All Chapters of الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه: Chapter 31 - Chapter 40

164 Chapters

الفصل الحادي والثلاثون – ربما لأنك تجعلينني أفقد السيطرة

وضع ثور كأس الويسكي بقوة على طاولة غرفة الجلوس، فتردد الصوت الجاف في أرجاء الجناح العلوي الصامت.أغلق الزجاجة بعنف، لكن اضطرابه لم يهدأ.التقط الكأس مجددًا، وقد بقي نصفه فقط، واتجه نحو النافذة الزجاجية الضخمة التي امتدت على طول الجدار بأكمله.في الخارج، امتدت مياه الخليج هادئة تحت سماء ما بعد الظهيرة، في تناقض قاسٍ مع الفوضى التي كانت تعصف في داخله.رفع الكأس إلى شفتيه وأخذ رشفة أخرى، شاعرًا بحرارة الشراب وهي تحرق حلقه.لم يكن يعرف كيف يتعامل مع ما يحدث.معها.مع المشاعر التي كانت سيلينا توقظها فيه.كان الأمر كما لو أنها تفككه من الداخل، وتهدم واحدًا تلو الآخر كل الجدران التي أمضى سنوات في بنائها بعناية.وكان يكره ذلك.يكره شعوره بأنه لم يعد مسيطرًا.فكر فيها، خلف باب الغرفة المجاورة، فازداد غضبه.شد فكه وأغمض عينيه بقوة، كما لو كان يستطيع محو صورتها من رأسه بمجرد إرادته.— اللعنة... — تمتم.أعاد الكأس الفارغ إلى الطاولة.أمسك الزجاجة مجددًا، لكنه قبل أن يصب لنفسه، مرر يده على عنقه بحركة عصبية نافدة الصبر.كان يفقد السيطرة.أخذ نفسًا عميقًا وأعاد نظره إلى النافذة.وفجأة، عادت إليه ذكر
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثاني والثلاثون – أحيانًا تُخيفينني

كان قلب أنجيليكا يعتصر قلقًا. فهي لم تكن تحتمل رؤية أي شخص يتألم، ولا سيما أولئك الذين تحبهم.واصلت إيزابيلا تمثيلها، وأجابت حماتها بصوت متأثر:— لكنني أحبه... — تظاهرت بشهقة بكاء. — أحب ابنكِ كثيرًا، وهو يبعدني عنه... موعد زفافنا يقترب، وبدأت أشعر بأنه يماطل معي.تنهدت أنجيليكا.— لا تقولي ذلك. أحيانًا يحتاج ثور إلى بعض الوقت. لقد عانى كثيرًا بعد أن أصبح أرملًا... لكنه اختاركِ أنتِ يا إيزابيلا. لا تشكّي في ذلك.— لكن كل هذا بدأ يدفعني إلى الاكتئاب. أشعر وكأنني غير مرئية... وكأنني بلا قيمة. — تظاهرت مجددًا، وهذه المرة بدا صوتها أكثر اختناقًا. — ساعديني، السيدة أنجيليكا. تحدثي إليه. كل ما أريده هو أن أكون سعيدة مع الرجل الذي أحبه.ساد صمت متفهم على الطرف الآخر من الخط.— سأتحدث إليه، بالتأكيد. وأنتِ يا عزيزتي، حاولي أن تهدئي. لا تتخذي أي قرارات متهورة. أنا أحبكِ كثيرًا.— شكرًا لكِ... شكرًا من قلبي. — قالت إيزابيلا قبل أن تنهي المكالمة، متظاهرة بالتأثر.وما إن أغلقت الخط حتى ألقت الهاتف على الأريكة، ثم ارتمت فوقها وأطلقت ضحكة خافتة قاتمة.— أعرف كيف ألعب هذه اللعبة أفضل من أي شخص آخر.
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثالث والثلاثون – يا جميلة، اشتقت إليكِ

كانت رغبته في إدارة مقبض الباب فورية. أراد أن يطمئن عليها. أراد أن يقول لها... أي شيء.لكن الشجار عاد إلى ذاكرته. النظرة التي رمقته بها. كلماتها القاسية. شعر بانقباض في صدره، فيما ظل الخجل من تصرفاته عالقًا داخله.وقبل أن يقرر فتح الباب، شتت انتباهه شيء آخر: رنين هاتفها الذي كان يهتز فوق السرير.نظر إليه من دون نية في الاقتراب، لكن الاسم الذي ظهر على الشاشة استوقفه:«غابرييل»غلى الدم في عروقه.تجمد في مكانه لثانيتين.استمر الهاتف في الرنين حتى توقف، وساد الصمت للحظة، باستثناء صوت مياه الدش الذي ظل يتدفق بلا انقطاع.ثم ظهر إشعار على الشاشة.«يا جميلة، اشتقت إليكِ.»التقط ثور الهاتف من دون تفكير.قرأ العبارة، وشعر كأن شيئًا تمزق في داخله. ظل واقفًا للحظات يستوعب وقع الكلمات عليه. انقبض صدره. لم يكن يملك أدنى حق في الشعور بأي شيء، ومع ذلك لم يستطع منع ذلك الضيق الذي اجتاحه.لم تكن سيلينا بالنسبة إليه سوى مغامرة لليلة واحدة، ثم شاءت سخرية القدر أن تصبح موظفة لديه.كانت امرأة لا يعرفها حق المعرفة.ومع ذلك، كان هناك شيء فيها... يزعجه.أو ربما لم تكن هي من تزعجه، بل كان منزعجًا من نفسه ومن
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الرابع والثلاثون – إنها تجيد التلاعب جيدًا

كان الليل يهبط ببطء على دبي، ويصبغ السماء بدرجات ذهبية وأرجوانية. بدا الجناح الفاخر أكثر برودة مما يمكن لمكيف الهواء أن يبرره. كان ثور واقفًا في الشرفة، وعلى الطاولة زجاجة ويسكي جديدة. ما زال يشعر بمرارة الشجار مع سيلينا، وبثقل المحادثة التي سمعها بينها وبين غابرييل، وبذلك الشيء الذي كان يرفض أن يمنحه اسمًا:الألم.عندما اهتز هاتفه فوق الطاولة الجانبية، أخذ نفسًا عميقًا. كان مستعدًا لتجاهله مرة أخرى، لكنه تردد حين رأى الاسم على الشاشة:أميأجاب، وتنحنح محاولًا أن يبدو أقل تحطمًا مما كان عليه.— مرحبًا، أمي.— مرحبًا يا بني... هل أنت بخير؟أغمض ثور عينيه لثانية. كان صوتها أشبه بلمسة حانية، لكنه في الوقت نفسه كان يوقظ أشياء كثيرة داخله. لطالما عرفت والدته متى لم يكن بخير.— أنا بخير... — كذب. — متعب قليلًا. اجتماعات كثيرة.— لا تبدو متعبًا، بل منهكًا نفسيًا — قالت برفق. — ماذا يحدث يا ثور؟اتجه إلى المقعد وجلس، وأسند مرفقه إلى ركبته ووضع جبهته في كفه.— لا شيء يستدعي قلقكِ.صمتت أنجيليكا للحظة، ثم قالت بنبرة هادئة لكنها حازمة:— تحدثت إلى إيزابيلا.أغمض ثور عينيه فورًا وأطلق تنهيدة ثقيل
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الخامس والثلاثون – ومع ذلك... أنتِ تؤثرين فيّ

حدّق ثور فيها بجدية، وفكّه مشدود.— بالضبط. نحن بالكاد نعرف بعضنا. ومع ذلك... تؤثرين فيّ بطريقة تجعلني أفقد توازني — قالها وكأنها اعتراف اندفع منه رغماً عنه، ثم صمت فجأة، كما لو أنه أدرك أنه قال أكثر مما ينبغي.ظلت سيلينا ساكنة لبضع ثوانٍ، وقد فاجأتها صراحته غير المتوقعة.ثم عاد ثور إلى الكلام:— تبدين دائمًا وكأنك تخفين شيئًا — قال أخيرًا بصوت أخفض، محمّل بشيء يشبه الإحباط.— وأنت تبدو دائمًا وكأنك تحاول السيطرة على أشياء لا تملك أي حق في السيطرة عليها — ردّت بحزم.ساد بينهما صمت مشحون.أخذ ثور رشفة من الويسكي، بينما عادت سيلينا إلى تناول طعامها، رغم أن شهيتها كانت قد تراجعت بشدة.مال ثور بجسده إلى الأمام، وخفض صوته، لكن كلماته جاءت مسمومة.— ما لا أفهمه يا سيلينا هو هذا الدور الذي تؤدينه كامرأة مجروحة، بينما من الواضح أنكِ... تجاوزتِ كل شيء بالفعل. أم أن الأمر معه أيضًا لم يكن سوى ليلة واحدة؟وضعت أدوات المائدة فوق الطبق بعناية.— لست ملزمة بأن أقدم لك تقريرًا عن حياتي الشخصية.— حقًا؟ — أخذ رشفة أخرى. — المشكلة أن حياتك الشخصية أصبحت نشطة للغاية داخل جناحي، سيدة برنارديس.نهضت سيلي
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل السادس والثلاثون – كنتِ أنتِ من أراه

بدافعٍ بدا شبه لا إرادي، جذب ثور سيلينا إليه، وضمّ جسدها إلى جسده، كما لو أن قربها وحده كان كفيلًا بأن يعيد إلى أنفاسه هدوءها.استيقظت سيلينا مذعورة. نظرت إليه بحيرة، وعيناها لا تزالان مثقلتين بالنعاس. كان وجهاهما قريبين أكثر مما ينبغي، والصمت بينهما مشحونًا أكثر مما يمكن احتماله.فتحت فمها لتسأله شيئًا.— ثور؟ — خرج صوتها خافتًا، أجشّ من أثر النوم والمفاجأة.التقت عيناها، اللتان لا تزالان تائهتين قليلًا، بعينيه في الظلام. كانت الغرفة ساكنة، لكن وجوده لم يكن ساكنًا على الإطلاق. جسده الدافئ ملاصق لجسدها، وذراعه ملتفة حول خصرها، ورائحة عطره المألوفة ممزوجة بشيء آخر... شيء جعلها تشعر بالأمان والارتباك في آن واحد.لم يجب ثور فورًا. أغمض عينيه فحسب وأخذ نفسًا عميقًا، كما لو أن تلك اللحظة كانت السلام الوحيد الذي عرفه منذ وصوله إلى دبي.— ماذا تفعل؟ — سألته بنبرة أكثر حزمًا هذه المرة، وإن بقي صوتها منخفضًا.— أحاول أن أنام — أجاب أخيرًا من دون أن يتحرك.استدارت سيلينا قليلًا حتى أصبح وجهها مقابل وجهه. كان قلبها ينبض بسرعة، ولم تكن المفاجأة وحدها السبب. كان هناك شيء في عينيه. شيء شديد، لكنه م
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل السابع والثلاثون – بقلبٍ مفعم

فتحت سيلينا شاشة هاتفها وقرأت الرسالة:«صباح الخير، سيلينا.اجتماعات اليوم ستكون مخصصة للمساهمين الرجال فقط، لذلك سيكون لديكِ الصباح وفترة بعد الظهر بالكامل لنفسكِ.في السابعة مساءً، ستكون هناك سيارة بانتظاركِ أمام الفندق لتأخذكِ إلى عشاء العمل. سأكون في انتظاركِ هناك.بالمناسبة، تركتُ لكِ الإفطار جاهزًا على طاولة الصالة.ملاحظة: النوم إلى جواركِ قد يتحول إلى إدمان خطير.»لم تستطع سيلينا منع ابتسامتها.كانت ابتسامة مشرقة، عفوية، تكاد تكون طفولية... من النوع الذي يفلت من السيطرة قبل أن يتمكن العقل من التدخل.شعرت بتلك الرعشة اللطيفة في بطنها، وتسارعت نبضات قلبها.— ما الذي يحدث لكِ يا سيلينا؟ — همست لنفسها وهي تغمض عينيها. — عليكِ أن تهدئي. ثور متقلب. يومًا يكون دافئًا، وفي اليوم التالي يتحول إلى جبل من الجليد.حاولت النهوض وطرد ذكريات الليلة السابقة من ذهنها...الطريقة التي لمسها بها.كيف احتضنها...وكيف بدا وكأنه همس لها بأشياء كثيرة من دون أن ينطق بها فعلًا.لكن محاولتها كانت بلا جدوى.ذكراه، ورائحته العالقة على الوسادة، وتلك الرسالة...كل شيء بداخلها كان يصرخ باسمه.كانت تعرف أنها
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثامن والثلاثون – لقد وقعتِ في غرامه تمامًا

بعد الإفطار الذي طلب ثور إعداده لها، عادت سيلينا إلى الغرفة وهي تشعر بخفة غريبة، لكن عقلها كان غارقًا في دوامة من الأفكار.فتحت خزانة الملابس ووقفت أمام الفستانين اللذين كانت قد اختارتهما لعشاء تلك الليلة: فستان أسود كلاسيكي من قماش خفيف، ينساب على جسدها بانسيابية وأناقة من دون مبالغة، وآخر أخضر زمردي كان يبرز لون عينيها أكثر.مررت أصابعها على علاقة الفستان الأخضر، لكن عينيها سرعان ما عادتا إلى الأسود.— الليلة سأرتدي الأسود — تمتمت لنفسها بحسم.كان أنيقًا، رصينًا، قوي الحضور...تمامًا كالليلة التي كانت تشعر في أعماقها أنها تنتظرها.قطع رنين هاتفها شرودها.نظرت إلى الشاشة وابتسمت عندما رأت اسم غابرييل يضيء عليها.— غابرييل؟ — أجابت بصوت ناعم.— مرحبًا أيتها الجميلة — قال بنبرته الساحرة المعتادة. — أردت فقط أن أعرف كيف حالكِ... لقد وصلت إلى المنزل للتو. كنت أغني في حانة قريبة من هنا. كانت الليلة رائعة، لكنني أعترف أنني ظللت أفكر فيكِ طوال الوقت.— آه، غابرييل... أنا بخير اليوم، الحمد لله. دبي جميلة ومختلفة، لكن هناك الكثير مما يحدث لدرجة أنني بالكاد أجد وقتًا لألتقط أنفاسي، فما بالك بأ
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل التاسع والثلاثون – بالمناسبة... تبدين فاتنة

كانت القاعة الخاصة في فندق سانت ريجيس دبي تنضح بالأناقة والفخامة والرقي. غمر المكان ضوء خافت انعكس على الثريات الكريستالية، فيما أضفت تنسيقات الزهور الراقية والطاولات المعدّة بعناية لمسة من الفخامة الهادئة. وكانت موسيقى آلية أنيقة تنساب في الخلفية، لتكتمل أجواء ذلك الحدث الحصري الذي ضم نحو مئة مدعو، جميعهم من الشخصيات البارزة في عالم الأعمال.كان ثور قد وصل بالفعل، مرتديًا بدلة داكنة مفصّلة بإتقان وربطة عنق سوداء. حضوره الواثق ونظراته اليقظة جعلاه شخصية مهيبة وسط المساهمين الذين كان يتحدث إليهم.غادرت سيلينا الفندق الذي كانت تقيم فيه بخطوات واثقة.كانت ترتدي فستانًا أسود كلاسيكيًا ينساب على جسدها بانسيابية ويبرز قوامها بأناقة من دون مبالغة. كان مصنوعًا من قماش خفيف يرافق حركاتها برقي. تركت شعرها منسدلًا في تموجات ناعمة أحاطت بوجهها برقة، فيما أبرز مكياجها المتقن عينيها الخضراوين. وأكملت أقراط من الذهب الأبيض تتوسطها أحجار سوداء إطلالتها بلمسة أخيرة من الفخامة.وما إن دخلت القاعة حتى جذبت الأنظار.كان من المستحيل ألا تُلاحظ.جمالها، إلى جانب حضورها القوي، كان يفرض الاحترام والإعجاب معً
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل الأربعون – نَهِم... جامح...

حاولت سيلينا، بدافع اللباقة، أن تحافظ على ودّية الحديث.— بالطبع لا يا لويس.ابتسم، لكن عينيه كانتا تراقبان بعناية طبيعة العلاقة الغامضة بينها وبين ثور.— لقد لفتِّ الأنظار فعلًا في القاعة يا سيلينا. أعترف أنني أصبحت فضوليًا لمعرفة المزيد عن مسيرتك المهنية. هل تعملين في هذا المجال منذ فترة طويلة؟ابتسمت سيلينا بأناقة، رغم أنها كانت تشعر بالتوتر المنبعث من ثور إلى جوارها.— في الحقيقة، كانت مسيرتي دائمًا في مجال الشركات، لكنني أجيد التأقلم مع مختلف الظروف. أحب البيئات التي تضعني أمام تحديات.أومأ لويس بإعجاب.— هذا واضح. نادرًا ما يجتمع الذكاء والحضور القوي في شخص واحد، خصوصًا في عالمنا.لم يتحرك ثور، لكنه شدّ ذراعه قليلًا حول خصر سيلينا، في إشارة واضحة إلى انزعاجه.شعرت بذلك، فابتعدت عنه بخفة، بالقدر الكافي فقط ليُدرك أنها لم تكن امرأة يمكنه التحكم بها كما يشاء.— شكرًا لك يا لويس. أقدّر كلماتك.عندها تدخل ثور بابتسامة مائلة.— لدى سيلينا موهبة خاصة في لفت الأنظار أينما دخلت. لكنني أؤكد لك أن كفاءتها أكثر إثارة للإعجاب من جمالها... وهذا بحد ذاته ليس بالأمر الهيّن.رمقته سيلينا بطرف عي
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more
PREV
123456
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status