أجاب بلا اهتمام: — لدي. ثم أضاف بعد لحظة: — لكنه ليس مهمًا. عقدت حاجبيها، وكأنها لم تستوعب بعد سبب تخليه عنه بهذه السهولة. — لا داعي لأن تلغيه من أجلي. نظر إليها مباشرةً، وقال بنبرة هادئة: — لم أقل إنني سألغيه من أجلك. نظرت إليه بشيء من الاستغراب لجملته التي أحرجتها، بينما هو تابع ببسمةٍ صغيرة: — لن أذهب. اتسعت عيناها قليلًا من تلاعبه بها، وقالت: — لكن... قاطعها بهدوء: — إيلين، إنه مجرد غداء عمل. ثم أضاف: — أما هذا... توقفت عيناه عندها لثانية. — فموعد لا أريد تفويته. تجمدت في مكانها للحظة. لم تكن تتوقع منه إجابة كهذه، ولا تلك النبرة التي جعلت كلماته تبدو أبعد بكثير من مجرد عرض عابر للتناول الغداء. خفضت عينيها سريعًا، بينما بدأت أفكارها تتسابق داخل رأسها. لم يكن هذا جزءًا من خطتها الأصلية. كانت عودتها إلى حياته محسوبة بعناية، وكل خطوة تخطوها كان يفترض أن تخدم هدفًا واحدًا: الوصول إلى الحقيقة. لكن آسر كان يجعل الأمر أكثر تعقيدًا مما توقعت. ولكنها إذا أرادت الوصول إلى الحقيقة، فعليها أن تقترب منه أكثر. أن تجعله يثق بها. وأن تسمح له بأن يعتاد وجودها في حياته من ج
Last Updated : 2026-08-26 Read more