All Chapters of عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد: Chapter 41 - Chapter 50

137 Chapters

الفصل الحادي وأربعون

أجاب بلا اهتمام: — لدي. ثم أضاف بعد لحظة: — لكنه ليس مهمًا. عقدت حاجبيها، وكأنها لم تستوعب بعد سبب تخليه عنه بهذه السهولة. — لا داعي لأن تلغيه من أجلي. نظر إليها مباشرةً، وقال بنبرة هادئة: — لم أقل إنني سألغيه من أجلك. نظرت إليه بشيء من الاستغراب لجملته التي أحرجتها، بينما هو تابع ببسمةٍ صغيرة: — لن أذهب. اتسعت عيناها قليلًا من تلاعبه بها، وقالت: — لكن... قاطعها بهدوء: — إيلين، إنه مجرد غداء عمل. ثم أضاف: — أما هذا... توقفت عيناه عندها لثانية. — فموعد لا أريد تفويته. تجمدت في مكانها للحظة. لم تكن تتوقع منه إجابة كهذه، ولا تلك النبرة التي جعلت كلماته تبدو أبعد بكثير من مجرد عرض عابر للتناول الغداء. خفضت عينيها سريعًا، بينما بدأت أفكارها تتسابق داخل رأسها. لم يكن هذا جزءًا من خطتها الأصلية. كانت عودتها إلى حياته محسوبة بعناية، وكل خطوة تخطوها كان يفترض أن تخدم هدفًا واحدًا: الوصول إلى الحقيقة. لكن آسر كان يجعل الأمر أكثر تعقيدًا مما توقعت. ولكنها إذا أرادت الوصول إلى الحقيقة، فعليها أن تقترب منه أكثر. أن تجعله يثق بها. وأن تسمح له بأن يعتاد وجودها في حياته من ج
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل الثاني والأربعون

رن هاتف سليم الراشد.كان جالسًا أمام البحر، غارقًا في أفكاره، يتابع حركة الأمواج بصمت بينما كانت نسمة المساء تحرك أطراف ملابسه. ما إن سمع رنين هاتفه حتى رفع عينيه عن البحر، ومد يده إليه.نظر إلى الشاشة.كان اسم إيلين ظاهرًا أمامه.لم يحتج إلى التفكير طويلًا قبل أن يجيب.— ماذا حدث؟جاءه صوتها من الطرف الآخر، هادئًا لكنه يحمل شيئًا من التردد:— أردت أن أخبرك أن الأمور تسير كما خططنا.اعتدل سليم في جلسته، وانتقلت كل حواسه إلى المكالمة.— تحدثي.تنفست إيلين ببطء، وكأنها ترتب ما ستقوله قبل أن تنطق به.— آسر بدأ يقترب مني.ساد الصمت للحظات.ظل سليم صامتًا، لكن نظراته تغيرت، وكأنه بدأ يزن معنى كلماتها.ثم سأل:— إلى أي درجة؟أجابته إيلين:— اليوم أوصلني بنفسه بعد أن تعطلت سيارتي.لم يعلق سليم.كان ينتظر المزيد.وكأنه يعرف أن ما قالته حتى الآن ليس سوى البداية.تابعت:— وفي البداية حاولت الرفض، لكنه أصر.— وبعدها؟— عندما نزلت من السيارة، عرض عليّ أن يعود ليأخذني بعد انتهاء عملي… وقال إنه يريد أن نتناول الغداء معًا.ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه سليم.لم تكن ابتسامة فرح، بقدر ما كانت علامة على أ
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الفصل الثالث والأربعون

طال صمتها.وكأن السؤال أصاب المكان الذي كانت تحاول طوال الوقت ألا تقترب منه.ثم أجابت:— أخشى أن يعرفني.تغيرت ملامح سليم.فهو يعرف أن هذا هو الاحتمال الذي تخشاه إيلين أكثر من أي شيء آخر.— لن يعرفكِ.— لكنني كنت زوجته لسنوات.— الوجه تغير.— والاسم تغير.— وطريقتك في الكلام تغيرت.— لكن الذكريات لا تتغير.قال سليم بحزم:— الذكريات في رأسه مرتبطة بامرأة ماتت منذ خمس سنوات.صمتت إيلين.فأضاف:— أما إيلين التي أمامه الآن… فهي امرأة لم يعرفها من قبل.استنشقت نفسًا عميقًا.— أتمنى أن تكون محقًا.— أنا لا أتمنى.توقفت لحظة.— ماذا تقصد؟— أنا أعرف.قالها بثبات، ثم تابع:— لقد أمضينا خمس سنوات نبني هذه الحياة من أجل هذه اللحظة. لن أسمح لخوفك بأن يهدم كل شيء.هدأت أنفاسها قليلًا.— حسنًا.— وماذا ستفعلين غدًا؟— سأتعامل معه بصورة طبيعية.— جيد.— ولن أظهر أي شيء.— أفضل.ثم سألها:— وماذا عن الغداء؟ابتسمت إيلين رغمًا عنها.— سأذهب.— لا ترفضي كل مرة يحاول فيها الاقتراب منكِ.— لماذا؟— لأنك إذا رفضتِ باستمرار، سيبدأ في التساؤل عن سبب رفضك.صمتت.كانت تفكر في الأمر بجدية هذه المرة.— اجعليه
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الفصل الرابع والأربعون

كانت الساعة تقترب من الرابعة عصرًا عندما خرجت إيلين من مبنى الشركة.أنهت آخر مكالمة لها، ثم أغلقت هاتفها وأخذت نفسًا عميقًا، وكأنها تحاول أن تتخلص من إرهاق يوم كامل دفعة واحدة.كان يومًا طويلًا.اجتماعات متتالية، ملفات متراكمة، أرقام، ومناقشات لم تنتهِ إلا قبل دقائق.لكن رغم كل ذلك، لم يكن العمل هو أكثر ما يشغل تفكيرها.منذ الصباح…كانت تفكر في وعد آسر.هل سيأتي فعلًا؟أم أنه قالها بدافع المجاملة فقط؟حاولت ألا تمنح الأمر أهمية أكبر مما يستحق، لكنها وجدت نفسها تراقب الطريق أمام مبنى الشركة دون وعي.رفعت عينيها نحو الساحة.ثم توقفت.كانت سيارة سوداء فاخرة تقف بالقرب من الرصيف.وبجوارها…كان آسر ينتظرها.لم يكن يبدو مستعجلًا، بل كان واقفًا بهدوء، يضع إحدى يديه في جيب بنطاله، بينما كانت الأخرى تمسك بهاتفه.وكأنه لم يفكر للحظة في احتمال ألا تأتي.ما إن لمحها حتى رفع عينيه.تلاقت نظراتهما.وفي اللحظة نفسها، ابتسمت إيلين دون أن تشعر.ابتسامة صغيرة، عابرة، لكنها كانت كافية لتجعلها تدرك أنها كانت تنتظر رؤيته أكثر مما أرادت الاعتراف به.اقتربت منه، محاولة استعادة هدوئها.قالت بنبرة خفيفة:— مو
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الفصل الخامس والأربعون

نظر آسر إلى المطعم.تغيرت ملامحه قليلًا، وكأن المكان نفسه حرّك ذكرى قديمة في داخله.ثم قال:— لا.صمت قليلًا.— منذ فترة طويلة لم آتِ إلى هنا.توقفت أنفاسها.فترة طويلة…لماذا اختار هذا المكان تحديدًا؟هل كان الأمر مجرد صدفة؟أم أن شيئًا في داخله قاده إليه دون أن يدرك السبب؟حاولت أن تخفي اضطرابها، فقالت بهدوء مصطنع:— غريب.نظر إليها.— ما الغريب؟ابتسمت بسرعة.— لا شيء… فقط توقعت أنك من النوع الذي لديه أماكن مفضلة.— لدي.— وهذا ليس منها؟هز رأسه.— كان كذلك منذ وقت طويل.نظرت إليه.توقفت عند كلماته.كان كذلك…ثم لم يعد.لم تعرف لماذا شعرت بأن الجملة تحمل أكثر مما قاله.ابتلعت غصتها، ثم سألته:— إذن لماذا اخترته اليوم؟صمت آسر للحظة.رفع عينيه نحو واجهة المطعم، وكأنه يحاول هو نفسه أن يجد إجابة مقنعة.ثم قال:— لا أعرف.التفت إليها.— عندما كنت أفكر في مكان نتناول فيه الغداء… جاء هذا المكان إلى ذهني.اتسعت عيناها قليلًا.حاولت إخفاء ارتباكها.— صدفة إذن.— ربما.فتح باب السيارة ونزل.أما هي، فبقيت لثوانٍ في مكانها.لم تستطع أن تتحرك.وضعت يدها فوق صدرها، محاولة تهدئة ضربات قلبها المت
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الفصل السادس والأربعون

اختار آسر الطعام بنفسه، ثم أعاد قائمة الطعام إلى النادل، الذي انحنى باحترام قبل أن يبتعد.تبعته إيلين بعينيها للحظات، ثم عادت بنظرها إلى الطاولة.وبمجرد أن ابتعد النادل، شعرت بأن المساحة بينهما أصبحت أكثر هدوءًا.للمرة الأولى منذ دخولهما المطعم، لم يكن هناك حديث عن العمل.ولا عن مشروع سكاي تاور.ولا عن أرقام أو عقود أو اجتماعات.فقط…رجل وامرأة يجلسان أمام بعضهما.كانت إيلين تحاول أن تتعامل مع الأمر ببساطة، وأن تتذكر أن وجودها هنا جزء من الخطة، لكن المكان نفسه كان يجعل مهمتها أصعب مما توقعت.وضعت يديها فوق الطاولة، وأخذت تنظر إلى تفاصيل المكان بصمت.كانت عيناها تتنقلان بين الطاولات والديكور المحيط بها، وكل تفصيلة صغيرة كانت توقظ في داخلها ذكرى قديمة حاولت لسنوات أن تدفنها.لاحظ آسر شرودها.ظل يراقبها لثوانٍ قبل أن يسألها:— هل أنتِ بخير؟رفعت عينيها إليه بسرعة، وحاولت أن تخفي الارتباك الذي ظهر في نظرتها.— نعم.ثم ابتسمت، وكأنها تريد أن تنهي الموضوع قبل أن يلاحظ أكثر.— فقط أتذكر بعض الأشياء.ظل آسر ينظر إليها باهتمام.لم يكن مقتنعًا تمامًا، لكنه لم يرد أن يضغط عليها.سألها بهدوء:— أ
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل السابع والأربعون

أخذت إيلين لحظة قبل أن تجيبه.كانت تعرف أن السؤال قد يبدو عاديًا، لكنها كانت حريصة على ألا تقول أكثر مما ينبغي.— كنت أبحث عن المكان الذي يناسبني.— ولم تجدي؟— وجدت الكثير من الأماكن الجيدة، لكنني لم أجد مكانًا أشعر أنه يمكن أن يكون نهايتي المهنية.نظر إليها باهتمام.— وهل تعتقدين أن أوريزون سيكون كذلك؟ابتسمت.— لا أعرف.ثم أضافت:— ربما لا أحب أن أقرر من البداية إلى أين سأصل.صمت آسر للحظات.كان يعجبه هذا الجانب منها.كانت مختلفة عن معظم الأشخاص الذين تعامل معهم.لا تتحدث كثيرًا عن إنجازاتها.ولا تحاول إثبات أنها الأفضل.لكنها عندما تتحدث عن عملها…تبدو وكأنها تعرف تمامًا ما تريد.وصل الطعام في تلك اللحظة، فوضع النادل الأطباق أمامهما، ثم غادر بهدوء.بدأ الاثنان في تناول الطعام، وشعرت إيلين أن الأجواء أصبحت أكثر راحة.لم يعد الحديث يبدو وكأنه مجموعة أسئلة وأجوبة.كان أقرب إلى تعارف حقيقي بين شخصين يحاول كل منهما اكتشاف الآخر.سألها آسر عن الأشياء التي تحبها.عن الأماكن التي زارتها.عن حياتها في اليابان.وكانت تجيبه بهدوء، وفي كل مرة كانت تذكر فيها شيئًا من طفولتها هناك، كان يشعر أنه
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل الثامن والأربعون

توقفت أنفاسها قليلًا.كانت الكلمة قصيرة، لكنها أثارت في داخلها عاصفة من الذكريات.لم تكن تعرف لماذا شعرت بثقل في صدرها.سألته:— وماذا حدث؟أبعد عينيه عنها.كانت ملامحه قد تغيرت تمامًا.اختفى ذلك الهدوء الذي كان يحيط به منذ بداية الغداء، وحل محله شرود واضح، وكأن السؤال فتح بابًا أغلقه منذ سنوات.— انتهى الأمر.— بهذه البساطة؟ابتسم ابتسامة خالية من الفرح.— ليس كل شيء ينتهي ببساطة.سكتت إيلين.كانت تلك الجملة كافية لتخبرها أن الماضي ما زال حيًا داخله بطريقة أو بأخرى.ثم قالت:— هل ما زلت تحبها؟رفع عينيه إليها.لثوانٍ…لم يجب.كانت نظرته بعيدة.وكأن السؤال أعاده إلى مكان آخر.إلى امرأة ماتت منذ سنوات.إلى بيت أصبح فارغًا.إلى ليلة لم يستطع نسيانها مهما حاول.ثم قال:— لا أحب الحديث عن هذا الموضوع الآن.فهمت إيلين.أومأت فقط.— حسنًا.لم تحاول أن تسأله أكثر.ولم تسمح لملامحها بأن تكشف ما شعرت به في تلك اللحظة.وبعدها تغير الحديث إلى أشياء أخرى، لكن شيئًا ما كان قد تغير بالفعل.فهي عرفت الآن…أن خلف هذا الرجل البارد قصة حب لم تنته داخله كما يظهر عليه.وهو بدأ يعرف أن خلف هذه المرأة الها
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل التاسع والأربعون

وتوقف المحقق لثانية. — وسنرسل لك ملفه كاملًا الليلة. ظل آسر صامتًا. كانت عيناه مثبتتين أمامه، بينما بدأ شيء بارد يتسلل إلى صدره. ثم قال بحدة: — أرسله فورًا. أغلق المكالمة. وبقي للحظات ينظر إلى الشاشة السوداء. لم يعد يفكر في الغداء. ولا في إيلين. ولا حتى في السؤال الذي ظل يلاحقه عن المرأة التي أحبها ذات يوم. لأن هناك شيئًا آخر بدأ يفرض نفسه على تفكيره. رجل ظهر في تسجيلات المحكمة. هوية ظلت مجهولة طوال الفترة الماضية. وماضٍ كان يظن أنه أصبح بعيدًا بما يكفي حتى لا يعود إليه. لكن هذه المرة… لم يكن الماضي مجرد ذكرى. كان يحمل اسمًا. وربما يحمل معه إجابات عن أسئلة لم يتوقف عن طرحها طوال خمس سنوات. ولأول مرة منذ خمس سنوات… شعر أن الماضي الذي ظن أنه دُفن… بدأ يفتح قبره بنفسه.___كانت إيلين لا تزال واقفة إلى جوار السيارة بعدما أغلقت الباب خلفها.بقيت إيلين في مكانها.لم تكن تحاول التنصت، لكنها لاحظت أن نبرة صوته تغيرت مع مرور الثواني.أصبح أكثر جدية.وأكثر حذرًا.ثم أنهى المكالمة بعد لحظات، لكنه لم يضع الهاتف جانبًا فورًا.ظل ينظر إلى الشاشة بصمت، وكأن الكلمات التي سمعها لل
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

الفصل الخمسون

ظل آسر صامتًا قليلًا. ثم قال: — لا أعرف. كانت تلك الإجابة أكثر ما أثار انتباهها. آسر لم يكن الرجل الذي يقول «لا أعرف» بسهولة. عادةً كان يملك إجابة، أو على الأقل يتصرف وكأنه يملكها. لكن هذه المرة… كان هناك شيء في نبرته يخبرها بأن اهتمامه بمعرفة المستجدات التي ظهرت في القضية أكبر مما يريد أن يظهر. قالت بهدوء: — أتمنى أن تصلوا إلى الحقيقة إذن. رفع عينيه إليها. — وأنا أيضًا. تعلقت عيناه بعينيها لثوانٍ. شعرت إيلين أن نظرته تحمل شيئًا لم تستطع تفسيره، وكأن عقله كان منشغلًا بشيء آخر تمامًا، بينما جزء منه كان يحاول أن يفهمها هي. ثم قال: — لا تشغلي بالك بالأمر. ابتسمت ابتسامة هادئة، وأخفت خلفها كل الاضطراب الذي اجتاحها. — لم أفعل. — جيد. ثم أعاد نظره إلى الطريق أمامه. — اذهبي إلى منزلك. الوقت تأخر. أومأت إيلين. — تصبح على خير. — وأنتِ من أهل الخير. تحركت إيلين أخيرًا نحو مدخل المبنى. كانت خطواتها هادئة، ولم تلتفت خلفها إلا مرة واحدة. كان آسر لا يزال داخل السيارة. يراقبها. ثم تحركت السيارة واختفت تدريجيًا من أمام المبنى. أما إيلين، فما إن دخلت إلى الردهة وأصبحت بعيد
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more
PREV
1
...
34567
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status