عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد

عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد

last updateLast Updated : 18.08.2026
By:  شيماء مجديUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
16Chapters
99views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

Synopsis

الرومانسية المظلمة

حب مؤلم

قوة المرأة

رئيس الشركة

إخفاء الهوية

ملياردير

الحب الأول

استعادة العلاقة

الندم

"لقد قتلتِ أخي..." كانت تلك آخر جملة قالها لها الرجل الذي أحبته أكثر من نفسها... قبل أن يتركها تواجه المحكمة وحدها. اتهمها الجميع بقتل شقيق زوجها، وكانت جميع الأدلة تشير إليها. حتى هو... لم يمنحها فرصة واحدة لتدافع عن نفسها. وفي اليوم الذي كان من المفترض أن تُحكم فيه بالسجن المؤبد... دوّى انفجار هائل داخل المحكمة. ليُعلن العالم موتها. لكنها لم تمت... بل استيقظت بعد أشهر بوجهٍ جديد... واسمٍ لا يعرفه أحد. خمسة أعوام كانت كافية لتدفن "هي" إلى الأبد. وتعود امرأة أخرى... أكثر قوة، وأكثر برودًا، لا تبحث عن الحب، بل عن الحقيقة. غير أنها لم تتوقع أن يعشقها الرجل نفسه... الرجل الذي حطم قلبها، واتهمها بالقتل، ودفنها وهي لا تزال تتنفس. لم يعرف أنها زوجته. ولم تعرف كيف يقاوم قلبها رجلًا أقسمت أن تنساه. لكن بينما يقع في حبها من جديد... يقترب القاتل الحقيقي من تنفيذ جريمته التالية. وعندما تنكشف الحقيقة... سيكتشف أن المرأة التي ظنها سبب مأساته طوال خمس سنوات كانت في الحقيقة الضحية التي خسرها مرتين. وحينها... لن يكون أمامه سوى أن يقرر هل ينقذها قبل فوات الأوان... أم يخسرها للمرة الثانية؟

View More

Chapter 1

الفصل الأول

الفصل الأول

حكمٌ بالموت

لم يكن المطر يهطل بغزارة...

بل كان ينزل على المدينة قطرةً بعد أخرى، كأنه يشاركها الحداد.

كانت السماء ملبدة بغيوم رمادية ثقيلة، والهواء باردًا على نحوٍ جعل الناس يلتفون بمعاطفهم، بينما انعكست أضواء السيارات السوداء على الإسفلت المبتل أمام مبنى المحكمة العليا.

اصطفت عشرات السيارات أمام الدرجات الرخامية، وحاصرت الحواجز الأمنية المكان من كل جانب.

أضواء كاميرات الصحفيين تومض بلا توقف، كأنها ومضات برقٍ صغيرة وسط ذلك الصباح الكئيب.

وأصوات المراسلين تتعالى من كل اتجاه.

— المتهمة وصلت!

— إنها زوجة رئيس مجموعة "النويري"!

— يُقال إنها قتلت شقيق زوجها بيديها!

— هل سيحضر السيد آسر النويري بنفسه؟

لم يكد السؤال يُطرح...

حتى توقفت سيارة سوداء فارهة أمام درجات المحكمة.

ساد اضطراب بين الصحفيين.

التفتت عشرات الرؤوس نحو السيارة في اللحظة نفسها.

فُتح الباب الخلفي.

ترجل منه رجل طويل القامة، عريض الكتفين، يرتدي بدلة سوداء مفصلة بعناية، فوقها معطف أسود طويل انحدرت أطرافه مع خطواته الواثقة.

كان شعره الأسود مرتبًا بعناية، وملامحه حادة، جامدة إلى حد أثار رهبة الواقفين.

لم يكن في وجهه أي أثر للارتباك أو الحزن.

لكن عينيه...

كانتا تحملان شيئًا أكثر قسوة.

غضبًا مكتومًا.

وحزنًا تحول مع مرور الأيام إلى كراهية.

آسر النويري.

الرئيس التنفيذي لمجموعة "النويري".

أحد أصغر رجال الأعمال في الصين، والرجل الذي استطاع خلال سنوات قليلة أن يحول اسم عائلته إلى واحد من أكثر الأسماء نفوذًا في عالم المال والأعمال.

لكنه اليوم لم يكن رجل الأعمال الذي تتحدث عنه الصحف.

كان شقيقًا فقد أخاه...

وزوجًا يقف أمام المرأة التي اتهمها بخيانته وقتل شقيقه.

اندفع الصحفيون نحوه.

تلاحقت الأسئلة من كل جانب.

— سيد آسر! هل صحيح أن زوجتك هي من قتلت شقيقك؟

— هل ستتنازل عن الدعوى إذا أعلنت براءتها؟

— هل ما زلت تعتبرها زوجتك؟

توقف عن السير.

استدار ببطء.

تلاقت عيناه الباردتان مع عدسات الكاميرات.

ولثوانٍ...

لم يسمع أحد شيئًا سوى صوت المطر.

ثم قال جملةً واحدة فقط...

جعلت الصمت يبتلع المكان.

— زوجتي...

ماتت يوم قتلت أخي.

لم ينتظر سؤالًا آخر.

استدار وتابع صعود الدرج بخطوات ثابتة، بينما بقي الصحفيون للحظات عاجزين عن الكلام.

أما الكلمات...

فقد وصلت إلى أذن امرأة تجلس داخل سيارة الشرطة.

لارين.

أغمضت عينيها.

لم تبكِ.

كانت قد تجاوزت مرحلة الدموع منذ زمن.

لكن تلك الكلمات...

كانت أشد قسوة من القيود الحديدية التي طوقت معصميها.

وضعت رأسها للحظة على زجاج السيارة البارد، وأخذت نفسًا بطيئًا.

كان عليها أن تكون قوية.

ليس أمام الصحفيين.

ولا أمام القضاة.

ولا أمام آسر.

بل أمام نفسها.

فهي وحدها تعرف الحقيقة.

تعرف أنها لم تقتل أحدًا.

وتعرف أن الرجل الذي أحبته يومًا...

يقف الآن أمام العالم كله ليعلن أنها ماتت في اليوم الذي مات فيه أخوه.

---

قبل ستة أشهر...

كانت تقف في المطبخ تعد العشاء.

كانت رائحة الطعام الدافئ تملأ المكان، بينما انبعث ضوء أصفر هادئ من المصابيح فوق الرخام اللامع.

وكان آسر يقف خلفها، يلف ذراعيه حول خصرها.

ضحكت وهي تحاول إبعاده.

— اتركني... سيحترق الطعام.

اقترب من أذنها وهمس:

— ليحترق.

ما دام بإمكاني أن أسرق منك دقيقة أخرى.

التفتت نحوه مبتسمة.

كانت ابتسامتها يومها مختلفة.

بسيطة.

دافئة.

مطمئنة.

وكأنها لم تكن تعرف أن تلك اللحظة ستصبح يومًا ذكرى تؤلمها أكثر من أي شيء آخر.

— وماذا لو عدت متأخرًا الليلة أيضًا؟

رفع يدها.

وقبل خاتم زواجهما.

ثم نظر إليها بنظرة لم تكن تحمل أي شك في حبها.

— مهما تأخرت...

فسأعود إلى المكان الذي توجدين فيه.

أنتِ منزلي يا لارين.

...

فتحت عينيها بعنف.

واختفت الذكرى كما لو أنها لم تكن.

لم يعد هناك منزل.

ولا دفء.

ولا رجل يعدها بالحماية.

كل ما تبقى...

هو الاتهام.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
16 Chapters
الفصل الأول
الفصل الأول حكمٌ بالموت لم يكن المطر يهطل بغزارة... بل كان ينزل على المدينة قطرةً بعد أخرى، كأنه يشاركها الحداد. كانت السماء ملبدة بغيوم رمادية ثقيلة، والهواء باردًا على نحوٍ جعل الناس يلتفون بمعاطفهم، بينما انعكست أضواء السيارات السوداء على الإسفلت المبتل أمام مبنى المحكمة العليا. اصطفت عشرات السيارات أمام الدرجات الرخامية، وحاصرت الحواجز الأمنية المكان من كل جانب. أضواء كاميرات الصحفيين تومض بلا توقف، كأنها ومضات برقٍ صغيرة وسط ذلك الصباح الكئيب. وأصوات المراسلين تتعالى من كل اتجاه. — المتهمة وصلت! — إنها زوجة رئيس مجموعة "النويري"! — يُقال إنها قتلت شقيق زوجها بيديها! — هل سيحضر السيد آسر النويري بنفسه؟ لم يكد السؤال يُطرح... حتى توقفت سيارة سوداء فارهة أمام درجات المحكمة. ساد اضطراب بين الصحفيين. التفتت عشرات الرؤوس نحو السيارة في اللحظة نفسها. فُتح الباب الخلفي. ترجل منه رجل طويل القامة، عريض الكتفين، يرتدي بدلة سوداء مفصلة بعناية، فوقها معطف أسود طويل انحدرت أطرافه مع خطواته الواثقة. كان شعره الأسود مرتبًا بعناية، وملامحه حادة، جامدة إلى حد أثار رهبة الواقفين.
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more
الفصل الثاني
فُتح باب سيارة الشرطة. أنزلها الحارسان. كانت ترتدي ثوب السجن الرمادي، ويداها مقيدتان أمامها. ومع ذلك... بدت شامخة. لم تنحنِ. ولم تخفض رأسها أمام الكاميرات. كانت تعرف أنها بريئة. لكنها أدركت أيضًا... أن الحقيقة وحدها لا تكفي أحيانًا. خصوصًا عندما يكون الجميع قد قرروا بالفعل من هو المذنب. بدأت تصعد درجات المحكمة ببطء. كانت خطواتها هادئة رغم ثقل القيود حول معصميها. ثم... التقت عيناها بعيني آسر. مسافة أمتار قليلة فقط... لكنها بدت كأنها عمرٌ كامل. لم يتحرك. لم يقترب. لم يسأل حتى إن كانت بخير. نظر إليها كما ينظر الغريب إلى غريبٍ آخر. وكأن السنوات التي جمعتهما... قد مُسحت من ذاكرته. توقفت للحظة. كانت تريد أن تقول شيئًا. أي شيء. أن تصرخ في وجهه بأنها لم تفعلها. أن تذكره بالليالي التي كان يحتضنها فيها. بالوعود التي قطعها لها. بكل مرة أخبرها فيها أنها أهم شخص في حياته. لكنها لم تقل شيئًا. اكتفت بابتسامة باهتة. لم تكن ابتسامة سخرية. بل كانت ابتسامة امرأة فهمت أخيرًا... أنها خسرت كل شيء. --- داخل قاعة المحكمة... كان الصمت ثقيلًا. جلس الحاضرون في أماكنهم، بين
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more
الفصل الثالث
امرأة أعلن العالم موتهالم يكن الألم هو أول ما شعرت به...بل الصمت.صمتٌ ثقيل، خانق، كأن العالم كله اختفى فجأة، ولم يبقَ سوى ذلك الفراغ المظلم الذي يحيط بها من كل جانب.حاولت لارين أن تفتح عينيها، لكن جفنيها كانا أثقل من أن يستجيبا لها.كان جسدها غارقًا في عجز غريب، وكأن أطرافها لم تعد تنتمي إليها.تسللت إلى أنفها رائحة حادة...رائحة احتراق.ثم تلتها رائحة المطهرات النفاذة.حاولت أن تتذكر أين هي.المحكمة...الانفجار...النار...آسر...لكن الأفكار كانت متقطعة، كصور ممزقة تتطاير داخل رأسها.أدركت أنها ليست داخل المحكمة.لكنها لم تعرف أين هي.حاولت تحريك يدها، فخرج منها أنين خافت، قبل أن تشعر بأصابع دافئة تضغط برفق على كفها.قال صوت رجولي هادئ:— لا تحاولي الحركة... ما زلتِ في خطر.فتحت عينيها بصعوبة.في البداية لم ترَ سوى سقف أبيض، وضوء مصباح قوي يكاد يعميها.ثم بدأت الرؤية تستقر تدريجيًا.ظهر أمامها رجل تجاوز الخمسين، يرتدي معطفًا طبيًا، إلا أن هيبته لم تكن تشبه هيبة الأطباء المعتادين.كانت في ملامحه صرامة رجل اعتاد اتخاذ قرارات تغير مصائر البشر.حاولت الكلام.لكن حلقها كان جافًا، وصوت
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more
الفصل الرابع
نظرت إليه بخوف، بينما راحت أنفاسها تتسارع دون أن تعرف السبب. كانت هناك أسئلة كثيرة تتزاحم داخل عينيها، وأسئلة أكثر تعجز عن إخراجها في كلمات.لماذا يؤلمها وجهها بهذا الشكل؟ماذا حدث لها؟ولماذا تشعر وكأن جلدها نفسه يحترق؟رفعت يدها ببطء، وحاولت لمس وجهها، لكن الألم جعلها تتراجع فورًا، فتساءلت بقلق:— ماذا أصاب وجهي؟لم يجب الطبيب مباشرة.ظل يراقبها للحظات، وكأنه يعرف أن الإجابة لن تكون سهلة عليها، ثم التفت إلى الممرضة.طلب منها أن تحضر مرآة.ترددت الممرضة في مكانها، ونظرت إلى الطبيب بقلق، وكأنها لا تريد أن تكون هي من يكشف لها الحقيقة بهذه القسوة، وقالت بحذر:— دكتور...ليس الآن.ظل الطبيب ثابتًا في مكانه، ثم قال بحزم هادئ:— من حقها أن تعرف.خرجت الممرضة من الغرفة للحظات، بينما بقي الطبيب إلى جوار السرير، يراقب لارين وهي تحاول فهم ما يحدث حولها.لم تكن تعرف لماذا يخشى الجميع أن ينظروا إليها مباشرة.ولم تكن تعرف لماذا أصبح الصمت من حولها أثقل من الألم نفسه.بعد لحظات، عادت الممرضة وهي تحمل مرآة صغيرة.اقتربت منها بخطوات مترددة، ثم توقفت أمام السرير.وضعتها بين يدي لارين.تجمدت أصابعها ح
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more
الفصل الخامس
وجهٌ جديد... وقبرٌ باسمهامرَّت ثلاثة أيام...ثلاثة أيام كاملة منذ ابتلعت النيران المحكمة، وأعلنت المدينة موت امرأة لم تكن قد ماتت.ثلاثة أيام قضتها لارين السالمي بين الوعي والغيبوبة، محاصرة داخل غرفة لا تعرف مكانها، ولا تعرف الرجل الذي أنقذها، ولا تفهم لماذا قرر إنقاذ امرأة كان العالم كله قد أعلن موتها.كانت تستيقظ أحيانًا على ألم حارق يمتد عبر وجهها، ثم تعود إلى النوم من شدة الإرهاق.لكن أكثر ما كان يؤلمها...لم يكن جسدها.بل ذكرياتها.كلما أغمضت عينيها، عادت إليها صورة آسر النويري وهو يقف في المحكمة.وجهه البارد.عيناه اللتان لم تعرف فيهما الرجل الذي أحبته.وصوته وهو يقول أمام الجميع:"أما هي... فقد ماتت بالنسبة إلي منذ ذلك اليوم."كانت الكلمات تعود إليها كل ليلة.حتى أصبحت تخاف النوم.وفي صباح اليوم الرابع...كانت تجلس على السرير، ووجهها بعيد عن المرآة الموضوعة في الجانب الآخر من الغرفة.لم تنظر إليها منذ استيقظت.لم تكن مستعدة.ربما لم تكن مستعدة أبدًا.انفتح باب الغرفة بهدوء.رفعت لارين عينيها بسرعة.لم يكن الرجل الذي دخل يرتدي معطفًا طبيًا.كان يرتدي بدلة داكنة، ويحمل في يده مل
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more
الفصل السادس
انحنى المساعد وغادر.أُغلق الباب.وبقي آسر وحده.ظل واقفًا للحظات.ثم نظر إلى الباب.مد يده ببطء.فتح الدرج.أخرج الصندوق.فتحه مرة أخرى.حدق في الساعة طويلًا.كان من المفترض أن يشعر بالراحة.لقد ماتت المرأة التي قتلَت أخاه، وفقًا لما يعتقده.وانتهى كل شيء.لكن لماذا إذن...كان يشعر بهذا الفراغ؟أغلق الصندوق ووضع الساعة في درج مكتبه.ثم أغلقه بالمفتاح.---بعد ساعات...أُضيئت غرفة العمليات.كانت الأضواء البيضاء قوية، والهواء باردًا، بينما تحرك الأطباء حول الطاولة بصمت وتركيز.كانت لارين مستلقية تحت تأثير التخدير.وجهها مغطى بالكامل.وخارج غرفة العمليات...وقف سليم الراشد خلف الزجاج الفاصل.لم يكن يتحرك.عيناه معلقتان بغرفة العمليات منذ بداية الجراحة.اقتربت منه الممرضة.— هل أنت متأكد من القرار؟لم يحول نظره عن الغرفة.أجاب بهدوء:— بعد اليوم...لا يجب أن يعرف أحد أنها ما زالت على قيد الحياة.حتى هو.صمتت الممرضة.ثم قالت:— وماذا عن هويتها؟نظر سليم إليها.— لارين السالمي ماتت في المحكمة.ثم عاد ببصره إلى غرفة العمليات.— المرأة التي ستخرج من هنا...لن تكون لارين.---استغرقت العمليا
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more
الفصل السابع
إيلين النجارلم يعد اسمها لارين...الكلمة التي ناداها بها والدها لأول مرة.والاسم الذي همس به آسر ليلة زفافهما، وهو يرفع طرحتها البيضاء بابتسامة لم تنسها يومًا.كل ذلك...انتهى.جلست على حافة السرير، تحدق طويلًا في جواز السفر الجديد الموضوع بين يديها، وكأنها كانت تحاول أن تستوعب أن الأوراق القليلة أمامها أصبحت تختصر حياةً كاملة لم تعد تملك الحق في الاعتراف بها.الاسم: إيلين النجار.العمر: خمسة وعشرون عامًا.المهنة: استشارية في إدارة الأزمات المؤسسية.مررت أصابعها فوق الاسم ببطء، ثم ابتسمت بسخرية مريرة.كان اسمًا جديدًا، وحياة جديدة، ووجهًا جديدًا...لكن المرأة التي تحمل كل ذلك كانت لا تزال تحمل داخلها كل ذكريات لارين.همست:— حتى حياتي... لم تعد حياتي.اقترب سليم الراشد منها بخطوات هادئة، ووضع فنجانًا من الشاي أمامها، ثم جلس في المقعد المقابل، يراقبها للحظات قبل أن يقول:قال بهدوء:— اعتادي على ترديد الاسم.من اليوم، إن سمع أحد اسم لارين يخرج من فمك، فقد يكلّفك ذلك حياتك.رفعت رأسها إليه.كانت الضمادات قد أزيلت منذ أيام، لكنها لم تتأقلم بعد مع ملامحها الجديدة.كلما نظرت في المرآة، كان
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more
الفصل الثامن
لم تكن السنوات الخمس سهلة.في النهار...كانت تتنقل بين الجامعات والشركات الكبرى، تتعلم الإدارة والاستثمار والتفاوض وتحليل الأزمات.كانت تجلس في قاعات مليئة بالمحاضرين والخبراء، تحفظ كل معلومة يمكن أن تساعدها يومًا في مواجهة الأشخاص الذين تسببوا في سقوطها.وفي الليل...كانت تتدرب حتى تتورم يداها.تعلمت الدفاع عن النفس.وتعلمت كيف تكتشف الكذب من حركة العين.وكيف تقرأ الملفات المالية كما يقرأ الأطباء تقارير المرضى.وكيف تجعل صوتها ثابتًا حتى في اللحظة التي يكون فيها قلبها على وشك الانهيار.لكن أصعب ما تعلمته...لم يكن أيًا من ذلك.بل أن تنطق باسمها الجديد دون أن تتردد."إيلين النجار."في البداية...كان الاسم يبدو غريبًا.ثم أصبح عادة.ثم...صار قناعًا لا يسقط أبدًا.قناعًا احتاجت إلى سنوات حتى تتقن ارتداءه، دون أن يكتشف أحد المرأة التي تختبئ خلفه.---وفي الجهة الأخرى من الصين...كانت مجموعة النويري قد تحولت إلى إمبراطورية اقتصادية.كل عام...كانت تحقق أرقامًا قياسية جديدة.وكل عام...كان اسم آسر النويري يزداد هيبةً ونفوذًا.كانت صورته تظهر في الصحف الاقتصادية، وتتناقل وسائل الإعلام أخبا
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more
الفصل التاسع
اللقاء الأول... بعد الموتلم تكن العودة إلى شنغهاي هي الأصعب...بل الوقوف أمام المكان الذي فقدت فيه كل شيء.وقفت إيلين النجار أمام الواجهة الزجاجية لمبنى مجموعة النويري، تراقب انعكاسها على سطح الزجاج اللامع.كانت المدينة من حولها تتحرك كعادتها، السيارات تمر في الشوارع، والموظفون يدخلون ويخرجون من المبنى، بينما بقيت هي للحظات في مكانها، وكأن الزمن توقف بها وحدها.امرأة مختلفة.اسم مختلف.حياة مختلفة.لكن القلب...كان لا يزال يحمل جرحًا لم يُغلق.أخذت نفسًا عميقًا، ثم عدلت ياقة معطفها الأبيض بحركة هادئة.لم تكن يداها ترتجفان.ولم يكن وجهها يكشف شيئًا مما يدور داخلها.لقد تدربت على هذه اللحظة طويلًا.اليوم لم تعد لارين السالمي التي دخلت هذه الشركة منذ خمس سنوات وهي تحمل حلم بناء حياة مع الرجل الذي أحبته.اليوم...كانت إيلين النجار.امرأة جاءت لتنتزع الحقيقة من بين أيدي من دفنوها معها.رفعت رأسها، ثم دفعت الباب الزجاجي ودخلت.استقبلها الهواء البارد المكيف، واختلط بأصوات خطوات الموظفين وحركة المصاعد وأصوات الهواتف التي كانت تتردد في أرجاء الردهة.كل شيء بدا مألوفًا بشكل مؤلم.المكان نفسه ت
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more
الفصل العاشر
انفتح باب قاعة الاجتماعات.ودخلت إيلين.في اللحظة التي وقعت فيها عيناها عليه...شعرت وكأن السنوات الخمس لم تمر.توقف كل شيء حولها للحظة.الأصوات.حركة الموظفين.حتى أنفاسها شعرت بأنها نسيتها.كان هو نفسه.ملامحه الحادة.نظرته الباردة.طريقته في الوقوف.ذلك الهدوء الذي كان يجعلها قديمًا تتساءل عما يدور داخل رأسه.لكن هناك شيئًا واحدًا تغير.لم تعد ترى الرجل الذي كان يحتضنها عندما تبكي.بل الرجل الذي وقف أمام المحكمة وقال إنها ماتت بالنسبة إليه.الرجل الذي لم يمنحها فرصة واحدة لتشرح.الرجل الذي اختار أن يصدق أسوأ شيء عنها.رفعت رأسها بثقة.أخفت كل ما شعرت به خلف نظرة مهنية باردة، ثم قالت:— السيد آسر.نظر إليها طويلًا.لم يعرف لماذا...لكن وجودها أربكه.كان هناك شيء مألوف فيها.طريقة نظرتها.هدوءها.حتى نبرة صوتها.كل ذلك أعاد ذكرى لم يكن يريد استعادتها.قال ببرود:— اجلسي.جلست أمامه، ووضعت حقيبتها إلى جوارها، ثم فتحت الملفات أمامها.بدأت بعرض المشروع.كانت كلماتها دقيقة.أرقامها قوية.وثقتها بنفسها جعلت الجميع يصمتون للاستماع إليها.انتقلت من نقطة إلى أخرى بثبات، وكانت تشرح كل تفصيلة
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status