في الجهة الأخرى... كانت إيلين تقف أمام نافذة شقتها، تحدق في أضواء شنغهاي الممتدة أسفلها. بدت المدينة من خلف الزجاج هادئة، لكن داخلها كان كل شيء مضطربًا. منذ انتهاء اجتماع الشركة، لم تستطع التخلص من نظرة آسر إليها. لم تكن نظرة عابرة. كان هناك شيء تغيّر في طريقته معها، شيء شعرت به بوضوح هذه المرة. لم يعد يراها مجرد مستشارة تعمل ضمن مشروع مشترك. بدأ يلاحظها. يسأل عنها. يراقب تصرفاتها. والأسوأ من ذلك كله... أنه بدأ يشعر بوجودها. وهذا تحديدًا ما كانت تخشاه. ظلت أصابعها تعبث بالهاتف للحظات، قبل أن تحسم ترددها وتضغط زر الاتصال. لم تمر سوى ثوانٍ حتى جاءها صوت سليم الراشد عبر الهاتف: — ماذا حدث؟ أغمضت إيلين عينيها لحظة، ثم قالت بصوت خافت: — أشعر أن آسر بدأ يفكر فيّ. ساد صمت قصير على الطرف الآخر. ثم قالت بسرعة، وكأنها تريد إخراج ما يثقل صدرها قبل أن تتراجع: — وأصبحت خائفة. جاء صوت سليم هادئًا: — من ماذا؟ ترددت للحظة. ثم قالت: — أخشى أن يكتشف حقيقتي. اتجهت عيناها نحو المرآة المقابلة، فرأت انعكاس امرأة لا تشبه لارين في ملامحها، لكنها تحمل داخلها كل
Last Updated : 2026-08-22 Read more