All Chapters of عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد: Chapter 31 - Chapter 40

137 Chapters

الفصل الحادي والثلاثون

في الجهة الأخرى... كانت إيلين تقف أمام نافذة شقتها، تحدق في أضواء شنغهاي الممتدة أسفلها. بدت المدينة من خلف الزجاج هادئة، لكن داخلها كان كل شيء مضطربًا. منذ انتهاء اجتماع الشركة، لم تستطع التخلص من نظرة آسر إليها. لم تكن نظرة عابرة. كان هناك شيء تغيّر في طريقته معها، شيء شعرت به بوضوح هذه المرة. لم يعد يراها مجرد مستشارة تعمل ضمن مشروع مشترك. بدأ يلاحظها. يسأل عنها. يراقب تصرفاتها. والأسوأ من ذلك كله... أنه بدأ يشعر بوجودها. وهذا تحديدًا ما كانت تخشاه. ظلت أصابعها تعبث بالهاتف للحظات، قبل أن تحسم ترددها وتضغط زر الاتصال. لم تمر سوى ثوانٍ حتى جاءها صوت سليم الراشد عبر الهاتف: — ماذا حدث؟ أغمضت إيلين عينيها لحظة، ثم قالت بصوت خافت: — أشعر أن آسر بدأ يفكر فيّ. ساد صمت قصير على الطرف الآخر. ثم قالت بسرعة، وكأنها تريد إخراج ما يثقل صدرها قبل أن تتراجع: — وأصبحت خائفة. جاء صوت سليم هادئًا: — من ماذا؟ ترددت للحظة. ثم قالت: — أخشى أن يكتشف حقيقتي. اتجهت عيناها نحو المرآة المقابلة، فرأت انعكاس امرأة لا تشبه لارين في ملامحها، لكنها تحمل داخلها كل
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل الثاني والثلاثون

ارتجفت أصابعها حول الهاتف.كان الأمر أكثر خطورة مما أرادت الاعتراف به.فالدخول إلى منزل آسر مرة أخرى لم يكن مجرد خطوة في الخطة.كان يعني الاقتراب من كل شيء هربت منه طوال السنوات الماضية.من الذكريات التي دفنتها، ومن المكان الذي شهد بداية انهيار حياتها، وربما من الإجابات التي ظلت تبحث عنها طوال هذه السنوات.أكمل سليم:— ووقتها ستعرفين الأسرار التي لم نستطع معرفتها. ستعرفين من كان خلف كل شيء، وما الذي حدث فعلًا في ذلك اليوم.أغمضت إيلين عينيها.عادت إلى ذاكرتها صورة يامن غارقًا في دمائه.ثم صورة آسر وهو ينظر إليها في ذلك اليوم وكأنها أسوأ امرأة عرفها في حياته.فتحت عينيها من جديد، وشعرت بثقل تلك الذكرى في صدرها.ثم قالت بصوت خافت:— وماذا لو اكتشفني قبل أن أصل إلى الحقيقة؟جاء صوته حازمًا:— إذن لا تسمحي له بذلك.نظرت إيلين إلى انعكاسها في المرآة.كانت تعرف أن الأمر لن يكون سهلًا.فكلما اقترب منها آسر، أصبح عليها أن تتذكر من تكون الآن.إيلين...وليس لارين.كانت بحاجة إلى أن تتمسك بهذا الاسم أكثر من أي وقت مضى، حتى لا تسمح للماضي بأن يطغى على الحاضر.قال سليم:— تذكري شيئًا واحدًا يا إيل
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل الثالث والثلاثون

كان نديم يسير في ممر الطابق التنفيذي لمجموعة النويري، يحمل بعض الملفات بين يديه، بينما تتردد خطواته الهادئة في الممر الواسع الذي غلب عليه الهدوء. كان يظن أن الاجتماع الذي أرسلته إليه إيلين سيُعقد في إحدى قاعات الاجتماعات، لكن السكرتيرة أخبرته أن ينتظر في المكتب الموجود في نهاية الممر. توقف أمام الباب، راجع اسم المكتب مرة أخرى، ثم طرق طرقات خفيفة، وبعد أن جاءه الإذن بالدخول، فتح الباب. دخل بخطوات هادئة، لكنه توقف للحظة عندما اكتشف أن المكان ليس قاعة اجتماعات. بل مكتبًا خاصًا. كانت شابة تجلس خلف المكتب، تقلب بعض الأوراق بانشغال، قبل أن ترفع عينيها إليه باستغراب. قالت: — عذرًا... من أنت؟ ابتسم نديم ابتسامة رسمية. — نديم مراد. أغلقت الملف أمامها، ثم قالت: — هل لديك اجتماع معي؟ — في الحقيقة... كنت أظن أن هذا مكتب الاجتماع. نظرت إلى الأوراق الموجودة في يده، ثم ابتسمت بخفة. — يبدو أنك أخطأت المكتب. ضحك بهدوء. — يبدو ذلك. مدت يدها نحوه. — على أي حال، أنا رُهى النويري. صافحها نديم باحترام. — تشرفت بمعرفتك. ثم أضاف: — أنا أعمل مع مجموعة أوريزون كابيتال
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل الرابع والثلاثون

لم تكن الصورة واضحة بما يكفي ليرى تفاصيلها كلها، لكن ذلك التشابه كان صادمًا. تجمدت تالين في مكانها. فقد رفعت عينيها إليه في اللحظة التي وقعت فيها الصورة بين يديه. ولم تكن نظرتها هذه المرة مجرد ارتباك. كان فيها خوف حقيقي. رفع آسر عينيه إليها، ثم نظر إلى الصورة مرة أخرى. لم يستطع رؤية تفاصيلها كاملة، لكنها كانت كافية لتثير شيئًا غريبًا داخله. مد يده بها نحوها. — هذه... وقبل أن يكمل، مدت تالين يدها وانتزعت الصورة منه بسرعة. كانت حركتها مفاجئة إلى درجة جعلته يتراجع قليلًا، بينما أسرعت بإخفائها داخل الحقيبة، وكأن مجرد بقائها في يده لثانية أخرى قد يكشف شيئًا لا تريد له أن يعرفه. رفعت عينيها إليه، وقالت بجمود تخفي خلفه ارتباكها: — شكرًا. ثم أغلقت الحقيبة بسرعة، وضمتها إلى جانبها. ظل آسر ينظر إليها باستغراب. لم تكن ردة فعل طبيعية. حتى لو كانت الصورة تخص شخصًا آخر، لماذا ارتبكت هكذا؟ ولماذا بدا عليها الخوف للحظة؟ كانت هناك أسئلة كثيرة مرت في ذهنه في وقت واحد، لكنه لم يجد لها تفسيرًا منطقيًا. قال بهدوء: — هل كل شيء بخير؟ أومأت بسرعة. — نعم. ثم بدأت ت
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل الخامس والثلاثون

بعد دقائق قليلة من خروجها من الممر، توجهت إيلين إلى قاعة الاجتماعات برفقة نديم.كانت خطواتها هادئة ظاهريًا، لكن داخلها لم يكن هادئًا على الإطلاق.حاولت أن تستعيد توازنها قبل دخول القاعة، ومسحت بيدها على حقيبتها في حركة عصبية، وكأنها بذلك تستطيع أن تتخلص من التوتر الذي خلفه الموقف السابق.لكن ما إن وطئت قدماها عتبة القاعة حتى عادت الصورة إلى ذهنها.الصورة التي رآها آسر.نظراته المتشككة.وطريقته في السؤال عنها.لمن كانت؟كانت تعرف أن عليها أن تتصرف بصورة طبيعية، وأن أي ارتباك إضافي قد يثير شكوكه أكثر.لذلك تعمدت منذ اللحظة الأولى ألا ترفع عينيها نحوه.جلست في مكانها، وضعت الملف أمامها، وبدأت تقلب صفحاته ببطء، بينما كانت عيناها تتحركان فوق الكلمات دون أن تستوعب حرفًا واحدًا.جلس نديم إلى جوارها، ولاحظ التوتر الواضح في ملامحها، لكنه لم يسألها عن شيء. اكتفى بإلقاء نظرة سريعة عليها، ثم فتح ملفه.أما آسر، فقد لاحظ شيئًا آخر.منذ دخلت إيلين القاعة...لم تنظر إليه ولو مرة واحدة.بقيت عيناها معلقتين بالأوراق أمامها، وكأن وجوده في الجهة المقابلة غير موجود.رفع آسر عينيه عنها للحظات، ثم أعادهما إ
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل السادس والثلاثون

توقفت للحظة.شعرت أن الحوار بدأ يتحول من نقاش مهني إلى مواجهة شخصية، لكنها لم تكن مستعدة للتراجع عن نقطة ترى أنها تتعلق بسلامة المشروع.— لم أقصد ذلك.— لكنه ما وصلني من كلامكِ.بدأ التوتر يزداد داخل القاعة.كان آسر يتابع الحوار بصمت، لكنه لم يكن غافلًا عن الطريقة التي تحاول بها إيلين الحفاظ على ثباتها.لاحظ أن أصابعها كانت تضغط على حافة الملف بقوة، رغم أن صوتها بقي هادئًا.قال نادر:— نحن نتحدث عن مشروع بمليارات اليوانات، وليس عن تقرير يمكن تغييره لأن مستشارة شابة لم يعجبها التصميم.رفعت إيلين رأسها.— المشكلة ليست أن التصميم لم يعجبني.— إذن؟نظرت إليه بثبات.— المشكلة أنه غير آمن.ساد الصمت.نظر نادر إليها بحدة.— أنتِ تتجاوزين حدودكِ.أجابته بهدوء:— وأنا أعتقد أن تجاهل الخطر هو التجاوز الحقيقي.تغيرت ملامح نادر فورًا.— كفى.قالها بنبرة قاطعة.لكن تلك الكلمة...لم تمر على إيلين كما مرت على الآخرين.ارتفعت نبرة نادر أكثر:— إذا كنتِ لا تستطيعين الالتزام بحدود دوركِ، فلا داعي لأن نكمل هذا النقاش!وفي اللحظة نفسها...تجمدت إيلين.توقفت أنفاسها.الصوت.النبرة.الحدة التي خرجت من الكل
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل السابع والثلاثون

وقفت إيلين أمام مرآة الحمام، تحدق في انعكاسها بصمت.كان وجهها لا يزال شاحبًا، وعيناها تحملان أثر الدموع التي حاولت إخفاءها قدر المستطاع في الداخل في أن يراها الجميع. بقيت للحظات تراقب نفسها، وكأنها تحاول التأكد من أن المرأة التي أمامها عادت فعلًا إلى هدوئها، وأن ما حدث في قاعة الاجتماعات لم يترك أثرًا ظاهرًا عليها.فتحت الصنبور، وغرفت بعض الماء بكفيها، ثم مررته على وجهها ببطء.مرة...ثم مرة أخرى.رفعت رأسها، وأخذت نفسًا عميقًا، محاولة أن تطرد الصور التي عادت إلى ذاكرتها دون استئذان.— اهدئي...همست لنفسها.— أنتِ إيلين.أغمضت عينيها للحظة.— لن يؤذيكِ مرة أخرى، هو لا يعرفك.مسحت وجهها بالمنشفة، ثم رتبت شعرها وملابسها أمام المرآة.لم يكن عليها أن تسمح للماضي بالظهور مرة أخرى.خصوصًا أمام آسر.ولا أمام نادر.كانت تعرف أن أي لحظة ضعف أخرى قد تمنح أحدهما سؤالًا لا تملك إجابة آمنة عنه.وبعد دقائق، عادت إلى قاعة الاجتماعات.كان الاجتماع قد انتهى بالفعل، وبدأ أعضاء مجلس الإدارة بمغادرة القاعة واحدًا تلو الآخر. تعمدت إيلين أن تبدو طبيعية، جمعت أوراقها، وتحدثت مع نديم عن بعض تفاصيل المشروع، بل
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل الثامن والثلاثون

رفع آسر عينيه إليه.— لا علاقة لتالا بهذا.— بل لها علاقة كبيرة.قال نادر:— أنت تعرف جيدًا أن زواجكما سيقوي الشراكة بيني وبين والدها، وهي فتاة تعرفها العائلة منذ سنوات، ومع ذلك كلما فتحنا الموضوع أجّلت الأمر.ثم أضاف بنبرة تحمل تلميحًا واضحًا:— مرة تقول إن الوقت غير مناسب، ومرة تقول إن العمل أهم، ومرة تطلب منا ألا نتحدث عن الأمر مجددًا.صمت قليلًا.— لكن اليوم، أمام امرأة تعرفها منذ فترة قصيرة، تغير مزاجك بالكامل لمجرد أنني ضغطت عليها في اجتماع.شد آسر فكه.— لا تربط الأمور ببعضها.— أنا لا أربط شيئًا.رد نادر بهدوء.— أنا فقط أسأل.اقترب منه خطوة.— لماذا هي؟رفع آسر حاجبه.— ماذا تقصد؟— أقصد أنني لم أرَ منك هذا الاهتمام تجاه أي شخص منذ سنوات.ثم قال:— عندما كانت تالا تتعرض لضغط من الصحافة، لم تتدخل بهذه السرعة.— هذا مختلف.— وعندما طلبت منك أن تحسم موضوع زواجك، كنت أول من ينهي الحديث.ثم أضاف:— أما الآن، فأنت تجلس وتشرح لي لماذا لم يكن من المناسب أن أرفع صوتي على إيلين.تنفس آسر ببطء.— قلت لك، الموضوع متعلق بالعمل.ابتسم نادر.— بالطبع.ثم نظر إليه طويلًا.— سأفترض أن الأمر ك
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل التاسع والثلاثون

في صباح اليوم التالي...كانت إيلين قد اتخذت قرارًا واضحًا بأن تتعامل مع ما حدث في اجتماع الأمس وكأنه لم يحدث.لم تكن تريد استعادة نظرات آسر، ولا التفكير في الحديث الذي دار بينه وبين والده خلف باب القاعة، ولا في الطريقة التي تحدث بها نادر عنها.كان عليها أن تضع كل ذلك جانبًا.فالأهم الآن هو عملها.لقد عادت إلى مجموعة النويري من أجل هدف محدد، وكلما سمحت لمشاعرها بالتسلل إلى مهمتها، أصبح كل شيء أكثر تعقيدًا وخطورة.لذلك قضت ساعات الصباح متنقلة بين الاجتماعات والملفات، تحاول أن تشغل نفسها بكل ما يمكنها، وكأن الانشغال وحده قادر على إبعاد أفكارها.وعندما انتهى يوم العمل...خرجت من مبنى الشركة وهي تحمل حقيبتها وهاتفها، واتجهت إلى موقف السيارات بخطوات سريعة.كانت تفكر في موعدها التالي.لديها اجتماع مهم بعد أقل من ساعة، وكان عليها الوصول إلى الجهة الأخرى من المدينة في الوقت المحدد، وأي تأخير قد يربك جدولها بالكامل.وصلت إلى سيارتها، وضعت حقيبتها في المقعد المجاور، ثم جلست خلف عجلة القيادة.أغلقت الباب، وأدارت المحرك.صدر صوت غريب.عبست، ثم حاولت مرة أخرى.لكن السيارة لم تستجب.نظرت إلى لوحة ال
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل الأربعون

تداركت نفسها، وحاولت أن تجعل نبرتها أكثر هدوءًا.— أقصد... لا أريد أن أسبب لك إزعاجًا.— لن تفعلي.— لكنك خارج إلى مكان آخر.— لدي غداء عمل.ثم نظر إلى ساعته.— وما زال أمامي بعض الوقت.هزت رأسها.— لا داعي. يمكنني طلب سيارة.أخرجت هاتفها مرة أخرى، لكن آسر قال:— إيلين.توقفت يدها.ثم رفعت عينيها إليه.— نعم؟— موعدك أهم من عنادك الآن.نظرت إليه باستنكار خفيف.— أنا لست عنيدة.نظر إلى سيارتها المعطلة، ثم إليها.— إذن لماذا ترفضين حلًا بسيطًا؟لم تعرف ماذا تجيب.فقال:— سأوصلك إلى اجتماعك، وبعدها يمكنك تدبر أمر سيارتك.ترددت إيلين.كانت تعرف أن قبول عرضه ليس فكرة جيدة.فكلما اقتربت منه، أصبح من الصعب عليها أن تتذكر أنها هنا من أجل الحقيقة فقط، وأن عليها أن تحافظ على المسافة التي رسمتها بينهما.لكنها كانت بالفعل متأخرة.والأسوأ من ذلك...أن جزءًا صغيرًا منها لم يكن يريد الرفض.قالت أخيرًا:— حسنًا.تغيرت ملامحه قليلًا، وكأن موافقتها أسعدته أكثر مما توقع.ثم اتجه نحو سيارته.رأى ترددها في الركوب فظن أنها لا تريد أن تجلس على المقعد المجاور له، ففتح الباب الخلفي لها، لكنها توقفت قبل أن تدخ
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more
PREV
123456
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status