All Chapters of عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد: Chapter 51 - Chapter 60

137 Chapters

الفصل الحادي والخمسون

أخذت نفسًا هادئًا قبل أن تجيب:— لم يخبرني بالكثير. قال إنهم عرفوا اسمه فقط، وإنهم سيبدؤون باتخاذ الإجراءات اللازمة.توقف سليم عن الكلام لثوانٍ.لم تكن تسمع سوى أنفاسه الهادئة عبر الهاتف.ثم قال:— وهل ذكر الاسم؟— لا.تنفست إيلين ببطء، ثم أضافت:— لكنه كان متوترًا جدًا.لم يجب سليم.وكان صمته وحده كافيًا لتدرك أن الأمر أكبر بكثير مما كانت تريد أن تعرف.قالت:— هل هناك شيء يجب أن أعرفه؟أجاب بعد لحظة:— لا.ثم أضاف بنبرة حاسمة:— لكن عليكِ أن تكوني أكثر حذرًا من الآن.عبست إيلين.— لماذا؟— لأنهم إذا وصلوا إلى الرجل، فقد يحاولون معرفة كل شخص كان على صلة به.اتسعت عيناها قليلًا.لم يحتج سليم إلى أن يشرح أكثر.فهي فهمت تمامًا ما يعنيه.الرجل الذي يبحث عنه آسر…هو سليم نفسه.قالت بصوت منخفض:— هل تعتقد أنهم سيصلون إليك؟أجاب سليم:— ليس بعد.ثم سكت لحظة.— لكن علينا أن نتصرف قبل أن يحدث ذلك.نظرت إيلين حولها بحذر، ثم ألقت نظرة على الطريق خلفها، وكأنها تتأكد للمرة الأخيرة من عدم وجود أحد يراقبها.— ماذا تريد مني أن أفعل؟جاءها صوته هادئًا:— لا تفعلي شيئًا مختلفًا.تجمدت للحظة.— ماذا؟—
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

الفصل الثاني والخمسون

ما إن دخل آسر من البوابة الرئيسية حتى اتجه مباشرة نحو مكتب والده.كانت خطواته سريعة، وإن خلت من حدتها المعتادة. بدا شاردًا على نحو واضح، وكأن المكالمة التي تلقاها قبل دقائق لم تترك ذهنه للحظة.وصل إلى الباب، وطرق مرتين، ثم فتحه ودخل.كان نادر النويري جالسًا خلف مكتبه، يتصفح بعض الأوراق. وما إن رفع عينيه ورأى ابنه حتى أدرك من ملامحه أن هناك أمرًا غير عادي.قال بنبرة متوجسة:— ماذا هناك؟أغلق آسر الباب خلفه، ثم اتجه إلى المقعد المقابل لمكتب والده. جلس وأسند ظهره إلى المقعد، قبل أن يقول:— اتصل بي المحقق.توقفت يد نادر فوق الأوراق.رفع عينيه إليه ببطء، وقد تبدلت ملامحه قليلًا.— مرة أخرى؟لم يجب آسر مباشرة.أطلق زفرة ضيقة، ثم قال:— يريدون إعادة فتح بعض تفاصيل القضية.ما إن سمع نادر ذلك حتى تبدلت ملامحه تمامًا. وضع القلم على سطح المكتب بقوة أكبر مما قصد، وقال بانفعال لم يستطع إخفاءه:— ألم ينتهِ هذا الأمر بعد؟ظل آسر ينظر إليه بصمت.تابع نادر، وقد بدأ صبره ينفد:— مرّت خمس سنوات يا آسر. خمس سنوات كاملة، وكل شيء حُسم وانتهى. لماذا يصرون على نبش الماضي الآن؟— لأنهم وجدوا شيئًا جديدًا.انع
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

الفصل الثالث والخمسون

تغير وجه نادر للحظة.لم يكن التغير واضحًا بصورة كبيرة، لكنه كان كافيًا لأن يلتقطه آسر، خصوصًا مع تلك النظرة التي عبرت عيني والده قبل أن يخفيها سريعًا.تلعثم نادر للحظة، ثم استعاد هدوءه وقال:— لا…ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة باهتة، لم تستطع إخفاء الارتباك الذي ظهر قبلها بثوانٍ.— أظن أنني سمعت هذا الاسم من قبل.ظل آسر يراقبه باهتمام.لم يفته التردد في صوته، ولا السرعة التي حاول بها إنهاء الأمر.— سمعته يعني أنك تعرفه؟أجاب نادر بسرعة أكبر مما ينبغي:— لا.ثم تدارك الأمر بعد لحظة:— أقصد… ليس معرفة شخصية. الاسم فقط مألوف.بقيت عينا آسر معلقتين بوجهه.لم يقتنع تمامًا، لكنه لم يرغب في تحويل الأمر إلى استجواب لوالده، فاكتفى بالسؤال:— متأكد؟أجابه نادر بثبات حاول أن يجعله يبدو طبيعيًا:— نعم، متأكد.ظل آسر صامتًا للحظات، وكأنه يزن الإجابة في ذهنه.ثم أومأ برأسه.— حسنًا.استدار قليلًا، ثم قال بنبرة أكثر جدية:— سأتابع الإجراءات بنفسي. أريد أن أعرف ماذا يعرف هذا الرجل عن القضية، ولماذا كان موجودًا في المحكمة في ذلك اليوم.توقف للحظة، ثم التفت إلى والده من جديد.— وأريد أن أعرف إن كان وجوده
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل الرابع والخمسون

في اليوم التالي…كان آسر يجلس في مكتبه داخل مجموعة النويري، وأمامه عدد من الملفات المتراكمة التي كان يحاول الانتهاء منها قبل نهاية اليوم.بدت عيناه منشغلتين بالأوراق، يتنقل بين الأرقام والتقارير بتركيز ظاهري، إلا أن ذهنه لم يكن حاضرًا بالكامل.فكلما حاول أن يركز في عمله، عاد تفكيره من جديد إلى أحداث الأمس.مكالمة المحقق.اسم سليم الراشد.والتغير المفاجئ الذي ظهر على وجه والده للحظة، قبل أن يستعيد هدوءه المعتاد.لم يكن لدى آسر دليل حقيقي يمكنه أن يبني عليه شكًا واضحًا.لكن ذلك لم يمنع شعورًا مزعجًا من التسلل إليه.كان هناك شيء ناقص.حلقة في تلك القضية القديمة لم يستطع أحد الوصول إليها طوال السنوات الخمس الماضية.والآن، ظهر اسم جديد فجأة ليعيد فتح باب ظن الجميع أنه أُغلق إلى الأبد.وقبل أن يسترسل أكثر في أفكاره، رن هاتفه الموضوع إلى جوار الملفات.ألقى نظرة سريعة على الشاشة.توقفت عيناه عند الاسم.تالا.أجاب بعد لحظة:— مرحبًا.جاءه صوتها بنبرة مرحة:— صباح الخير، هل تذكرت أن لدينا حفلة الليلة؟رفع آسر حاجبه، وكأنه يحاول تذكر ما تقصده.— أي حفلة؟ضحكت باستنكار:— آسر، حفلة الشركات.ثم تا
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل الخامس والخمسون

يمكنه ببساطة أن يدعوها باعتبارها ممثلة لشركة مهمة، وربما يكون وجودها مفيدًا في بعض النقاشات. لكن لماذا شعر بالحاجة إلى إقناع نفسه بكل ذلك؟ قطب حاجبيه. ثم قال لنفسه: — سأدعوها فقط لأن وجودها قد يكون مفيدًا. ضغط على اسمها. لكن قبل أن يتصل… توقف للحظة. بقيت عيناه معلقتين على الشاشة. فجأة، لم يعد السؤال هو: هل دعوتها من أجل العمل؟ بل أصبح: هل هذه هي الحقيقة فعلًا؟ هل يريدها في الحفلة لأنها تمثل أوريزون؟ أم لأنه بدأ يبحث عن أي سبب يسمح له برؤيتها وقضاء وقت أطول إلى جوارها؟ لم تعجبه الفكرة. ولا السؤال الذي طرحه على نفسه. أبعد عينيه عن الهاتف للحظة، ثم عاد إليه. وبدون أن يسمح لنفسه بالمزيد من التفكير، ضغط زر الاتصال. وفي الجهة الأخرى… كانت إيلين تجلس في مكتبها، تراجع مجموعة من المستندات الموضوعة أمامها. كان الصباح هادئًا، والعمل يسير بصورة طبيعية، حتى اهتز هاتفها فوق سطح المكتب. توقفت يدها. نظرت إلى الشاشة. وما إن رأت الاسم حتى تجمدت للحظة. آسر. ظل الهاتف يرن في يدها، بينما بقيت عيناها معلقتين باسمه. لم تعرف لماذا شعرت بأن مجرد اتصاله بها جع
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل السادس والخمسون

هذه المرة جاء صوته أكثر هدوءًا: — نعم. توقفت قليلًا. لم تكن تتوقع أن يجيب بهذه السرعة، ولا بهذه الجدية. سألته: — بسبب العمل؟ ساد صمت قصير على الطرف الآخر. — في البداية، نعم. رفعت إيلين حاجبها. — في البداية؟ أدرك آسر ما قاله، فاستدرك بهدوء: — أعني أن العمل هو السبب الذي جعلني أتصل بكِ. ضحكت إيلين بخفة. — فهمت. عاد الصمت بينهما. كان قصيرًا، لكنه حمل شيئًا لم يكن موجودًا في بداية المكالمة. ثم قال آسر: — إذن؟ نظرت إيلين إلى الأوراق أمامها، ثم إلى الساعة المعلقة على الحائط. كانت تعرف أن رفضها لن يكون بسبب العمل. وكانت تعرف أيضًا أن جزءًا منها… كان يريد الذهاب بالفعل. ربما أرادت أن ترى آسر خارج أجواء الاجتماعات الرسمية. ربما أرادت أن تعرف كيف سيكون حين لا يكون محاطًا بالملفات والأرقام والموظفين. وربما لم تكن تريد الاعتراف لنفسها بسبب آخر. تنفست ببطء، ثم قالت أخيرًا: — حسنًا. ساد الصمت لثانية. وكأن آسر نفسه لم يتوقع أن توافق بهذه السرعة. ثم قال: — حسنًا؟ — سأحضر. ظهرت ابتسامة واضحة في صوته: — جيد. — لكن بشرط. — ما هو؟ — ل
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل السابع والخمسون

رفع نديم حاجبه، وكأنه التقط المعنى الخفيف خلف كلماتها، لكنه لم يعلق. قال بدلًا من ذلك: — يبدو أن علينا أن نشكر الممرات إذن. ابتسمت رُهى. — ربما. ساد بينهما صمت قصير، لكنه لم يكن محرجًا. بل بدا وكأن كليهما لم يكن مستعجلًا لإنهاء الحديث. قالت رُهى: — بالمناسبة، كيف حال إيلين؟ — بخير. مشغولة كعادتها. — توقعت ذلك. ثم نظرت إليه للحظة قبل أن تقول: — وأنت؟ لا تبدو مشغولًا جدًا الآن. ابتسم نديم. — لأنني انتهيت للتو من إحدى المهام. — جيد. ترددت لحظة، ثم قالت ببساطة: — ربما نلتقي مرة أخرى قريبًا. نظر إليها نديم. — في اجتماع؟ ابتسمت رُهى. — لا أظن. ثم أضافت بخفة: — يبدو أن حظنا أفضل في الممرات. ضحك نديم. — يبدو ذلك فعلًا. أومأت رُهى، ثم تحركت لتكمل طريقها. لكنها توقفت بعد خطوات قليلة، والتفتت إليه. — إلى اللقاء يا نديم. — إلى اللقاء يا ربى. ابتسمت له قبل أن تستدير من جديد. تابع نديم سيره، لكنه التفت إليها للحظة دون أن تشعر. أما رهى، فكانت تحاول أن تبدو طبيعية وهي تبتسم لنفسها. لم تكن تعرف عنه الكثير بعد. لكنها كانت تعرف شيئًا واح
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل الثامن والخمسون

رفعت تالا كتفها بلا مبالاة، محاولة أن تخفي خلف تلك الحركة الصغيرة ما بدأ يتسلل إلى ملامحها من ضيق. — لا شيء. ثم تناولت كأسها من على الطاولة، وأخذت رشفة صغيرة، قبل أن تضيف بنبرة بدت عادية في ظاهرها: — فقط لاحظت أنك شردت فجأة. لم يجبها آسر. كان انتباهه قد ابتعد عنها تمامًا دون أن يدرك ذلك. ففي تلك اللحظة، كانت إيلين قد وصلت إلى أسفل الدرج، وبدأت تتبادل الحديث مع بعض الحاضرين الذين التفوا حولها للترحيب بها. كانت تتحرك بهدوء، دون عجلة أو محاولة لجذب الأنظار. تبتسم حين ينبغي. تتحدث بثقة. وتستمع أكثر مما تتحدث. ومع ذلك، كانت لافتة للنظر. تعلقت عينا آسر بها دون أن يشعر. لم يعرف ما الذي تغير فيها هذه الليلة. لقد رآها من قبل. رآها في الاجتماعات. وفي الشركة. وتحدث معها أكثر من مرة. حتى إنه جلس معها في المطعم، واكتشف جوانب من شخصيتها لم يكن يعرفها من قبل. لكن رؤيتها الآن وسط تلك القاعة المزدحمة كانت مختلفة. ربما لأن الإضاءة الناعمة انعكست على ملامحها بطريقة جعلتها تبدو أكثر هدوءًا. وربما لأن فستانها الطويل منحها حضورًا مختلفًا. أو ربما… لأن شيئًا داخ
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

الفصل التاسع والخمسون

نظر إليها آسر. لم يكن في وجهه غضب، لكنه بدا وكأنه لم يحب طريقة صياغتها للجملة. أجاب ببساطة: — هي لا تحاول ذلك. توقفت تالا للحظة. لم تتوقع أن يدافع عنها. لم تكن تنتظر منه أن يقول شيئًا قاسيًا، لكنها لم تتوقع أيضًا تلك الإجابة السريعة. كانت مجرد جملة قصيرة. لكنها جعلتها تشعر بأن آسر لاحظ إيلين أكثر مما ينبغي. وأن معرفته بها لم تعد مجرد معرفة عابرة بين زملاء في العمل. رفعت تالا كأسها إلى شفتيها، وأخذت رشفة بطيئة. ثم نظرت إلى إيلين مرة أخرى. كانت تقف بعيدًا، تتحدث مع أحد المستثمرين بكل هدوء، وكأنها لا تعرف أن هناك من يراقبها. لم تكن تحاول الاقتراب من آسر. لم تحاول لفت نظره. ولم تفعل شيئًا يمكن أن يمنح تالا سببًا واضحًا للغضب منها. وهذا تحديدًا ما جعل الأمر أكثر إزعاجًا. فلو كانت إيلين تتعمد استفزازها، لكان بإمكانها أن تكرهها بسهولة. أما الآن… فلم يكن لديها شيء تكرهه. كل ما لديها هو ذلك الشعور المزعج الذي بدأ يكبر داخلها. قبل دقائق، كانت واثقة من أنها تملك انتباه آسر. كانت تقف إلى جواره، تتحدث معه، تضحكه، وتعرف كيف تجعل الأجواء بينهما خفيفة. لك
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

الفصل الستون

توقفت للحظة.لم تتوقع أن يقولها بهذه الصراحة.كانت مستعدة لنظراته، وربما حتى لاقترابه، لكنها لم تكن مستعدة لأن تسمع منه اعترافًا مباشرًا كهذا.شعرت بحرارة خفيفة تصعد إلى وجهها، فسارعت إلى إخفائها بابتسامة صغيرة.— اعتبر أن هذه معاكسة.ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه.— وهل أستطيع التحدث كذلك؟نظرت إليه بطرف عينها.— أنت من بدأ بالمغازلة— وأنا لا أنكر ذلك.ضحكت بخفة.كانت ضحكتها قصيرة، عفوية، لكنها بدت كافية لتغيّر شيئًا في ملامحه.لان وجهه أكثر، وظلت عيناه عليها لثوانٍ إضافية قبل أن يقول:— تبدين مختلفة الليلة.— مختلفة عن ماذا؟— عن اجتماعات العمل.ابتسمت إيلين ابتسامة خفيفة.— ربما لأنني لست في اجتماع.— وهذا أفضل.نظرت إليه باستغراب مصطنع.— لماذا؟أجاب دون تردد:— لأنني أستطيع التحدث معك دون أن يقاطعنا أحد بالملفات والأرقام.اتسعت ابتسامتها قليلًا.لم تعرف لماذا بدا حديثه بسيطًا إلى هذه الدرجة، ومع ذلك ترك أثرًا غريبًا في داخلها.— وهل لديك شيء آخر تتحدث عنه غير العمل؟ثبت نظره عليها لحظة.— ربما.ثم مد يده إليها.نظرت إيلين إلى يده للحظة، قبل أن ترفع عينيها إليه.— ماذا تفعل؟— هنا
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more
PREV
1
...
45678
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status