المحامي ضغط على الزناد. الصوت انشق الزقاق كالرعد. عمر لم يفكر. لم يحسب. دفع نور بكل ما لديه من قوة. بكل ما تبقى من حياة. جسده انطلق كالسهم البشري. كالدرع. كالحب الذي لا يعرف الموت. الطلقة اخترقت الهواء. اخترقت المسافة. اخترقت اللحظة. ثم اخترقت لحمه. في الكتف الأيسر. عالياً قليلاً عن القلب. لكنها كانت كافية. كافية ليجعله يدور. ليجعله يسقط. ليجعله يرتطم بالأرضية الخشبية بصوت يشبه الكسر. ليس كسر العظام. بل كسر الروح. كسر ذلك الشيء الذي يجعل الإنسان يقف. "عمر!" صرخت نور. صوتها يشق الجدران. يشق الزقاق. يشق العالم. كانت تركض نحيه. على ركبتيها. في الدم. في الرماد. في الحقيقة التي كانت أثقل مما تتحمل. يداه تبحثان عن الجرح. عن النزيف. عن الحياة التي تتسرب. "لا... لا تاني. مش تاني. مش هسمحلك تسيبني." عمر كان ينظر إليها. عيناه تتلألأن. لكنهما تتلألأن بشيء مختلف. ليس بالحياة. بل بالوداع. بذلك النور الذي يرى الموت ولا يخافه. "مش... مش هسيبك." همس. الدم يتسرب من فمه. من كتفه. من كل مكان. "قلتلك... مش هسيبك." المحامي كان يقترب. خطوة. خطوتين. المسدس لا يزال في يده. لا يزال يدخن. لا يزال جا
Última actualización : 2026-08-12 Leer más