بعد خمس سنوات، كانت الحديقة أكثر خضرة، والأشجار أكبر، والزهور أكثر تفتحاً. الحياة نمت، كبرت، ازدهرت، كما كانت تحلم نور، كما كان يخطط عمر، كما كان يتمنى الجميع. نور كانت واقفة على شرفة المنزل، تنظر إلى كل هذا، إلى الحديقة، إلى الأطفال، إلى العائلة، إلى الحياة التي بنوها. كانت ترتدي فستاناً أزرق بسيطاً، وشعرها الأسود منسدل على كتفيها، وكانت تبتسم، تبتسم ابتسامة لا تحمل خوفاً، لا تحمل ألماً، لا تحمل شيئاً سوى الحب. في الحديقة، كان الأطفال يلعبون. نور الدين، ابنها البكر، كان الآن في الخامسة من عمره، يركض خلف أخته الصغيرة ليلى، ذات الثلاث سنوات، كانا يضحكان، يصرخان، يعيشان الحياة كما يجب أن تعاش. عمر كان جالساً على مقعد خشبي، يشاهدهم، يضحك، يتنفس، يعيش. كان يرتدي تيشيرت أبيض بسيطاً، وشعره بدأ يظهر فيه بعض الشيب، لكن عينيه كانتا كما هما، تلمعان بالحب، بالحياة، بالأمل. محمد كان بجانبه، كان الآن في الخامسة والعشرين، يعمل محامياً، يساعد الناس، يساعد الفقراء، يساعد كل من يحتاج إلى مساعدة. كان قد تزوج قبل عامين من امرأة طيبة تحبه وتحب عائلته الجديدة، وكانا ينتظران طفلهما الأول. نهى كانت جال
Última actualización : 2026-08-25 Leer más