المقطع 1كان الفجر يتسلل من بين الستائر البيضاء كخيوط من نور ناعم، يرسم على جدران غرفة النوم ظلالاً ذهبية هادئة. نور كانت مستيقظة قبل أن تفتح عينيها، تشعر بذلك الدفء الذي يملأ جسدها كل صباح، ذلك الشعور بالامتنان للحياة التي تعيشها، للرجل الذي ينام بجانبها، للأطفال الذين يملؤون بيتها بالضحكات، للحب الذي نما بينهم كشجرة قوية جذورها في عمق الأرض وفروعها تلامس السماء.فتحت عينيها ببطء، ونظرت إلى عمر الذي كان لا يزال نائماً بجانبها. كان وجهه هادئاً، ملامحه استرخت في النوم، ويده كانت ممتدة نحوها، كأنه حتى في نومه يبحث عنها، يريد أن يتأكد من وجودها. كانت أنفاسه منتظمة، عميقة، وصدره يرتفع وينخفض بإيقاع مريح، كأنه ينام للمرة الأولى منذ سنوات، كأنه وجد أخيراً السلام الذي كان يبحث عنه.نور مدت يدها، ولمست خده برفق، وشعرت بخشونة شعره الصباحية، بدفء بشرته، بحياته التي كانت تنبض تحتها. كان هذا الرجل الذي بدأ كغريب، كبند في عقد، كمجرد صفقة، أصبح الآن كل شيء، أصبح قلبها الذي ينبض من أجله، أصبح روحها التي لا تستطيع العيش بدونه."عمر..." همست، وصوتها كان خافتاً كالنسيم. "عمر، صحى."تحرك ببطء، وجفناه ار
Dernière mise à jour : 2026-10-01 Read More