(1)السكين كانت تلامس رقبته ببرودة الموت."عندك حتى الصبح. تدفع الميتين ألف، أو نبيع الكلية ونخلص."لم يجب عمر. لم يستطع. كان ينظر فقط إلى ظلال الرجال الثلاثة وهي تتلاشى في زقاق الحي المظلم، تاركة رائحة التبغ والتهديد تتشبث بجدران المنزل المتهالك. الرصيف كان مبلولاً من مياه الصرف التي لا تتوقف عن التسرب من الأنابيب المكسورة. رائحة العفن والفقر كانت ثقيلة في الهواء، تخنق كل نفس. الزقاق ضيق. جدرانه المتسخة تحمل بقايا إعلانات قديمة وشعارات سياسية منتهية الصلاحية. الكلاب الضالة تنبح في البعد. صوت بعيد. صوت لا يهم. لأن ما يهم الآن هو أن عمر كان يقف عند باب شقته الصدئة، يشعر بأنفاس الموت لا تزال تلامس عنقه.أغلق الباب ببطء. سمع من الداخل سعالاً جافاً. أمه. أم عمر. المرأة التي ضحت بكل شيء من أجله. المرأة التي عملت في بيوت الناس لسنوات حتى أصابها المرض. التهاب رئوي حاد. تحول إلى مضاعفات. ثم إلى فشل تنفسي. والآن، هي ترقد على سرير في غرفة صغيرة. لا أكسجين إلا من الأنابيب البلاستيكية الرخيصة التي اشتراها عمر من الصيدلية. لا علاج حقيقي. لا مستشفى تستقبلها. فقط الموت البطيء."مين كانوا يا ابني؟""
Dernière mise à jour : 2026-08-07 Read More