Tous les chapitres de : Chapitre 11 - Chapitre 20

60

الغرفة الثانية عشرة

كانت دار الياسمين تقع في الطرف الشمالي من ميرال، خلف صف طويل من الأشجار الكثيفة التي حجبت المبنى عن الطريق الرئيسي. كان المكان قديمًا، أشبه بفندق مهجور أكثر منه دارًا مأهولة. توقفت سيارة نادر على مسافة بعيدة. أطفأ المحرك. قالت ليان: "أين جُمانة؟" "في الداخل على الأغلب." "وكيف سندخل؟" نظر إلى سارة التي كانت تجلس في المقعد الخلفي. قالت: "هناك مدخل خلفي." التفتت ليان إليها. "كيف تعرفين؟" "كنت آتي إلى هنا مع قاسم." تجمدت ملامح ليان. "ماذا؟" قالت سارة: "قبل سنوات." نظر نادر إليها بغضب. "لماذا لم تخبريني بهذا من قبل؟" "لأنك لم تسأل." "سارة!" رفعت يدها. "نادر، الوقت ليس مناسبًا." خرجت ليان من السيارة. قالت: "أنا ذاهبة." أمسك نادر بذراعها. "لن تذهبي وحدك." نظرت إلى يده. ثم إلى عينيه. قالت: "لا أريد أن أفقد شخصًا آخر." ترك ذراعها فورًا. أدركت ليان أن كلمتها أصابته. لكنها لم تعتذر. لم يكن هناك وقت للاعتذارات. --- دخل الثلاثة من الباب الخلفي. كان الممر مظلمًا، والرائحة خانقة. أخرج نادر مصباحًا صغيرًا. همست سارة: "الغرفة الثانية عشرة في الطابق الثالث." ص
last updateDernière mise à jour : 2026-08-08
Read More

ما قبل الحب

بدأ الهواء يثقل في القاعة. شهقت ليان وهي تضع يدها على فمها، بينما كان نادر يبحث بعينيه عن مصدر الغاز. "إنه مخدر!" قالها بسرعة. "لا تتنفسي بعمق." رفعت سارة طرف معطفها وغطت أنفها. "هناك مخرج خلف الجدار الشرقي." قال نادر: "أعرف." ركض نحوه. بدأ يضرب الجدار بكتفه، لكن الباب لم يتحرك. كان الغاز ينتشر بسرعة. شعرت ليان بدوار شديد. أمسكت بالجدار. "نادر..." التفت إليها. ركض نحوها. "ابقَي معي." "لا أستطيع..." أمسكها من خصرها. "استمعي إلي." كانت عيناه مليئتين بالخوف. "لا تغلقي عينيك." حاولت أن تبقى مستيقظة. لكن الكلمات بدأت تتداخل في رأسها. ثم سمعت صوتًا معدنيًا. انفتح باب جانبي. ظهر رجل يحمل قناعًا واقيًا. قال: "من هنا!" لم تتردد سارة. دفعت ليان باتجاهه. "خذها!" لكن نادر أمسكها. "لا." صرخت سارة: "إنها ستموت!" "لن أتركها." سحب الرجل القناع من وجهه. كان أحد رجال الأمن الذين عملوا مع والد ليان قديمًا. قال: "اسمي مروان. والدك أرسلني منذ سنوات لأحميك." نظرت ليان إليه بصعوبة. "أبي؟" أومأ. "سأشرح لك لاحقًا." ثم أخذها من نادر. "إذا بقيتم هنا، فلن يخرج أحد."
last updateDernière mise à jour : 2026-08-08
Read More

ليلة السرو

لم تستطع ليان أن تنطق. بقيت الصورة بين يديها، ترتجف أصابعها حول أطرافها، بينما كان وجه نادر أمامها يزداد شحوبًا. قالت أخيرًا: "كنت معه." لم يجب. "في الليلة التي مات فيها أبي." أغمض نادر عينيه. "نعم." ضحكت ضحكة قصيرة خالية من الفرح. "والآن ستقول إنك كنت تحاول حمايته." "كنت." رفعت الصورة. "وهذا الرجل؟" "فارس." "قلت إنه قتل أبي." "نعم." "إذن لماذا كنتما معًا؟" سكت. اقتربت ليان خطوة. "أجبني." قال نادر بصوت منخفض: "لأنني كنت أراقبه." "تراقبه؟" "كنت أعرف أن قاسم أرسله." "إلى أبي؟" "نعم." "ولماذا لم تمنعه؟" رفع عينيه إليها، وكان الألم واضحًا فيهما. "حاولت." "حاولت؟" "وصلت متأخرًا." "كم كنت متأخرًا؟" لم يجب. صرخت: "كم؟!" قال: "دقائق." أغلقت ليان عينيها. كانت تحاول أن تتخيل تلك الليلة. والدها وحده. فارس يدخل. نادر يصل. ثم الموت. قالت: "ماذا حدث بالضبط؟" جلس نادر. "كان والدك في مكتبه." "وأنت؟" "كنت خارج المنزل." "لماذا؟" "لأن والدك طلب مني ألا أدخل إلا إذا حدث شيء." "وكيف عرفت أن شيئًا حدث؟" "سمعت صوت إطلاق نار." تجمدت. "إطلاق نار؟" أومأ.
last updateDernière mise à jour : 2026-08-08
Read More

الاعتراف الذي تأخر

لم يتحرك أحد. كان وادي النور غارقًا في صمت ثقيل، لا يقطعه سوى صوت الريح وهي تمر بين الأشجار. حدقت ليان في نادر. كانت تنتظر كلمة واحدة. نعم. أو لا. لكنه بقي صامتًا. قالت مرة أخرى: "هل فعلت شيئًا لأبي؟" رفع نادر عينيه إليها. "لا." خرجت الكلمة أخيرًا. لكن ليان لم تتحرك. قال فارس ساخرًا: "لا تصدقيه." التفت نادر إليه. "أنت تعرف الحقيقة." "وأنت تعرف أنك السبب." صرخت ليان: "توقفا!" ثم نظرت إلى نادر. "أريد أن أسمع منك." اقترب خطوة. "والدك لم يمت بسببي." "إذن لماذا لم تقل ذلك من البداية؟" "لأن الأمر أكثر تعقيدًا." "أنا تعبت من هذه الجملة." أخفض رأسه. "كنت آخر شخص تحدث إليه." "ماذا قال لك؟" "قال لي أن أخرج." "لماذا؟" "لأنه كان يعرف أن فارس سيصل." "وتركته؟" "أجبرني." "أجبرك؟" "كان هناك شخص آخر." تدخل فارس: "قل لها." نظر إليه نادر بغضب. "أنت لا تتحدث." ضحك فارس. "أنا لا أخاف منك بعد الآن." ثم التفت إلى ليان. "والدك كان يعرف أن نادر سيأتي." تجمدت. "ماذا يعني ذلك؟" قال فارس: "كان نادر جزءًا من خطة والدك." نظرت إلى نادر. "أي خطة؟" قال: "خطة لحمايتك
last updateDernière mise à jour : 2026-08-08
Read More

الرجل الذي يحمل الرسالة

اندفع نادر نحو الدرج، ولحقت به ليان وسارة. كان المنزل غارقًا في الظلام، ولم يكن هناك سوى ضوء خافت يتسلل من النوافذ. وصل نادر إلى الطابق السفلي أولًا. توقف. كانت جُمانة واقفة في منتصف الغرفة. وجهها شاحب، وشعرها مبعثر، لكن لم يكن عليها أثر واضح للأذى. قالت ليان: "جُمانة!" ركضت نحوها. احتضنتها بقوة. "هل أنت بخير؟" أومأت جُمانة، ثم ابتعدت عنها. "أنا بخير." قالت ليان: "ماذا حدث؟" نظرت جُمانة خلفها. "لا أعرف." تدخل نادر: "من أحضرك؟" لم تجب. اقترب منها. "جُمانة." رفعت عينيها إليه. ثم قالت: "رجل." "من؟" "لم أر وجهه." "ماذا يريد؟" "قال إنه يريد أن يحمي ليان." تجمد نادر. "ماذا قال أيضًا؟" نظرت جُمانة إلى ليان. "قال إنكِ لا تعرفين من هو الرجل الذي تحبينه." اشتعل الغضب في عيني نادر. لكن ليان رفعت يدها. "دعها تتحدث." أكملت جُمانة: "ثم أعطاني هذا." أخرجت ظرفًا من جيبها. كان أبيض. وعليه اسم ليان. أخذته ليان. قلبته. لم يكن هناك اسم للمرسل. فتحت الظرف. كانت بداخله ورقة واحدة. قرأت: "ليان، إذا وصلت هذه الرسالة إليك، فقد فشلت في حمايتك بالطريقة التي وعدت به
last updateDernière mise à jour : 2026-08-08
Read More

العائد من الغياب

ساد الصمت في الغرفة بعد كلمات نادين. شعرت ليان بأن شيئًا ما داخلها توقف. "عاد؟" أومأت نادين ببطء. "منذ ثلاثة أيام." اقتربت منها ليان. "وأين هو الآن؟" نظرت نادين نحو النافذة. "لا أعرف." "كيف لا تعرفين؟" "جاء في منتصف الليل. بقي ساعات قليلة، ثم غادر." قالت جُمانة بدهشة: "ولماذا لم تخبريني؟" "لأنه طلب مني ألا أخبر أحدًا." "حتى أنا؟" "حتى أنتِ." ثم التفتت نادين إلى ليان. "قال إن هناك أشخاصًا يراقبون المنزل، وإن إخبار أي شخص بوجوده قد يعرضنا للخطر." قال نادر: "هل قال إلى أين سيذهب؟" هزت رأسها. "لكنه ترك شيئًا." "ماذا؟" أشارت إلى الصندوق. "كان هذا معه." تقدم نادر وأخذ الصندوق. قلبه بين يديه. قال: "هذا ليس مجرد صندوق." "ماذا تقصد؟" سألت ليان. أشار إلى أسفله. كان هناك نقش صغير بالكاد يُرى. دائرة يتوسطها سهمان متعاكسان. تغير وجه نادر. "شعار جماعة السرو." قالت ليان: "ما جماعة السرو؟" أجابتها نادين: "مجموعة من الصحفيين والمحققين الذين كانوا يعملون سرًا لكشف شبكة قاسم." سألت ليان: "وكان أبي واحدًا منهم؟" "نعم." "ويامن؟" "كان أهمهم." نظرت إلى نادر. "وأن
last updateDernière mise à jour : 2026-08-08
Read More

الرجل الذي صنع الحكاية

لم تستطع ليان أن تتحرك. بقيت تحدق في الرجل الواقف أمامها، كأن عقلها يرفض أن يستوعب ما سمعته. رائد الساهر. الرجل الذي قيل إنه مات قبل خمسة عشر عامًا. الرجل الذي ظهر في صورة قديمة بجانب والدها. والرجل الذي قال للتو إنه طلب من نادر أن يقع في حبها. قالت بصوت خافت: "أعد كلامك." لم يجب رائد. رفعت صوتها: "أعد كلامك!" تقدم نادر. "ليان..." رفعت يدها تمنعه. "أنت لا تتدخل." توقف. نظرت إلى رائد. "أنت طلبت منه أن يقع في حبي؟" أجاب: "طلبت منه أن يقترب منك." "هذا ليس ما قلت." تنهد. "في البداية لم أكن أعرف إلى أين ستصل الأمور." "لكنك كنت تعرف أنني سأحبه." "كنت أعرف أن احتمال ذلك موجود." ضحكت بمرارة. "احتمال؟" نظرت إلى نادر. "إذن كنت مجرد احتمال في خطة؟" قال نادر: "لا." التفتت إليه. "أنت اصمت." كان صوتها مكسورًا. "للمرة الأولى في حياتي، دعني أسمع الحقيقة من شخص آخر." خفض نادر رأسه. أما رائد فقال: "كان والدك يريد حمايتك." "الجميع يقول ذلك." "لأنها الحقيقة." "الحقيقة لا تعني أنني كنت أملك الاختيار." ساد الصمت. اقترب رائد خطوة. "لهذا عدت." "لماذا؟" "لأعطيك الا
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

أثر أمّها

لم تنم ليان طوال الليل. كانت كلمات رائد تدور في رأسها بلا توقف. أمك كانت حية. منذ طفولتها، لم تعرف عن أمها سوى أنها ماتت بعد سنوات قليلة من ولادتها بسبب مرض مفاجئ. هكذا أخبرها والدها، وهكذا عاشت حياتها وهي تحمل صورة امرأة لا تكاد تتذكر ملامحها. والآن، بعد كل تلك السنوات، يظهر رجل من الماضي ليخبرها أن أمها لم تمت. بل كانت محتجزة. رفعت ليان رأسها عن النافذة. كان الجميع نائمين. إلا نادر. كان يقف في الممر، مستندًا إلى الجدار. حين رآها، اعتدل. "لم تنامي." "وأنت؟" "لم أستطع." خرجت من الغرفة. وقفت أمامه. "هل كنت تعرف؟" صمت. "عن أمي." ظل صامتًا. فهمت من صمته. "كنت تعرف." قال: "لم أكن أعرف أنها حية." "لكنّك كنت تعرف أنها لم تمت بالمرض." "نعم." ابتعدت عنه خطوة. "كم بقي من الأسرار؟" "هذا آخر ما أعرفه." "لا أصدقك." خفض رأسه. "أعرف." "كيف عشت كل هذه السنوات وأنت تعرف أن هناك احتمالًا أن تكون أمي حية؟" "لأنني لم أكن متأكدًا." "كان عليك أن تخبرني." "كنتِ صغيرة." "لم أعد صغيرة." "ولهذا أخبرتك الآن." ضحكت بمرارة. "لا. رائد أخبرني." لم يجب. ثم قالت: "أريد أن أج
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

قلعة الرماد

اهتزت القلعة مرة أخرى، وتساقط الغبار من سقف الغرفة. ضمّت ليان أمها إليها، بينما اندفع نادر نحو الباب وأشار إلى الجميع بالابتعاد عن النوافذ. قال رائد: "جابر لن يقتحم القلعة من المدخل الرئيسي." نظر إليه نادر. "كيف تعرف؟" "لأنه يعرف أنني أعرف مخارجها." قال مروان: "كم عدد المخارج؟" "ثلاثة." "وأيها آمن؟" صمت رائد لحظة. "لا أعرف." حدقت فيه ليان. "ماذا يعني لا تعرف؟" قال: "لأنني لم أعد أملك القلعة." ثم دوى انفجار أقرب. صرخت أم ليان: "إنهم هنا." أمسكت ليان بيدها. "لن أتركك." ابتسمت المرأة رغم خوفها. "وأنا لم أنتظر كل هذه السنوات لأفقدك الآن." اقترب نادر. "علينا التحرك." نظرت ليان إليه. هذه المرة لم تجادل. --- خرجوا من الغرفة عبر ممر ضيق. كان رائد في المقدمة، يتبعه مروان وسارة، ثم ليان وأمها، بينما بقي نادر في الخلف. قالت ليان: "أمي." "نعم؟" "ما اسمك الحقيقي؟" توقفت المرأة لحظة. ثم قالت: "سلمى." شعرت ليان بقشعريرة. اسم لطالما سمعته في أحلامها القديمة. قالت: "كنت أسمع أبي يناديك بهذا الاسم." ابتسمت سلمى. "كان يحب أن يناديني به." "وأنا؟" "كنتِ تنادينن
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الرصاصة الأخيرة

ابتلع الظلام كل شيء. لم تعد ليان ترى سوى أشباح متحركة بين الأشجار، وأصوات أقدام تتراكض حولها، وصدى طلقات تتعالى من كل اتجاه. "نادر!" مدّت يديها في الظلام، تبحث عنه بجنون. سمعت صوت مروان: "ليان! انخفضي!" سحبها إلى الأرض قبل أن تمر رصاصة فوق رأسها. صرخت: "أين نادر؟" لم يجب. كانت تحاول أن ترى شيئًا، لكن الظلام كان كثيفًا. ثم ظهر ضوء مصباح للحظة. رأت جسدًا ملقى قرب شجرة. ركضت نحوه. "نادر!" انحنت بجانبه. كان مستلقيًا على ظهره، يضع يده على كتفه. كان الدم يتسرب بين أصابعه. قال بصوت متقطع: "أنا بخير." شهقت: "أنت تنزف!" "مجرد خدش." "هذا ليس خدشًا!" ابتسم رغم الألم. "ما زلت أستطيع الكلام." قالت وهي تضغط على جرحه: "لا تحاول أن تضحك." "لم أضحك." "كنت ستفعل." "ربما." كادت تبكي. "ظننت أنك مت." نظر إليها طويلًا. "وأنا ظننت أنك ستغادرين." "لن أتركك." توقفت لحظة. لم تكن تعرف لماذا قالتها. لكنها كانت الحقيقة. --- على الجانب الآخر، كان رائد يواجه جابر. قال جابر: "انتهى كل شيء." أجابه رائد: "بل بدأ." ضحك جابر. "ما زلت تتحدث كما كان يفعل صديقك." تغير وجه رائد
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More
Dernier
123456
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status