كانت دار الياسمين تقع في الطرف الشمالي من ميرال، خلف صف طويل من الأشجار الكثيفة التي حجبت المبنى عن الطريق الرئيسي. كان المكان قديمًا، أشبه بفندق مهجور أكثر منه دارًا مأهولة. توقفت سيارة نادر على مسافة بعيدة. أطفأ المحرك. قالت ليان: "أين جُمانة؟" "في الداخل على الأغلب." "وكيف سندخل؟" نظر إلى سارة التي كانت تجلس في المقعد الخلفي. قالت: "هناك مدخل خلفي." التفتت ليان إليها. "كيف تعرفين؟" "كنت آتي إلى هنا مع قاسم." تجمدت ملامح ليان. "ماذا؟" قالت سارة: "قبل سنوات." نظر نادر إليها بغضب. "لماذا لم تخبريني بهذا من قبل؟" "لأنك لم تسأل." "سارة!" رفعت يدها. "نادر، الوقت ليس مناسبًا." خرجت ليان من السيارة. قالت: "أنا ذاهبة." أمسك نادر بذراعها. "لن تذهبي وحدك." نظرت إلى يده. ثم إلى عينيه. قالت: "لا أريد أن أفقد شخصًا آخر." ترك ذراعها فورًا. أدركت ليان أن كلمتها أصابته. لكنها لم تعتذر. لم يكن هناك وقت للاعتذارات. --- دخل الثلاثة من الباب الخلفي. كان الممر مظلمًا، والرائحة خانقة. أخرج نادر مصباحًا صغيرًا. همست سارة: "الغرفة الثانية عشرة في الطابق الثالث." ص
Dernière mise à jour : 2026-08-08 Read More