لم تستطع ليان أن تنام تلك الليلة. كانت صورة الرجل الذي ظهر في السيارة تلاحقها. سليم الساهر. الاسم وحده كان كافيًا ليعيد كل الخوف الذي ظنت أنها تخلصت منه. كان والدها قد ذكر الاسم مرة واحدة في دفتره، لكن دون تفاصيل. ورائد لم يتحدث عنه قط، ونادر لم يذكره رغم أنه كان يعرف الكثير عن رجال الماضي. وهذا ما أخافها أكثر. جلست قرب النافذة في الغرفة التي خصصتها لها نادين في منزلها بأثير، وأخرجت الدفتر من حقيبتها. فتحت الصفحة الأخيرة. كانت الجملة التي قرأتها عند قبر والدها لا تزال عالقة في ذهنها: "الرجل الذي ستظنين أنه خانك قد يكون أكثر شخص ضحى من أجلك." لم تكن تعرف إن كان والدها يقصد رائدًا أم نادرًا. لكن شيئًا آخر لفت انتباهها. في أسفل الصفحة، كان هناك رمز صغير. دائرة يتوسطها خط. الرمز نفسه الموجود على الصندوق الذي تركه يامن. قلبت ليان الصفحة. لا شيء. أعادت النظر إلى الرمز. ثم سمعت طرقًا على الباب. أخفت الدفتر بسرعة. "من؟" جاءها صوت نادر: "أنا." فتحت الباب. كان يقف أمامها. "هل أنت بخير؟" "لا." ابتسم ابتسامة خفيفة. "كنت أتوقع ذلك." دخلت وجلست. قال: "وصلتني أخبار."
Dernière mise à jour : 2026-08-09 Read More