مرّت ثلاثة أسابيع منذ حادثة أروان، وكانت المدينة قد بدأت تستعيد هدوءها تدريجيًا. أُغلقت معظم مقرات السرو الأسود، وأُلقي القبض على عدد كبير من أتباعه، بينما بقي قاسم مختفيًا، وكأن الأرض ابتلعته. أما ليان، فكانت تحاول للمرة الأولى أن تعيش يومًا عاديًا. لم تعد تستيقظ على الخوف. لم تعد تتوقع رسالة مجهولة أو صوت خطوات خلفها. وكان أجمل ما في الأمر أن أمها أصبحت قادرة على الجلوس وحدها. دخلت ليان غرفة سلمى ذات صباح، فوجدتها قرب النافذة. قالت: "كان عليك أن ترتاحي." ابتسمت سلمى. "لقد تعبت من الراحة." "الطبيب قال..." قاطعتها: "الطبيب لا يعيش معي." ضحكت ليان. "أنت لم تتغيري." قالت سلمى: "وأنت أصبحت تشبهين أباك أكثر." توقفت ليان. "حقًا؟" "في العناد." ضحكت. ثم جلست بجانبها. قالت سلمى: "هل تحدثتِ مع نادر؟" "كل يوم." "وماذا بينكما؟" احمر وجه ليان. "لا شيء." رفعت سلمى حاجبها. "ليان." "حسنًا..." صمتت. "كل شيء." ابتسمت أمها. "كنت أعرف." --- في المساء، وصل نادر إلى البيت. كان يحمل باقة من الزهور. فتحت له ليان الباب. نظرت إلى الزهور. "ما المناسبة؟" "لا توجد مناسبة
Dernière mise à jour : 2026-08-09 Read More