Tous les chapitres de : Chapitre 31 - Chapitre 40

60

أخ لم تعرفه

مرّت ثلاثة أسابيع منذ حادثة أروان، وكانت المدينة قد بدأت تستعيد هدوءها تدريجيًا. أُغلقت معظم مقرات السرو الأسود، وأُلقي القبض على عدد كبير من أتباعه، بينما بقي قاسم مختفيًا، وكأن الأرض ابتلعته. أما ليان، فكانت تحاول للمرة الأولى أن تعيش يومًا عاديًا. لم تعد تستيقظ على الخوف. لم تعد تتوقع رسالة مجهولة أو صوت خطوات خلفها. وكان أجمل ما في الأمر أن أمها أصبحت قادرة على الجلوس وحدها. دخلت ليان غرفة سلمى ذات صباح، فوجدتها قرب النافذة. قالت: "كان عليك أن ترتاحي." ابتسمت سلمى. "لقد تعبت من الراحة." "الطبيب قال..." قاطعتها: "الطبيب لا يعيش معي." ضحكت ليان. "أنت لم تتغيري." قالت سلمى: "وأنت أصبحت تشبهين أباك أكثر." توقفت ليان. "حقًا؟" "في العناد." ضحكت. ثم جلست بجانبها. قالت سلمى: "هل تحدثتِ مع نادر؟" "كل يوم." "وماذا بينكما؟" احمر وجه ليان. "لا شيء." رفعت سلمى حاجبها. "ليان." "حسنًا..." صمتت. "كل شيء." ابتسمت أمها. "كنت أعرف." --- في المساء، وصل نادر إلى البيت. كان يحمل باقة من الزهور. فتحت له ليان الباب. نظرت إلى الزهور. "ما المناسبة؟" "لا توجد مناسبة
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

اسم الأب

لم يكن الانفجار كبيرًا بما يكفي لإسقاط المنزل، لكنه كان كافيًا لإشعال الفوضى. ركض الجميع إلى الخارج، بينما كانت النيران تلتهم الجهة الشرقية من البيت القديم. صرخ مروان: "أخلوا المكان!" أمسك نادر بيد ليان. "أنت معي." لكنها بقيت تنظر إلى يامن. كان واقفًا وسط الدخان، يراقب النار بوجه جامد. اقتربت منه. "ماذا فعلت؟" رفع عينيه إليها. "لا شيء." "أين قاسم؟" "لا أعرف." "هل أنت متأكد؟" أجاب: "لو كنت أعمل معه، لما حذرتك." قال نادر: "هذا لا يثبت شيئًا." نظر يامن إليه. "أعرف." ثم قال: "لكنني سأثبت لكم." أخرج هاتفه. عرض تسجيلًا. ظهر قاسم على الشاشة. كان واقفًا في مكان مظلم. قال: "إذا وصلت هذه الرسالة إليك، فهذا يعني أن ليان عرفت بوجودك." ثم ظهر وجهه بوضوح. "خذها إلى دار السرو." توقف التسجيل. قال يامن: "هذه هي المرة الأخيرة التي تواصل فيها معي." سألته ليان: "ولماذا دار السرو؟" "لأن هناك شخصًا ينتظرك." "من؟" "لا أعرف." قال نادر: "إذن لن تذهب." قالت ليان: "سأذهب." التفت إليها. "لا." "ريان." "لا." "هذه المرة لن أذهب وحدي." نظر إليها. "ماذا تقصدين؟" "سنذه
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الرجل الذي عاد من الموت

تجمدت ليان للحظة وهي ترى الرجل يسقط أمامها. لم تفكر. لم تسأل. اندفعت نحوه، لكن نادر أمسكها قبل أن تصل إلى مكان إطلاق النار. "ليان، انتظري!" صرخت: "إنه أبي!" كان مالك ملقى على الأرض، والدم ينتشر على ملابسه. أما قاسم فكان يحدق فيه بوجه خالٍ من أي رحمة. قال: "كان يجب أن يموت منذ سنوات." صرخت سلمى: "قاسم!" رفع سلاحه مجددًا. لكن هذه المرة كان رائد أسرع. أطلق النار على السلاح، فسقط من يد قاسم. اندفع يامن نحوه. لكن قاسم هرب عبر الممر. قال نادر: "دعه!" ثم ركض نحو مالك. انحنت ليان بجانبه. "أبي." فتح عينيه بصعوبة. نظر إليها. ثم ابتسم. "ليان." بدأت دموعها تسقط. "لا تتكلم." "كبرتِ." ضحكت باكية. "هذا كل ما ستقوله؟" "كنت أتخيل هذه اللحظة." "إذن لا تفسدها بالموت." ابتسم. "لن أموت." اقترب مروان بسرعة. فحص الإصابة. قال: "الرصاصة في الجانب، ليست قاتلة على الأغلب." تنفست ليان. ثم أمسكت يد مالك. "أين كنت؟" أغمض عينيه. "أهرب." "من ماذا؟" "من نفسي." --- بعد أن توقف النزيف، جلس مالك في الغرفة. كان الجميع حوله. مراد يقف في الجهة المقابلة. كانت بين الرجلين سن
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

حين يختار القلب

بدأ العدّ التنازلي. 09:58 ظل الجميع واقفين للحظات، وكأن الزمن توقف رغم الأرقام التي كانت تتساقط أمام أعينهم. قال قاسم: "أمامكم عشر دقائق." رفع مالك عينيه إليه. "ماذا تريد؟" "لا أريد شيئًا." ابتسم. "أريد أن أرى الحقيقة." قالت ليان: "أي حقيقة؟" أجاب: "من سيختار الآخر حين يصبح الحب عبئًا." نظر إلى نادر. "أنت." ثم إلى يامن. "وأنت." ثم إلى مالك. "وأنا أعرف أنك ستختار ابنتك." ضحك بسخرية. "لكنني أريد أن أعرف إن كانت هي ستختارك." صرخت ليان: "أنت مريض." "ربما." ثم أشار إلى الباب. "هناك مخرج واحد." نظر رائد إلى الشاشة. "والتفجير؟" "لن يتوقف إلا إذا خرج شخص واحد." قال نادر: "شخص واحد فقط؟" أومأ قاسم. "والبقية يموتون." قالت ليان: "كاذب." "جربي." اقترب مروان من لوحة التحكم. فحصها بسرعة. ثم قال: "هو لا يكذب." ساد الصمت. 08:41 قال يامن: "هناك طريقة أخرى." "ما هي؟" "نفصل مصدر الطاقة." ركض إلى لوحة الكهرباء. قال مروان: "لا! إذا قطعت الطاقة دفعة واحدة، ستعمل المتفجرات تلقائيًا." توقف يامن. "إذن ماذا نفعل؟" قال مروان: "نحتاج إلى إعادة توجيه الطاقة."
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

مدينة السديم

لم تكن مدينة السديم تشبه أي مدينة عرفتها ليان من قبل. كانت محاطة بسلسلة جبال شاهقة، تتدلى منها سحب رمادية حتى بدا أن المدينة معلقة بين السماء والأرض. شوارعها ضيقة ومتعرجة، ومبانيها مبنية من حجارة زرقاء داكنة، تعكس ضوء الغروب بطريقة غريبة. دخلت ليان المدينة برفقة نادر ويامن ومراد وسلمى ومالك ورائد ومروان. كان الجميع متعبًا. لكن أحدًا لم يكن مستعدًا للتوقف. قال يامن وهو ينظر إلى الخريطة: "المكان هنا." أشار إلى علامة صغيرة قرب أطراف المدينة. سألته ليان: "ماذا يوجد هناك؟" "دار قديمة." قال مراد: "دار عائلة أمك." التفتت ليان إلى سلمى. "لماذا لم تخبريني عنها؟" قالت سلمى: "لأنني لم أعد أريد أن أعيش في الماضي." قالت ليان: "لكن الماضي يبدو أنه لا يريد أن يتركنا." ابتسمت سلمى بحزن. "هذا صحيح." --- وصلوا إلى الدار بعد حلول الظلام. كانت ضخمة، مهجورة، تغطيها النباتات. فتح مالك الباب. دخلوا. توقفت ليان أمام لوحة كبيرة معلقة على الجدار. كانت لعائلة سلمى. نظرت إلى الوجوه. ثم توقفت عند رجل في منتصف الصورة. كان يشبهها. قالت: "من هذا؟" اقتربت سلمى. "والدي." "جدي." أومأ
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الخيانة التي لم تكن في الحسبان

حلّ الليل على مدينة السديم، وغطّت السحب قمم الأبراج العالية، بينما كانت الأضواء المعلقة في الشوارع ترتجف تحت الريح. وقفت ليان أمام المرآة، ترتدي معطفًا أسود طويلًا. دخل نادر. قال: "هل أنت مستعدة؟" أجابته: "لا." ابتسم. "جيد." التفتت إليه. "جيد؟" "لأنني أيضًا لست مستعدًا." ضحكت رغم توترها. ثم اقترب منها. "لكننا سنذهب." أومأت. "معًا." دخل يامن. كان يحمل خريطة. قال: "البرج له مدخلان." أخذ نادر الخريطة. "وأي واحد يستخدمه قاسم؟" "الشرقي." قال يامن: "لكن هناك شيء غريب." "ماذا؟" "الحراس انسحبوا من الجهة الغربية." نظر نادر إلى ليان. "فخ." قالت: "بالضبط." ثم قالت: "إذن سنستخدم المدخل الغربي." --- وصلوا إلى برج السديم قبل منتصف الليل بعشرين دقيقة. كان البرج مهجورًا من الخارج. لكن في الداخل كانت المصابيح مضاءة. قال نادر: "لا يعجبني هذا." "ولا أنا." دخلوا. كان الممر طويلًا. لم يظهر أحد. وصلوا إلى قاعة كبيرة. وفي منتصفها كرسي. كان فارغًا. قال يامن: "لا أحد." فجأة أُغلقت الأبواب. انتشر الدخان. صرخت ليان: "نادر!" أمسك يدها. "أنا هنا." لكن بعد ثوا
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

ما بعد السقوط

كان الفجر قد بدأ ينساب فوق مدينة السديم حين خرجت ليان من المبنى الطبي. كانت السماء شاحبة، والمدينة لا تزال تستيقظ ببطء بعد ليلة طويلة من الفوضى. وقفت عند الدرج الحجري، وأغمضت عينيها. للمرة الأولى منذ أيام، لم تسمع صراخًا ولا إطلاق نار. فقط صوت الريح. لكن قلبها لم يكن هادئًا. كانت تفكر في نادر. في قاسم. في ماهر. وفي والدها الحقيقي الذي عاد من الموت ليجد أبناءه بعد سنوات من الغياب. اقترب منها يامن. قال: "كيف حاله؟" "الطبيب يقول إنه بخير." ابتسم. "إذن لماذا تبدين وكأنك ستبكين؟" ضحكت بخفة. "لأنني خائفة." "من ماذا؟" "أن أعتاد وجوده." نظر إليها باستغراب. "نادر؟" أومأت. "كلما أحببت شخصًا، شعرت أنني سأفقده." جلس بجانبها. "ربما لأنك عشتِ طويلًا وأنت تتوقعين الخسارة." نظرت إليه. "وأنت؟" "أنا أيضًا." ثم أضاف: "لكننا لا نستطيع أن نعاقب أنفسنا على أخطاء أشخاص آخرين." سكتت ليان. كانت جملة بسيطة، لكنها أصابت شيئًا عميقًا في داخلها. قالت: "أنت تتحدث كأنك تعرفني منذ سنوات." ابتسم. "ربما لأننا نتشارك نصف الدم." ضحكت. "لم أعتد بعد على كلمة أخي." "وأنا لم أعتد على ك
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الحقيقة المدفونة

ساد الصمت في القاعة بعد كلمات نادين. كانت ليان تحدق فيها، غير قادرة على تحديد ما إذا كانت تشعر بالغضب أم الخوف أم الفضول. أما سلمى فكانت شاحبة. قالت بصوت خافت: "لا تصدقيها." التفتت ليان إليها. "ماذا تقصدين؟" اقتربت سلمى. "نادين كانت دائمًا تعرف كيف تستخدم الحقيقة لتصنع كذبة." ابتسمت نادين. "وها أنت تفعلينها مرة أخرى." قال مالك: "نادين، غادري." ضحكت. "بعد كل هذه السنوات، ما زلت تظن أنك تستطيع إعطائي الأوامر؟" "لن أسمح لك بإيذاء عائلتي." "عائلتك؟" نظرت إلى سلمى. "أنت تقصد عائلتك الجديدة." ثم عادت بعينيها إلى ليان. "أما أنا، فقد خسرت كل شيء." قالت ليان: "قاسم مات." "أعرف." "ومع ذلك جئت." "لأن قاسم لم يكن ابني الوحيد." تجمد الجميع. قالت: "كان لي ابن آخر." نظر مالك إليها. "نادين..." قاطعت: "لا تخبرهم." ثم نظرت إلى يامن. "اسأل أمك." التفت يامن إلى سلمى. "ماذا تقصد؟" لم تجب. اقترب منها. "أمي." قالت: "ليس الآن." "بل الآن." قالت نادين: "قولي له." صمتت سلمى طويلًا. ثم قالت: "كان هناك طفل." شهقت ليان. "طفل؟" أومأت. "قبل ولادتك." نظر يامن إليها.
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الرجل الذي بدأ كل شيء

لم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن الرجل الواقف في الساحة. كان بعيدًا، لكن حضوره كان أثقل من أن يتجاهله أحد. وقف وسط الجنود وكأنه لا يخشى شيئًا، بينما كان رجاله ينتشرون في أرجاء المدينة. قالت ليان: "ساهر." أومأ ماهر. "هو." "كيف تعرفه؟" "لأنني عملت معه سنوات." التفتت إليه بسرعة. "كنت تعمل معه؟" خفض رأسه. "كنت أظن أنه يساعدني على الوصول إلى أبي." "ثم اكتشفت الحقيقة؟" "بعد فوات الأوان." اقترب ماهر من النافذة. "ساهر لم يكن يريد إسقاط أبيك." "ماذا كان يريد؟" "كان يريد أن يملك كل شيء." قالت ليان: "والسرو الأسود؟" "بناه من الداخل." ثم نظر إليها. "قاسم كان مجرد واجهة." تجمدت. "ونادين؟" "استخدمها." "وأنت؟" ابتسم بمرارة. "استخدم غضبي." سكتت ليان لحظة. ثم قالت: "وأبي؟" أجاب: "كان العقبة الوحيدة التي لم يستطع التخلص منها." --- في الأسفل، بدأت أصوات المعارك تقترب. ركض يامن إلى البرج. "ليان!" التفتت. "يامن!" صعد الدرج بسرعة. ثم نظر إلى ماهر. توقف. كانت بينهما لحظة صامتة. قال يامن: "أنت..." أجابه ماهر: "أخوك." لم يعرف يامن ماذا يقول. اقترب منه. قال: "
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

عهد العوض

لم تفهم ليان ما قصده الرجل العجوز. ظلت تحدق فيه، بينما كان الجميع ينتظرون كلماته التالية. قالت: "ما معنى أن أختار بين الانتقام والعوض؟" اقترب العجوز ببطء، وكان يحمل في يده عصًا من خشب داكن، تتوسطها قطعة فضية محفور عليها رمز يشبه الهلال. قال: "العهد الذي تبحثون عنه لا يمنح صاحبه القوة فقط." توقف أمامها. "بل يمنحه حق تقرير مصير السديم." قال ساهر: "أعطها لي." التفت إليه العجوز. "أنت لا تملك حق الطلب." رفع ساهر سلاحه. "سأنتزع الحق." ابتسم العجوز. "وهذا بالضبط سبب عدم استحقاقك له." تقدم أحد رجال ساهر، لكن مالك اعترض طريقه. بدأ القتال. انتشرت الفوضى في القبو، وتعالت أصوات الصراخ واصطدام الأسلحة بالجدران. أمسك نادر بيد ليان. "ابقي خلفي." قالت: "لا." "ليان." "لن أختبئ." ثم رفعت السلاح. "ليس بعد الآن." --- اندفع أحد الرجال نحوها. تفادته وأمسكت بذراعه، ثم دفعته بعيدًا. نظر إليها نادر بدهشة. قال: "متى تعلمتِ ذلك؟" أجابته: "الحياة علّمتني." ابتسم. "أحب هذه الإجابة." لكن لحظة قصيرة من المزاح لم تمنع الخطر. كان ساهر يتقدم نحو العجوز. قال: "أين العهد؟" أجابه
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More
Dernier
123456
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status