لم يتحرك أحد. ظل صوت سلمى يتردد فوق سطح البحيرة، كأنه لم يأتِ من الماء، بل من مكان أعمق من الذاكرة نفسها. حدقت ليان في البحيرة، وقلبها يكاد يتوقف. قالت بصوت مرتجف: "أمي؟" ارتجف سطح الماء. ثم ظهرت دوائر مضيئة، أخذت تتسع حتى وصلت إلى أطراف البحيرة. جاء الصوت من جديد: "أنا هنا." وضعت ليان يدها على فمها. أما فؤاد، الذي كان قد وصل إلى المكان مع مالك بعد أن سمع أصوات القتال، فتجمد في مكانه. قال: "سلمى..." التفتت إليه ليان. "أنت تعرف." لم يجب. صرخت: "أنت تعرف أنها حية؟" قال فؤاد: "كنت أظن أنها ماتت." ضحك ساهر من بين أسنانه. "كنت تظن." ثم رفع عينيه إلى البحيرة. "كلنا كنا نظن." قالت ليان: "أين هي؟" أجاب الصوت: "تحت الماء." تراجع يامن. "هذا مستحيل." قال ماهر: "لا يوجد أحد يعيش تحت بحيرة." لكن ليان لم تكن تسمعه. كانت تحدق في نقطة مضيئة وسط الماء. قالت: "سأنزل إليها." أمسك نادر يدها. "لا." التفتت إليه. "إنها أمي." "ولهذا تحديدًا لن أسمح لك بالذهاب دون أن نعرف ما يوجد هناك." قال ساهر: "لا تفعلي." نظرت إليه باستغراب. "أنت؟" قال: "هذه البحيرة ليست مكانًا
Dernière mise à jour : 2026-08-09 Read More