《لعنة وادي الملوك الاول》全部章節:第 41 章 - 第 50 章

202 章節

41

الفصل 41ابنة الملكلم يكن أحد قادرًا على الحركة.حتى سامح، الذي اعتاد أن يخفي خوفه خلف ابتسامة باردة، اختفت الابتسامة من وجهه.كان الرجل يقف في نهاية الممر.لم يكن يحمل سلاحًا.لم يحتج إلى سلاح.فقط تاج أسود في يده، وعلى جبينه علامة العين المفتوحة التي ظهرت على كل الخرائط والبرديات.تقدّم خطوة.ثم أخرى.وكان صدى خطواته يتردد داخل الممر كأنه يأتي من أعماق الأرض.نور كانت تحدق فيه.لم تعرف لماذا شعرت أنها تعرفه.ليس وجهه.بل حضوره.شيء داخلي فيها كان يقول إنها رأته من قبل.في حلم.في ذكرى.في مكان لا تستطيع الوصول إليه.قال الرجل:"لماذا تنظرين إليّ هكذا؟"لم تجب.إياد وقف أمامها رغم إصابته.كان الدم لا يزال يتسرب من كتفه، لكنه تجاهله.قال:"ابعد عنها."رفع الرجل حاجبه."وأنت..."نظر إلى إياد طويلًا."أنت تشبهه."إياد:"تشبه مين؟"ابتسم الرجل."أبوك."قال إياد:"حسن؟"ضحك الرجل."لا."ثم نظر إلى حسن."ليس حسن."رفع عينيه إلى إياد."أنا أتحدث عن أبيك الحقيقي."ساد الصمت.قال إياد:"كل مرة تقولوا كلام جديد."الرجل:"لأن الحقيقة ليست جملة واحدة."إياد:"إذن قولها كلها."ابتسم الرجل."ليس
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

42

الفصل 42المدينة التي تحت الرماللم يعرف إياد كم استمر سقوطهما.ثوانٍ؟دقائق؟أم أن الزمن نفسه فقد معناه في ذلك المكان؟كل ما كان يعرفه أن يده لم تفلت يد نور.كان الظلام يحيط بهما من كل جانب، والهواء يصفّر حولهما، بينما تتساقط الحجارة الصغيرة من فوقهما كالمطر.صرخت نور:"إياد!""أنا هنا!""إحنا هنقع فين؟!""مش عارف!"ثم ارتطمت قدماه بشيء صلب.توقف السقوط فجأة.سقطت نور فوقه، ثم تدحرجا معًا فوق أرضية حجرية.ظل إياد لثوانٍ لا يتحرك.ثم قال:"نور؟""أنا هنا.""كويسة؟""أيوه."حاول النهوض، لكنه شعر بألم حاد في كتفه المصاب.وضعت نور يدها عليه."إصابتك.""لسه موجودة.""مش وقت هزار.""أنا مش بهزر."مزقت قطعة أخرى من قميصها وربطتها حول كتفه بإحكام.قالت:"لازم نلاقي مخرج."أجاب:"الأول نعرف إحنا فين."أضاءت نور مصباحها الصغير.انطلقت حزمة ضوء ضعيفة إلى الأمام.وتوقفت.لم تستطع الكلام.فقد كان أمامهما شيء لم يتوقعه أي منهما.مدينة.ليست غرفة.وليست مقبرة.ولا مجرد ممرات تحت الأرض.بل مدينة كاملة.شوارع حجرية.مبانٍ شاهقة.أعمدة.تماثيل.جسور حجرية ممتدة فوق قنوات جافة.وفي البعيد ارتفع قصر ضخم
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

43

الفصل 43الخائن الذي لم يمتانطلقت الرصاصة قبل أن يتمكن أحد من فهم ما يحدث.دفع إياد نور بعيدًا، وانحرف بجسده في اللحظة الأخيرة، فمرت الرصاصة بجوار رأسه وارتطمت بالعمود الحجري خلفه.صرخت نور:"إياد!"لكن إياد لم يجب.كان يحدق في نجيب.ذلك الرجل الذي رافقهم منذ بداية التحقيق.الرجل الذي ظهر دائمًا في اللحظات الصعبة.الرجل الذي ظنوا أنه أحد حلفائهم.كان الآن يقف أمامهم بوجه مختلف تمامًا.وجه بارد.هادئ.خالي من أي خوف.قال نجيب:"كنت أتمنى ألا تتذكر بهذه السرعة."رفع إياد سلاحه."أنت قتلت أمي."ابتسم نجيب."نعم."سادت لحظة صمت ثقيلة.حتى سامح كان ينظر إليه بصدمة.قال:"أنت؟"نجيب التفت إليه."كنت أظن أنك تعرف."سامح:"أنا لم أكن أعرف شيئًا.""وهذا سبب فشلك."قال سامح:"أنت من كان يدير كل شيء؟"نجيب:"ليس كل شيء."ثم أشار إلى الكتاب."لكنني كنت أعرف كيف أصل إليه."---قالت نور:"أنت كنت وراء البردية.""نعم.""وسرقة المتحف.""نعم.""ومقتل الحارس.""الحارس لم يكن هدفًا."إياد:"ماذا؟""كان مجرد شاهد."قال نجيب ببرود:"وجدني وأنا أبحث عن البردية."نور:"فقتلته.""كان لابد من ذلك."إياد:"وأ
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

44

الفصل 44الرجل الذي يحمل اسم إيادكانت الصحراء خلفهم تتحول إلى بحر أسود تحت ضوء القمر.ركض إياد ممسكًا بيد نور، بينما كانت أصوات الرصاص تتردد خلفهما.صرخ سامح:"يمين!"استدار إياد نحو الطريق الذي أشار إليه، فوجد مجموعة من الصخور الكبيرة."هناك!"اختبأ الجميع خلف الصخور.اقتربت سيارات الشرطة.أضواؤها تشق الظلام.قالت نور وهي تلتقط أنفاسها:"إحنا لازم نفهم إيه اللي بيحصل."إياد:"عارف.""في حد انتحل شخصيتك.""ومش بس كده.""إيه؟"أخرج الصورة التي أعطاها له الضابط.نظر إليها مرة أخرى.كان الرجل الموجود فيها يشبهه بالفعل.لكن هذه المرة لاحظ شيئًا لم يلاحظه من قبل.الندبة.نفس الندبة الموجودة فوق حاجبه الأيسر.قالت نور:"إياد...""عارفة.""إزاي؟""مش عارف."اقترب سامح.نظر إلى الصورة.تغير وجهه.قال:"أنا أعرفه."التفت إليه إياد."مين؟""اسمه فارس."صمت الجميع.نور:"فارس عبد الرحمن؟"سامح:"نعم."إياد:"لكن فارس المفروض مات."سامح:"هو لم يمت."---جلسوا خلف الصخور.قال سامح:"فارس كان أصغر رجال أبي."مراد كان قد ذكر اسمه.لكن الآن أصبحت الصورة أكثر وضوحًا.قال سامح:"كان يعمل مع والدي في
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

45

الفصل 45الرجل الأقربظل الهاتف في يد إياد بعد انتهاء المكالمة.لم يتحرك.لم يتكلم.حتى السيارة بدت وكأنها دخلت في صمت كامل، رغم أن محركها كان يعمل والطريق يمتد أمامهم تحت شمس الصباح.كانت نور تراقبه.قالت بهدوء:"إياد..."لم يجب."إياد، بص لي."رفع عينيه إليها أخيرًا.كان في عينيه شيء لم تره من قبل.لم يكن الخوف وحده.كان الغضب.والصدمة.وعدم التصديق.قالت:"مين كان؟"أجاب بصوت منخفض:"قال إنه الرجل اللي قتل إسحاق."سامح الذي كان يقود السيارة شد قبضته على عجلة القيادة.أما فارس فظل صامتًا.قال إياد:"قال لي إنه أبويا."نور:"إسحاق؟"هز رأسه."لا."ثم ابتلع ريقه."قال إنه الرجل الذي قتل إسحاق."قال سامح:"إذن هو يعرف والدك."إياد:"أكثر مما نعرف نحن."نور:"وإنت قلت إنك قابلته قبل كده."أجاب:"الصوت.""تعرفه؟""أيوه."سألته:"صوت مين؟"نظر إليها."رئيسي."ساد الصمت.---قال سامح:"رئيسك في الشرطة؟""نعم."فارس رفع عينيه."من هو؟"إياد:"اللواء عادل منصور."شهقت نور."اللواء عادل؟"أومأ."هو اللي أصدر أمر تكليفي بالقضية."سامح:"إذن كان يعرف كل شيء."إياد:"ربما."فارس:"ليس ربما."نظر
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

46

الفصل 46المومياوات الأربعلم يكن إياد يعرف كيف يصف الشعور الذي انتابه وهو يرى نور تسقط أمامه.قبل ثوانٍ كانت واقفة إلى جواره، وبعدها أصبحت على الأرض.تجمد الزمن.لم يسمع صراخ سامح.لم يسمع صوت الرصاص.لم ير رجال نجيب وهم يتحركون.كل ما رآه كان نور.اندفع نحوها."نور!"ركع بجوارها.كانت واعية.تنفس بارتياح عندما رآها تفتح عينيها.قالت بصوت ضعيف:"أنا... كويسة."نظر إلى كتفها.لم تكن الرصاصة قد أصابتها مباشرة؛ فقد اصطدمت بقطعة معدنية كانت تحملها داخل حقيبتها وانحرفت، لكنها تركت جرحًا عميقًا في جانبها.قال إياد:"إنتِ مجنونة؟"ابتسمت رغم الألم."كنت هتتقتل.""وأنتِ؟""لسه عايشة."رفع إياد عينيه.كان نجيب يقف بعيدًا.ابتسم."جميل."رفع سلاحه.لكن صوتًا آخر جاء من الخلف:"ارمِ السلاح يا نجيب."كان اللواء عادل.وقف أمام رجاله.نجيب ضحك."وصلت متأخرًا."عادل:"انتهى الأمر.""لم يبدأ بعد."ثم ضغط نجيب على جهاز صغير في يده.وفجأة دوى انفجار بعيد.اهتزت الأرض.صاح سامح:"إيه ده؟!"ابتسم نجيب."المدينة بدأت تستيقظ."ثم تراجع نحو سيارة تنتظره.إياد حاول اللحاق به، لكن نور أمسكت بذراعه."إياد..."
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

47

الفصل 47المدينة السابعةلم يكن الضوء الأزرق في نهاية الممر يشبه أي ضوء رأوه من قبل.لم يكن ضوء مشعل، ولا انعكاسًا لمعدن، ولا ضوءًا صادرًا عن مصباح حديث.كان ينبض.يظهر ويختفي.كأنه قلب ضخم يخفق في أعماق الأرض.وقف الجميع للحظات دون أن يتكلم أحد.حتى الرجال المسلحون الذين دخلوا مع نجيب ظلوا يحدقون في الممر.أما المومياوات الأربع، فقد عادت إلى سكونها.وكأنها أدت مهمتها.قال نجيب:"انتهى زمن الأسرار."رفع الحجر الأسود في يده.فاشتعلت الرموز المحفورة عليه.ثم بدأ الممر يهتز.صرخ أحد الرجال:"الممر بيتحرك!"قال نجيب:"لا تخافوا."ثم نظر إلى إياد."هو ينتظرك."إياد رفع سلاحه."مين؟"ابتسم نجيب."أبوك الحقيقي."تجمد إياد.نور أمسكت بذراعه."ما تصدقوش."قال نجيب:"هي لا تريدك أن تعرف الحقيقة."إياد:"الحقيقة إنك قاتل.""ربما.""وقلت إنك أبويا.""لأنني كذلك.""أنت كنت تعرف إسحاق.""أكثر مما تتخيل.""وقتلته.""لم أقتله."تدخل عادل:"كفى."نظر إليه نجيب."أنت آخر شخص يتحدث عن الخيانة."عادل:"أنا حاولت أن أحميهم."نجيب:"بل حاولت أن تسيطر عليهم."ثم أشار إلى نور."مثلما حاولت أمها."---تقدمت ن
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

48

الفصل 48ذاكرة الماءلم يكن إغلاق الباب مجرد صوت حجر يتحرك.كان أشبه بانفصال عالم كامل عن العالم الذي تركاه خلفهما.سمعت نور صوت الباب وهو ينغلق، ثم التفتت بسرعة."إياد..."كان واقفًا أمامها، يسلط ضوء المصباح في الاتجاهات المختلفة.لا أمها.لا سامح.لا فارس.لا نجيب.ولا حتى المدينة التي دخلا منها.فقط ممر طويل يمتد أمامهما، تتلألأ جدرانه بلون أزرق خافت.قال إياد:"أنا هنا."اقتربت منه."الباب قفل علينا.""عارف.""وأمي بره.""هنرجع لها.""إزاي؟"لم يجب.كان ينظر إلى الجدار.كانت المياه تتحرك خلفه.ليست مياهًا حقيقية.بل شيء يشبه الماء، يتحرك داخل الحجر دون أن يبتل.قالت نور:"شايف؟""أيوه."اقتربت.وضعت يدها على الجدار.فجأة ظهرت صورة.رجل يقف أمام بحر واسع.ثم تحولت الصورة إلى قرية.ثم إلى مدينة.ثم إلى أربعة رجال.قالت نور:"دي ذكريات."إياد:"أو تسجيل.""لا."هزت رأسها."دي ذكريات شخص."فجأة ظهر وجه الرجل.كان شابًا.يرتدي ثوبًا أبيض بسيطًا.وفي يده إناء.ثم سمعا صوتًا:"أنا حارس الماء."تراجعت نور.قال إياد:"إنتِ سمعتي؟""أيوه.""ولدتُ في زمن لم يعد أحد يتذكره."بدأت الصور تتحرك.
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

49

الفصل 49الوريثانلم يعرف إياد كم مر من الوقت منذ دخلا الباب المائي.لم يكن هناك ليل أو نهار.لا سقف ولا أرض واضحة.كانا يسيران داخل فضاء غريب، تحيط به المياه من كل جانب، لكنها لا تلمسهما.كل خطوة كانت تكشف صورة من الماضي.صور لأشخاص لا يعرفانهم.مدن اندثرت.أنهار تغيرت مجاريها.قصور انهارت.ثم ظهرت صورة لرجل يقف أمام أربعة حراس.قال الرجل:"إذا فشل الوريثان، ستعود المدينة إلى الصمت."نور همست:"الملك الأول."إياد:"أعتقد."اقتربا أكثر.ظهر الملك في الصورة، لكن وجهه كان مغطى بقناع ذهبي.قال:"لم أبنِ هذه المدينة لأحكم الناس."ثم التفت إلى الحراس."بنيتها حتى لا يحكم أحد المعرفة."ظهرت خلفه سبع بوابات."كل باب يحمل جزءًا من الحقيقة."ثم ظهرت خريطة.سبع علامات.الأولى في الأقصر.الثانية في الصحراء.الثالثة تحت القاهرة.الرابعة عند البحر.الخامسة في مكان مجهول.السادسة...والسابعة.كانت العلامة الأخيرة سوداء.قالت نور:"دي مش خريطة كنز."إياد:"أمال إيه؟""خريطة لحاجة أكبر."---تغير المشهد.ظهر أربعة رجال.أصحاب العهد.كانوا يقفون أمام الملك الأول.قال أحدهم:"إذا ماتت المدينة، يجب أن ن
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

50

الفصل 50الوادي الذي تحت الواديلم يكن السقوط طويلًا كما توقع إياد.لكنه كان عنيفًا.شعر بيده تفلت من يد نور للحظة، ثم أمسك بها من جديد بكل قوته.سمع صرختها."إياد!""أنا ماسكك!"كان الظلام يبتلعهما، والهواء يصفع وجهيهما، بينما تتساقط حولهما قطع صغيرة من الحجارة.حاول إياد أن يبحث عن شيء يتمسك به، لكن الجدار كان أملس بصورة غريبة.ثم ارتطما بسطح مائي.غاصا معًا.كان الماء باردًا إلى درجة جعلت إياد يشعر وكأن جسده توقف عن الحركة.فتح عينيه.لم ير شيئًا.أمسك نور من ذراعها، ودفع بها إلى أعلى.خرجا إلى السطح في اللحظة نفسها.سعلت نور بشدة."إياد!""أنا هنا.""إحنا فين؟"رفع رأسه.كانا داخل كهف واسع.وفوقهما فتحة صغيرة بعيدة، بينما الماء الذي سقطا فيه امتد إلى بحيرة تحت الأرض.قال إياد:"مش عارف."ثم سمعا صوتًا.ارتطام أقدام بالحجارة.كان هناك أشخاص آخرون قد سقطوا معهم.صوت سامح:"إياد!""سامح!""أنا هنا!"ثم ظهر اللواء عادل من الماء.وبعده فارس.أما نجيب ورجاله، فقد سقطوا في الجانب الآخر من الكهف.كان الجميع أحياء.لكن شيئًا تغير.لم يعد هناك طريق للعودة.---وقف نجيب وسط الماء.كان يحمل ا
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多
上一章
1
...
34567
...
21
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status