الفصل 31 ابن يوسف كان الطريق الصحراوي ممتدًا أمام السيارة كخيط أسود لا نهاية له. لا أضواء. لا مبانٍ. لا شيء سوى ظلام كثيف تخرقه أضواء المصابيح الأمامية، وغبار يتطاير خلف السيارة مع كل حركة من عجلاتها. في المقعد الخلفي، كان فريد يستعيد وعيه ببطء. رأسه ثقيل. ذراعه تؤلمه. وذاكرته... فارغة. فتح عينيه بصعوبة، وحاول أن يتحرك، فاكتشف أن يديه مقيدتان. حاول أن يتذكر آخر شيء حدث. البرج. فريد. الباب. الخريطة. ثم... الظلام. رفع رأسه. كان هناك رجل يجلس إلى جواره. وجهه غير واضح في الظلام. قال الرجل: "أخيرًا." نظر إليه فريد. "إحنا فين؟" "في الطريق." "للقاهرة؟" ابتسم الرجل. "نعم." حاول فريد أن يفك يديه. "إنت مين؟" "شخص تأخر كثيرًا في الوصول إليك." "أنا مش فاهم." "ستفهم." "إياد فين؟" لم يجب الرجل. صرخ فريد: "إياد فين؟!" جاء صوت السائق من الأمام: "اهدأ." رفع فريد عينيه. "أنا بسأل صاحبي فين." قال الرجل بجواره: "صديقك حي." "ونور؟" "حية." "ريان؟" "حي." سكت فريد لحظة. ثم قال: "إذن لماذا أنا هنا؟" نظر إليه الرجل. وقال: "لأنك الوحيد الذي لا يعرف من يكون."
最後更新 : 2026-08-13 閱讀更多