《لعنة وادي الملوك الاول》全部章節:第 31 章 - 第 40 章

202 章節

31

الفصل 31 ابن يوسف كان الطريق الصحراوي ممتدًا أمام السيارة كخيط أسود لا نهاية له. لا أضواء. لا مبانٍ. لا شيء سوى ظلام كثيف تخرقه أضواء المصابيح الأمامية، وغبار يتطاير خلف السيارة مع كل حركة من عجلاتها. في المقعد الخلفي، كان فريد يستعيد وعيه ببطء. رأسه ثقيل. ذراعه تؤلمه. وذاكرته... فارغة. فتح عينيه بصعوبة، وحاول أن يتحرك، فاكتشف أن يديه مقيدتان. حاول أن يتذكر آخر شيء حدث. البرج. فريد. الباب. الخريطة. ثم... الظلام. رفع رأسه. كان هناك رجل يجلس إلى جواره. وجهه غير واضح في الظلام. قال الرجل: "أخيرًا." نظر إليه فريد. "إحنا فين؟" "في الطريق." "للقاهرة؟" ابتسم الرجل. "نعم." حاول فريد أن يفك يديه. "إنت مين؟" "شخص تأخر كثيرًا في الوصول إليك." "أنا مش فاهم." "ستفهم." "إياد فين؟" لم يجب الرجل. صرخ فريد: "إياد فين؟!" جاء صوت السائق من الأمام: "اهدأ." رفع فريد عينيه. "أنا بسأل صاحبي فين." قال الرجل بجواره: "صديقك حي." "ونور؟" "حية." "ريان؟" "حي." سكت فريد لحظة. ثم قال: "إذن لماذا أنا هنا؟" نظر إليه الرجل. وقال: "لأنك الوحيد الذي لا يعرف من يكون."
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

32

الفصل 32الاسم الذي لم يُدفنلم يكن الانفجار قويًا بالدرجة التي توقعوها.كان أشبه بارتجاج هائل مرَّ عبر جدران المتحف، ثم تبعه صوت تحطم زجاج وأبواب معدنية، وسحابة كثيفة من الغبار غطت الممر كله.صرخت نور:"إياد!"لم تسمع إجابة.مدت يديها في الظلام تتحسس الطريق."إياد!"جاءها صوته من مكان قريب:"أنا هنا!"تنفست الصعداء."أنت كويس؟""نعم."ثم جاء صوت ريان:"أنا بخير."وبعده فريد:"أنا هنا."لكن الرجل العجوز الذي كان أمامهم اختفى.قال فريد:"أبي؟"لم يجبه أحد.أشعل إياد مصباح هاتفه.كانت الغرفة مغطاة بالغبار.الحجارة متناثرة.وجزء من السقف انهار في المكان الذي كان الرجل يقف فيه.قال فريد:"كان هنا."أمسك إياد ذراعه."استنى.""أبي!""المكان غير آمن."دفع فريد يده."سيبني.""فريد!"توقف.نظر إليه إياد."لو رجعت دلوقتي، ممكن السقف يقع عليك."قال فريد بصوت مكسور:"أنت مش فاهم.""فاهم.""ده أول مرة أشوفه."سكت إياد.ثم قال:"وهنرجع له.""وعد؟""وعد."---تحركوا بحذر.كان الممر قد تغير بالكامل.الأرض التي كانت مستوية أصبحت مليئة بالحجارة.وفي الجدار ظهرت شقوق طويلة.قال ريان:"المتفجرات كانت فين
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

33

الفصل 33الرجل الذي كان يعرف كل شيءلم ينطق إياد طوال الطريق.كانت القاهرة تمر خلف زجاج السيارة، مزدحمة كعادتها، لكنها بالنسبة إليه بدت كمدينة أخرى تمامًا.كل شارع أصبح يحمل احتمالًا.كل وجه يمكن أن يكون مراقبًا.وكل شخص قابله منذ بداية القضية أصبح موضع شك.كان صوت الرجل ما يزال يتردد في رأسه:"صباح الخير يا ابني."ثم الجملة التي ظهرت في دفتر مالك:"إذا قرأت هذا الاسم، فهذا يعني أن مالك ما زال حيًا."لكن أكثر ما كان يؤلمه لم يكن اكتشاف أن الرجل الذي ظن الجميع أنه مات ربما يكون حيًا.بل السؤال الذي لم يجد له إجابة:لماذا كان مالك يبحث عنه؟وضعت نور يدها على المقعد بينهما.قالت بهدوء:"إياد."نظر إليها."نعم.""أنت من ساعة ما ركبنا العربية مش بتتكلم.""بحاول أفكر.""في إيه؟"أخذ نفسًا طويلًا."في كل حاجة.""ده مستحيل.""عارف."ابتسمت ابتسامة صغيرة."إذن ابدأ بحاجة واحدة."نظر إليها."الرجل اللي اتصل.""مالك؟""لا أعرف.""لكن صوته...""الصوت ممكن يتزور.""والجملة؟""ممكن يكون عارف تفاصيل عني."سكتت لحظة.ثم قالت:"وأنت مصدق إن مالك حي؟"نظر من النافذة."بعد اللي شوفناه؟"ثم التفت إليها.
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

34

الفصل 34الطريق إلى الأقصركانت السيارة السوداء تشق طريقها جنوبًا، بينما المطر يضرب زجاجها بعنف.في المقعد الخلفي جلس إياد، ويداه مقيدتان، وعيناه مثبتتان على الطريق.أمامه كان مالك صامتًا.الرجل الذي ظل إياد سنوات يطارده في الملفات دون أن يعرف أنه يطارده بحثًا عن نفسه.وأمام عجلة القيادة جلس أحد رجال مالك.أما الرجل الآخر فكان بجوار إياد، يراقبه باستمرار.قال إياد:"لو كنت عايزني أروح معاك بمزاجي، كان ممكن تطلب."لم يلتفت مالك."لو طلبت، كنت هترفض.""صحيح.""إذن اختصرت الطريق."ابتسم إياد بسخرية."أنت فاكر إنك تعرفني.""أنا أعرفك أكثر مما تتخيل.""أنت تركتني."صمت مالك."وتركت أمي."لم يرد."وتركتني أعيش عمري كله وأنا فاكر إن أحمد هو أبي."مالك:"أحمد أنقذك.""منك؟""من الجميع.""ومن أنت؟"التفت مالك إليه أخيرًا.كانت عيناه تحملان شيئًا لم يتوقعه إياد.حزنًا.قال:"كنت رجلًا أعتقد أنني أستطيع حماية من أحبهم."ثم ضحك بمرارة."فاكتشفت أنني كنت أخسرهم واحدًا وراء الآخر."إياد:"ده مش جواب."مالك:"هتسمع كل الأجوبة في الأقصر.""وليه أنا؟""لأنك آخر شخص يمكنه فتح الوادي.""بسبب دمي؟""نعم.
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

35

الفصل 35الحقيقة التي اختبأت تحت القاهرةلم تتحرك نور.ظل إياد يحدق في يوسف، بينما كان ضوء المصباح المرتعش يرسم نصف وجهه ويترك النصف الآخر غارقًا في الظلام.قال إياد:"أنت قلت إن مالك هو اللي كان بيحميّني."يوسف لم يجب."وقلت إنك كنت تعرف الحقيقة."ظل صامتًا.تقدم فريد خطوة."يوسف..."رفع يوسف المصباح."لا تقترب.""إنت عايز إيه؟""أريد أن تخرجوا أحياء."ضحك إياد بسخرية."وأنت قافل علينا الباب.""لأن الخروج الآن يعني موتكم."قالت نور:"ليه؟"نظر إليها يوسف."لأن المكان لم يعد آمنًا."ثم أضاف:"الشخص الذي رأيتموه على الشاشة لم يكن وحده."ريان:"يعني إيه؟""يعني أن رجالَه في كل مخرج."قال إياد:"وأنت؟""أنا جئت لأمنعهم من الوصول إليكم.""ولا جئت تمنعنا من الوصول للحقيقة؟"صمت يوسف.قال إياد:"أنت عارف كل حاجة.""ليس كل شيء.""لكن أكثر مما قلت.""نعم."تقدم إياد نحوه."إذن ابدأ الكلام."رفع يوسف عينيه إليه."الحقيقة بدأت قبل ولادتك."---جلسوا في القاعة.كانت الأعمدة الحجرية تحيط بهم من كل جانب.في المنتصف ظل التابوت مفتوحًا، والصندوق الذي وجدوه بداخله موضوع على الأرض.أخرج يوسف من جيبه ق
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

36

الفصل 36السر الذي سبق الملوكلم يكن الظلام كاملًا.كان هناك ضوء خافت يتسلل من شقوق صغيرة في الجدران، يكفي فقط لرؤية الأشكال دون ملامحها.ثبت إياد سلاحه أمامه.قال بصوت منخفض:"نور، خليكِ ورايا."جاءها الرد:"أنا مش هختفي وراك.""نور.""أنا معاك."ابتسم رغم التوتر."عارف."تحركت خطوات في الظلام.واحدة.ثم ثانية.ثم ثالثة.قال فريد:"في ناس داخلة."ريان:"كام واحد؟"لم يجب.ثم أضاءت المشاعل فجأة.وانكشفت القاعة.كان سامح يقف في المنتصف.وخلفه سبعة رجال مسلحين.لكن الصدمة لم تكن في الرجال.كانت في الجدار خلفهم.ظهرت عليه خريطة ضخمة لمصر القديمة.من دلتا النيل حتى أسوان.وعلى الخريطة عشرات العلامات الحمراء.قال سامح:"هذه ليست خريطة للآثار."اقترب من الجدار."هذه خريطة للأبواب."قال إياد:"أبواب ماذا؟""أبواب الذاكرة."نور:"إيه معنى الكلام ده؟"ابتسم."أنتم ما زلتم تنظرون إلى التاريخ كأنه قبور."وأشار إلى الخريطة."بينما الحقيقة أنه شبكة."---قال يوسف:"سامح."التفت إليه."يوسف.""انتهى الأمر."ضحك سامح."أنت قلت الجملة دي منذ ثلاثين عامًا.""هذه المرة مختلفة.""لأن إياد هنا؟"صمت يوسف
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

37

الفصل 37الوريثةلم تنم نور طوال الطريق إلى القاهرة.كانت تجلس بجوار إياد في المقعد الخلفي، تحدق من النافذة في الطريق الممتد أمامها، بينما كانت الأسئلة تتصارع داخل رأسها.أنا الوريثة.لم تفهم معنى الكلمة.وريثة ماذا؟ماذا ترك لها والدها؟ولماذا كان سامح يريدها؟ولماذا كانت كل الطرق، منذ بداية الجريمة في المتحف، تقود إليها بطريقة لم تستطع تفسيرها؟أما إياد فكان أكثر صمتًا من المعتاد.منذ أن أخبرته نور بأنها رأت أحمد ليلة اختفائه، لم يقل إلا كلمات قليلة.لكنها كانت تعرف أنه يحاول ترتيب حياته كلها من جديد.الرجل الذي رباه.الرجل الذي ظنه أباه.الرجل الذي قيل له إنه مات.مالك.أحمد.حسن.وسامح.كل اسم كان يفتح بابًا جديدًا في ماضيه.قالت نور أخيرًا:"إياد."لم يجب."إياد."التفت إليها."نعم؟""أنت زعلان مني؟"نظر إليها باستغراب."ليه؟""لأني ما قلتلكش من الأول إني شفت أحمد."تنفس ببطء.ثم قال:"أنتِ كنتِ خايفة.""كنت.""وأنا مش بلومك."سكتت قليلًا.ثم قالت:"بس أنا كنت عارفة إن الحقيقة هتوجعك."ابتسم ابتسامة حزينة."الحقيقة كانت هتوجعني سواء عرفتها منك أو من غيرك."ثم نظر أمامه."بس كنت أ
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

38

الفصل 38مومياوات الأمسلم يستطع إياد أن يبعد عينيه عن الرجل الواقف أمامه.كان سليم نادر.والد نور.الرجل الذي ظلت نور سنوات طويلة تعتقد أنه مات.والرجل الذي حمل في يده جزءًا من الحقيقة التي قلبت حياتها رأسًا على عقب.أما نور، فكانت عاجزة عن الكلام.اقتربت منه ببطء.خطوة.ثم أخرى.قالت بصوت مكسور:"بابا؟"لم يجب.كانت عيناه ممتلئتين بالدموع.ثم قال:"كبرتي."لم تتمالك نور نفسها.اندفعت نحوه.لكن سليم رفع يده."لا."توقفت."ليه؟""لأننا لسه في خطر."نظرت حولها.كان المتحف قد تحول إلى ساحة فوضى.أصوات رجال مسلحين تقترب من الممرات.قال إياد:"لو كنت فعلًا عايز تحميها، يبقى لازم نخرج من هنا."نظر سليم إليه."أنت إياد.""نعم.""ابن حسن."تجمد إياد."كنت تعرفه؟""أكثر مما تتخيل.""أين هو؟"خفض سليم عينيه."هذا السؤال سيأخذنا إلى مكان لم أكن أريد أن تعود إليه."نور:"فين؟"نظر إليها."الأقصر."---هربوا من المتحف عبر ممر سري.كان سليم يعرف المكان جيدًا.قال ريان:"واضح إنك كنت بتدخل المتحف كتير."سليم:"كنت أعمل هنا منذ سنوات."نور:"وأنا ما كنتش أعرف.""لأن معرفتك كانت ستعرضك للخطر."قالت ب
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

39

الفصل 39الملك الذي لم يمتلم تتحرك المومياء وحدها.في البداية ظن إياد أن عينيه تخدعانه.ربما كان التعب.ربما كانت الإضاءة الخافتة التي تأتي من المصابيح المعلقة على الجدران.ربما كان الخوف هو الذي جعل الجماد يبدو حيًا.لكن الصوت الذي خرج من جسد المومياء لم يكن وهمًا.كان صوتًا حقيقيًا.صوت احتكاك بطيء.ثم تحركت أصابعها.تراجع ريان خطوة.رفع فريد سلاحه.أما نور فبقيت واقفة في مكانها، تحدق في المومياء وكأنها تحاول فهم شيء لا يمكن للعقل أن يقبله.قال إياد:"محدش يطلق النار."صرخ فريد:"إنت شايف اللي أنا شايفه؟!""شايف.""دي مومياء بتتحرك!""قلت محدش يطلق النار."اقترب سامح من المومياء.قال بهدوء:"لا تخافوا."نظر إليه إياد."إنت عارف اللي بيحصل."ابتسم سامح."أعرف أكثر مما تتخيل."قالت نور:"ما الذي يحدث؟"أجاب سامح:"هذا المكان لم يكن مقبرة."ثم أشار إلى المومياوات."كان مختبرًا."تجمدت نور."مختبر؟""مكانًا لدراسة الموت."قال إياد:"والناس دي؟""لم يكونوا ملوكًا."نظر إلى الأجساد المحنطة."كانوا حراسًا."---اقترب حسن.كان إياد لا يزال عاجزًا عن تصديق ما يراه.سنوات طويلة.صور قديمة.م
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

40

الفصل 40الرجل الذي يشبه إيادلم يتحرك إياد.لم يستطع.كان عقله يرفض الصورة أمامه، رغم أن عينيه كانتا تؤكدانها.رجل داخل التابوت.حي.يتنفس.والأخطر من ذلك كله...أنه يشبهه.لم يكن التشابه عابرًا.نفس العينين.نفس شكل الوجه.نفس الحاجبين.حتى الندبة الصغيرة فوق الحاجب الأيسر، التي يحملها إياد منذ طفولته، كانت موجودة على وجه الرجل.قالت نور بصوت مرتجف:"إياد..."رفع يده."ما تتكلميش.""لكن...""عايز أفهم."اقترب الرجل داخل التابوت.فتح عينيه بالكامل.ثم جلس ببطء.قال:"أخيرًا."تجمد إياد.الصوت...كان قريبًا من صوته.لكن أعمق.أكثر هدوءًا.قال الرجل:"وصلت."إياد:"إنت مين؟"ابتسم."السؤال ده اتسأل من قبل.""مين سأله؟""أبوك.""حسن؟"ضحك الرجل."أنت لا تزال تظن أن حسن هو أبوك."اشتد وجه إياد."أنا مش هسمحلك تلعب بأعصابي."نهض الرجل من التابوت.كان طويلًا.يرتدي ملابس سوداء قديمة، لكنها محفوظة بشكل غريب.اقترب خطوة.قال:"اسمي مراد."نور:"مراد؟""نعم."تراجعت نور."والد سامح؟"ابتسم."أحد أسمائي."---كان إياد يشعر بأن المكان يضيق حوله.قال:"أنت المفروض تكون ميت."مراد:"أنا مت؟""منذ
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多
上一章
123456
...
21
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status