《لعنة وادي الملوك الاول》全部章節:第 61 章 - 第 70 章

202 章節

61

الفصل 61المدينة التي تحت البحرلم يكن الماء باردًا.كانت تلك أول ملاحظة أدركتها نور عندما عبرت الممر المضيء إلى أعماق البحر.كان المفترض أن تشعر ببرودة الماء وهي تغوص، وأن يثقل جسدها، وأن تختنق أنفاسها، لكن شيئًا من ذلك لم يحدث.كانت تمشي.نعم... تمشي.تحت سطح البحر، في ممر من الضوء الأزرق، وكأن البحر لم يعد ماءً، بل جدارًا شفافًا يفصل عالمًا عن عالم آخر.كان إياد إلى جوارها.يده تمسك يدها بقوة.وخلفهما كان آدم وسامح وفارس ومراد.أما الرجلان اللذان أحضرهما مراد بمعدات الغوص، فقد بقيا عند المدخل؛ فقد أخبرهم مراد قبل النزول أن الممر لا يسمح إلا لمن يحملون العلامات.كلما تقدموا، ابتعد صوت الأمواج.ثم اختفى تمامًا.لم يعد هناك سوى الصمت.صمت عميق حتى إن نور بدأت تسمع دقات قلبها.قال إياد:"إنتِ كويسة؟"نظرت إليه."أيوه.""مش حاسة بحاجة؟""حاسة إني بحلم."ابتسم ابتسامة صغيرة."أنا حاسس إني دخلت فيلم."ضحكت رغم توترها."بس الفيلم ده مش هينتهي كويس.""مين قال؟""أنا.""وأنا بقول هنطلع."نظرت إلى الأمام."إنت واثق أوي.""لا.""أمال؟""أنا بس مش بحب أخوفك."صمتت لحظة.ثم قالت:"إياد.""نعم؟"
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

62

الفصل 62الطفل الذي يعرف المستقبللم تتحرك نور.كانت واقفة أمام الباب الحجري المفتوح نصف فتحة، تحدق في الطفل الراقد داخل السرير القديم.لم يكن بكاؤه قد توقف.لكنه لم يعد يبكي.كان ينظر إليها.مباشرة.وكأنه يعرفها.وكأنه انتظرها طويلًا.قال إياد:"نور... ابعدي عن الباب."لم تسمعه.قال مرة ثانية:"نور!"وضعت يدها على صدرها.كانت العلامة تحترق.لكن هذه المرة لم تكن تؤلمها.كانت تنبض.مع نبض الطفل.دقة...ثم دقة.ثم دقة ثالثة.وكأن قلبين في مكانين مختلفين ينبضان بإيقاع واحد.قال آدم:"اقفلي الباب."نظر إليه سليم."لو أغلقناه الآن...""إيه؟""قد نحبس الطفل في الماضي."سامح:"وإحنا أصلاً مش عارفين هو إيه."قال سليم:"وهذا هو سبب خوفي."---اقتربت نور خطوة.إياد أمسك ذراعها."استني."نظرت إليه."هو بيناديني.""عارف.""يبقى لازم أشوفه.""مش كل حاجة بتناديكي لازم تروحي لها.""إياد...""أنا مش بمنعك."ثم أضاف:"أنا بس عايز أفهم قبل ما نعمل حاجة."نظرت إلى الطفل.ثم قالت:"وأنا كمان."مدت يدها نحو الباب.وقبل أن تلمسه، جاء صوت من خلفها."لا."كان صوت مراد.التفت الجميع.كان واقفًا بعيدًا.وجهه ش
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

63

الفصل 63النبوءة التي لم تكتمللم يجب إياد.ظل واقفًا أمام نور، وعيناه معلقتان بوجهها.كانت شاحبة.أنفاسها متقطعة، ويداها ترتجفان بعد الرؤية التي ضربت ذاكرتها كالصاعقة.قال أخيرًا:"إنتِ متأكدة من اللي شفتيه؟"هزت رأسها."أيوه.""شفتي قبري؟""لا."صمت."إذن شفتِ إيه؟"ابتلعت نور ريقها."شفت قبر.""ومكتوب عليه اسمي؟""لا."نظر إليها."إذن..."قاطعته:"المكتوب كان اسمي أنا."ساد الصمت.رفع إياد رأسه ببطء."نور.""أنا شفت قبر باسمي.""وده معناه إنك هتموتي.""أيوه.""مش بالضرورة."نظرت إليه."إنت بتحاول تطمني.""أنا بحاول أفكر."قال آدم من خلفهما:"وده أهم شيء."اقترب منهم."الرؤى التي يعطيها حجر الذاكرة ليست نبوءات حتمية."نور:"يعني ممكن تتغير؟""كلها."سليم:"ليس كلها."نظر إليه آدم."وضح."قال سليم:"بعض الرؤى تكون احتمالات."ثم أشار إلى نور."لكن رؤيتها لقبرها كانت مختلفة."إياد:"مختلفة إزاي؟""لأنها لم ترَ حدثًا."صمت.ثم قال:"رأت نتيجة."---نظر الجميع إلى الطفل.كان يجلس داخل السرير الحجري، يراقبهم بهدوء غريب.قال إياد:"وإنت عارف اللي هي شافته؟"الطفل لم يجب."بسألك."رفع الطفل
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

64

الفصل 64وادي الملوك الثانيلم تتحرك نور.ظلت تحدق في المدخل الحجري الذي ظهر أمامهم من بين الرمال، وكأن عينيها تحاولان أن ترفضا ما تراه.كان الوادي ممتدًا أمامهم بصورة لم ترَ مثلها من قبل.لم يكن واسعًا كالوادي الذي عرفوه.كان أضيق، محاطًا بجبلين أسودين شديدي الارتفاع، وبينهما طريق رملي طويل ينتهي عند بوابة ضخمة منحوتة في الصخر.وفوق البوابة كانت هناك سبع دوائر متداخلة.وفي منتصفها عين مفتوحة.قال إياد:"إحنا لسه من شوية كنا في الصحراء."لم تجبه نور.كانت تنظر إلى الشاب الواقف أمامهما.الملك السابع.أو هكذا قال عن نفسه.لم يعد طفلًا.كان في السابعة عشرة تقريبًا، طويلًا، نحيلًا، وشعره أسود يصل إلى كتفيه.أما عيناه...فكانتا الشيء الوحيد الذي جعل نور تشعر بالخوف.كانتا تحملان نفس النظرة التي رأتها في عيني الملك الأول.لكنها لم تكن نظرة شر.كانت نظرة شخص يعرف أكثر مما ينبغي.قال إياد:"إنت كنت طفل من شوية."أجاب الشاب:"كنت.""إزاي كبرت في ثواني؟""لأن الزمن توقف عني."نور:"يعني إيه؟"نظر إليها."لأنك حررتِني.""أنا؟""أنتِ منحتِني شيئًا لم يكن لدى الملك الأول.""إيه؟""اختيارًا."---ت
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

65

الفصل 65المومياوات التي لم تمتكان الصمت أثقل من أن يُحتمل.بعد أن اختفى الوادي الثاني، لم يبقَ أمام نور وإياد وآدم سوى الصحراء، والخريطة القديمة التي ظهرت بين أيديهم.لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.الجملة التي قالها الصوت خلف نور:«لا تثقي في آدم.»كانت لا تزال تدور في رأسها.نظرت إلى الشاب الواقف أمامها.لم يعد ذلك الطفل الذي حملته بين ذراعيها.كان طويلًا، هادئًا، وعيناه تحملان شيئًا غريبًا.قال إياد:"نور."لم تجب."إنتِ كويسة؟"نظرت إليه."آه."ثم أعادت نظرها إلى آدم."لكن في حاجة مش فاهمينها."قال آدم:"أعرف."إياد:"إنت سمعت الصوت؟""نعم.""وكان صوت مين؟"آدم:"أبي."نور:"الملك الأول؟"هز رأسه."لا."سأل إياد:"إذن مين؟"أجاب آدم بهدوء:"الجزء الذي لم ندفنه."---فتح إياد الخريطة.كانت مختلفة عن أي خريطة رأوها من قبل.لم تكن مرسومة على ورق عادي.كانت خطوطها تتحرك.كلما مر ضوء القمر عليها، تغيّر شكل الجبال والطرق.قالت نور:"دي مش خريطة."إياد:"أمال إيه؟""بتتغير."آدم:"لأنها ليست خريطة لمكان."نظر إليه إياد."أمال؟""خريطة للذاكرة."---قالت نور:"إحنا محتاجين نفهم حاجة واحدة قب
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

66

الفصل 66أخوها الذي لم تعرفهظلّت نور واقفة في منتصف الممر الحجري، لا تتحرك.كانت يد الرجل ما تزال مرفوعة أمامها، لكن أصابعه لم تعد تلامس جبينها.أما الجملة التي قالها قبل لحظات، فكانت أثقل من أن تستوعبها:"أنا أخوك."أخوها.كلمة بسيطة.لكنها في عقل نور كانت تفتح أبوابًا لا تريد فتحها.نظرت إلى الرجل طويلًا.كان يشبهها بالفعل.العينان نفسهما.الأنف.شكل الوجه.حتى العلامة الصغيرة أسفل أذنه اليسرى، تلك التي كانت نور تملك مثلها منذ طفولتها، كانت موجودة لديه.همست:"إنت مين؟"أجاب:"اسمي سليم."تراجعت خطوة."سليم؟""نعم.""أنا معنديش أخ."ابتسم بحزن."كان يجب أن يكون لك."إياد اقترب منها.وقف إلى جوارها."ابعد عنها."نظر سليم إليه."أنت إياد."تجمد إياد."إنت تعرفني؟""أعرفك أكثر مما تعرف نفسك."قال إياد:"أنا مش فاكر إني شوفتك قبل كده.""لأنك لم تكن تعرفني.""أمال إزاي تعرفني؟"أجاب سليم:"لأنني كنت أراقبك منذ ولدت."---تدخل فؤاد:"اتركوه."التفت الجميع إليه.قال إياد:"أنت تعرفه؟"فؤاد لم يجب.نور:"فؤاد."صمت."إنت كنت عارف إن عندي أخ."قال:"نعم."صرخت:"من إمتى؟""منذ البداية.""لي
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

67

الفصل 67الابنة الرابعةلم يكن الظلام الذي أحاط بهم ظلامًا عاديًا.كان كثيفًا، ثقيلًا، كأن الغرفة نفسها أغلقت عينيها عليهم.وقفت نور في مكانها لا تستطيع الحركة.كان آخر ما سمعته صوت أبيها.«اهربي.»ثم انغلق الباب.وبدأت الأرض تهتز.إياد كان أول من تحرك.أمسك يد نور وسحبها إلى الخلف.قال بصوت منخفض:"خليكي ورايا."لكن نور لم تتحرك.كانت عيناها معلقتين بالنقش الذي ظهر أمامها.الابنة الرابعة هي مفتاح وادي الأنبياء.همست:"أنا..."سليم:"لا."التفتت إليه."إنت عارف.""عارف إيه؟""إنت عارف معنى الكلام ده."لم يجب.اقترب إياد منه."اتكلم."سليم ظل صامتًا.قال إياد مرة أخرى:"دلوقتي."رفع سليم عينيه."أختنا الرابعة."نور:"هي مين؟""أنتِ."تجمدت."أنا؟""نعم.""بس فؤاد قال إن فيه أربعة.""كان يكذب."نور:"إذن مين البنت اللي في الصورة؟"سليم أطرق رأسه."هي لم تكن أختنا.""أمال مين؟""كانت أول محاولة."---ساد صمت.حتى آدم لم يتكلم.قالت نور:"محاولة لإيه؟"أجاب سليم:"لصناعة الحارسة الأخيرة."ضحكت نور ضحكة قصيرة خالية من الفرح."أنا مش فاهمة."قال:"والدنا لم يكن يبحث عن ابن.""كان يبحث عن شخ
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

68

الفصل 68الطفل الذي جاء من المستقبللم يكن أحد في المقبرة قادرًا على الحركة.الصمت الذي أعقب كلمة الملك كان أشبه بفراغ هائل ابتلع كل الأصوات.«لقد وصل.»ظلت نور تحدق في الظلام.كان صوت الطفل لا يزال يتردد في أذنيها.«أبي...»التفتت إلى إياد.كان واقفًا أمامها، لكنه بدا مختلفًا.وجهه شاحب.عيناه مثبتتان على العرش.قالت:"إياد..."لم يجب.اقتربت منه."إياد، بص لي."رفع عينيه إليها.وللحظة، شعرت نور بأنها لا تعرف الرجل الذي أمامها.ثم قال بصوت خافت:"أنا سمعته.""مين؟""الطفل.""إيه قال؟""قال: أبي."ارتجفت."بس هو مش ابنك."نظر إليها طويلًا.ثم قال:"لسه."---ضحك الملك.لم تكن ضحكة شريرة.كانت حزينة.قال:"أنتم لا تفهمون."رفع يده.اشتعلت المشاعل واحدة تلو الأخرى.ظهرت المقبرة كاملة أمامهم.كانت أكبر مما تخيلوا.أعمدة ضخمة.جدران مغطاة بالنقوش.تماثيل لرجال ونساء لا يعرفهم التاريخ.وفي منتصف القاعة كان هناك تابوت زجاجي.فارغ.نور أشارت إليه."ده إيه؟"قال الملك:"المكان الذي سيُدفن فيه المستقبل."إياد:"مفيش حد هيدفن هنا."الملك:"بل دُفن بالفعل."---تقدم آدم."أبي."نظر الملك إليه.ت
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

69

الفصل 69النبي الخامسلم يكن أحد منهم يعلم أن الرجل الذي وقف فوق التل الرملي ظل يراقبهم حتى اختفت آخر آثار أقدامهم في الصحراء.كان يحمل قطعة صغيرة من الحجر الأزرق بين أصابعه.لم تكن تضيء.لكنها كانت دافئة.دافئة كأنها نبض حي.رفعها إلى عينيه، وقال بصوت خافت:"انتهى الملك الأول..."ثم ابتسم."لكنكم لم تفهموا شيئًا."أعاد الحجر إلى داخل عباءته، ونزل من فوق التل.وفي المكان الذي كان يقف فيه، بقي أثر قدم واحدة.ثم هبت الريح.واختفى الأثر.---كانت نور تسير بصعوبة.رغم أنها لم تصب بأذى واضح، إلا أن جسدها كان يشعر وكأنها قطعت آلاف الكيلومترات في لحظات.كل خطوة كانت تعيد إليها ذكرى.وجه أبيها.ضحكة أمها.سليم وهو طفل.آدم.إياد.الملك الأول.والأربعة الذين دفنوا أجسادهم المزيفة.كل شيء كان موجودًا في رأسها دفعة واحدة.قال إياد:"نور."لم تجبه."نور، استني."توقفت.التفتت إليه.كان ينظر إليها بقلق.قال:"إنتِ كويسة؟""مش عارفة.""دوخة؟""لا.""ألم؟""لا.""أمال؟"وضعت يدها على صدرها."حاسّة إني عشت ألف حياة."اقترب منها."وده طبيعي بعد اللي حصل."هزت رأسها."المشكلة مش في اللي شفته.""أمال؟"
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

70

الفصل 70عودة يونسلم يكن الصوت الذي خرج من فم آدم هو صوت آدم.كان أعمق.أكثر هدوءًا.وفيه شيء جعل نور تشعر بأن المكان كله يعرف صاحبه.«وأخيرًا... عدت إلى جسدي.»ظل إياد رافعًا سلاحه، لكن يده لم تتحرك.كانت نور قد أمسكت بذراعه بقوة.قالت:"استنى."نظر إليها."نور، ده مش آدم.""عارفة.""إذن ابعدي.""لا.""هو ممكن يقتلنا.""مش هتقتله.""إزاي متأكدة؟"نظرت إلى آدم.كان واقفًا أمامهم، ساكنًا تمامًا.عيناه مفتوحتان، لكنهما لا تشبهان عينيه.قالت:"لأن آدم لسه موجود."ضحك يونس."ذكية."تقدمت نور خطوة."سيبه.""من؟""آدم.""أنا لا أحتجزه.""إذن رجعه.""هو جزء مني.""مش ملكك.""بل كان ملكي قبل أن يولد."---اقترب إياد."يونس."رفع آدم رأسه."حورس."تجمد إياد."لا تناديني بالاسم ده.""لكنك هو.""أنا إياد.""وكنت حورس.""مش مهم.""بل هو أهم شيء."قال إياد:"لو كنت فعلًا يونس، فأنت عارف إن حورس قتل الملك."ابتسم يونس."حورس لم يقتل أحدًا.""الملك قال إن نور قتلته.""الملك كان يخشى الاعتراف."نور:"بإيه؟"نظر إليها."بأن أخاه هو من خانه."سليم:"مين؟"يونس ابتسم."الملك الأول لم يكن وحده."ثم أضاف
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多
上一章
1
...
56789
...
21
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status