《لعنة وادي الملوك الاول》全部章節:第 51 章 - 第 60 章

202 章節

51

الفصل 51من كان داخل التابوت؟لم يكن الصمت الذي أعقب الكلمات صمتًا طبيعيًا.كان صمتًا يشبه اللحظة التي تسبق العاصفة.الجميع ظلوا واقفين في أماكنهم.إياد يرفع سلاحه.نور إلى جوار أمها.فارس يضغط على جرح كتفه.عادل يراقب مراد.نجيب يحدق في التابوت.أما مراد، الذي كان قبل لحظات يتحدث بثقة، فقد تغير وجهه تمامًا.لأول مرة، بدا الخوف واضحًا في عينيه.قال إياد:"إنت كنت عارف إن ده موجود."مراد لم يرد.اقترب نجيب منه."قل لهم."نظر إليه مراد."لم يكن من المفترض أن يُفتح."قال إياد:"مين اللي جوه؟"جاء الصوت من داخل التابوت:"سؤال جيد."ثم ارتفع الغطاء أكثر.لم يظهر جسد.ظهر ظل.ظل طويل وقف داخل التابوت.ثم خرج منه ببطء.كان رجلًا.أو شيئًا يشبه الرجل.يرتدي ثوبًا أبيض قديمًا، لكن جسده لم يحمل أي أثر لتحلل أو موت.كان وجهه شاحبًا، وعيناه مغلقتين.وحول عنقه قلادة تحمل العلامات السبع.تراجعت نور خطوة.قالت أمها:"لا..."نظر إليها إياد."تعرفينه؟"هزت رأسها."ليس هو.""مين إذن؟"قالت:"الشخص الذي كان الملك الأول يخشاه."---فتح الرجل عينيه.لم تكن عينيه تحملان لونًا واضحًا.كانتا داكنتين كأنهما ب
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

52

الفصل 52الأخ الذي لم يمتظل إياد واقفًا أمام الرجل دون أن يرمش.لم يكن عقله قادرًا على استيعاب ما سمعه.أخوك الذي لم تعرف أنه موجود.كانت الجملة تدور في رأسه كأنها صدى لا يريد أن ينتهي.نظر إلى الرجل مرة أخرى.كان في أوائل الثلاثينيات، طويلًا، هادئ الملامح، يرتدي ملابس داكنة بسيطة، وعلى معصمه الأيسر علامة تشبه العلامة الموجودة على يد إياد، لكنها مختلفة في تفصيلة واحدة.إياد رفع يده.ثم نظر إلى يد الرجل.العلامتان متشابهتان.لكن علامة إياد كانت تتكون من سبع دوائر متصلة.أما علامة الرجل فكانت تتكون من ست دوائر، والدائرة السابعة كانت مغلقة بخط أسود.قال إياد بصوت منخفض:"أنت مين؟"أجاب الرجل:"قلت لك.""أنا سمعت الاسم."اقترب إياد خطوة."لكن أنا بسألك مين أنت."ابتسم الرجل ابتسامة غامضة."أنا آدم.""آدم إيه؟""آدم إسحاق."تجمد إياد.كان الاسم كافيًا لإيقاف كل شيء داخله.إسحاق.اسم الرجل الذي رباه.اسم الرجل الذي ظل يعتقد طوال حياته أنه والده.اسم الرجل الذي مات وهو يحمل أسرارًا أكثر من التي تركها وراءه.قال إياد:"إسحاق كان عنده ابن واحد."آدم:"لا.""أنا.""أنت كنت الابن الذي رباه."ثم
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

53

الفصل 53الحقيقة التي أخفاها إسحاقظل إياد يحدق في الباب الأسود.لم يتحرك.لم يتكلم.حتى أنفاسه بدت وكأنها توقفت للحظة.أما نور فكانت واقفة إلى جواره، ويداها ترتجفان.الكلمات التي خرجت من خلف الباب كانت لا تزال تتردد في المكان:"نور ليست فقط وريثة المفتاح... إنها ابنتي."ثم:"وأنتما... لستما أخوين."وضعت نور يدها على فمها.قالت بصوت يكاد لا يسمع:"إسحاق... أبويا؟"لم يجب الصوت.ضرب إياد الباب بقبضته."أبي!"صمت."لو أنت فعلًا جوه، رد عليّ!"لم يحدث شيء.ثم ظهر سطر جديد على الباب."الحقيقة لا تُقال... الحقيقة تُستعاد."قالت نور:"يعني لازم ندخل."نظر إليها إياد."إحنا لازم نفهم الأول.""مش هنفهم وإحنا واقفين هنا."اقتربت من الباب.وضعت يدها عليه.في اللحظة نفسها، أضاءت علامتها.ثم أضاءت علامة إياد.وانفتح الباب ببطء.---لم يكن خلف الباب ممر.كان هناك فراغ واسع.وفي منتصفه منصة حجرية.فوق المنصة كتاب ضخم.لم يكن مصنوعًا من الورق.صفحاته كانت من مادة تشبه الذهب الرقيق.حول الكتاب سبع دوائر.وفي كل دائرة رمز.قالت نور:"السجل."إياد:"أيوه."اقتربا.كان هناك شيء مكتوب على الغلاف:"سجل ال
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

54

الفصل 54الحارسة السادسةلم يستطع إياد أن يبعد عينيه عن المرأة الواقفة في نهاية الممر.كانت تشبه أمه.ليس شبهًا عابرًا.بل كانت تحمل الملامح نفسها، والعينين نفسيهما، وحتى الطريقة التي كانت تضم بها شفتيها عندما تحاول إخفاء خوفها.لكن هناك شيئًا واحدًا كان مختلفًا.علامة سوداء تمتد من جبينها إلى جانب وجهها، على هيئة نصف دائرة تتوسطها نقطة صغيرة.علامة الحارس السادس.وقفت أم إياد الحقيقية خلفه، تبكي.قالت بصوت مرتجف:"إياد... لا تصدقها."ابتسمت المرأة الأخرى."أخيرًا قلتِها."ثم تقدمت خطوة."بعد كل هذه السنوات."تجمدت أم إياد.قالت المرأة:"ألم تخبريه الحقيقة؟"ردت:"الحقيقة انتهت منذ زمن."ضحكت المرأة."لا."ثم نظرت إلى إياد."الحقيقة لا تنتهي."توقفت لحظة."هي فقط تنتظر من يجرؤ على فتح الباب."---قال إياد:"مين فيكم أمي؟"لم تجبه أي منهما.رفع صوته:"أنا سألت سؤال!"أمه اقتربت."أنا."المرأة الأخرى:"وأنا أيضًا."تراجع إياد خطوة."ده مستحيل."قال آدم:"ليس مستحيلًا."التفت إليه إياد."إنت عارف؟""أعرف جزءًا.""قول.""الحارسة السادسة كانت تحمل اسمًا آخر.""إيه؟""ليلى."ارتجفت أم إياد.
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

55

الفصل 55الاسم الأوللم يكن أحد في الغرفة قادرًا على الكلام.كانت الكلمات التي قالها آدم لا تزال معلقة في الهواء:"وادي الملوك الثاني."بعد كل ما مروا به، كان من المفترض أن يكون اكتشاف مدينة أخرى صدمة كافية.لكن نور شعرت أن الأمر تجاوز الصدمة منذ زمن.لقد أصبحت الحقيقة نفسها شيئًا يخاف منه الإنسان.شيئًا كلما اقترب منه، اكتشف أن هناك بابًا آخر خلفه.نظرت إلى إياد.كان جالسًا على الأرض، ظهره إلى الجدار، ويده تضغط على موضع إصابته.اقتربت منه."الألم شديد؟"رفع عينيه إليها."مش أكتر من اللي شوفته النهارده."جلست إلى جواره."أنت دايمًا بتهرب من الإجابة.""وأنتِ دايمًا بتسألي أسئلة صعبة."ابتسمت رغم القلق."اتعلمت منك."تدخل سامح:"لو خلصتم كلام، ممكن نشوف الجرح؟"نظر إياد إليه."إنت دكتور ولا محقق؟""دلوقتي الاتنين."بدأ سامح يفحص الجرح.قال:"الرصاصة خرجت، وده كويس. لكنك فقدت دم كتير."إياد:"يعني أقدر أمشي؟""تقدر.""إذن نمشي."سامح أمسك كتفه."بس مش تجري، ومش تتصرف كأنك حديد."إياد ابتسم."مش بوعد."نور ضربته بخفة على كتفه السليم."أنت هتسمع كلام الدكتور."نظر إليها."حاضر."ابتسم سامح
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

56

الفصل 56أول من سرق الذاكرةظل إياد واقفًا في مكانه، غير قادر على استيعاب ما سمعه."وأنت يا إياد... ابن أخي."كانت الجملة أقسى من الرصاصة التي استقرت في جسده قبل ساعات.نظر إلى الرجل أمامه.ثم إلى نور.ثم عاد إليه.قال بصوت خافت:"إنت مين؟"ابتسم الرجل."ألم تسمع؟""سمعت."تقدم إياد خطوة."بس أنا عايز أسمعها منك."أجابه:"اسمي إسحاق."تجمدت نور.كانت الكلمة كأنها ضربة في صدرها."إسحاق؟"هز الرجل رأسه."نعم."تراجعت نور."لكن..."ثم نظرت إلى الصورة."إسحاق مات."قال الرجل:"لم يمت.""أنت مش أبي.""بل أنا.""أبويا مات.""الرجل الذي مات لم يكن أنا."ارتجفت يداها."إذن مين كان؟"قال إسحاق:"نسخة."---ساد الصمت.حتى حاتم بدا وكأنه لم يتوقع هذه الإجابة.قال آدم:"أنت..."التفت إسحاق إليه."مر وقت طويل يا آدم."آدم قبض يده."كنت أظنك مت.""كنت أتمنى أن أكون.""ولماذا عدت؟"نظر إسحاق إلى نور."بسببها."إياد تقدم."إبعد عنها."نظر إسحاق إليه."ما زلت تحميها.""وهفضل.""حتى بعد أن تعرف من أنت؟""أنا عارف أنا مين."ابتسم إسحاق بحزن."لا."ثم قال:"أنت لا تعرف شيئًا."---رفع حاتم سلاحه."انتهى
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

57

الفصل 57ابنة الذاكرةلم تستطع نور أن تتحرك.كانت تحدق في الرجل الخارج من التابوت، بينما ظلت الجملة الأخيرة تدور داخل رأسها كأنها صدى لا يريد أن ينتهي:"أخيرًا... عادت ابنتي."ابنتي.لم تكن الكلمة عادية.لم تكن مجرد اعتراف جديد في سلسلة الاعترافات التي هدمت حياتها خلال الأيام الماضية.كانت تعني أن كل ما عرفته عن نفسها ربما كان كذبة.وأن الرجل الذي أمامها، الرجل الذي قالت عنه السجلات إنه الملك الأول، والرجل الذي اعترف بأنه صنع اللعنة، كان يدّعي الآن أنه والدها.أما إياد فكان واقفًا أمامها، رغم الألم الذي يمزق جانبه، وسلاحه مرفوع.قال بصوت حاد:"إبعد عنها."رفع يونس عينيه إليه.لم يبدُ عليه الخوف.بل ابتسم."ما زلت تفعلها."إياد:"أفعل إيه؟""تحاول حمايتها.""وهفضل."ضحك يونس ضحكة قصيرة."حتى لو كانت هي سبب كل ما حدث؟"شد إياد قبضته على السلاح."مش فارقة."قال يونس:"إذن أنت لم تفهم بعد."اقترب إياد خطوة."افهمني."أشار يونس إلى نور."هي ليست مجرد فتاة."ثم نظر إلى العلامة على يدها."إنها آخر شيء تركته مريم."نور رفعت يدها.كانت العلامة مضيئة."أنت قلت إنك أبي.""نعم.""وإسحاق قال إن مر
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

58

الفصل 58ابنة مريملم يتحرك أحد.كانت المرأة تقف فوق الصخرة، يحيط بها ضوء الفجر، وكأنها لم تكن جزءًا من هذا العالم.نور كانت تحدق فيها.لم تستطع أن تصرف عينيها عن وجهها.كان هناك شيء مألوف فيه.شكل العينين.انحناءة الفم.حتى الطريقة التي كانت تنظر بها إليها جعلتها تشعر بأنها تعرفها منذ زمن بعيد، رغم أنها تراها للمرة الأولى.قال إياد:"انزلي."ابتسمت المرأة."ما زلت حذرًا.""وده المطلوب.""ومن قال إنني عدوة؟""مش عارف."رفع سلاحه قليلًا."وعشان كده سلاحى مرفوع."نظرت المرأة إلى السلاح، ثم إلى نور."دائمًا يقفون بينك وبين الحقيقة."قالت نور:"مين تقصدي؟""الرجال الذين ظنوا أنهم قادرون على حمايتك."ثم نظرت إلى إياد."وأنت آخرهم."لم يحب إياد الجملة.قال:"أنا مش بحاول أحميها من الحقيقة.""بل تحاول حمايتها من نفسها.""لو ده خطر عليها، آه."ضحكت المرأة."إذن أنت لا تعرفها."ردت نور:"كفاية."التفتت إليها."أخيرًا تكلمتِ."---تقدمت نور خطوة.قالت:"إنتِ مين؟""قلت لك.""قلتي إنك بنت مريم.""نعم.""اسمك؟"صمتت المرأة.ثم قالت:"ليان."تجمدت نور.الاسم وحده جعل قلبها يخفق.لماذا؟لم تكن تعرف
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

59

الفصل 59ذاكرة الملكلم تكن نور تعرف أين ينتهي الظلام وأين يبدأ الخوف.كانت واقفة في منتصف القاعة، وظهرها إلى إياد، بينما ظل صوت الملك يتردد في أرجائها."أعيدي إليّ ذاكرتي."لم يكن الصوت صادرًا من مكان محدد.مرة يأتي من خلفها.ومرة من السقف.ومرة من داخل رأسها.أما حاتم، فكان واقفًا أمام الصندوق الحجري، لكن ملامحه لم تعد ملامحه.كانت عيناه مفتوحتين بلا رمش.وابتسامته جامدة.قال إياد:"نور، خليكي ورايا."لم تتحرك.قال مرة أخرى:"نور."أجابته بصوت منخفض:"هو جوايا."تجمد إياد."مين؟"وضعت يدها على صدرها."الملك."اقترب منها."بصي لي."رفعت عينيها إليه.قال:"إنتِ نور.""أيوه.""مش هو.""عارفة.""إذن ما تخافيش."ابتسمت بحزن."أنا مش خايفة منه.""أمال؟""خايفة مني."---فجأة اشتعلت المشاعل.ظهر حاتم أمامهما.لكن صوته كان صوتًا آخر.قال:"ذكية."إياد رفع سلاحه."اخرج منه."ضحك حاتم."لا أحتاج إلى جسده."ثم وضع يده على صدره."الجسد مجرد باب."قالت نور:"إنت عايز إيه؟""ما أريده كان ملكي منذ البداية.""المدينة؟""لا.""الذاكرة؟""لا.""إذن ماذا؟"اقترب منها."الزمن."---قال آدم من خلفها:"م
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

60

الفصل 60الحارس السابعظل إياد يحدق في يده.لم يكن قادرًا على استيعاب ما ظهر فوق جلده.علامة صغيرة، داكنة، على هيئة دائرة يتوسطها خط مائل، وحولها سبعة رموز دقيقة كأنها حروف من لغة لم يرها من قبل.كانت العلامة تتحرك ببطء.تنبض.مرة...ثم مرة أخرى.وكأن تحت جلده قلبًا ثانيًا.اقتربت نور منه.قالت بصوت خافت:"إياد..."رفع عينيه إليها.لم يرد.مدت يدها ولمست العلامة.وفور أن لامست أصابعها جلده، انطلقت صرخة من مكان بعيد.لم تكن صرخة إنسان.كانت صرخة الجبل نفسه.ارتجفت الأرض تحت أقدامهم.صرخ فارس:"ابعدي عنه!"سحبت نور يدها.وفي اللحظة نفسها اختفت العلامة.نظر إياد إلى كفه.لم يبقَ شيء.لكن وجه آدم كان قد تغير.قال:"رجعت."التفت إليه إياد."إيه اللي رجع؟""العلامة.""هي اختفت.""من إيدك."ثم نظر إلى نور."لكنها لم تختفِ منك."سكتت.قال سامح:"يعني إيه؟"أشار آدم إلى ذراع نور.ظهرت العلامة على جلدها.ثم بدأت تتحرك.امتدت كأنها خيط من الضوء تحت جلدها، واتجهت ببطء نحو كتفها.قالت نور:"إيه ده؟"آدم:"العلامة بتنتقل."إياد:"بين مين ومين؟"آدم:"بين الحارس والوريث."تجمد الجميع.قالت نور:"يعن
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多
上一章
1
...
45678
...
21
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status