《لعنة وادي الملوك الاول》全部章節:第 71 章 - 第 80 章

202 章節

71

الفصل 71أبو الذاكرةلم يكن الظلام الذي ابتلع القاعة ظلامًا كاملًا.كان هناك شيء آخر يتحرك داخله.شيء لا يُرى، لكن يمكن الشعور بوجوده.نبض بطيء يأتي من أعماق الأرض.دق...ثم صمت.دق...ثم صمت.وكان كل نبض يجعل الماء الأسود في القاعة يرتجف.وقفت نور في مكانها، غير قادرة على الكلام.آخر جملة قالها الرجل ما زالت تدور داخل رأسها:«وأنتِ ابنتي.»لم تفهم.بل رفض عقلها أن يفهم.أبوها مات.ثم ظهر لها أنه حي.ثم اكتشفت أن الرجل الذي ظنته أباها كان مجرد ذاكرته.والآن يقف أمامها رجل لا تعرفه، ويخبرها أنه أبوها الحقيقي.قال إياد:"ابعد عنها."لم يتحرك الرجل."أنت حورس."إياد رفع سلاحه."قلت لك ابعد."ابتسم الرجل."ما زلت كما كنت.""أنا لا أعرفك.""بل تعرفني.""لا.""ذاكرتك تعرفني."رد إياد:"أنا لا أعيش داخل ذاكرتي."ضحك الرجل بهدوء."وهذا تحديدًا ما جعلك أخطرهم."---تقدم سليم.وقف بجوار إياد.قال:"مين أنت؟"نظر الرجل إليه.ولمعت عيناه."أنت ابن الملك."تجمد سليم."كيف تعرفني؟""أنا من أعطيت الملك الحجر."فؤاد شهق."أنت..."التفت الرجل إليه."وأنت الرجل الذي خاننا."قال فؤاد:"لم أخن أحدًا.""ت
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

72

الفصل 72النبي السادساستيقظت القاهرة على ضوء شمس باهت، وكأن المدينة نفسها لم تنم.لكن بالنسبة إلى نور، لم يكن الصباح بداية يوم جديد.كان بداية سؤال جديد.منذ أن خرجوا من المعبد، لم تستطع التخلص من الصورة الأخيرة التي ظهرت فوق الماء.طفل صغير.وجهه يحمل شيئًا من ملامح إياد.وعيناه تحملان شيئًا منها.ثم كلماته:«لا تبحثوا عني.»كانت الجملة قصيرة، لكنها أثقل من كل الأسرار التي عرفتها.جلست نور أمام نافذة الفندق، تنظر إلى الشارع.إياد كان يقف خلفها.قال:"من إمتى وإنتِ صاحيه؟""مش عارفة.""نمتي؟""شوية."اقترب ووضع كوب القهوة أمامها."اشربي."نظرت إلى الكوب."مش عايزة.""عارف."ابتسمت رغمًا عنها."إنت بقيت تعرفني.""من زمان."صمتت قليلًا.ثم قالت:"إياد.""نعم؟""الطفل..."توقف."عارف.""كان شبهك.""عارف.""وعينيه...""شبهك."هزت رأسها."إذن مين هو؟"جلس أمامها."ما أعرفش.""يمكن يكون مجرد وهم.""ممكن.""لكن لو مش وهم؟"نظر إليها طويلًا."يبقى لازم نستنى.""إنت مش خايف؟""خايف.""من إيه؟""من إننا نرجع نعيش نفس الدائرة."---في الغرفة المجاورة كان سليم وآدم وفؤاد وإلياس ويونس يجتمعون حول
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

73

الفصل 73الطفل الذي لم يولد بعدلم يكن أحد في الغرفة قادرًا على الحركة.حتى الهواء بدا وكأنه توقف.الطفل الجالس على السرير لم يكن يبدو مخيفًا.كان هادئًا بصورة غير طبيعية، كأن وجوده هنا أمر عادي، وكأن ظهور رجل بالغ أمامه يحمل آلاف السنين من الذكريات ليس شيئًا يستحق الدهشة.أما نور، فكانت تحدق فيه وكأنها تنظر إلى جزء مفقود من حياتها.قالت بصوت مرتجف:"أنت قلت... يا أختي."هز الطفل رأسه."نعم.""أنا أختك؟""نعم."اقتربت خطوة."لكن مريم قالت إنك لم تولد."ابتسم الطفل."هي قالت الحقيقة.""إزاي تكون موجود وأنت لم تولد؟"نظر إلى إياد.ثم إلى آدم.ثم إلى يونس وإلياس.وقال:"لأنني لا أعيش في الزمن الذي تعيشون فيه."---قال إياد:"مين أنت؟"الطفل:"اسمي نوح."تغير وجه فؤاد."نوح..."نظر إليه الطفل."كنت تعرف الاسم."قال فؤاد:"ظهر في سجلات المومياوات.""لم أكن بينهم.""لكن الاسم كان موجودًا.""لأنهم كانوا يبحثون عني."---اقتربت نور."مين أمك؟"سكت الطفل.ثم نظر إليها."أمنا."شهقت."أمنا؟""نعم.""أمي ماتت.""أعرف.""إذن كيف..."توقف.قال:"لأن أمي لم تكن أمًا واحدة."---قال سليم:"أنا مش فا
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

74

الفصل 74الطريق إلى وادي الملوك الأوللم تنم نور تلك الليلة.ظلت الرسالة الأخيرة على شاشة هاتفها، تحدق فيها حتى انطفأت الشاشة وحدها.«ولا تثقي بإياد.»كانت الكلمات قليلة، لكنها هزت داخلها شيئًا لم تستطع تجاهله.ليس لأنها صدقت الرسالة.بل لأنها جاءت من رقم أبيها.أبيها الذي قيل لها إنه مات.أبيها الذي اكتشفت أن موته لم يكن كما ظنت.أبيها الذي ترك خلفه أسرارًا تكفي لفتح أبواب بين الماضي والحاضر والمستقبل.والآن...كان يرسل إليها رسالة.أم أن شخصًا آخر يستخدم هاتفًا أو رقمًا قديمًا باسمه؟كانت تلك الفكرة أكثر منطقية.لكن بعد كل ما رأته، لم تعد نور تثق في كلمة "منطقي".جلست على حافة السرير.رفعت عينيها نحو النافذة.كانت الإسكندرية هادئة.البحر في الخارج يتحرك ببطء.لكنها شعرت أن شيئًا ما يراقبهم.شيئًا كان ينتظرهم منذ سنوات.وربما منذ قرون.---طرق إياد الباب."نور؟"لم تجب.طرق مرة أخرى."نور."قالت:"ادخل."دخل.كان يحمل ملفًا قديمًا.وضعه على الطاولة."مريم أعطتني ده."نظرت إليه."إيه ده؟""ملف والدك."توقفت."والدي؟""أيوه."فتح الملف.كانت الصفحات صفراء، وبعضها متآكلًا.في الصفحة الأ
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

75

الفصل 75أبو الذاكرةلم يُغلق الباب خلفهم بصوت عادي.كان الصوت أشبه بانهيار جبل كامل داخل جوف الأرض.اهتزت القاعة، وتساقطت ذرات الرمل من السقف، وانطفأت المشاعل واحدة تلو الأخرى حتى لم يبقَ سوى ذلك الضوء الخافت المنبعث من عيني نوح.لم يتحرك أحد.كان الرجل الواقف في نهاية القاعة ينظر إليهم بثبات.لم يكن مومياء.ولم يكن شبحًا.كان رجلًا كامل الجسد، يرتدي ثوبًا أبيض قديمًا، لم تلمسه آثار الزمن، وشعره طويل تتخلله خصلات فضية، ووجهه يحمل ملامح رجل عاش أكثر مما ينبغي لإنسان أن يعيش.لكن أكثر ما أخاف نور لم يكن شكله.بل عينيه.كانتا تشبهان عينيها.تمامًا.قالت بصوت خافت:"مين أنت؟"ابتسم الرجل."أنتِ تعرفين.""أنا أول مرة أشوفك.""لكن ذاكرتك رأتني."وضعت نور يدها على رأسها.وفجأة اندفعت صورة إلى عقلها.صحراء.ليل.نار مشتعلة.رجل يقف أمام امرأة تحمل طفلة صغيرة.والطفلة...كانت نور.لكنها لم تكن في عمرها الحالي.كانت طفلة لا تتجاوز الرابعة.الرجل كان يضع يده على رأسها.ويقول:"ذات يوم ستعودين."ثم اختفت الصورة.فتحت نور عينيها.كان الرجل لا يزال أمامها.قال:"الآن تذكرتِ."هزت رأسها بعنف."لا."
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

76

الفصل 76الرجل الذي عاد من الموتلم تستطع نور أن تتحرك.كان الرجل واقفًا عند المدخل، يحدق فيها بعينين تعرفهما أكثر من أي شيء في هذا العالم.العينان اللتان حفظتهما منذ طفولتها.العينان اللتان ظنت أنها لن تراهما مرة أخرى.قالت بصوت خرج بالكاد:"بابا؟"لم يجب.ابتسم فقط.كانت تلك الابتسامة كافية لتحطم كل الجدران التي بنتها داخل نفسها طوال السنوات الماضية.تقدمت خطوة.ثم أخرى.إياد أمسك بذراعها."نور..."نزعت ذراعها ببطء."ده أبويا."قال إياد:"استني.""أنت شفته؟""لا.""إذن ما تمنعنيش.""أنا مش بمنعك."نظر إلى الرجل."أنا بحاول أتأكد."اقتربت نور أكثر.الرجل قال:"كنت أعرف أنك ستأتين."قالت:"إنت عايش؟""كنت."توقفت."كنت؟""الجسد الذي أمامك ليس جسدي."تراجعت."إيه؟"رفع الرجل يده.بدأ جلده يلمع.ثم ظهرت تحته خطوط ضوئية.قال:"أنا ذاكرته."نور شعرت أن الأرض تختفي من تحت قدميها."أنت مش أبي.""أنا كل ما تبقى منه."---صرخ سليم:"يبقى ده مش إنسان!"أحد الأنبياء الأربعة قال:"لا.""أمال إيه؟""ذاكرة متجسدة."نظر الجميع إلى الرجل.قال آدم:"زيه."وأشار إلى الرجل الأول."نعم."الرجل الأول ابت
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

77

الفصل 77الأخ الثالثظلَّت نور واقفة أمام الباب الحجري، لا تستطيع أن تصرف عينيها عن المكان الذي اختفى فيه الضوء.كانت يد أمها ما تزال ممسكة بيدها.أما إياد فكان واقفًا أمامهما، وسلاحه مرفوع، بينما تراجع سليم وآدم ويونس وإلياس إلى دائرة أوسع حول الباب.لم يتكلم أحد.كان آخر ما سمعوه هو صوت نوح:«أختي... لا تغلقي الباب.»ثم ظهرت اليد الصغيرة.ثم الوجه.وجه لم يعرفه أحد.إلا نور.قالت:"ده أخويا الثالث."كانت الكلمات كافية لإعادة الرعب إلى القاعة.اقترب إياد منها."نور، إنتِ متأكدة؟"لم تجبه.كانت تحدق في الباب.أمها قالت:"أنتِ شوفتيه قبل كده؟"هزت نور رأسها ببطء."مش بالشكل ده.""أمال؟"وضعت يدها على رأسها."في ذكرياتي."قالت الأم:"أي ذكريات؟""ذكريات كنت فاكرة إنها أحلام."سكتت لحظة.ثم قالت:"كنت صغيرة... وكنت أسمع صوت ولد يكلمني من وراء باب."تغير وجه أمها."كنتِ تسمعينه؟""أيوه.""ماذا كان يقول؟"نور أغمضت عينيها."كان يقول لي دائمًا..."توقفت.ثم فتحت عينيها."إنه ينتظرني."---اقترب آدم."هل كان له اسم؟"نور هزت رأسها."لا."سأل يونس:"هل رأيتِ وجهه؟""لا."إلياس:"إذن كيف عرفتِ
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

78

الفصل 78الابن الرابعلم يكن أحد مستعدًا لما قالته الأم.حتى نور، التي ظنت أنها لم تعد قادرة على الشعور بالصدمة، شعرت وكأن الكلمات انتزعت الأرض من تحت قدميها.يامن.اسم لم تسمعه من قبل.اسم لم يظهر في أي مخطوطة.ولا في أي نقش.ولا في دفتر والدها.ولا في أحاديث أمها.اسم ابنٍ رابع، كان موجودًا قبلهم جميعًا، وكان مرتبطًا ببداية اللعنة.حدقت نور في أمها."يامن مين؟"لم تجب الأم."ماما... بصي لي."رفعت الأم عينيها.كان الخوف فيهما أكبر من أي خوف رأته نور من قبل.قالت:"يامن كان أول أولادي.""وأبي؟""كان يعرف.""ونوح؟""كان يعرف.""آسر؟""عرف بعد فوات الأوان.""وأنا؟"أغمضت الأم عينيها."أنتِ لم تعرفي."نور:"ليه؟""لأننا قضينا حياتنا نحاول أن نجعلك تنسين."---تراجع إياد خطوة."لكن لماذا؟"الأم:"لأن يامن لم يكن مثل بقية الأطفال."سليم:"إيه المختلف فيه؟"قالت:"لم يكن يحمل ذاكرة الماضي."ثم نظرت إلى الباب."كان يحمل ذاكرة ما لم يحدث بعد."إلياس:"مثل آسر.""لا."هزت رأسها."آسر كان يرى احتمالات المستقبل."ثم قالت:"يامن كان يصنعها."---ساد الصمت.قال آدم:"يعني كان يستطيع تغيير المستقبل
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

79

الفصل 79الرجل الذي يسكن الذاكرةلم يكن الصوت الذي خرج من الرجل على الأرض يشبه أي صوت سمعته نور من قبل.كان صوت أبيها.لكن شيئًا ما كان خاطئًا فيه.نفس النبرة تقريبًا، نفس الهدوء، نفس الطريقة التي كان ينطق بها اسمها حين كانت طفلة، إلا أن وراء الكلمات شيئًا باردًا لا يشبه الإنسان.رفعت نور يدها إلى فمها."بابا؟"الرجل ابتسم."أخيرًا."تقدم إياد أمامها."متتحركش."رفع الرجل عينيه إليه."أنت إياد."إياد تجمد."إزاي تعرف اسمي؟""لأنني أعرفك منذ قبل أن تعرف نفسك."قالت نور:"هو أنت فعلًا أبي؟"نظر إليها طويلًا."جزء مني.""يعني إيه؟""الجسد ليس جسدي."أشار إلى صدره."لكن الذاكرة لي."قالت الأم:"لا..."التفت إليها."أنتِ تعرفين."الأم بدأت تهز رأسها."لا يمكن.""يمكن.""أنا رأيتك تموت.""رأيتِ جسدي يموت."ثم نظر إلى نور."أما أنا، فلم أمت."---اقتربت نور خطوة."إذن أنت الذاكرة.""نعم.""مثل يامن؟"لم يجب.فجاء صوت يامن من خلف الباب:"لا."ارتج المكان."أبي ليس مثلي."نظر الرجل إلى الباب."وأنت لم تعد ابني.""كنت ابنك.""وأنت اخترت أن تصبح شيئًا آخر.""لأنك جعلتني كذلك."بدأت الأم بالبكاء.
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

80

الفصل 80الخنجر الذي يعرف صاحبهلم تتحرك نور.لم تستطع.كان والدها يقف في آخر القاعة، والظلام يحيط به من كل جانب، بينما انعكس ضوء المشاعل الخافت على الخنجر الموجود في يده.الخنجر نفسه.الخنجر الذي كان في يد إياد منذ بداية رحلتهم.الخنجر الذي قيل إنه المفتاح.الخنجر الذي حملوه من قاعة إلى أخرى، ومن قبر إلى قبر، ومن سر إلى سر.لكن شيئًا واحدًا كان أكثر رعبًا من وجود الخنجر في يد والدها.أنه كان يبتسم.قالت نور:"بابا..."رفع عينيه إليها."نور."كان صوته هادئًا.حنونًا.صوت الرجل الذي حملها وهي طفلة.صوت الرجل الذي كانت تنتظر عودته كل ليلة.لكنها لم تتحرك نحوه.تذكرت تحذيره.«لا تثقي في نوح.»ونظرت إلى نوح.كان واقفًا أمامها، ووجهه شاحب.قال نوح:"لا تسمعي له."والد نور ابتسم."بالطبع ستقول ذلك."نور:"إنت مين؟""أبوك.""أبي الحقيقي؟""نعم.""ولا ذاكرته؟"صمت.ثم قال:"الاثنان."إياد تقدم خطوة."فين الخنجر؟"نظر والد نور إلى الخنجر."هذا؟""ده بتاعي.""لا."رفع الخنجر أمام عينيه."إنه ليس لك."إياد:"إذن لمن؟"والد نور:"لصاحبه الأول."نور:"مين؟"أجاب:"يامن."---صرخت نور:"يامن؟"قال
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多
上一章
1
...
678910
...
21
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status