الفصل 71أبو الذاكرةلم يكن الظلام الذي ابتلع القاعة ظلامًا كاملًا.كان هناك شيء آخر يتحرك داخله.شيء لا يُرى، لكن يمكن الشعور بوجوده.نبض بطيء يأتي من أعماق الأرض.دق...ثم صمت.دق...ثم صمت.وكان كل نبض يجعل الماء الأسود في القاعة يرتجف.وقفت نور في مكانها، غير قادرة على الكلام.آخر جملة قالها الرجل ما زالت تدور داخل رأسها:«وأنتِ ابنتي.»لم تفهم.بل رفض عقلها أن يفهم.أبوها مات.ثم ظهر لها أنه حي.ثم اكتشفت أن الرجل الذي ظنته أباها كان مجرد ذاكرته.والآن يقف أمامها رجل لا تعرفه، ويخبرها أنه أبوها الحقيقي.قال إياد:"ابعد عنها."لم يتحرك الرجل."أنت حورس."إياد رفع سلاحه."قلت لك ابعد."ابتسم الرجل."ما زلت كما كنت.""أنا لا أعرفك.""بل تعرفني.""لا.""ذاكرتك تعرفني."رد إياد:"أنا لا أعيش داخل ذاكرتي."ضحك الرجل بهدوء."وهذا تحديدًا ما جعلك أخطرهم."---تقدم سليم.وقف بجوار إياد.قال:"مين أنت؟"نظر الرجل إليه.ولمعت عيناه."أنت ابن الملك."تجمد سليم."كيف تعرفني؟""أنا من أعطيت الملك الحجر."فؤاد شهق."أنت..."التفت الرجل إليه."وأنت الرجل الذي خاننا."قال فؤاد:"لم أخن أحدًا.""ت
最後更新 : 2026-08-13 閱讀更多