《حين يكتب القدر كتابة》全部章節:第 91 章 - 第 100 章

150 章節

91

الفصل 91ليلة الموتلم يكن الطريق إلى المستشفى القديم طويلًا، لكنه بدا لعبد الرحمن كأنه طريق يمتد إلى نهاية عمر كامل.جلس في المقعد الأمامي صامتًا.إلى جواره كان يوسف.وفي الخلف جلس عمر وفؤاد ونوح وليلى وسليم وآدم.أما الرجل الغامض الذي أعطاهم الصورة، فكان يقود السيارة.لم يسأل أحد عن اسمه.لم يكن أحد يملك طاقة لأسئلة جديدة.كان السؤال الوحيد الذي يطاردهم جميعًا:من كان عبد الرحمن الثاني؟وكلما حاول عبد الرحمن التفكير، عاد ذلك الصوت داخل رأسه.صوت أمه.ثم صوت سالم.ثم صوت نديم.ثلاثة أصوات.وثلاثة أسرار.وفوقهم جميعًا صوت واحد لم يكن يعرفه.صوت رجل يشبهه تمامًا.قال:— لقد تأخرت.فتح عبد الرحمن عينيه.نظر إلى يوسف.— سمعت حاجة؟قال يوسف:— لا.عاد عبد الرحمن ينظر إلى الطريق.الصوت تكرر:— كان يجب أن تأتي منذ سنوات.وضع عبد الرحمن يده على صدره.النبض الآخر عاد.نبضة...ثم سكون.نبضة...ثم سكون.قال يوسف:— أنت كويس؟— أنا بخير.لكن الرجل الذي يقود السيارة نظر إليه من المرآة.وقال:— لا تقل ذلك.التفت عبد الرحمن.— ماذا؟— لا تقل إنك بخير عندما تكون داخل رأسك ثلاثة أشخاص.ساد الصمت.قال
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

92

الفصل 92النسخة الثالثةلم يتحرك أحد.ظل الباب المفتوح في نهاية الممر يبعث ضوءًا أبيض باهتًا، بينما ظل الصوت القادم من داخله يتردد في أرجاء المستشفى.— أنا النسخة الثالثة.كان صوت نوح.لكن نوح الحقيقي كان واقفًا بينهم.حدق الطفل في الظلام.ثم قال:— لا...تراجع خطوة.— ده مش أنا.قال عبد الرحمن:— إذن مين؟لم يجب.كانت عيناه مثبتتين على الباب.قال حسان:— لا تقترب.نظر إليه عبد الرحمن.— ليه؟— لأنك لا تعرف ما وراءه.قال عبد الرحمن:— طول حياتي وأنا لا أعرف.ثم تقدم.— المرة دي هعرف.---دخل عبد الرحمن الغرفة.تبعه يوسف وعمر وفؤاد.ثم ليلى.أما نوح فتردد.قال عبد الرحمن:— تعالى.قال نوح:— لو دخلت، ممكن أتذكر كل حاجة.— لازم تتذكر.— ويمكن ما أقدرش أرجع زي الأول.اقترب فؤاد منه.— وإحنا هنكون معاك.نظر نوح إليه.ثم دخل.كان داخل الغرفة سرير صغير.فوقه طفل في الثامنة تقريبًا.كان نائمًا.ملامحه تشبه نوح.لكن هناك شيء آخر.شيء جعل عبد الرحمن يتجمد.الطفل كان يرتدي نفس الملابس التي كان يرتديها نوح عندما ظهر للمرة الأولى.قال يوسف:— ده مين؟لم يجب أحد.اقترب نوح من السرير.فتح الطفل عين
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

93

الفصل 93لا تثق بنوحتوقفت الدوائر الثلاث عن الدوران.حتى الأجهزة التي كانت تصدر أصواتًا متواصلة سكتت للحظة.بقي صوت مريم وحده يتردد في الغرفة:— عبد الرحمن... لا تثق بنوح.التفت الجميع إلى الباب.كانت مريم تقف هناك.وجهها شاحب، وشعرها مبلل، وكأنها جاءت من مكان بعيد تحت المطر.نظر إليها عبد الرحمن غير مصدق.— مريم؟اقترب منها.— إنتِ كنتِ فين؟قالت:— أحاول أوصلك من سنين.— إزاي؟— لأنهم كانوا يراقبون كل خطوة أخطوها.ثم نظرت إلى نوح.تغير وجهها.— وهو كان يعرف.تجمد نوح.— مريم...صرخت:— لا تناديني باسمي!تراجع خطوة.قال عبد الرحمن:— فهميني.نظرت إليه بعينين مليئتين بالخوف.— نوح مش الشخص اللي فاكرينه.قال فؤاد:— إحنا عارفين إنه نسخة.— لا.هزت رأسها.— أنتم لسه ما فهمتوش.قال يوسف:— أمال إيه؟أشارت إلى نوح.— هو لم يكن يحرسكم.ثم قالت:— كان يراقبكم.---لم يتكلم أحد.كان عبد الرحمن ينظر إلى نوح.— هل هذا صحيح؟ظل نوح صامتًا.قال عبد الرحمن:— جاوبني.رفع نوح عينيه.— نعم.تراجع فؤاد.— يعني كنت بتراقبنا؟قال نوح:— لم أكن أملك خيارًا.صرخ عمر:— دايمًا مفيش خيار!اقترب منه.— كل
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

94

الفصل 94الوعي الثالثظل عبد الرحمن واقفًا أمام الشاشة.لم يستطع أحد أن يقول شيئًا.كانت آخر كلمات نوح لا تزال معلقة في أذهانهم:"لم أعد داخل جسد... أنا في كل مكان."مد عبد الرحمن يده نحو الشاشة.— نوح...لم يجبه أحد.ضرب الجهاز بيده.— نوح!اقترب منه يوسف.— أبي، خلاص.التفت إليه عبد الرحمن.— لا تقول خلاص.— أنا عارف.— لا، أنت مش عارف.وأشار إلى الشاشة.— ده ابني.قال فؤاد:— ولسه عايش.نظر إليه عبد الرحمن.— إزاي؟— هو بنفسه قال إنه في كل مكان.قال عمر:— بس فين بالضبط؟صمت الجميع.ثم قالت مريم:— في الشبكة.التفتوا إليها.— شبكة إيه؟ سأل يوسف.أجابت:— شبكة الوعي.قال حسان:— مستحيل.نظرت إليه.— أنت تعرف أنها موجودة.— كنت أعرف أنها نظرية.— لم تكن نظرية.اقترب عبد الرحمن.— اشرحي.قالت مريم:— الأجهزة الموجودة هنا لم تكن تنقل الوعي فقط.ثم نظرت إلى الجدران.— كانت تربطه بالمستشفى كله.— يعني نوح...— لم ينتقل إلى جهاز واحد.— أمال؟— انتشر.---جلس فؤاد على الأرض.— أنا مش فاهم.قالت مريم:— نوح لم يعد يحتاج إلى جسد حتى يتذكر.قال يوسف:— وده معناه إيه؟— معناه أن كل جهاز، وكل
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

95

الفصل 95مالكأُغلق الباب خلفهم بصوت ثقيل.ثم اختفى كل شيء.لا ضوء.لا حركة.لا حتى صوت المطر في الخارج.كان الظلام كثيفًا لدرجة أن عبد الرحمن لم يعد يرى أبناءه.قال يوسف:— أبي؟— أنا هنا.قال عمر:— محدش يتحرك.ثم جاء الصوت من أعماق البيت:— عبد الرحمن...كان الصوت هادئًا.قديمًا.لكنه يحمل شيئًا جعل عبد الرحمن يشعر بقشعريرة تسري في جسده.قال:— مالك؟جاء الرد:— نعم.ثم اشتعل مصباح واحد في نهاية الممر.ظهر تحته رجل.كان في أواخر العشرينيات.طويلًا.نحيفًا.يرتدي ملابس قديمة.لكن وجهه...كان وجه عبد الرحمن.ليس شبيهًا به.بل مطابقًا له.توقف عبد الرحمن عن التنفس للحظة.قال عمر:— ده...أكمل يوسف:— شبه أبي.قال فؤاد:— مش شبهه.ثم همس:— ده أبي.رفع الرجل رأسه.ابتسم.— لم أتوقع أن تتعرفوا إليّ بهذه السرعة.تقدم عبد الرحمن.— مالك؟— أخوك.— لكنك مت.ضحك الرجل.— الجسد مات.ثم وضع يده على صدره.— أما أنا...توقف.— فلم أمت.---اقتربت مريم بسرعة.— ابتعد عنه يا عبد الرحمن.التفت إليها الرجل.— ما زلتِ تخافين مني يا مريم؟تراجعت خطوة.قال عبد الرحمن:— أنت تعرفها؟— أعرف الجميع.— كي
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

96

الفصل 96الأم التي لم تمتوقفت المرأة في نهاية الغرفة.لم تتحرك.لم تتقدم خطوة واحدة.لكن وجودها وحده كان كافيًا ليجعل عبد الرحمن يشعر بأن كل ما عاشه طوال السنوات الماضية كان يقوده إلى هذه اللحظة.كانت تشبه أمه.الوجه نفسه.العينان نفسهما.حتى الطريقة التي تمسك بها يديها أمام جسدها كانت كما يتذكرها.لكن هناك شيئًا مختلفًا.شيئًا لم يستطع تفسيره.قال عبد الرحمن بصوت مرتجف:— أمي؟ابتسمت.— نعم يا ابني.تقدم خطوة.قال يوسف بسرعة:— أبي، استنى.لكن عبد الرحمن لم يسمعه.كان ينظر إليها فقط.— أنتِ ماتِ؟قالت:— الجسد مات.— وأنا دفنتك.— دفنت جسدًا.— إذن أنتِ...— الوعي الذي بقي مني.اقترب عبد الرحمن أكثر.— ليه عملتِ كل ده؟انخفضت عيناها.— لأنني كنت أريد أن أراك مرة أخرى.قال عمر:— كان ممكن تعيشي حياتك من غير ما تدمرينا.نظرت إليه.— لم أدمركم.صرخ فؤاد:— أنتِ قسمتِ أبونا!— كنت أحميه.قال يوسف:— من مين؟نظرت إلى عبد الرحمن.— من الموت.---قال عبد الرحمن:— لا.رفعت عينيها إليه.— ماذا؟— أنتِ لم تكوني تحميني.— بل كنت.— كنتِ تريدينني أعيش بالطريقة اللي أنتِ عايزاها.— كنت طفلًا.—
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

97

الفصل 97عبد الرحمن الأوللم يتحرك أحد.كان الرجل الواقف عند الباب يشبه عبد الرحمن إلى درجة مخيفة، لكن شيئًا في عينيه كان مختلفًا.عينيه لم تكونا تحملان خوفًا ولا دهشة.كانتا تحملان معرفة طويلة.كأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ عقود.قال عبد الرحمن:— أنت مين؟ابتسم الرجل.— قلت لك.— الاسم مش كفاية.— إذن اسمع الحقيقة.تقدم خطوة.— أنا أول عبد الرحمن.قال يوسف:— يعني إيه أول؟نظر الرجل إليه.— أول وعي حمل هذا الاسم.ثم أضاف:— وأول شخص حاولوا محوه.---قالت مريم:— لا تصدقوه.التفت الرجل إليها.— ما زلتِ تخافين من الحقيقة؟قالت:— أنت لست عبد الرحمن.رد بهدوء:— وأنا لم أقل إنني هو.نظر إلى عبد الرحمن.— أنا الجزء الذي تركه عبد الرحمن الأصلي خلفه.قال عمر:— طب وأبويا؟أجاب:— هو أيضًا جزء.تقدم عبد الرحمن.— أنا مش جزء من حد.ابتسم الرجل.— هذه الجملة تحديدًا هي التي كنت أريد سماعها.---اقترب يوسف من الرجل.— لو أنت الأصل، لماذا شكلك أكبر من أبي؟— لأنني احتفظت بالزمن.— وأبي؟— عاشه.قال فؤاد:— مش فاهم.أجاب الرجل:— هناك فرق بين من يتذكر الزمن ومن يعيشه.ثم نظر إلى عبد الرحمن.— و
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

98

الفصل 98ما بعد الظلاملم يعرف عبد الرحمن كم من الوقت مر.ثوانٍ؟دقائق؟ربما ساعات.كان كل شيء أسود.لا صوت إلا دقات قلبه.حاول تحريك يده، فوجدها فوق الأرض.ثم سمع أنينًا قريبًا.— أبي...كان صوت يوسف.— أنا هنا.— عمر؟— هنا.— فؤاد؟جاء صوته من الجانب الآخر:— عايش.تنفس عبد الرحمن بارتياح.ثم سأل:— مريم؟— هنا.— حسان؟لم يأتِ رد.صمت الجميع.ثم ظهر ضوء ضعيف.مصدره شاشة صغيرة في الجدار.كانت تعرض رقمًا واحدًا:00:03:17قال عمر:— إيه ده؟قال حسان بصوت خافت:— عد تنازلي.التفت عبد الرحمن.كان حسان ملقى بجوار الجهاز، وذراعه مصابة.قال عبد الرحمن:— لحد إيه؟نظر حسان إلى الشاشة.— لا أعرف.ثم ظهرت كلمات:إعادة تشغيل النظام خلال ثلاث دقائق.قال يوسف:— لازم نخرج.أجاب عبد الرحمن:— كل الأبواب مقفولة.قال فؤاد:— نكسرها.— لا.نظر إليه عبد الرحمن.— لو النظام اشتغل وإحنا هنا، ممكن يرجع كل شيء من الأول.قال عمر:— إذن نلاقي طريق تاني.---بدأ الجميع يتحركون في الظلام.كان المكان قد تغير.الجدران التي كانت ثابتة أصبحت مشققة.الأجهزة سقط بعضها فوق بعض.والغرفة التي كانت منذ دقائق مختبرًا
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

99

الفصل 99المدينة المدفونةظل عبد الرحمن واقفًا في منتصف الطريق، والورقة القديمة ترتجف بين أصابعه.كان المطر ينزل بغزارة، لكن شيئًا آخر كان أثقل من المطر.الكلمات التي كتبها والده."إذا عاد ابني عبد الرحمن، فلا تسمحوا له بدخول المقبرة."رفع عينيه نحو الجبل البعيد.كان الجبل أسود تحت سماء الليل، لا يظهر منه إلا خطوطه العريضة.قال يوسف:— أبي، ماذا قال نوح؟لم يجب.اقترب فؤاد.— إيه اللي في الورقة؟ناولهم إياها.قرأ يوسف السطر بصوت منخفض.ثم قال:— المقبرة؟قال منصور:— ليست مقبرة.نظر إليه عمر.— قلت إنها مدينة مدفونة.— نعم.قال عمر:— مدينة كاملة تحت الجبل؟أومأ منصور.— مدينة لم تكن موجودة على أي خريطة.قال حسان:— هذا مستحيل.ابتسم منصور.— كل ما رأيته حتى الآن كان مستحيلًا بالنسبة لك.ثم نظر إلى عبد الرحمن.— لكنك تعرف أنها موجودة.قال عبد الرحمن:— لا أتذكرها.— لأنهم أخذوا الذكرى.— منّي؟— منك ومن مالك.تغير وجه عبد الرحمن.— لماذا؟أجاب منصور:— لأن المدينة كانت أول مكان اكتشفوا فيه سر الوعي.---اقتربت مريم.— منصور، لماذا الآن؟نظر إليها.— لأن الوقت انتهى.— أي وقت؟— الوقت
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

100

الفصل 100الوعي الأوللم يتحرك عبد الرحمن.كان ينظر إلى الرجل الواقف في وسط المدينة المدفونة.أبوه.أو شيء يشبه أباه.وراءه عشرات الأشخاص يقفون في صمت، كأنهم ينتظرون أمرًا واحدًا.أما يوسف وعمر وفؤاد، فتجمعوا حول أبيهم.قال يوسف:— أبي... إنت متأكد إنه جدنا؟لم يجب عبد الرحمن.قال الرجل:— لا تتعب نفسك يا يوسف.رفع يوسف رأسه.— إنت عارف اسمي؟ابتسم.— أعرف أسماءكم قبل أن تولدوا.تقدم عمر خطوة.— إزاي؟— لأنني كنت أراقبكم.قال فؤاد:— منين؟أشار الرجل إلى المدينة.— من هنا.---قال عبد الرحمن:— لماذا؟نظر إليه الرجل.— لأنكم كنتم جزءًا من الخطة.— أي خطة؟— الخطة التي فشلتم في فهمها.ضحك عبد الرحمن بسخرية.— طول عمري أسمع الجملة دي.ثم اقترب.— لكن المرة دي أنا اللي هسأل.تغير وجه الرجل.قال عبد الرحمن:— لماذا صنعت المشروع؟— حتى لا نموت.— كذبت.— لماذا؟— لأنك كنت تستطيع أن تحفظ ذاكرتك، لكنك اخترت أن تسرق أرواح الناس.سكت الرجل.قال عبد الرحمن:— أخذت مالك.— نعم.— أخذت أمي.— نعم.— أخذتني.— نعم.— وأخذت نوح.هنا تغيرت ملامح الرجل.— نوح لم آخذه.قال عبد الرحمن:— أمال مين؟أجاب
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多
上一章
1
...
89101112
...
15
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status