حين يكتب القدر كتابة

حين يكتب القدر كتابة

last updateLast Updated : 2026-08-13
By:  هشام عارفOngoing
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
150Chapters
333views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في إحدى قرى صعيد مصر خلال ستينيات القرن الماضي، يعيش عبد الرحمن، الشاب الذي لم يتجاوز الثامنة والعشرين من عمره، حياة هادئة إلى جانب صديقيه المقربين: ضابط الشرطة والطبيب. وفي ليلة غامضة، يقودهم الفضول إلى عرّاف عجوز يسكن بعيدًا عن أعين الناس. كان اللقاء عابرًا في نظر عبد الرحمن... لكنه لم يكن كذلك في نظر القدر. ينظر العرّاف طويلًا في وجه الشاب، ثم يخبره بنبوءة مرعبة ستظل محفورة في ذاكرته سبعة وعشرين عامًا: سيأتي يوم يصبح فيه أبناؤه الثلاثة على موعد مع الموت، وسيكون يوم زواج كل واحد منهم هو اليوم الذي يكتب فيه القدر سطره الأخير. يضحك عبد الرحمن يومها، ويرفض تصديق الكلمات، ثم يرحل وينشغل بحياته، ويتزوج وينجب أبناءه، وتطوي السنوات تلك الليلة في أعماق ذاكرته. لكن السنوات لا تطفئ النبوءات... أحيانًا تجعلها تقترب. بعد مرور سبعة وعشرين عامًا، أصبح عبد الرحمن قاضيًا يبلغ من العمر خمسة وخمسين عامًا. يظن أن ما قاله العرّاف كان مجرد خرافة من خرافات الماضي، حتى يقترب موعد زواج ابنه الأكبر سليم. وقبل كتب الكتاب بساعات، تقع جريمة غامضة تقلب حياة العائلة بأكملها. يُعثر على سليم مقتولًا برصاصة، في المكان الذي كان من المفترض أن يشهد بداية حياته الزوجية. هنا يعود الماضي بكل ثقله. يدرك عبد الرحمن أن ما حدث ليس مجرد جريمة عادية، وأن كلمات العرّاف التي حاول دفنها طوال سبعة وعشرين عامًا بدأت تتحقق حرفيًا. لكن السؤال الأصعب يظهر أمامه: هل كان العرّاف يعرف المستقبل فعلًا؟ أم أن هناك شخصًا ما يصنع المستقبل بيده ويحوّل النبوءة إلى حقيقة؟ ومع اقتراب موعد زواج ابنه الثاني، يبدأ عبد الرحمن في مواجهة سباق مع الزمن، مستعينًا بصديقيه القديمين، بينما تكشف التحقيقات أسرارًا قديمة دُفنت منذ ليلة لقاء العرّاف. كلما اقترب موعد الزفاف، اقترب الموت. وكلما حاول عبد الرحمن تغيير ما كتبه القدر، اكتشف أن هناك من يعرف النبوءة مثله... وربما كان ينتظر هذه اللحظة منذ سبعة وعشرين عامًا.

View More

Latest chapter

More Chapters
No Comments
150 Chapters
الفصل الأول: الرجل الذي ترك الريف خلفه
حين يكتب القدر كتابه الفصل الأول: الرجل الذي ترك الريف خلفه كان عبد الرحمن يعرف أن الإنسان قد يترك المكان، لكنه لا يستطيع أن يترك ما تركه المكان داخله. ومنذ سنوات طويلة، كان يردد هذه الجملة لنفسه كلما وجد نفسه واقفًا أمام نافذة فيلته بالقاهرة، ينظر إلى المدينة الممتدة أمامه، ويتذكر القرية الصغيرة التي ولد فيها. لم يكن الانتقال من الريف إلى القاهرة قرارًا سهلًا. كان عبد الرحمن قد قضى جزءًا كبيرًا من حياته في الصعيد. هناك وُلد. وهناك نشأ. وهناك عرف معنى الأرض، والكرامة، والعائلة، والخصومة، والصداقة. وهناك أيضًا بدأ طريقه في العمل بالقضاء. لكن السنوات تغيرت. والرجل تغير معها. أصبح القاضي عبد الرحمن واحدًا من رجال القضاء المعروفين بالصرامة والنزاهة، واستطاع مع مرور الوقت أن يكوّن لنفسه مكانة اجتماعية ومادية محترمة. ثم جاء اليوم الذي قرر فيه أن ينتقل إلى القاهرة. لم يكن يريد أن يقطع علاقته بالقرية. على العكس. ظل يزورها باستمرار، وظل بيته القديم هناك قائمًا، وظلت أرضه كما هي، وكان أهل القرية ما زالوا ينادونه: "القاضي عبد الرحمن." لكن حياته اليومية أصبحت في القاهرة. اشترى
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل الثاني: ثلاثة أبناء وثلاثة طرق
الفصل الثاني: ثلاثة أبناء وثلاثة طرقلم يكن عبد الرحمن من الرجال الذين ينامون بسهولة.حتى بعد يوم طويل في المحكمة، وحتى بعد ساعات قضاها بين الملفات والأحكام، كان يحتاج إلى بعض الوقت قبل أن يستسلم للنوم.كان يجلس أحيانًا في مكتبه، يطفئ معظم الأنوار، ويترك مصباحًا صغيرًا فوق المكتب.وفي تلك الساعة من الليل، كانت القاهرة تبدو مختلفة.أصوات السيارات تصل من بعيد، ثم تختفي.بعض النوافذ تظل مضاءة.وأخرى تنطفئ واحدة بعد الأخرى.أما فيلته، فكانت تدخل تدريجيًا في صمت عميق.لكن عبد الرحمن كان يعرف أن الصمت الحقيقي لا يكون في الأماكن الخالية.بل في الأماكن التي كانت مليئة بالأصوات ثم اختفت منها الأصوات.رفع عينيه إلى الساعة.كانت تقترب من منتصف الليل.أغلق الملف أمامه.ثم وقف.وقبل أن يخرج من المكتب، وقعت عينه على صورة أبنائه الثلاثة.كانت الصورة قديمة نسبيًا.سليم يقف في المنتصف، أطول من أخويه بقليل.حسام إلى جواره، يبتسم ابتسامته الهادئة.وعمر في الطرف الآخر، يضحك بطريقة جعلت عينيه تضيقان.ظل عبد الرحمن ينظر إلى الصورة.ثلاثة أبناء.ثلاثة رجال.وثلاثة طرق لم يكن يعرف إلى أين ستأخذهم.---كان سل
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل الثالث: صديق لا يحتاج إلى الكلام
الفصل الثالث: صديق لا يحتاج إلى الكلامكان الدكتور فؤاد يعرف عبد الرحمن بطريقة لم يعرفه بها أحد.لم يكن يعرفه كقاضٍ.ولا كرجل ميسور يعيش في فيلا واسعة بالقاهرة.ولا كأب لثلاثة أبناء ناجحين.كان يعرفه كما كان قبل كل ذلك.شابًا في الثامنة والعشرين، قليل المال، كثير الأحلام، عنيدًا إلى حد الغضب، ومؤمنًا بأن القانون قادر على إصلاح كل شيء.كان يعرف صوته عندما يكون غاضبًا.ويعرف طريقته عندما يكون حزينًا.ويعرف حتى صمته.ولهذا، عندما جلس معه في حديقة الفيلا في مساء اليوم التالي، لم يحتج إلى أن يسأله كثيرًا.قال فؤاد وهو ينظر إلى شجرة الليمون:— الشجرة كبرت.أجابه عبد الرحمن:— وإحنا كمان.— أنت كبرت.— وإنت لأ؟— أنا طبيب، والطبيب لا يكبر.ضحك عبد الرحمن.— دي أول مرة أسمعها.— عندي مرضى بيكبروا وأنا لأ.جلس فؤاد على المقعد الخشبي.ثم أخرج علبة سجائر.نظر إليه عبد الرحمن.— لسه بتدخن؟— وأنت؟— أنا بطلت.— كداب.— بطلت تقريبًا.ضحك فؤاد وأشعل سيجارته.كانت علاقتهما من النوع الذي لا يحتاج إلى مقدمات.إذا التقيا بعد أسبوع، استكملا حديثًا بدأ منذ سنوات.وإذا غاب أحدهما شهرًا، لم تكن هناك عتابات
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل الرابع: شيء من الماضي
الفصل الرابع: شيء من الماضيوصل الدكتور فؤاد إلى فيلا عبد الرحمن بعد أقل من ساعة.كان الليل قد بدأ يفرض سكونه على القاهرة، وأضواء الشوارع تنعكس على السيارات المارة أمام البوابة الحديدية.فتح الحارس البوابة، ودخلت سيارة فؤاد ببطء.كان عبد الرحمن يقف خلف نافذة مكتبه، يراقب السيارة حتى توقفت.لم يتحرك.ظل واقفًا في مكانه.لم يكن يعرف لماذا شعر بالقلق.فؤاد لم يكن يأتي إليه بهذه الطريقة.عادةً ما كان يتصل، يضحك، يدخل بلا مقدمات، ويسأل عن الأولاد.أما هذه المرة فقد قال:"لازم نتكلم."كانت أربع كلمات فقط.لكن عبد الرحمن عرف أن وراءها شيئًا.فتح باب المكتب عندما سمع خطوات فؤاد.دخل الطبيب وأغلق الباب خلفه.نظر إلى عبد الرحمن.ثم قال:— لسه صاحي؟ابتسم عبد الرحمن ابتسامة خفيفة.— مستنيك.— ما كانش لازم تستناني.— لكني استنيتك.جلس فؤاد.أما عبد الرحمن فظل واقفًا.قال:— اتكلم.رفع فؤاد عينيه.— إنت اتصلت بك من القرية؟تجمد عبد الرحمن للحظة.— مين قال لك؟— أنا اللي اتصلت بالراجل.— ليه؟لم يجب فؤاد فورًا.ثم قال:— كنت عايز أتأكد من حاجة.اقترب عبد الرحمن.— إيه؟قال فؤاد:— إن الموضوع انتهى.
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل الخامس: الرجل الذي سأل عن الماضي
الفصل الخامس: الرجل الذي سأل عن الماضيلم يستطع عبد الرحمن النوم تلك الليلة.ظل جالسًا في غرفة مكتبه حتى بدأت خيوط الفجر الأولى تتسلل من خلف الستائر.كان الهاتف أمامه.والصورة القديمة إلى جواره.أما الجملة المكتوبة خلف الصورة، فلم تفارق ذهنه:"بعض الوعود لا تموت."كان يحاول أن يقنع نفسه بأن الأمر لا يستحق كل هذا الخوف.ربما كان شخصًا يعرفه.ربما كانت مزحة ثقيلة.ربما أراد أحدهم إخافته.لكن كل الاحتمالات كانت تنهار أمام حقيقة واحدة.الصوت.ذلك الصوت الذي جاءه عبر الهاتف.لم يكن صوتًا غريبًا تمامًا.كان قريبًا من ذاكرته.قريبًا من شيء حاول عبد الرحمن دفنه منذ زمن.رفع الصورة مرة أخرى.كان شابًا في الثامنة والعشرين.وجهه أكثر امتلاءً بالحياة.عيناه مختلفتان.لم تكن فيهما تلك النظرة التي يحملها الآن.وبجواره كان فؤاد.أصغر بكثير.كلاهما يبتسم.وخلفهما كان الطريق الريفي.الحقول.بعض الأشجار.ومبنى قديم لا يظهر منه سوى جزء صغير.أعاد عبد الرحمن الصورة إلى المكتب.ثم أغلق الدرج.في اللحظة نفسها، سمع صوت خطوات.التفت.كانت أمينة تقف عند الباب.قالت:— إنت لسه صاحي؟— أيوه.— من امبارح؟— تقري
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل السادس: ليلة في الثامنة والعشرين
الفصل السادس: ليلة في الثامنة والعشرينلم يغمض عبد الرحمن عينيه حتى الصباح.ظل جالسًا في مكتبه، والصورة القديمة أمامه، والورقة إلى جوارها.كلما حاول أن يبعد نظره عنهما، عاد إليهما.لم يكن يخاف من الماضي نفسه.كان يخاف مما قد يحمله الماضي إذا عاد.كانت الساعة تقترب من الخامسة صباحًا عندما سمع صوت الأذان من مسجد بعيد.أغلق عينيه.وفي تلك اللحظة، عاد إلى الثامنة والعشرين.لم تعد الذكرى صورة.بل أصبحت حياة كاملة.---كان عبد الرحمن في الثامنة والعشرين من عمره.شابًا يعمل في القضاء، حديث العهد نسبيًا بالمكان الذي كان يخدم فيه.لم يكن ثريًا.ولم تكن حياته تشبه حياته الحالية.كان يعيش في بيت بسيط في الصعيد.والده كان لا يزال حيًا.وأمه كانت تنتظر عودته كل مساء.وكانت حياته وقتها أبسط بكثير.كان يذهب إلى عمله صباحًا.ويعود قبل الغروب.وفي بعض الليالي يجلس مع صديقه فؤاد في مقهى صغير بالقرب من الترعة.كان فؤاد وقتها طبيبًا شابًا.وكانت صداقتهما قد بدأت منذ سنوات.لم يكن أحدهما يتخيل أن تلك الصداقة ستستمر حتى يبلغ الاثنان منتصف العمر.في ذلك الوقت كانا يتحدثان عن المستقبل.قال فؤاد ذات مساء:— ل
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل السابع: الصفحة التي لم يكتبها
الفصل السابع: الصفحة التي لم يكتبهاظل عبد الرحمن واقفًا أمام المكتب.لم يمد يده إلى الورقة.كانت الكلمات أمامه واضحة، سوداء، ثابتة، ولا تحتمل التأويل."لم تتذكر كل شيء بعد."عاد يقرأها مرة ثانية.ثم ثالثة.كان يعرف خطه جيدًا.يعرف الطريقة التي يميل بها القلم عندما يكتب حرف الراء، وكيف يطيل آخر حرف في بعض الكلمات.لكن هذه الجملة لم تكن بخطه.كان متأكدًا.التفت نحو الباب.كان مغلقًا.فتح النافذة.الحديقة في الخارج هادئة.لم يكن هناك أحد.عاد إلى المكتب.أمسك الورقة من طرفها.كانت عادية.لا أثر لشيء غريب.لا حبر مختلف.لا علامة.لا شيء.لكن وجودها وحده كان كافيًا ليجعله يشعر بأن هناك شخصًا دخل حياته من دون أن يفتح بابًا.أخذ هاتفه.فكر في الاتصال بفؤاد.ثم تراجع.نظر إلى الساعة.كانت تقترب من الثانية صباحًا.قال لنفسه:— بكرة.وضع الورقة داخل الدرج، وأغلقه بالمفتاح.ثم وضع المفتاح في جيبه.خرج من المكتب.---في صباح اليوم التالي، استيقظ عبد الرحمن مبكرًا.لم يخبر أمينة بما حدث.لم يكن يريد أن يزرع الخوف في البيت.كانت الأسرة مستقرة.أبناؤه ناجحون.ولا يوجد سبب يجعلهم يدفعون ثمن ماضٍ لم
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل الثامن: الصندوق الأسود
الفصل الثامن: الصندوق الأسودلم يكن الطريق إلى القاهرة طويلًا في تلك الليلة، لكنه بدا لعبد الرحمن أطول من أي طريق قطعه في حياته.كان يقود السيارة وعيناه مثبتتان على الطريق، بينما جلس فؤاد إلى جواره صامتًا.بينهما كان الصندوق الخشبي القديم.صندوق صغير لا يبدو في ظاهره قادرًا على حمل كل ذلك الخوف.لكن عبد الرحمن كان يشعر بثقله وكأنه يحمل سنوات عمره كلها.مد فؤاد يده ووضعها فوق الصندوق.قال:— لسه موجود؟— أيوه.— متأكد إنك ما فتحتش باقي الأوراق؟— لا.— ليه؟نظر عبد الرحمن إليه للحظة.— لأن آخر مرة فتحت فيها باب من الماضي، قضيت سبعة وعشرين سنة وأنا بحاول أقفله.تنهد فؤاد.— ويمكن المرة دي لازم نفتحه.لم يرد عبد الرحمن.كانت أضواء السيارات تمر بجانبهما ثم تختفي.قال فؤاد بعد صمت:— عبد الرحمن.— نعم؟— لازم تعرف حاجة.— قول.— أنا أخفيت عنك جزءًا من اللي حصل في الليلة دي.ضغط عبد الرحمن على عجلة القيادة.— كنت عارف.— من إمتى؟— من زمان.— وما سألتنيش؟— سألتك.— إمتى؟— كل مرة كنا بنتكلم عن الماضي.خفض فؤاد رأسه.— وأنا كنت بغير الموضوع.— أيوه.— كنت خايف.— وأنا كمان.ظل الصمت بينهما.
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل التاسع: الوعد القديم
الفصل التاسع: الوعد القديموصل فؤاد إلى الفيلا بعد أقل من أربعين دقيقة.كان عبد الرحمن ينتظره في المكتب، والباب مغلق، والصندوق الخشبي فوق الطاولة.لم يكن في الغرفة سوى ضوء المصباح الأصفر.دخل فؤاد وأغلق الباب خلفه.نظر إلى عبد الرحمن.ثم إلى الصندوق.وقال:— عرفت إنك مش هتنام.أجابه عبد الرحمن:— وإنت؟— أنا ما نمتش من سبعة وعشرين سنة.نظر إليه عبد الرحمن طويلًا.— كفاية ألغاز يا فؤاد.جلس الطبيب أمامه.— عايز تعرف كل حاجة؟— أيوه.— حتى لو الحقيقة هتغير صورتك عن أبوك؟تردد عبد الرحمن.كان السؤال أقسى مما توقع.قال بعد لحظة:— أبويا مات من سنين.— عارف.— وأيًا كانت الحقيقة، مش هقدر أغير اللي حصل.— لكنك هتقدر تفهمه.— قول.أخذ فؤاد نفسًا عميقًا.ثم قال:— اسم الرجل اللي وعده أبوك هو محمود السالمي.تجمد عبد الرحمن.— محمود؟— أيوه.— نفس الرجل اللي ظهر لنا في القرية؟— أيوه.— وإنت متأكد؟— متأكد.وقف عبد الرحمن.بدأ يمشي في المكتب.— يعني محمود كان يعرف أبويا؟— أكتر مما تتخيل.— إزاي؟— أبوك كان يعرفه من قبل ما تولد.توقف عبد الرحمن.— قبل ما أولد؟— بسنين.— كان بيشتغل إيه؟— ما كا
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل العاشر: لماذا اخترتني؟
الفصل العاشر: لماذا اخترتني؟ظل عبد الرحمن واقفًا عند باب الفيلا بعد أن اختفى محمود السالمي في ظلام الشارع.لم يتحرك.كانت الرسالة لا تزال بين أصابعه، لكنه لم يفتحها مرة أخرى.كان يحدق في الطريق الذي اختفى فيه الرجل، وكأنه ينتظر أن يعود ويقول إن كل ما حدث مجرد لعبة سخيفة.لكن الشارع كان هادئًا.لا صوت لسيارة.لا خطوات.لا أحد.فقط هواء الليل البارد يتحرك بين أشجار الحديقة.جاء صوت سليم من خلفه:— بابا؟لم يجب.— بابا، ادخل.استدار عبد الرحمن ببطء.نظر إلى أبنائه.كان سليم واقفًا في المقدمة، وعلى وجهه علامات القلق والغضب.وخلفه حسام، الذي بدا أكثر هدوءًا، لكنه كان يراقب والده بعين الطبيب الذي يلاحظ التفاصيل الصغيرة.أما أمينة فكانت تقف بعيدًا، وقد أدركت من ملامح زوجها أن شيئًا خطيرًا حدث.قالت:— مين الراجل ده؟ظل عبد الرحمن صامتًا.ثم أغلق الباب.قال:— ادخلوا المكتب.لم يسأل أحد.ذهبوا خلفه.دخل فؤاد آخر واحد وأغلق الباب.جلس عبد الرحمن خلف مكتبه.وظل الثلاثة أمامه.أخرج الرسالة ووضعها على الطاولة.قال سليم:— دي رسالة من أبوك؟— أيوه.— وإنت ما كنتش تعرف إنها موجودة؟— لا.— ومحمود
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status