حين يكتب القدر كتابة

حين يكتب القدر كتابة

last updateHuling Na-update : 2026-08-13
By:  هشام عارفIn-update ngayon lang
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Hindi Sapat ang Ratings
150Mga Kabanata
4views
Basahin
Idagdag sa library

Share:  

Iulat
Buod
katalogo
I-scan ang code para mabasa sa App

في إحدى قرى صعيد مصر خلال ستينيات القرن الماضي، يعيش عبد الرحمن، الشاب الذي لم يتجاوز الثامنة والعشرين من عمره، حياة هادئة إلى جانب صديقيه المقربين: ضابط الشرطة والطبيب. وفي ليلة غامضة، يقودهم الفضول إلى عرّاف عجوز يسكن بعيدًا عن أعين الناس. كان اللقاء عابرًا في نظر عبد الرحمن... لكنه لم يكن كذلك في نظر القدر. ينظر العرّاف طويلًا في وجه الشاب، ثم يخبره بنبوءة مرعبة ستظل محفورة في ذاكرته سبعة وعشرين عامًا: سيأتي يوم يصبح فيه أبناؤه الثلاثة على موعد مع الموت، وسيكون يوم زواج كل واحد منهم هو اليوم الذي يكتب فيه القدر سطره الأخير. يضحك عبد الرحمن يومها، ويرفض تصديق الكلمات، ثم يرحل وينشغل بحياته، ويتزوج وينجب أبناءه، وتطوي السنوات تلك الليلة في أعماق ذاكرته. لكن السنوات لا تطفئ النبوءات... أحيانًا تجعلها تقترب. بعد مرور سبعة وعشرين عامًا، أصبح عبد الرحمن قاضيًا يبلغ من العمر خمسة وخمسين عامًا. يظن أن ما قاله العرّاف كان مجرد خرافة من خرافات الماضي، حتى يقترب موعد زواج ابنه الأكبر سليم. وقبل كتب الكتاب بساعات، تقع جريمة غامضة تقلب حياة العائلة بأكملها. يُعثر على سليم مقتولًا برصاصة، في المكان الذي كان من المفترض أن يشهد بداية حياته الزوجية. هنا يعود الماضي بكل ثقله. يدرك عبد الرحمن أن ما حدث ليس مجرد جريمة عادية، وأن كلمات العرّاف التي حاول دفنها طوال سبعة وعشرين عامًا بدأت تتحقق حرفيًا. لكن السؤال الأصعب يظهر أمامه: هل كان العرّاف يعرف المستقبل فعلًا؟ أم أن هناك شخصًا ما يصنع المستقبل بيده ويحوّل النبوءة إلى حقيقة؟ ومع اقتراب موعد زواج ابنه الثاني، يبدأ عبد الرحمن في مواجهة سباق مع الزمن، مستعينًا بصديقيه القديمين، بينما تكشف التحقيقات أسرارًا قديمة دُفنت منذ ليلة لقاء العرّاف. كلما اقترب موعد الزفاف، اقترب الموت. وكلما حاول عبد الرحمن تغيير ما كتبه القدر، اكتشف أن هناك من يعرف النبوءة مثله... وربما كان ينتظر هذه اللحظة منذ سبعة وعشرين عامًا.

view more

Kabanata 1

الفصل الأول: الرجل الذي ترك الريف خلفه

حين يكتب القدر كتابه

الفصل الأول: الرجل الذي ترك الريف خلفه

كان عبد الرحمن يعرف أن الإنسان قد يترك المكان، لكنه لا يستطيع أن يترك ما تركه المكان داخله.

ومنذ سنوات طويلة، كان يردد هذه الجملة لنفسه كلما وجد نفسه واقفًا أمام نافذة فيلته بالقاهرة، ينظر إلى المدينة الممتدة أمامه، ويتذكر القرية الصغيرة التي ولد فيها.

لم يكن الانتقال من الريف إلى القاهرة قرارًا سهلًا.

كان عبد الرحمن قد قضى جزءًا كبيرًا من حياته في الصعيد.

هناك وُلد.

وهناك نشأ.

وهناك عرف معنى الأرض، والكرامة، والعائلة، والخصومة، والصداقة.

وهناك أيضًا بدأ طريقه في العمل بالقضاء.

لكن السنوات تغيرت.

والرجل تغير معها.

أصبح القاضي عبد الرحمن واحدًا من رجال القضاء المعروفين بالصرامة والنزاهة، واستطاع مع مرور الوقت أن يكوّن لنفسه مكانة اجتماعية ومادية محترمة.

ثم جاء اليوم الذي قرر فيه أن ينتقل إلى القاهرة.

لم يكن يريد أن يقطع علاقته بالقرية.

على العكس.

ظل يزورها باستمرار، وظل بيته القديم هناك قائمًا، وظلت أرضه كما هي، وكان أهل القرية ما زالوا ينادونه:

"القاضي عبد الرحمن."

لكن حياته اليومية أصبحت في القاهرة.

اشترى فيلا واسعة في أحد الأحياء الهادئة، وأقام فيها مع زوجته وأبنائه.

كانت الفيلا كبيرة بما يكفي لتستوعب الأسرة عندما تجتمع، وحديقتها واسعة، وفي وسطها شجرة ليمون قديمة زرعها عبد الرحمن بنفسه يوم انتقل إليها.

كان يقول لزوجته:

— أنا عايز حاجة تفكرني بالبلد.

فتجيبه:

— إنت مش محتاج شجرة عشان تفتكر البلد.

وكان يعرف أنها على حق.

في الخامسة والخمسين، كان عبد الرحمن قد وصل إلى المرحلة التي يبدأ فيها الإنسان بالنظر إلى حياته من بعيد.

لم يعد يفكر فقط فيما سيحدث غدًا.

بل فيما حدث بالأمس.

وفيما تركه خلفه.

وفيما سيتركه بعده.

كان يستيقظ كل صباح قبل زوجته، ويجلس في غرفة المكتب الصغيرة في الطابق الأرضي.

يضع أمامه فنجان القهوة.

يفتح الصحيفة.

ثم يقضي عدة دقائق بلا قراءة.

فقط ينظر إلى الورق.

كانت عادته القديمة.

ولم تكن زوجته تسأله عنها.

كانت تعرف أن عبد الرحمن عندما يصمت بهذه الطريقة يكون بعيدًا في مكان لا يستطيع أحد الوصول إليه.

في ذلك الصباح، دخلت زوجته أمينة الغرفة.

قالت:

— صباح الخير.

رفع رأسه.

— صباح النور.

نظرت إلى الساعة.

— إنت صاحي من إمتى؟

— من بدري.

— يعني ما نمتش كويس؟

— نمت.

اقتربت من المكتب.

— بتفكر في إيه؟

ابتسم.

— في ولا حاجة.

هزت رأسها.

— عبد الرحمن، أنا عشت معاك أكتر مما عشت مع أهلي.

ضحك.

— يعني؟

— يعني لما تقول "ولا حاجة"، أعرف إن فيه حاجات كتير.

رفع الفنجان.

— القهوة بردت.

— عشان إنت بتسيبها وتفكر.

ثم أخذت الفنجان وخرجت.

ابتسم عبد الرحمن.

كانت أمينة واحدة من القلائل الذين يستطيعون قراءة صمته.

وبعد سنوات طويلة من الزواج، أصبح وجودها إلى جواره شيئًا لا يحتاج إلى تفسير.

كان عبد الرحمن أبًا لثلاثة أبناء.

ثلاثة رجال.

وكان لكل واحد منهم طريق مختلف تمامًا عن الآخر.

الأكبر كان سليم.

في بداية الثلاثينيات من عمره، درس القانون، ثم سار في الطريق نفسه الذي بدأه والده قبل سنوات طويلة.

أصبح وكيل نيابة.

وكان سليم أكثر أبناء عبد الرحمن شبهًا به.

الهدوء.

الصرامة.

قلة الكلام.

والقدرة على النظر إلى الناس دون أن يكشف بسهولة عما يفكر فيه.

لكن سليم كان يحمل شيئًا لم يكن موجودًا في أبيه.

كان أكثر اندفاعًا.

وأكثر رغبة في إثبات نفسه.

وكان عبد الرحمن يراقبه من بعيد، أحيانًا بإعجاب، وأحيانًا بقلق.

لم يكن يريد لابنه أن يصبح نسخة منه.

كان يريد أن يكون سليم نفسه.

أما الابن الثاني، حسام، فقد اختار طريقًا مختلفًا.

كان طبيبًا.

هادئًا، بشوشًا، محبوبًا من المرضى.

لم يكن يحب الحديث عن المال أو المكانة.

وكان يرى أن الطبيب الحقيقي هو الذي يستطيع أن يجعل المريض يشعر أنه ليس وحده.

وعندما كان عبد الرحمن يسأله:

— ليه اخترت الطب؟

كان حسام يجيب دائمًا:

— عشان أحب أشوف حد تعبان ويرجع يضحك.

وكان عبد الرحمن يبتسم.

ثم يقول:

— ربنا يوفقك.

أما الابن الثالث، الأصغر، فكان اسمه عمر.

كان عمر مختلفًا عن أخويه.

شابًا في أوائل العشرينيات، شديد الذكاء، عاشقًا للرياضيات والرسم والتصميم.

ومنذ طفولته كان يفكك الألعاب ليعرف كيف تعمل، ثم يعيد تركيبها بطريقة مختلفة.

قال له حسام مرة وهو صغير:

— إنت هتبقى مهندس.

ضحك عمر.

— أنا؟

— أيوه.

ومنذ ذلك اليوم، التصقت الكلمة به.

وعندما كبر، التحق بكلية الهندسة، ثم حصل على فرصة للدراسة في الخارج.

كان عبد الرحمن سعيدًا جدًا.

لكنه لم يظهر سعادته بسهولة.

في ليلة سفر عمر، وقف الاثنان في المطار.

كان عمر يحمل حقيبته.

قال:

— هتوحشني يا بابا.

أجابه عبد الرحمن:

— شد حيلك.

— دي كل حاجة؟

— عايزني أعيط يعني؟

ضحك عمر.

— لا.

ثم عانقه.

وللحظة، نسي عبد الرحمن أنه قاضٍ.

نسي صلابته.

وضم ابنه بقوة.

قال بصوت منخفض:

— خلي بالك من نفسك.

— حاضر.

— ومتخليش الغربة تغيرك.

— مش هتغيرني.

— وافتكر إن البيت ده بيتك.

نظر عمر إلى والده.

— عارف.

ثم ابتعد.

ظل عبد الرحمن واقفًا يراقبه حتى اختفى بين المسافرين.

عاد بعدها إلى البيت.

كان المنزل كما هو.

لكن شيئًا واحدًا تغير.

غرفة عمر أصبحت فارغة.

لم يكن عبد الرحمن رجلًا فقيرًا.

على مدار سنوات عمله، استطاع أن يعيش حياة ميسورة ومحترمة.

وكانت الفيلا التي يسكنها في القاهرة دليلًا واضحًا على ذلك.

لكن المال بالنسبة له لم يكن هدفًا.

كان يعتبره وسيلة لحماية أسرته.

كان يقول:

— الفلوس مش عيب، العيب إن الفلوس تملك صاحبها.

ولهذا لم يكن أبناءه مدللين رغم أن الأسرة كانت تعيش في مستوى مريح.

علمهم الاعتماد على أنفسهم.

وعلمهم أن الاسم لا يحمي صاحبه من الخطأ.

وكان أكثر ما يردده عليهم:

— أنا ممكن أساعدكم في الحياة، لكن مش هقدر أعيشها مكانكم.

وكان سليم يفهم ذلك.

وحسام كذلك.

أما عمر، فكان يقول:

— حاضر يا بابا.

ثم يفعل ما يريده.

فيضحك عبد الرحمن.

في ذلك الصباح، دخل سليم إلى الفيلا.

كان يحمل ملفًا أسود تحت ذراعه.

وجد والده في غرفة المكتب.

قال:

— صباح الخير يا أبي.

رفع عبد الرحمن رأسه.

— صباح النور.

جلس سليم.

— عندي شوية وقت قبل ما أروح النيابة.

— قهوتك؟

— لو أمينة موجودة.

جاء صوتها من الخارج:

— موجودة.

ابتسم سليم.

— يبقى أنا في أمان.

دخلت أمينة بالقهوة.

وضعتها أمامه.

ثم قالت:

— حسام اتصل.

سأل عبد الرحمن:

— من المستشفى؟

— أيوه.

قال سليم:

— طيب هو كويس؟

— بيقول إنه هييجي العصر.

هز عبد الرحمن رأسه.

— خليه ييجي.

قال سليم:

— وعمر؟

أجاب عبد الرحمن:

— اتصل امبارح.

— عامل إيه؟

— تمام.

ثم سكت لحظة.

— وحشني.

نظر سليم إلى أبيه.

ابتسم.

— هو كمان.

قال عبد الرحمن:

— الغربة وحشة.

أجاب سليم:

— بس هو مبسوط.

— عارف.

ثم أضاف:

— المهم يرجع لنا بنفسه.

لم يعلق سليم.

كانت هناك لحظة قصيرة شعر فيها أن والده يتحدث عن أكثر من مجرد الغربة.

لكن عبد الرحمن غير الموضوع.

— أخبار الشغل؟

تنهد سليم.

— زي ما هو.

— يعني؟

— قضايا كتير.

— وبتعرف تنام؟

ضحك سليم.

— أحيانًا.

ابتسم عبد الرحمن.

كان يحب هذه اللحظات.

وجود أولاده حوله.

حتى لو كانت دقائق.

كان يشعر معها أن كل ما تعب من أجله طوال حياته لم يذهب هباءً.

في المساء جاء حسام.

دخل الفيلا وهو يخلع معطفه الطبي.

صاح:

— يا جماعة!

خرجت أمينة من الصالة.

— حمد لله على السلامة.

قبل رأسها.

— الله يسلمك.

ثم نظر حوله.

— أبويا فين؟

جاء صوت عبد الرحمن من المكتب:

— أبوك هنا.

دخل حسام.

ابتسم.

— لسه صاحي؟

— وإنت لسه بتشتغل؟

— أنا دكتور.

— وأنا قاضي.

ضحك حسام.

— يعني هنفضل نقولها لبعض لحد ما نموت؟

سكت عبد الرحمن للحظة.

ثم قال:

— ربنا يديك طول العمر.

لم ينتبه أحد إلى أن الجملة مرت في الغرفة كأنها شيء عادي.

جلس الثلاثة.

سليم.

حسام.

عبد الرحمن.

ثم انضمت إليهم أمينة.

كان عمر بعيدًا عنهم.

في بلد آخر.

لكن صورته كانت موجودة في الغرفة.

فوق أحد الرفوف.

صورة التقطت له قبل سفره.

كان يبتسم فيها ابتسامة واسعة.

قال حسام:

— عمر هييجي إمتى؟

— بعد كام شهر.

— وحشني.

قال سليم:

— كلنا.

ابتسم عبد الرحمن.

ثم نظر إلى الصورة.

وبقي صامتًا.

في تلك الليلة، وبعد أن ذهب أبناؤه إلى غرفهم، خرج عبد الرحمن إلى الحديقة.

كانت القاهرة هادئة نسبيًا.

جلس على المقعد الخشبي تحت شجرة الليمون.

أخرج سيجارة، لكنه لم يشعلها.

ظل يقلبها بين أصابعه.

لم يكن يدخن كثيرًا.

لكن عندما يكون شاردًا، كان يفعل ذلك.

رفع عينيه إلى السماء.

فكر في أبنائه.

سليم.

حسام.

عمر.

ثلاثة رجال.

كل واحد منهم أصبح له عالمه الخاص.

ولأول مرة، شعر عبد الرحمن أن أبناءه لم يعودوا بحاجة إليه كما كانوا من قبل.

كان ذلك طبيعيًا.

بل كان شيئًا جيدًا.

لكن الأب لا يفكر دائمًا بعقل المنطق.

أحيانًا يريد أن يظل أولاده صغارًا.

يريد أن يسمع خطواتهم في الممر.

أن يرى ألعابهم في الصالة.

أن يسمع أصواتهم وهم يتشاجرون.

ثم يضحك عندما يتذكر كيف كان سليم يضرب حسام وهو صغير، وكيف كان عمر يختبئ خلف أمه حتى لا ينال نصيبه من الشجار.

ابتسم.

ثم قال لنفسه:

— كبروا.

كانت كلمة بسيطة.

لكنها خرجت من قلب رجل أدرك فجأة أن الزمن مر أسرع مما توقع.

في اليوم التالي، عاد عبد الرحمن إلى عمله.

وفي نهاية اليوم، اتصل به صديقه القديم.

الدكتور فؤاد.

قال:

— فاضي النهارده؟

أجاب عبد الرحمن:

— ليه؟

— عايز أشوفك.

— تعالى.

— عندك ولا نخرج؟

فكر عبد الرحمن.

— تعالى البيت.

— حاضر.

بعد ساعة وصل فؤاد.

جلس بجوار عبد الرحمن في الحديقة.

قال:

— أخبار الأولاد؟

ابتسم عبد الرحمن.

— سليم في النيابة.

— وحسام؟

— الدكتور.

— وعمر؟

— المهندس الصغير.

ضحك فؤاد.

— ما شاء الله.

ثم صمت.

كان فؤاد يعرف هذه الأسرة منذ سنوات.

وكان يحب أبناء عبد الرحمن كما لو كانوا جزءًا من حياته.

ربما لأن حياته لم يكن فيها أبناء.

وربما لأن عبد الرحمن كان صديقه الوحيد الذي استطاع أن يجعل فؤاد يشعر أن العائلة ليست دائمًا مسألة دم.

قال فؤاد:

— أنا أوقات بغير منك.

نظر إليه عبد الرحمن.

— لسه؟

— لسه.

— على إيه؟

— على البيت.

ثم نظر إلى الداخل.

— على الصوت.

ابتسم عبد الرحمن.

— تعالى عيش معانا.

ضحك فؤاد.

— أمينة هتطردني.

— مستحيل.

— وأنا هخاف من سليم.

— سليم يخاف منك.

— وحسام؟

— هيعالجك.

— وعمر؟

— هيبني لك بيت.

ضحكا معًا.

كان الضحك صادقًا.

خفيفًا.

مثل ضحك رجلين يعرف كل منهما الآخر منذ زمن بعيد.

لكن خلف ذلك الضحك كان هناك تاريخ طويل.

تاريخ لم يتحدثا عنه منذ سنوات.

تاريخ يعود إلى زمن كان فيه عبد الرحمن شابًا في الثامنة والعشرين.

وكان فؤاد إلى جواره.

في الريف.

قبل أن تنتقل حياة عبد الرحمن إلى القاهرة.

وقبل أن يصبح قاضيًا معروفًا.

وقبل أن يصبح له بيت واسع وثلاثة أبناء.

وقبل أن تحمل السنوات كل واحد منهما إلى طريق مختلف.

لكن ذلك التاريخ بقي مغلقًا.

لم يذكره فؤاد.

ولم يذكره عبد الرحمن.

ليس في تلك الليلة.

فالحياة كانت تبدو هادئة.

وكان كل شيء في مكانه.

القاضي في بيته.

زوجته إلى جواره.

ثلاثة أبناء ناجحون.

ابن أكبر في النيابة.

وابن أوسط طبيب.

وابن أصغر يدرس الهندسة في الخارج.

وصديق قديم يجلس معه في الحديقة.

كان يمكن للرجل أن ينظر إلى حياته ويقول إنه انتصر.

لكن عبد الرحمن لم يكن يعرف أن بعض الانتصارات لا تكون إلا هدنة قصيرة.

وأن الماضي الذي ظن أنه دفنه في الريف منذ سبعة وعشرين عامًا...

لم يكن مدفونًا.

كان ينتظر فقط.

ينتظر اللحظة التي يعود فيها إلى القاهرة.

وإلى بيت عبد الرحمن.

وإلى أبنائه الثلاثة.

وكانت تلك اللحظة...

أقرب مما يتخيل أي منهم.

Palawakin
Susunod na Kabanata
I-download

Pinakabagong kabanata

Higit pang Kabanata
Walang Komento
150 Kabanata
الفصل الأول: الرجل الذي ترك الريف خلفه
حين يكتب القدر كتابه الفصل الأول: الرجل الذي ترك الريف خلفه كان عبد الرحمن يعرف أن الإنسان قد يترك المكان، لكنه لا يستطيع أن يترك ما تركه المكان داخله. ومنذ سنوات طويلة، كان يردد هذه الجملة لنفسه كلما وجد نفسه واقفًا أمام نافذة فيلته بالقاهرة، ينظر إلى المدينة الممتدة أمامه، ويتذكر القرية الصغيرة التي ولد فيها. لم يكن الانتقال من الريف إلى القاهرة قرارًا سهلًا. كان عبد الرحمن قد قضى جزءًا كبيرًا من حياته في الصعيد. هناك وُلد. وهناك نشأ. وهناك عرف معنى الأرض، والكرامة، والعائلة، والخصومة، والصداقة. وهناك أيضًا بدأ طريقه في العمل بالقضاء. لكن السنوات تغيرت. والرجل تغير معها. أصبح القاضي عبد الرحمن واحدًا من رجال القضاء المعروفين بالصرامة والنزاهة، واستطاع مع مرور الوقت أن يكوّن لنفسه مكانة اجتماعية ومادية محترمة. ثم جاء اليوم الذي قرر فيه أن ينتقل إلى القاهرة. لم يكن يريد أن يقطع علاقته بالقرية. على العكس. ظل يزورها باستمرار، وظل بيته القديم هناك قائمًا، وظلت أرضه كما هي، وكان أهل القرية ما زالوا ينادونه: "القاضي عبد الرحمن." لكن حياته اليومية أصبحت في القاهرة. اشترى
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل الثاني: ثلاثة أبناء وثلاثة طرق
الفصل الثاني: ثلاثة أبناء وثلاثة طرقلم يكن عبد الرحمن من الرجال الذين ينامون بسهولة.حتى بعد يوم طويل في المحكمة، وحتى بعد ساعات قضاها بين الملفات والأحكام، كان يحتاج إلى بعض الوقت قبل أن يستسلم للنوم.كان يجلس أحيانًا في مكتبه، يطفئ معظم الأنوار، ويترك مصباحًا صغيرًا فوق المكتب.وفي تلك الساعة من الليل، كانت القاهرة تبدو مختلفة.أصوات السيارات تصل من بعيد، ثم تختفي.بعض النوافذ تظل مضاءة.وأخرى تنطفئ واحدة بعد الأخرى.أما فيلته، فكانت تدخل تدريجيًا في صمت عميق.لكن عبد الرحمن كان يعرف أن الصمت الحقيقي لا يكون في الأماكن الخالية.بل في الأماكن التي كانت مليئة بالأصوات ثم اختفت منها الأصوات.رفع عينيه إلى الساعة.كانت تقترب من منتصف الليل.أغلق الملف أمامه.ثم وقف.وقبل أن يخرج من المكتب، وقعت عينه على صورة أبنائه الثلاثة.كانت الصورة قديمة نسبيًا.سليم يقف في المنتصف، أطول من أخويه بقليل.حسام إلى جواره، يبتسم ابتسامته الهادئة.وعمر في الطرف الآخر، يضحك بطريقة جعلت عينيه تضيقان.ظل عبد الرحمن ينظر إلى الصورة.ثلاثة أبناء.ثلاثة رجال.وثلاثة طرق لم يكن يعرف إلى أين ستأخذهم.---كان سل
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل الثالث: صديق لا يحتاج إلى الكلام
الفصل الثالث: صديق لا يحتاج إلى الكلامكان الدكتور فؤاد يعرف عبد الرحمن بطريقة لم يعرفه بها أحد.لم يكن يعرفه كقاضٍ.ولا كرجل ميسور يعيش في فيلا واسعة بالقاهرة.ولا كأب لثلاثة أبناء ناجحين.كان يعرفه كما كان قبل كل ذلك.شابًا في الثامنة والعشرين، قليل المال، كثير الأحلام، عنيدًا إلى حد الغضب، ومؤمنًا بأن القانون قادر على إصلاح كل شيء.كان يعرف صوته عندما يكون غاضبًا.ويعرف طريقته عندما يكون حزينًا.ويعرف حتى صمته.ولهذا، عندما جلس معه في حديقة الفيلا في مساء اليوم التالي، لم يحتج إلى أن يسأله كثيرًا.قال فؤاد وهو ينظر إلى شجرة الليمون:— الشجرة كبرت.أجابه عبد الرحمن:— وإحنا كمان.— أنت كبرت.— وإنت لأ؟— أنا طبيب، والطبيب لا يكبر.ضحك عبد الرحمن.— دي أول مرة أسمعها.— عندي مرضى بيكبروا وأنا لأ.جلس فؤاد على المقعد الخشبي.ثم أخرج علبة سجائر.نظر إليه عبد الرحمن.— لسه بتدخن؟— وأنت؟— أنا بطلت.— كداب.— بطلت تقريبًا.ضحك فؤاد وأشعل سيجارته.كانت علاقتهما من النوع الذي لا يحتاج إلى مقدمات.إذا التقيا بعد أسبوع، استكملا حديثًا بدأ منذ سنوات.وإذا غاب أحدهما شهرًا، لم تكن هناك عتابات
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل الرابع: شيء من الماضي
الفصل الرابع: شيء من الماضيوصل الدكتور فؤاد إلى فيلا عبد الرحمن بعد أقل من ساعة.كان الليل قد بدأ يفرض سكونه على القاهرة، وأضواء الشوارع تنعكس على السيارات المارة أمام البوابة الحديدية.فتح الحارس البوابة، ودخلت سيارة فؤاد ببطء.كان عبد الرحمن يقف خلف نافذة مكتبه، يراقب السيارة حتى توقفت.لم يتحرك.ظل واقفًا في مكانه.لم يكن يعرف لماذا شعر بالقلق.فؤاد لم يكن يأتي إليه بهذه الطريقة.عادةً ما كان يتصل، يضحك، يدخل بلا مقدمات، ويسأل عن الأولاد.أما هذه المرة فقد قال:"لازم نتكلم."كانت أربع كلمات فقط.لكن عبد الرحمن عرف أن وراءها شيئًا.فتح باب المكتب عندما سمع خطوات فؤاد.دخل الطبيب وأغلق الباب خلفه.نظر إلى عبد الرحمن.ثم قال:— لسه صاحي؟ابتسم عبد الرحمن ابتسامة خفيفة.— مستنيك.— ما كانش لازم تستناني.— لكني استنيتك.جلس فؤاد.أما عبد الرحمن فظل واقفًا.قال:— اتكلم.رفع فؤاد عينيه.— إنت اتصلت بك من القرية؟تجمد عبد الرحمن للحظة.— مين قال لك؟— أنا اللي اتصلت بالراجل.— ليه؟لم يجب فؤاد فورًا.ثم قال:— كنت عايز أتأكد من حاجة.اقترب عبد الرحمن.— إيه؟قال فؤاد:— إن الموضوع انتهى.
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل الخامس: الرجل الذي سأل عن الماضي
الفصل الخامس: الرجل الذي سأل عن الماضيلم يستطع عبد الرحمن النوم تلك الليلة.ظل جالسًا في غرفة مكتبه حتى بدأت خيوط الفجر الأولى تتسلل من خلف الستائر.كان الهاتف أمامه.والصورة القديمة إلى جواره.أما الجملة المكتوبة خلف الصورة، فلم تفارق ذهنه:"بعض الوعود لا تموت."كان يحاول أن يقنع نفسه بأن الأمر لا يستحق كل هذا الخوف.ربما كان شخصًا يعرفه.ربما كانت مزحة ثقيلة.ربما أراد أحدهم إخافته.لكن كل الاحتمالات كانت تنهار أمام حقيقة واحدة.الصوت.ذلك الصوت الذي جاءه عبر الهاتف.لم يكن صوتًا غريبًا تمامًا.كان قريبًا من ذاكرته.قريبًا من شيء حاول عبد الرحمن دفنه منذ زمن.رفع الصورة مرة أخرى.كان شابًا في الثامنة والعشرين.وجهه أكثر امتلاءً بالحياة.عيناه مختلفتان.لم تكن فيهما تلك النظرة التي يحملها الآن.وبجواره كان فؤاد.أصغر بكثير.كلاهما يبتسم.وخلفهما كان الطريق الريفي.الحقول.بعض الأشجار.ومبنى قديم لا يظهر منه سوى جزء صغير.أعاد عبد الرحمن الصورة إلى المكتب.ثم أغلق الدرج.في اللحظة نفسها، سمع صوت خطوات.التفت.كانت أمينة تقف عند الباب.قالت:— إنت لسه صاحي؟— أيوه.— من امبارح؟— تقري
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل السادس: ليلة في الثامنة والعشرين
الفصل السادس: ليلة في الثامنة والعشرينلم يغمض عبد الرحمن عينيه حتى الصباح.ظل جالسًا في مكتبه، والصورة القديمة أمامه، والورقة إلى جوارها.كلما حاول أن يبعد نظره عنهما، عاد إليهما.لم يكن يخاف من الماضي نفسه.كان يخاف مما قد يحمله الماضي إذا عاد.كانت الساعة تقترب من الخامسة صباحًا عندما سمع صوت الأذان من مسجد بعيد.أغلق عينيه.وفي تلك اللحظة، عاد إلى الثامنة والعشرين.لم تعد الذكرى صورة.بل أصبحت حياة كاملة.---كان عبد الرحمن في الثامنة والعشرين من عمره.شابًا يعمل في القضاء، حديث العهد نسبيًا بالمكان الذي كان يخدم فيه.لم يكن ثريًا.ولم تكن حياته تشبه حياته الحالية.كان يعيش في بيت بسيط في الصعيد.والده كان لا يزال حيًا.وأمه كانت تنتظر عودته كل مساء.وكانت حياته وقتها أبسط بكثير.كان يذهب إلى عمله صباحًا.ويعود قبل الغروب.وفي بعض الليالي يجلس مع صديقه فؤاد في مقهى صغير بالقرب من الترعة.كان فؤاد وقتها طبيبًا شابًا.وكانت صداقتهما قد بدأت منذ سنوات.لم يكن أحدهما يتخيل أن تلك الصداقة ستستمر حتى يبلغ الاثنان منتصف العمر.في ذلك الوقت كانا يتحدثان عن المستقبل.قال فؤاد ذات مساء:— ل
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل السابع: الصفحة التي لم يكتبها
الفصل السابع: الصفحة التي لم يكتبهاظل عبد الرحمن واقفًا أمام المكتب.لم يمد يده إلى الورقة.كانت الكلمات أمامه واضحة، سوداء، ثابتة، ولا تحتمل التأويل."لم تتذكر كل شيء بعد."عاد يقرأها مرة ثانية.ثم ثالثة.كان يعرف خطه جيدًا.يعرف الطريقة التي يميل بها القلم عندما يكتب حرف الراء، وكيف يطيل آخر حرف في بعض الكلمات.لكن هذه الجملة لم تكن بخطه.كان متأكدًا.التفت نحو الباب.كان مغلقًا.فتح النافذة.الحديقة في الخارج هادئة.لم يكن هناك أحد.عاد إلى المكتب.أمسك الورقة من طرفها.كانت عادية.لا أثر لشيء غريب.لا حبر مختلف.لا علامة.لا شيء.لكن وجودها وحده كان كافيًا ليجعله يشعر بأن هناك شخصًا دخل حياته من دون أن يفتح بابًا.أخذ هاتفه.فكر في الاتصال بفؤاد.ثم تراجع.نظر إلى الساعة.كانت تقترب من الثانية صباحًا.قال لنفسه:— بكرة.وضع الورقة داخل الدرج، وأغلقه بالمفتاح.ثم وضع المفتاح في جيبه.خرج من المكتب.---في صباح اليوم التالي، استيقظ عبد الرحمن مبكرًا.لم يخبر أمينة بما حدث.لم يكن يريد أن يزرع الخوف في البيت.كانت الأسرة مستقرة.أبناؤه ناجحون.ولا يوجد سبب يجعلهم يدفعون ثمن ماضٍ لم
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل الثامن: الصندوق الأسود
الفصل الثامن: الصندوق الأسودلم يكن الطريق إلى القاهرة طويلًا في تلك الليلة، لكنه بدا لعبد الرحمن أطول من أي طريق قطعه في حياته.كان يقود السيارة وعيناه مثبتتان على الطريق، بينما جلس فؤاد إلى جواره صامتًا.بينهما كان الصندوق الخشبي القديم.صندوق صغير لا يبدو في ظاهره قادرًا على حمل كل ذلك الخوف.لكن عبد الرحمن كان يشعر بثقله وكأنه يحمل سنوات عمره كلها.مد فؤاد يده ووضعها فوق الصندوق.قال:— لسه موجود؟— أيوه.— متأكد إنك ما فتحتش باقي الأوراق؟— لا.— ليه؟نظر عبد الرحمن إليه للحظة.— لأن آخر مرة فتحت فيها باب من الماضي، قضيت سبعة وعشرين سنة وأنا بحاول أقفله.تنهد فؤاد.— ويمكن المرة دي لازم نفتحه.لم يرد عبد الرحمن.كانت أضواء السيارات تمر بجانبهما ثم تختفي.قال فؤاد بعد صمت:— عبد الرحمن.— نعم؟— لازم تعرف حاجة.— قول.— أنا أخفيت عنك جزءًا من اللي حصل في الليلة دي.ضغط عبد الرحمن على عجلة القيادة.— كنت عارف.— من إمتى؟— من زمان.— وما سألتنيش؟— سألتك.— إمتى؟— كل مرة كنا بنتكلم عن الماضي.خفض فؤاد رأسه.— وأنا كنت بغير الموضوع.— أيوه.— كنت خايف.— وأنا كمان.ظل الصمت بينهما.
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل التاسع: الوعد القديم
الفصل التاسع: الوعد القديموصل فؤاد إلى الفيلا بعد أقل من أربعين دقيقة.كان عبد الرحمن ينتظره في المكتب، والباب مغلق، والصندوق الخشبي فوق الطاولة.لم يكن في الغرفة سوى ضوء المصباح الأصفر.دخل فؤاد وأغلق الباب خلفه.نظر إلى عبد الرحمن.ثم إلى الصندوق.وقال:— عرفت إنك مش هتنام.أجابه عبد الرحمن:— وإنت؟— أنا ما نمتش من سبعة وعشرين سنة.نظر إليه عبد الرحمن طويلًا.— كفاية ألغاز يا فؤاد.جلس الطبيب أمامه.— عايز تعرف كل حاجة؟— أيوه.— حتى لو الحقيقة هتغير صورتك عن أبوك؟تردد عبد الرحمن.كان السؤال أقسى مما توقع.قال بعد لحظة:— أبويا مات من سنين.— عارف.— وأيًا كانت الحقيقة، مش هقدر أغير اللي حصل.— لكنك هتقدر تفهمه.— قول.أخذ فؤاد نفسًا عميقًا.ثم قال:— اسم الرجل اللي وعده أبوك هو محمود السالمي.تجمد عبد الرحمن.— محمود؟— أيوه.— نفس الرجل اللي ظهر لنا في القرية؟— أيوه.— وإنت متأكد؟— متأكد.وقف عبد الرحمن.بدأ يمشي في المكتب.— يعني محمود كان يعرف أبويا؟— أكتر مما تتخيل.— إزاي؟— أبوك كان يعرفه من قبل ما تولد.توقف عبد الرحمن.— قبل ما أولد؟— بسنين.— كان بيشتغل إيه؟— ما كا
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل العاشر: لماذا اخترتني؟
الفصل العاشر: لماذا اخترتني؟ظل عبد الرحمن واقفًا عند باب الفيلا بعد أن اختفى محمود السالمي في ظلام الشارع.لم يتحرك.كانت الرسالة لا تزال بين أصابعه، لكنه لم يفتحها مرة أخرى.كان يحدق في الطريق الذي اختفى فيه الرجل، وكأنه ينتظر أن يعود ويقول إن كل ما حدث مجرد لعبة سخيفة.لكن الشارع كان هادئًا.لا صوت لسيارة.لا خطوات.لا أحد.فقط هواء الليل البارد يتحرك بين أشجار الحديقة.جاء صوت سليم من خلفه:— بابا؟لم يجب.— بابا، ادخل.استدار عبد الرحمن ببطء.نظر إلى أبنائه.كان سليم واقفًا في المقدمة، وعلى وجهه علامات القلق والغضب.وخلفه حسام، الذي بدا أكثر هدوءًا، لكنه كان يراقب والده بعين الطبيب الذي يلاحظ التفاصيل الصغيرة.أما أمينة فكانت تقف بعيدًا، وقد أدركت من ملامح زوجها أن شيئًا خطيرًا حدث.قالت:— مين الراجل ده؟ظل عبد الرحمن صامتًا.ثم أغلق الباب.قال:— ادخلوا المكتب.لم يسأل أحد.ذهبوا خلفه.دخل فؤاد آخر واحد وأغلق الباب.جلس عبد الرحمن خلف مكتبه.وظل الثلاثة أمامه.أخرج الرسالة ووضعها على الطاولة.قال سليم:— دي رسالة من أبوك؟— أيوه.— وإنت ما كنتش تعرف إنها موجودة؟— لا.— ومحمود
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status