《حين يكتب القدر كتابة》全部章節:第 81 章 - 第 90 章

150 章節

81

الفصل 81مريملم يتحرك عبد الرحمن.ظل واقفًا أمام الدرج الذي ظهر في أرضية المكان 41، بينما الكلمات الأربع ما زالت واضحة أمام عينيه:المرحلة الأخيرة بدأت.كان الجميع ينتظرون منه قرارًا.لكن عبد الرحمن لم يكن يسمع شيئًا.كان يسمع صوتًا واحدًا فقط.صوت مريم.المرأة التي ظن أنها ماتت قبل عشرات السنين.قال فؤاد:— أبي...لم يرد.اقترب منه يوسف.— أبي، لازم ننزل.رفع عبد الرحمن عينيه.— مريم قالت إنها تحتنا.قال عمر:— يبقى ننزل.لكن سليم أمسك بذراعه.— استنى.التفت عبد الرحمن إليه.— ليه؟— لأن الرجل الغامض اختفى.— وإيه المشكلة؟— المشكلة إنه لم يهرب.سكت الجميع.قال سليم:— هو تركنا ندخل المكان ده بإرادته.نظر عبد الرحمن إلى الدرج.— عشان نوصل لمريم.— أو عشان مريم توصل إلينا.---لم يفهم أحد معنى الجملة.لكن عبد الرحمن لم يعد مستعدًا للانتظار.بدأ النزول.تبعه يوسف وعمر وفؤاد.أما نوح فوقف للحظة أمام الدرج.قالت له أم عبد الرحمن:— أنت لا يجب أن تنزل.نظر إليها.— ليه؟— لأن ما تحتك يعرفك.— وأنا أعرفه.ثم نزل.كان الممر طويلًا.كلما نزلوا، أصبح الهواء أبرد.وفي الجدران ظهرت صور قديمة.
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

82

الفصل 82الأصل والنسخةلم يتحرك عبد الرحمن.كان ينظر إلى الرجل الذي يقف أمامه، ويحاول أن يجد في ملامحه شيئًا يثبت أنه كاذب.لكن المشكلة كانت أن الرجل يشبهه تمامًا.نفس العينين.نفس طريقة الوقوف.حتى الندبة الصغيرة فوق حاجبه كانت موجودة.قال عبد الرحمن:— لو كنت أنا النسخة... ليه فاكر كل حاجة؟ابتسم الرجل.— لأن الذاكرة لا تثبت الأصل.— أمال إيه اللي يثبته؟— البداية.قال يوسف:— كلام فارغ.التفت الرجل إليه.— أنت أكثر واحد يعرف أن الكلام ليس فارغًا.— أنا لا أعرفك.— بل تعرفني.ثم اقترب منه.— أنت أول من حمل ذاكرتي.تراجع يوسف.قال عبد الرحمن:— كفاية.رفع الرجل يده.— لا تغضب.— أنت مين؟— قلت لك.— عايز اسمك.سكت الرجل لحظة.ثم قال:— عبد الرحمن الأول.---ضحك عمر بسخرية.— يعني إحنا هنصدق إن في واحد اسمه عبد الرحمن الأول واقف قدامنا؟قال الرجل:— لا أحتاج أن تصدق.ثم نظر إليه.— أنت تحمل جزءًا من ذاكرتي.تغير وجه عمر.— أنا؟— نعم.— إيه الجزء؟— اللحظة التي قررت فيها ألا أكون مثلي.سكت عمر.بدأ صداع مفاجئ يضرب رأسه.أمسك جبهته.— أنا... مش قادر...اندفع فؤاد نحوه.— عمر!قال عمر ب
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

83

الفصل 83الوحدة الخامسةلم يكد عبد الرحمن يستوعب الكلمة حتى دوّى صوت معدني داخل الغرفة.الاندماج بدأ.ارتجت الأرض تحت أقدامهم.أُغلقت الأبواب الحجرية، وانخفضت الإضاءة حتى لم يبقَ سوى ضوء أزرق صادر من الأجهزة المنتشرة حول الجدران.صرخ فؤاد:— افتحوا الباب!اندفع نحوه، لكنه ارتد للخلف بفعل قوة غير مرئية.أمسكه عمر قبل أن يسقط.— فؤاد!— أنا كويس.قال يوسف:— مفيش فايدة... الباب مقفول إلكترونيًا.نظر عبد الرحمن إلى الأجهزة.— مش إلكتروني.— أمال إيه؟— مرتبط بالذاكرة.تغير وجه مريم.— فهمت.التفت إليها.— إيه؟— المكان لا يُفتح بالمفتاح.— أمال؟— يُفتح بالشخص الذي صُمم من أجله.نظر الجميع إلى نوح.كان واقفًا في المنتصف.وجهه شاحب.وعيناه ثابتتان على الشاشة.قال:— هو عايزني.---ظهر الوجه على الشاشة من جديد.كان شابًا.يشبه عبد الرحمن بدرجة مخيفة.قال:— أخيرًا عرفتم.تقدم عبد الرحمن.— اسمك إيه؟ابتسم.— لا أحتاج اسمًا.— أنت أخويا؟— كنت.— كنت؟— قبل أن يصبح جسدي غير صالح.قال فؤاد:— وماذا حدث لجسدك؟صمت الوجه.ثم قال:— أبي احتفظ بي.سأل يوسف:— أين؟— في المكان الذي لا يستطيع أحد
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

84

الفصل 84لماذا اخترتكِ؟ظل عبد الرحمن واقفًا أمام المرآة.لم يعد يرى وجهه.كانت صورة أمه هي التي تملأ الزجاج.وجهها هادئ، لكن عينيها تحملان شيئًا لم يره فيهما من قبل.خوف.ليس خوف امرأة على ابنها.بل خوف امرأة تخشى أن ينكشف سر دفنته طوال حياتها.قال عبد الرحمن:— أمي؟لم تجبه.جاء صوتها من مكان بعيد:— تعال.— فين؟— المكان الذي بدأت منه الحكاية.— المكان 41؟— لا.سكت الصوت لحظة.— البيت القديم.تجمد عبد الرحمن.البيت الذي لم يدخله منذ كان شابًا.البيت الذي مات فيه والده.البيت الذي أقسم ألا يعود إليه.قال:— ليه؟أجاب الصوت:— لأنك ستجد هناك أول إجابة.ثم اختفى وجهها.---فتح عبد الرحمن عينيه.كان جالسًا على كرسي في غرفة صغيرة.لم يعرف كيف وصل إليها.كان الباب أمامه مفتوحًا.دخلت مريم.قالت:— كنت أعرف أنك ستصل إلى هنا.نظر إليها.— أمي كانت تتكلم معي.توقفت.— ماذا قالت؟— قالت أرجع للبيت القديم.شحبت مريم.— لا.— ليه؟— لأنك لو رجعت...— ماذا؟— ستتذكر كل شيء.قال عبد الرحمن:— أنا عايز أفتكر.— لا تعرف ماذا تطلب.— عارف.— الحقيقة قد تدمرك.— الكذب دمرني أكثر.---خارج الغرفة كا
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

85

الفصل 85الأخت التي لم يعرفهاسقط المفتاح على الأرض، وظل يتدحرج حتى استقر عند قدم عبد الرحمن.لم يتحرك أحد.كانت المرأة تقف خلف الباب المفتوح، شابة في الثلاثين تقريبًا، ترتدي ثوبًا بسيطًا، وشعرها الطويل يتدلى على كتفيها.كانت ملامحها تحمل شيئًا مألوفًا.عينا عبد الرحمن.ابتسامة أمه.والندبة الصغيرة نفسها التي ظهرت فوق حاجبه عندما كان طفلًا.قال عبد الرحمن بصوت خافت:— أختي؟أومأت.— نعم.اقترب خطوة.— أنا ماعنديش أخت.ابتسمت بحزن.— كان لازم تقول: ماكنتش تعرف إن عندك أخت.قال يوسف:— مين أنتِ؟نظرت إليه.— اسمي ليلى.ارتجف عبد الرحمن.الاسم وحده أعاد إليه صورة بعيدة.امرأة تحمل طفلة.أبوه يصرخ.وأمه تبكي.ثم باب يُغلق.قال:— ليلى...ابتسمت.— بدأت تتذكر.---اقتربت مريم.كانت تعرفها.قالت:— لا يجب أن تكوني هنا.نظرت ليلى إليها.— وأنتِ لا يجب أن تكوني حية.تجمد فؤاد.— إيه؟قالت مريم:— ليلى...— لا تناديني باسمي.ثم نظرت إلى عبد الرحمن.— هي كذبت عليك.قال عبد الرحمن:— في إيه؟— في كل شيء.اقترب منها.— قولي الحقيقة.قالت:— أمنا لم تكن صاحبة التجربة الأولى.توقف.— مين؟— أنا.سا
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

86

الفصل 86الوحدة صفرلم يتحرك عبد الرحمن أمام المرآة.كان وجه الرجل الذي يراه أمامه يتغير ببطء، كأن ملامحه القديمة تذوب من فوق الزجاج لتظهر تحتها ملامح أخرى.لم يكن غريبًا تمامًا.كان يعرفه.لكن معرفته به لم تأتِ من ذاكرته.بل من شيء أعمق.قال الصوت داخل رأسه:— هل تسمعني؟وضع عبد الرحمن يده على رأسه.— من أنت؟جاءه الرد:— أنا أنت.— كفاية.— لا يمكنك الهروب مني مرة أخرى.رفع عبد الرحمن عينيه إلى المرآة.— أنا عبد الرحمن.ضحك الصوت.— هذا هو الاسم الذي أعطوه لك.— وأنا عشت بهذا الاسم.— لأنك لم تعرف الحقيقة.اقترب عبد الرحمن من المرآة.— إذن قلها.ساد صمت طويل.ثم قال الصوت:— أنت لم تولد في الثامنة والعشرين. أنت صنعت في الثامنة والعشرين.تجمد.---خلفه كان يوسف وعمر وفؤاد وسليم وآدم ومريم وليلى ونوح يراقبونه.قال عمر:— أبي؟لم يجب.اقترب يوسف.— عبد الرحمن.التفت إليه.كان وجهه شاحبًا.قال يوسف:— إيه اللي حصل؟أجاب:— تذكرت.— إيه؟نظر إلى المرآة.— يوم موتي.تجمد الجميع.قال فؤاد:— أنت... مت؟أومأ عبد الرحمن.— نعم.— إمتى؟— قبل سبعة وعشرين سنة.قال عمر:— لكن ده مستحيل.— عارف.
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

87

الفصل 87الرجل الذي مات مرتينلم يطلق الرجل النار.ظل واقفًا عند الباب، والمسدس في يده، بينما كان الجميع ينظرون إليه كأنهم أمام شبح خرج من قبر.عبد الرحمن لم يستطع الكلام.كان ينظر إلى والده.الرجل الذي قضى سنوات يعتقد أنه مات.الرجل الذي ظل يظهر له في ذكرياته.والرجل الذي اكتشف الآن أنه كان حيًا طوال هذه السنوات.قال عبد الرحمن أخيرًا:— أنت...ابتسم والده.— نعم.ارتجف صوته:— أنت حي؟— منذ زمن طويل.— ليه؟— لأن موتي كان ضروريًا.اقترب عبد الرحمن خطوة.— ضروري لمين؟أجاب:— لك.---صرخ فؤاد:— بعد كل اللي حصل، لسه هتقول إن كل حاجة كانت عشاني؟رفع الرجل عينيه إليه.— أنت لا تعرف شيئًا.قال فؤاد:— وأنا مش عايز أعرف منك.ثم تقدم.— أنت دمرت حياة أبويا.رد الرجل:— أنا أنقذته.— خليته يعيش وهو مش عارف هو مين!— لو كان عرف، لما بقيتم أنتم.تدخل يوسف:— يعني إيه؟قال الرجل:— عبد الرحمن الحقيقي مات لأن جسده لم يحتمل التجربة.وأشار إلى التابوت.— هذا هو جسده.ثم نظر إلى عبد الرحمن.— أما الذي أمامكم...سكت.قال عمر:— مين؟أجاب:— مشروع نجح أكثر مما توقعت.---اقترب عبد الرحمن من التابوت
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

88

الفصل 88مشروع الأبناءظل الجميع ينظرون إلى الشاشة.لم يتحرك أحد.كانت الكلمات الثلاث واضحة أمامهم:مشروع الأبناء.اقترب عبد الرحمن من الجهاز.مد يده، لكن الشاشة أضاءت قبل أن يلمسها.ظهرت أربعة أسماء.يوسف.عمر.فؤاد.ثم...نوح.تحت الأسماء ظهر سطر واحد:"الوحدات الأربع جاهزة للمرحلة الثانية."قال عمر:— جاهزة لإيه؟لم يجبه أحد.اقترب يوسف من الشاشة.— لازم نعرف مين اللي كتب الرسالة.قالت ليلى:— أنا أعرف.التفت الجميع إليها.— مين؟قالت:— والدكم.نظر عبد الرحمن إلى الرجل الذي كان يقف بجانب نديم.كان والده صامتًا.قال عبد الرحمن:— أنت عملت مشروع الأبناء؟لم يجب.اقترب نديم منه.— أجب.رفع الرجل عينيه.— نعم.قال فؤاد:— ليه؟أجاب بهدوء:— لأن عبد الرحمن لم يكن كافيًا.ارتجف عمر.— كافي لإيه؟— لحمل المستقبل.---قال عبد الرحمن:— أنت قسمتني، وبعدها صنعت أولادي؟— لم أصنعهم.— ماذا تسمي هذا؟— اخترتهم.ضحك عبد الرحمن بسخرية.— اخترتهم ليكونوا إيه؟— حماة.تدخل يوسف:— حماة إيه؟قال الرجل:— الذاكرة.صمت الجميع.تابع:— العالم ينسى.قال عمر:— العالم بينسى طبيعي.— ليس هذا ما أعنيه.ث
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

89

الفصل 89قلب الوحدة صفرظل عبد الرحمن واقفًا في منتصف الغرفة.يده فوق صدره.النبض الغريب ما زال موجودًا.نبضة من قلبه...ثم نبضة أخرى، أبطأ، أعمق، كأن قلبًا ثانيًا يعيش خلف قلبه.قال عمر:— أبي؟لم يرد.اقترب يوسف منه.— عبد الرحمن، بص لي.رفع عبد الرحمن عينيه.لكن يوسف تراجع خطوة.— عينيك...قال فؤاد:— مالها؟أجاب يوسف:— لونها اتغير.لم يفهم عبد الرحمن.نظر إلى الزجاج المحطم بجواره.رأى انعكاسه.عيناه لم تعودا كما كانتا.إحداهما طبيعية.والأخرى تحمل بريقًا غريبًا.ثم سمع صوت أمه.— الآن اكتملت.أغمض عينيه بقوة.— اخرجي من رأسي!قالت:— لا أستطيع.— إذن أنا هخرجك.ضحكت.— لا يمكنك طرد من كان جزءًا منك منذ ولادتك.---قالت ليلى:— عبد الرحمن، لا تسمع لها.فتح عينيه.— هي أمي.— ليست المرأة التي تتذكرها.— ماذا تقصدين؟— أمك ماتت منذ سنوات.توقف.— إذن من تتكلم معي؟قالت ليلى:— ذاكرتها.سكت.— ذاكرتها موجودة فيك.أضافت:— والدك لم ينقل إليها جزءًا من وعيك فقط. لقد وضع فيك جزءًا من وعيها أيضًا.قال عبد الرحمن:— لماذا؟— لأنها كانت تعرف أنها ستموت.— وكانت تريد أن تعيش داخلي؟— كانت ت
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

90

الفصل 90أول نسخةسقط نوح على الأرض كأن الكلمات التي قالها سالم لم تكن مجرد كلمات، بل ضربة أصابت شيئًا عميقًا داخله.ركض عبد الرحمن نحوه.— نوح!لم يجب.كان يحدق في سالم بعينين متسعتين.قال سالم بهدوء:— لا تحاول إخفاء الحقيقة بعد الآن.رفع نوح رأسه بصعوبة.— أنت...ابتسم سالم.— نعم.— أنت من صنعني.— بل أنت أول من صنعت.تدخل يوسف:— أول نسخة من إيه؟نظر سالم إليه.— مني.ساد الصمت.قال عمر:— مش فاهم.أجاب سالم:— قبل سنوات طويلة، عندما اكتشفت إمكانية نقل الوعي، لم أكن أريد أن أنقل ذكرياتي إلى شخص آخر.ثم نظر إلى نوح.— أردت أن أعرف إن كان بإمكاني نسخ الإنسان نفسه.قال فؤاد:— وعملت إيه؟— صنعت نوح.---حاول نوح الوقوف.— أنا مش نسخة.قال سالم:— بل أنت أول دليل على أن الإنسان يمكن أن يستمر دون جسده.— أنا عندي ذكرياتي.— ذكريات أعطيتك إياها.— عندي مشاعري.— زرعتها فيك.— عندي اختياراتي.هنا سكت سالم.ثم قال:— وهذا هو الخطأ الوحيد الذي لم أستطع إصلاحه.اقترب نوح.— ماذا تقصد؟— أعطيتك الذكريات، لكنني لم أستطع أن أعطيك الإرادة.قال نوح:— إذن من أين جاءت إرادتي؟ابتسم سالم.— منك.
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多
上一章
1
...
7891011
...
15
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status