《حين يكتب القدر كتابة》全部章節:第 71 章 - 第 80 章

150 章節

71

الفصل 71اختيار عمرظل كمال واقفًا في مكانه، والمسدس في يده موجهًا إلى عبد الرحمن.أما عمر، فكان يقف عند مدخل الغرفة، ويده ثابتة رغم أن وجهه كان يحمل توترًا واضحًا.قال كمال:— أنزل سلاحك يا عمر.لم يتحرك عمر.— وأنت ارمي سلاحك.ابتسم كمال.— يبدو أنك تعلمت جيدًا.قال عمر:— تعلمت منكم.نظر عبد الرحمن إلى ابنه.لم يستطع إخفاء دهشته.— عمر... إنت عرفت المكان ده إزاي؟لم يلتفت عمر إليه.— بعد ما اتصلت بيك، عرفت إنك جاي هنا.— مين قالك؟— سليم.تجمد عبد الرحمن.— سليم؟أخرج عمر ورقة صغيرة من جيبه.— تركها لي قبل موته.قال كمال:— كذب.نظر إليه عمر.— أنت تعرف أنه ليس كذبًا.ثم أضاف:— لأنك أنت من كنت تراقبني.اختفت ابتسامة كمال.قال:— أنت لا تعرف شيئًا.— أعرف أكثر مما تتخيل.اقترب عمر خطوة.— أعرف أنك كنت تتابع أبي منذ كان شابًا.خطوة أخرى.— وأعرف أنك كنت تتابع سليم وحسام ومراد.ثم قال:— وأعرف أنني كنت جزءًا من كل هذا منذ كنت طفلًا.---تغير وجه عبد الرحمن.— عمر، مين قالك الكلام ده؟— سليم.— إمتى؟— قبل موته بيومين.— وليه ما قلتليش؟نظر عمر إليه أخيرًا.— لأن سليم طلب مني ما أثقش
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

72

الفصل 72الابن الذي لم يمتتوقفت الدنيا للحظة.لم يسمع عبد الرحمن صوت المطر، ولا صوت أنفاس فؤاد، ولا حتى صوت عمر الذي كان يقف خلفه.كل ما سمعه كان تلك الكلمة:أبي.ظل ينظر إلى الشاب الواقف خلف حسام.كان يشبهه بطريقة أربكته.نفس العينين.نفس شكل الوجه تقريبًا.حتى الطريقة التي يقف بها كانت تحمل شيئًا مألوفًا.لكن عبد الرحمن لم يستطع أن يصدق.قال بصوت متقطع:— مين أنت؟ابتسم الشاب.— أنا ابنك.تحرك عمر خطوة إلى الأمام.— إنت كداب.نظر إليه الشاب.— وأنت عمر.— إنت مين؟— أخوك.صرخ عمر:— أنا معنديش أخ!قال الشاب بهدوء:— كان المفروض ما يكونش عندك.رفع حسام مسدسه.— ارجعوا للغرفة.نظر إليه عبد الرحمن بغضب.— إنت كنت عارف؟لم يجب حسام.— بسألك!خفض حسام عينيه.— أيوه.شعر عبد الرحمن كأن ضربة أصابته في صدره.— من إمتى؟قال حسام:— من يوم ما اتولد.قال عمر:— أنت كنت بتخبيه؟— كنت بحميه.ضحك الشاب بسخرية.— لا يا حسام.ثم نظر إلى عبد الرحمن.— هو كان بيحميني منكم.اقترب عبد الرحمن.— اسمك إيه؟قال الشاب:— يوسف.تجمدت ملامح عبد الرحمن.الاسم لم يكن غريبًا.كان مكتوبًا في إحدى الأوراق التي و
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

73

الفصل 73الأخ الثالثلم يجد عبد الرحمن كلمة واحدة يقولها.كان الرجل يقف أمامه، صامتًا، لكن ملامحه كانت تصرخ بكل شيء.العينان نفسهما.الجبين نفسه.حتى تلك الحركة الصغيرة التي كان يفعلها عبد الرحمن عندما يشعر بالقلق، كان الرجل يفعلها دون أن ينتبه.نظر يوسف إليه طويلًا.ثم قال:— أنا أعرفك.رفع الرجل عينيه إليه.— من أين؟— من ذاكرتي.تدخل عمر:— إيه معنى الكلام ده؟اقترب يوسف من الرجل.— كنت موجودًا.قال الرجل:— أين؟— في الغرفة البيضاء.تغير وجهه.— أنت تتذكر؟— نعم.نظر إلى عبد الرحمن.— كان عمر صغيرًا وقتها.ثم أشار إلى الرجل.— وأنت كنت طفلًا.اقترب عبد الرحمن خطوة.— اسمك؟تردد الرجل.ثم قال:— سليم.تجمد الجميع.قال فؤاد:— سليم؟هز الرجل رأسه.— اسمي سليم.شهق عبد الرحمن.— مستحيل.قال الرجل:— أعلم.— سليم مات.— الرجل الذي مات كان شخصًا آخر.— ماذا تقصد؟نظر الرجل إلى كمال.— اسأله.رفع عبد الرحمن عينيه إلى كمال.لكن كمال لم يبدُ متفاجئًا.قال بهدوء:— أخيرًا اكتملت العائلة.---تقدم عبد الرحمن نحوه.— أنت كنت تعرف؟— نعم.— وعرفت أن سليم حي؟— نعم.— وتركتني أعتقد أنه مات؟—
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

74

الفصل 74الرجل الذي أخذ الابن الثالثظل عبد الرحمن واقفًا في مكانه، والرسالة بين يديه.لم يكن ينظر إلى الرجل العجوز فقط، بل كان يحاول أن يتذكر وجهًا قديمًا اختفى من ذاكرته.قال بصوت خافت:— أنت مين؟ابتسم العجوز.— أنا الرجل الذي كان موجودًا في الليلة التي وُلد فيها ابنك الثالث.اقترب عبد الرحمن خطوة.— اسمك.— اسمي رشدي.تغير وجه فؤاد.قال:— رشدي؟التفت إليه عبد الرحمن.— تعرفه؟هز فؤاد رأسه ببطء.— أعرف الاسم.قال رشدي:— ليس الاسم هو المهم.ثم رفع الجزء الممزق من الرسالة.— المهم ما كتب فيه.مد عبد الرحمن يده.لكن رشدي لم يعطه الورقة.قال:— قبل أن تقرأ، لازم تعرف إن بعض الحقائق لما تعرفها، مستحيل ترجع زي الأول.أجاب عبد الرحمن:— حياتي أصلًا لم تعد كما كانت.ناولَه رشدي الورقة.قرأ عبد الرحمن.كان الخط هو نفسه خط أبيه."أما الثالث، فلا تبحث عنه حتى يأتي إليك بنفسه."ثم سطر آخر:"إذا ظهر، فلا تثق بعينيك."توقف عبد الرحمن.رفع رأسه.— ماذا يعني هذا؟قال رشدي:— يعني إن ابنك الثالث مش مجرد ابن.قال عمر:— أمال إيه؟نظر رشدي إليه.— هو الشخص الذي يحمل ذاكرة أبيك.قال يوسف:— قلت إن ي
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

75

الفصل 75المرحلة الأخيرةلم يكد صوت الرجل المجهول ينتهي حتى اهتز الباب الحديدي بعنف.نظر عبد الرحمن إلى سليم.— مين ده؟لم يجب سليم.كان وجهه قد تغير تمامًا.لم يعد ذلك الرجل الهادئ الذي ظهر أمامهم قبل لحظات، بل بدا كمن رأى شيئًا كان يخشاه منذ سنوات.قال عمر:— أبي، لازم نخرج من هنا.رد سليم:— الطريق الوحيد للخروج أصبح تحت سيطرتهم.قال يوسف:— يبقى نواجههم.نظر إليه سليم.— أنت لا تعرف من هم.— أعرف أنهم كانوا يطاردوننا.— لا.اقترب سليم منه.— أنت تعرف الأشخاص الذين كانوا يطاردونك، لكنك لا تعرف من يقف خلفهم.قال عبد الرحمن:— كفاية.ثم التفت إلى فؤاد.كان فؤاد واقفًا وحده، شاحب الوجه.اقترب منه عبد الرحمن.— فؤاد.رفع فؤاد عينيه.— نعم.— الكلام اللي قاله سليم حقيقي؟ظل فؤاد صامتًا.— أنت ابني؟أغمض فؤاد عينيه.ثم قال:— نعم.لم يتحرك عبد الرحمن.كانت كلمة واحدة، لكنها أعادت ترتيب ثلاثين عامًا من حياته.تذكر أول لقاء بينهما.تذكر الأيام التي مرض فيها فؤاد وظل بجواره.تذكر الخلافات.الضحكات.الليالي الطويلة التي قضوها معًا.وتساءل كيف يمكن أن يكون أقرب أصدقائه ابنه، دون أن يعرف أي من
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

76

الفصل 76بيت الأبكانت الشمس قد ارتفعت قليلًا عندما تحرك عبد الرحمن مع أبنائه الثلاثة نحو البيت القديم.لم يتحدث أحد.كان الصمت أثقل من أي كلام.يوسف يجلس بجوار عمر في المقعد الخلفي، بينما فؤاد إلى جوار عبد الرحمن في الأمام.أما سليم وآدم وليلى فكانوا خلفهم في سيارة أخرى.كان عبد الرحمن يقود، لكن عقله لم يكن في الطريق.كان يعود إلى الماضي.إلى عمر الثامنة والعشرين.إلى أبيه.إلى الليلة التي جلس فيها أمام العراف.وإلى الجملة التي لم يفهمها وقتها:"ستعيش عمرك كله تبحث عن شيء موجود أمام عينيك."وضع عبد الرحمن يده على المقود بقوة.قال فؤاد:— أنت فاكر حاجة؟أجاب بعد لحظة:— بدأت أفتكر.— إيه؟— أول مرة شفت البيت.قال عمر:— بيت جدنا؟— أيوه.ثم صمت.قال يوسف:— وإيه اللي حصل؟أجاب عبد الرحمن:— أبي منعني من دخول غرفة واحدة.نظر إليه فؤاد.— غرفة إيه؟— قال لي إنها مغلقة من يوم ولادتي.قال عمر:— وهل دخلتها؟هز عبد الرحمن رأسه.— لا.ثم أضاف:— لكن ليلة اختفاء فؤاد، رأيت أبي يخرج منها.تبادل الأبناء النظرات.قال فؤاد:— يعني أبي كان بيخفي حاجة في الغرفة؟— أعتقد ذلك.قال يوسف:— أو كان يخف
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

77

الفصل 77الطفل الذي ينتظرنزل عبد الرحمن أولًا.كان الدرج ضيقًا، حجريًا، وكل درجة تصدر صريرًا خافتًا تحت قدميه.خلفه جاء يوسف، ثم عمر، ثم فؤاد.أما سليم وآدم وليلى فبقوا في الأعلى لحظات، يراقبون الباب المفتوح خلفهم.قال سليم:— لازم ننزل كلنا.لكن الرجل العجوز الذي يحمل ذاكرة والد عبد الرحمن رفع يده.— لا.نظر إليه سليم.— لماذا؟— لأن الذي تحت لن يسمح للجميع بالدخول.ثم نظر إلى الدرج.— هو ينتظر أبناء عبد الرحمن فقط.---كلما نزل عبد الرحمن درجة، كان الصوت يعود.— أبي...توقف يوسف.قال:— الصوت أقرب.أجاب عبد الرحمن:— ما تتفرقوش.وصلوا إلى نهاية الدرج.وجدوا ممرًا طويلًا مضاءً بمصابيح صغيرة مثبتة في الجدران.كان المكان مختلفًا عن كل ما رأوه من قبل.لا غبار.لا رطوبة.كل شيء بدا وكأن أحدًا يعيش هنا حتى الآن.قال فؤاد:— حد بيستخدم المكان ده.قال عمر:— أكيد.تقدم يوسف.ثم توقف فجأة.رفع يده.— اسكتوا.سمعوا صوت تنفس.ثم صوت خطوات صغيرة.اقتربت.خطوة.ثم أخرى.حتى ظهر طفل في نهاية الممر.كان في الثامنة تقريبًا.يرتدي ملابس قديمة.وينظر إليهم بثبات.قال عبد الرحمن:— أنت مين؟لم يجب ال
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

78

الفصل 78ذاكرة الأبتجمد عبد الرحمن في مكانه.الصوت الذي خرج من فم يوسف لم يكن صوته.كان صوتًا عميقًا، قديمًا، يعرفه عبد الرحمن جيدًا.صوت أبيه.— أنت لم تكن ضحية التجربة يا ابني... أنت من بدأها.حدق عبد الرحمن في يوسف.— أبي؟رفع يوسف رأسه، لكن عينيه كانتا غريبتين.— لم أكن أريد أن تعرف بهذه الطريقة.قال عبد الرحمن:— أنت ميت.ابتسم الصوت عبر وجه يوسف.— الجسد يموت، لكن الذاكرة لا تموت دائمًا.صرخ عمر:— سيب يوسف!لكن يوسف لم يتحرك.قال الصوت:— عمر... لا تخف.— أنا مش خايف منك.— بل أنت أكثر من يجب أن يخاف.تدخل فؤاد:— لماذا؟نظر يوسف إليه.— لأنك تحمل الجزء الذي حاولت دفنه.قال فؤاد:— أي جزء؟— ذاكرتي الأخيرة.---اقترب عبد الرحمن.— اخرج من ابني.قال الصوت:— لا أستطيع.— لماذا؟— لأنني لم أدخل إليه الآن.توقف.— كنت بداخله منذ كان طفلًا.اتسعت عينا عبد الرحمن.— ماذا؟— التجربة نجحت.قال الرجل الغامض من الخلف:— لهذا كنت أحتاج يوسف.التفت عبد الرحمن إليه.— أنت كنت تعرف؟— نعم.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك كنت ستفسد كل شيء.قال عبد الرحمن:— أي شيء؟أجاب الرجل:— مشروع أبيك.---ص
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

79

الفصل 79المكان رقم 41ظل عبد الرحمن واقفًا والورقة في يده.كان العنوان واضحًا.المكان رقم 41.لم يكن هناك اسم شارع، ولا اسم قرية، ولا حتى علامة يمكن أن تساعدهم.فقط رقم.لكن بالنسبة إلى سليم، كان الرقم كافيًا.قال:— لازم نتحرك.نظر إليه عبد الرحمن.— أنت تعرف المكان؟— نعم.— ولماذا لم تقل لنا من البداية؟سكت سليم.ثم قال:— لأن كل من ذهب إلى هناك لم يعد.تدخل فؤاد:— وده بالضبط المكان اللي الرجل الغامض عايزنا نروح له.أجاب سليم:— ليس نحن.نظر الجميع إليه.— ماذا تقصد؟— الورقة قالت: تعال وحدك.قال عمر، رغم الألم:— يبقى ما تروحش وحدك.نظر عبد الرحمن إلى كتفه المصاب.— أنت لازم تفضل هنا.— وأنا ابنك.— وعشان كده مش هسمح لك تيجي.ابتسم عمر رغم ألمه.— دي أول مرة أسمع منك كلمة "ابنك" وأنا مصاب.اقترب عبد الرحمن منه.وضع يده على كتفه السليم.— وهتسمعها كل يوم لو خرجنا من اللي إحنا فيه ده.صمت عمر.ثم قال:— هنخرج.---كان فؤاد قد انتهى من تضميد جرح عمر.قال:— الرصاصة خرجت، لكن لازم ترتاح.قال عمر:— مفيش وقت.رد فؤاد:— أنا الدكتور هنا.ابتسم يوسف:— ولسه فاكر إننا هنسمع كلامك؟قال ف
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

80

الفصل 80الصورة التي لم تُلتقط بعدظل عبد الرحمن يحدق في الصورة.أربعة أطفال يقفون إلى جواره.يوسف.عمر.فؤاد.ونوح.لكن الشيء الذي أفزعه لم يكن وجودهم.بل الرجل الواقف خلفهم.كان يشبهه تمامًا.نفس الوجه.نفس العينين.نفس الندبة الصغيرة فوق الحاجب.لكن عمره كان ثمانية وعشرين عامًا.قال عبد الرحمن:— مين ده؟لم يجب أحد.اقترب يوسف.أخذ الصورة من يده.ثم تغير وجهه.— أبي...— ماذا؟— الرجل ده...رفع يوسف عينيه.— أنت.قال عبد الرحمن:— أنا واقف هنا.— لا.وأشار إلى الرجل خلف الأطفال.— أنت واقف هنا أيضًا.ساد الصمت.قال عمر:— يعني في صورتين لنفس الشخص؟قال الرجل الغامض:— ليست صورتين.ثم اقترب.— إنها اللحظة نفسها... في زمنين مختلفين.---صرخ فؤاد:— كفاية ألغاز!رفع الرجل عينيه إليه.— أنت أكثر واحد يجب أن يفهم.— أنا مش فاهم أي حاجة.— لأن ذاكرتك ليست لك وحدك.نظر فؤاد إلى أمه.— هي قالت إن جزءًا من ذاكرتها بداخلي.— ليس جزءًا.توقف.— معظمها.اقترب فؤاد من المرأة.— ليه؟قالت:— لأنهم كانوا سيقتلونك لو عرفوا أنني أمك.— ومن هم؟— الجماعة.ثم نظرت إلى عبد الرحمن.— وأبوك كان واحدًا م
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多
上一章
1
...
678910
...
15
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status