《حين يكتب القدر كتابة》全部章節:第 111 章 - 第 120 章

150 章節

111

الفصل 111المرأة خلف البابتوقف عبد الرحمن أمام الممر.لم يعد يسمع شيئًا سوى دقات قلبه.ثم جاء الصوت مرة أخرى.ضعيفًا...مكسورًا...لكنه واضح.— عبد الرحمن...ارتجف.كان يعرف هذا الصوت.ليس لأنه سمعه منذ سنوات.بل لأنه كان محفوظًا في أعمق مكان داخل ذاكرته.صوت أمه.قالت ليلى:— عبد الرحمن، استنى.لكنه لم يسمعها.تقدم خطوة.ثم أخرى.قال مالك:— ممكن يكون فخ.توقف عبد الرحمن.نظر إليه.— عارف.— إذن لماذا ستدخل؟— لأنها قالت اسمي بالطريقة التي كانت تناديني بها وأنا طفل.صمت مالك.ثم قال:— العين تقدر تقرأ ذاكرتك.— لكن في حاجة واحدة لا تستطيع تقليدها.— إيه؟ابتسم عبد الرحمن بحزن.— إحساسي بصوت أمي.---دخل عبد الرحمن الممر.تبعه يوسف.ثم ليلى ومالك وسارة ونادين وعمر.كان الممر ضيقًا، والجدران مغطاة بأسلاك قديمة.كلما تقدموا، بدأت تظهر صور على الجدران.صورة لعبد الرحمن وهو طفل.ثم صورة لأمه.ثم صورة لوالده.ثم صورة لامرأة أخرى تشبه أمه تمامًا.توقف.قال يوسف:— دي النسخة.أومأ عبد الرحمن.— نعم.تابع السير.حتى وصل إلى باب حديدي.كان عليه رقم واحد فقط:17تجمد مالك.— الرقم ده.قال عبد
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

112

الفصل 112الإخوة الثلاثةظل عبد الرحمن واقفًا أمام الشاشة.ثلاثة أسماء.ثلاثة أطفال.ثلاثة مصائر ارتبطت منذ الليلة التي وُلدوا فيها.عبد الرحمن — الأصل.عمر — الحامل الأول.يوسف — المفتاح الأخير.قرأها مرة أخرى.ثم التفت إلى أمه.— أنا عايز الحقيقة كاملة.قالت بصوت ضعيف:— وأنا مستعدة أقولها.— من البداية.— من البداية.اقترب عبد الرحمن منها.— لماذا ثلاثة؟أغمضت عينيها.— لأن التجربة الأولى فشلت.قال مالك:— تجربة ماذا؟أجابت:— نقل الوعي الكامل إلى إنسان واحد.ثم نظرت إلى عبد الرحمن.— أنت كنت التجربة الأولى.قال عبد الرحمن:— وأنا فشلت؟— لا.هزت رأسها.— أنت نجحت.ثم نظرت إلى عمر.— لكن الوعي لم يستقر بالكامل.ثم إلى يوسف.— فاضطررنا إلى تقسيمه.قال يوسف:— تقسيمه بيننا؟— نعم.---قال عمر:— أنا مش فاكر أي حاجة.قالت الأم:— لأنهم محوا ذاكرتك.— من؟— والدك.تجمد عبد الرحمن.— أبي؟— كان يريد أن ينهي التجربة.قالت:— لكنه لم يستطع.ثم أضافت:— فاختار أن يخفي عمر بعيدًا عنكم.قال عمر:— ولهذا عشت طوال عمري وأنا لا أعرف أن لي عائلة؟— نعم.— ومن كان يعرف؟نظرت إلى مالك.سكت الجميع.
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

113

الفصل 113المصدرظل الاسم مضيئًا على الشاشة.المصدر — حي.لم يتحرك أحد.كان عبد الرحمن يشعر أن الكلمات الثلاث أثقل من كل الأسرار التي اكتشفها خلال السنوات الماضية.قال يوسف:— مين المصدر؟لم تجبه أمه.نظر إليها.— أمي؟كانت تنظر إلى الشاشة وكأنها رأت شبحًا تعرفه منذ زمن.قال عبد الرحمن:— أمي، مين المصدر؟أجابت أخيرًا:— الشخص الذي بدأ كل شيء.— قلتي إن جدي هو اللي بدأ المشروع.— كنت مخطئة.— أو كنتِ تخفين الحقيقة.خفضت رأسها.— كنت أخفيها.اقترب عبد الرحمن.— ولماذا؟رفعت عينيها إليه.— لأن الحقيقة دي لو عرفتها من البداية، كنت هتبحث عنه.— وأنا الآن سأبحث عنه.— وهذا بالضبط ما كنت أخشاه.---قال مالك:— هل تعرفين مكانه؟أومأت.— نعم.— أين؟ترددت.— تحت المحكمة القديمة.نظر عبد الرحمن إليها بدهشة.— المحكمة؟— أول مكان عمل فيه والدك.قال عبد الرحمن:— المحكمة التي أغلقت منذ عشرات السنين؟— نعم.قالت:— لكنها لم تكن مجرد محكمة.تدخل يوسف:— ماذا كانت؟أجابت:— واجهة.— واجهة لأي شيء؟— للمختبر الأول.---سأل عمر:— وكيف بقي حيًا كل هذه السنوات؟نظرت إليه الأم.— لأنه لم يعد إنسانًا با
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

114

الفصل 114يوم العرّافلم يستطع عبد الرحمن أن يتحرك.ظل واقفًا أمام الباب الثالث، يحدق في الرجل الذي يقف خلفه.كان يشبهه.ليس فقط في الوجه.في العينين.في طريقة الوقوف.حتى تلك الندبة الصغيرة فوق حاجبه الأيسر كانت موجودة.لكنها لم تكن ندبة عبد الرحمن الحالية.كانت الندبة التي ظهرت له منذ سنوات طويلة، في اليوم الذي بلغ فيه الثامنة والعشرين.اليوم الذي ظن أنه ذهب إليه بحثًا عن إجابة عن مستقبله.اليوم الذي قابل فيه العرّاف.قال عبد الرحمن بصوت خافت:— أنت...رفع الشاب عينيه.— نعم.— أنا؟ابتسم.— أنت كما كنت.تقدم عبد الرحمن.— ماذا تريد؟— لا أريد شيئًا.— إذن لماذا أنت هنا؟— لأنك تركتني هنا.تجمد.— أنا لم أترك أحدًا.قال الشاب:— بل تركت جزءًا منك.---تراجعت الصورة.وجد عبد الرحمن نفسه داخل قرية قديمة.الشمس حارقة.البيوت من الطوب اللبن.صوت الدواب يأتي من بعيد.رائحة التراب.صوت المؤذن.ثم رأى نفسه.شابًا في الثامنة والعشرين.كان يرتدي ملابس القاضي قبل أن يصبح قاضيًا معروفًا.كان يمشي وحده في طريق ضيق.وفي يده ورقة صغيرة.اقترب منه رجل عجوز.كان هو العرّاف.قال العرّاف:— تأخرت يا
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

115

الفصل 115توقف الزمن في تلك اللحظة.لم يسمع عبد الرحمن شيئًا.لا صوت مالك.ولا أنفاس يوسف.ولا حتى صوت أمه.كل ما بقي في أذنه كان تلك الكلمة:أبي.رفع عينيه ببطء.الرجل الواقف أمامه لم يتحرك.كان يشبهه بصورة مخيفة.لكن شيئًا في ملامحه كان مختلفًا.لم يكن مجرد نسخة.كان يحمل في عينيه حزنًا قديمًا.حزن شخص عاش عمره كله وهو ينتظر اعترافًا لم يأتِ.قال عبد الرحمن:— أنت قلت إيه؟اقترب الرجل خطوة.— قلت: أبي.هز عبد الرحمن رأسه.— لا.— لماذا؟— لأنني لم يكن لي ابن قبلك.ابتسم الرجل بحزن.— هذه هي الكذبة التي جعلوك تصدقها.تدخلت أمه:— عبد الرحمن...استدار إليها بعنف.— إنتِ كنتِ عارفة؟لم تجب.— أمي، كنتِ عارفة؟أخفضت رأسها.— نعم.أغمض عبد الرحمن عينيه.كان يشعر أن الأرض تضيق تحت قدميه.— مين هو؟أجاب الرجل بنفسه:— اسمي آدم.تجمد يوسف.نظر إلى الرجل طويلًا.ثم قال:— آدم؟التفت إليه.— نعم.— الاسم اللي ظهر في الملفات؟أومأ.— أنا.---اقترب عمر.— يعني أنت كنت الطفل الثالث؟نظر آدم إليه.— لا.ثم نظر إلى عبد الرحمن.— أنا كنت قبلكم.قال عبد الرحمن:— قبلي؟— نعم.— لكن أمي قالت إنني كن
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

116

الفصل 116لم يتحرك أحد.ظل الهاتف في يد مالك، بينما كانت الكلمات الأخيرة تتردد في الغرفة كأنها طلقة لم يعرف أحد من أين جاءت.أنا عبد الرحمن الحقيقي.رفع عبد الرحمن عينيه إلى مالك.— اديني السماعة.ناولها له.وضعها على أذنه.— مين؟جاء الصوت من الطرف الآخر.صوت رجل عجوز.متعب.لكنه واضح.— عبد الرحمن.تجمد.— أنت مين؟ضحك الرجل ضحكة قصيرة.— السؤال ده سألته لنفسك آلاف المرات.— جاوبني.— أنا أنت.— لا.— كنت أعرف إنك هتقول كده.— إنت فين؟— مستشفى المدينة.— اسمك؟صمت الرجل لحظة.ثم قال:— اسم أمي كان فاطمة.ارتجف عبد الرحمن.لم يكن اسم أمه معروفًا إلا لأشخاص قليلين جدًا.قال الرجل:— وأبوك كان اسمه محمود.اتسعت عينا عبد الرحمن.— وتاريخ ميلادي؟— الثالث عشر من أكتوبر.توقف.— سنة؟— 1933.أغلق عبد الرحمن عينيه.كان كل شيء صحيحًا.قال الرجل:— لكن دي مش الإجابة اللي أنت عايزها.— أمال إيه؟— الندبة.رفع عبد الرحمن يده إلى حاجبه.قال الرجل:— حصلت لك وإنت عندك تسع سنين، لما وقعت من فوق السطح.تراجع عبد الرحمن.لم يكن أحد يعرف تلك الحادثة.حتى يوسف لم يسمع بها من قبل.قال الرجل:— ولسه ع
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

117

الفصل 117ساد الظلام.لم يعد أحد يرى الآخر.لكن الجملة ظلت معلقة في الهواء:«واحد من أبنائك ليس ابنك.»لم يتحرك عبد الرحمن.كان عقله يرفض أن يستوعبها.يوسف على يمينه.عمر أمامه.وآدم خلفه.ثلاثة رجال وقفوا في حياته، وكل واحد منهم حمل جزءًا من قلبه.فكيف يمكن لأحدهم ألا يكون ابنه؟قال عبد الرحمن بصوت منخفض:— مين؟لم يأته جواب.ضرب مالك الجهاز بيده.— اشتغل!لكن الشاشة ظلت سوداء.قالت ليلى:— يمكن دي لعبة جديدة.أجاب عبد الرحمن:— لا.— لماذا؟— لأن الصوت كان مختلفًا.نظر إليه آدم.— مختلف إزاي؟قال عبد الرحمن:— كان صوت طفل.ثم أضاف:— وصوت الطفل ده أنا سمعته قبل كده.تغير وجه آدم.— فين؟— في أحلامي.---أضاءت الأم شمعة.كانت يدها ترتجف.قال عبد الرحمن:— أمي.— نعم.— هل تعرفين الحقيقة؟أغمضت عينيها.— أعرف جزءًا منها.— كفاية أجزاء.اقترب منها.— واحد من الثلاثة مش ابني.نظرت إلى يوسف.ثم عمر.ثم آدم.وبدت على وجهها علامات الألم.قالت:— هذه ليست الطريقة التي كنت أريد أن تعرف بها.قال عبد الرحمن:— إذن قولي لي بالطريقة الصحيحة.صمتت.ثم قالت:— واحد منهم ليس ابنك بالدم.قال يوسف:—
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

118

الفصل 118ظل عبد الرحمن واقفًا في مكانه.كان صوت والده ما يزال يتردد في الممر:«لا تثق في آدم... لأنه ليس أخاك.»نظر إلى آدم.لم يتحرك آدم.كان وجهه شاحبًا، وعيناه ثابتتين على عبد الرحمن.قال يوسف:— أبي...رفع عبد الرحمن يده.— محدش يتكلم.ساد الصمت.ثم قال:— آدم، بص لي.رفع آدم عينيه.— أنا باصص لك.— هل أنت أخويا؟تردد آدم.ولأول مرة منذ ظهوره...لم تكن لديه إجابة.قال عبد الرحمن:— جاوب.خفض آدم رأسه.— لا.شهقت ليلى.أما عمر فتراجع خطوة.قال عبد الرحمن:— قلت لا؟رفع آدم عينيه.— أنا مش أخوك بالدم.— ده مش اللي سألت عنه.صمت آدم.ثم قال:— لا أعرف.---اقترب عبد الرحمن منه.— يعني إيه لا تعرف؟— لأن ذكرياتي ليست كاملة.— مين زرعها فيك؟— لا أعرف.— مين قال لك إني أبوك؟— أنا كنت أسمع صوتك.— صوتي؟— نعم.ثم أضاف:— منذ أول لحظة وُجدت فيها.قال يوسف:— يعني ممكن يكون الصوت مزيفًا؟نظر آدم إليه.— ممكن.ثم قال:— لكن هناك شيء واحد متأكد منه.— ماذا؟— أنني أحببت عبد الرحمن قبل أن أعرف معنى الأبوة.ساد الصمت.قال عبد الرحمن:— الحب مش دليل على الحقيقة.— أعرف.— إذن سنبحث عن الدليل
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

119

الفصل 119لم يحتج عبد الرحمن إلى أن يسأل مرة أخرى.كانت الكلمات الأخيرة كافية لتعيد إليه كل ما حاول دفنه في أعماقه.الرجل الذي قتل أمي.لكن أمه كانت واقفة أمامه.حية.تنظر إليه بعينين امتلأتا بالخوف.قال عبد الرحمن:— تقصد أمي؟أجاب الرجل:— لا.توقف.— ماذا؟— أقصد أمك الأولى.لم يفهم أحد.اقترب آدم.— ماذا تقصد بأمك الأولى؟نظر الرجل إلى عبد الرحمن.— أنت لم تولد من المرأة التي ربتك.ساد الصمت.كانت أمه تحدق في الرجل، وكأنها تعرف أن لحظة أخفتها عشرات السنين قد وصلت أخيرًا.قال عبد الرحمن:— أمي...لكنها رفعت يدها.— لا تسألني الآن.— ليه؟— لأن الإجابة مش هنا.أشار الرجل إلى السيارة.— الإجابة في المحطة القديمة.---ركبوا السيارة.جلس عبد الرحمن في المقدمة بجوار السائق.وفي الخلف جلس يوسف وعمر وآدم ومالك.أما أمه فجلست صامتة.لم تتكلم طوال الطريق.كانت القرية تستيقظ ببطء.الشوارع القديمة بدأت تمتلئ بالناس.لكن عبد الرحمن لم يرَ شيئًا.كان ذهنه في مكان آخر.كل شيء كان يتغير.والده ليس والده.أمه ليست أمه الأولى.آدم ليس أخاه بالدم.يوسف يحمل وعيًا غريبًا.وعمر يحمل ذاكرة ليست كاملة.
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

120

الفصل 120توقفت يد عبد الرحمن في الهواء.لم ينزل القضيب المعدني.الرجل الواقف عند الباب لم يكن شبحًا، ولا صورة من تسجيل قديم.كان حيًا.شابًا في منتصف الأربعينيات، رغم أن عبد الرحمن كان يعرف الوجه جيدًا.ذلك الوجه الذي رآه في صور جده.ذلك الوجه الذي ظن أنه ينتمي إلى رجل مات منذ سنوات طويلة.قال عبد الرحمن:— جدي؟ابتسم الرجل.— كنت أعرف أنك ستتعرف عليّ.تراجع يوسف.— مستحيل.قال عمر:— جدنا مات من زمان.أجاب الرجل:— الجسد الذي دفنتموه مات.ثم نظر إلى عبد الرحمن.— أما أنا... فلم أمت.قال عبد الرحمن:— إذن كل اللي حصل كان لعبة؟— لا.— كنت تراقبنا؟— نعم.— من البداية؟— منذ ولادتك.اقترب عبد الرحمن منه.— لماذا؟قال الرجل:— لأنني كنت أنتظر اللحظة التي ستسأل فيها السؤال الصحيح.— وما هو؟رفع الرجل عينيه نحو آدم.— من هو آدم؟---ساد صمت ثقيل.كان آدم واقفًا أمام الجهاز، ووجهه شاحب.قال عبد الرحمن:— أنا مش محتاج أعرف أكثر.ضحك الرجل.— بل أنت أكثر شخص يحتاج أن يعرف.— آدم ابني.— هل أنت متأكد؟— نعم.— حتى بعد أن عرفت أنه ليس ابنك بالدم؟— نعم.— حتى لو أخبرتك أنه ليس إنسانًا كاملًا؟
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多
上一章
1
...
101112131415
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status