Tous les chapitres de : Chapitre 141 - Chapitre 150

150

141

الفصل 141 — اختفاء الابن الثانيتجمد محمود أمام الدرج.كان يحدق في المكان الذي كان يقف فيه ابنه قبل لحظات، وكأن عقله يرفض أن يستوعب ما حدث.— ابني!اندفع إلى أعلى الدرج.أمسكه عبد الرحمن من ذراعه.— استنى يا محمود!صرخ:— سيبني!— هنرجعه.— ابني اختفى قدام عيني!قال يوسف:— لازم نفكر.استدار محمود نحوه.— أفكر في إيه؟ ابني اتخطف!رفع يوسف الورقة التي وجدوها على الأرض.كان مكتوبًا عليها:«بقيت عشرة فصول فقط... وفي كل فصل سيقترب أحدكم من الحقيقة.»قال يوسف:— دي مش رسالة تهديد.— أمال إيه؟— إعلان.نظر إليه عبد الرحمن.— إعلان عن إيه؟قال يوسف:— عن اللعبة الأخيرة.---كان الرجل المصاب لا يزال مستندًا إلى الجدار.اقترب منه عبد الرحمن.— أنت عارف مين خطف ابنه؟رفع الرجل عينيه.— أعرف المكان.أمسكه محمود من ثيابه.— قول!— لو قلت، هتروحوا للمكان وتقتلوا بعض.— أنا مستعد أموت.قال عبد الرحمن:— محمود...— مش هسيب ابني.أخرج الرجل مفتاحًا آخر.— هذا سيفتح الباب.نظر إليه محمود.— فين؟أجاب:— في البيت الذي وُلد فيه أولادكم.قال عبد الرحمن:— بيتنا؟هز رأسه.— لا.ثم قال:— بيت العراف.---ع
last updateDernière mise à jour : 2026-08-12
Read More

142

الفصل 142 — القبر الذي لم يُدفن فيه أحدظل الجميع صامتين.الصوت خلف الباب لم يتكرر.لكن أثره بقي في المكان كأنه شيء حي.كان صوت العراف.الصوت نفسه الذي سمعه عبد الرحمن قبل أربعين عامًا.الصوت الذي ظن أنه لن يسمعه مرة أخرى.قال محمود:— ده تسجيل؟هز منصور رأسه.— لا.— مستحيل.قال يوسف:— أنا كمان سمعته.نظر عبد الرحمن إلى الباب.— مين هناك؟جاء الرد:— الرجل الذي وعدكم ألا تموتوا قبل أن تعرفوا الحقيقة.تبادل الثلاثة النظرات.قال سليم:— العراف؟أجاب الصوت:— نادني باسمي.اقترب عبد الرحمن من الباب.— ما اسمك؟ساد الصمت.ثم جاء الرد:— رحيم.تجمد منصور.أما يوسف فقد تراجع خطوة.قال محمود:— تعرفه؟أجاب منصور:— نعم.— مين؟قال منصور:— أخو العراف.---ضرب عبد الرحمن الباب بيده.— افتح!انفتح الباب ببطء.لكن لم يكن هناك أحد.فقط ممر مظلم.وفي نهايته رجل مسن يقف بثبات.كان يشبه العراف بدرجة مخيفة.لكن عينيه كانتا مختلفتين.أكثر قسوة.تقدم رحيم.قال:— أربعون سنة وأنتم تبحثون عن الموت، بينما الموت كان يبحث عنكم.رفع محمود سلاحه.— متتحركش.ابتسم رحيم.— ما زلت كما أنت يا محمود.قال محمود:
last updateDernière mise à jour : 2026-08-12
Read More

143

الفصل 143 — أبو الابن الثالثلم يتحرك أحد.كان جسد منصور على الأرض، والدم يتسرب من كتفه، بينما بقي الدفتر الأسود مفتوحًا بين يدي عبد الرحمن.والجملة الأخيرة أمام أعينهم:«الفصل التالي يبدأ عندما يعرف الابن الثالث من يكون أبوه الحقيقي.»نظر عبد الرحمن إلى ابنه الثالث.كان الشاب واقفًا في مكانه، شاحب الوجه، وعيناه معلقتان بالدفتر.قال بصوت مرتجف:— أنا عايز أعرف.اقترب منه عبد الرحمن.— تعرف إيه؟— مين أبويا الحقيقي؟ساد الصمت.قال الشاب:— طول عمري وأنا بقول إنك أبويا.ثم أشار إلى الدفتر.— وكل شوية حد يطلع يقول لي إن الحقيقة غير كده.تقدم خطوة.— المرة دي مش هسكت.رفع عبد الرحمن عينيه إلى زوجته.— قولي له.كانت تبكي.— عبد الرحمن...— قولي له الحقيقة.قالت:— أنا لا أعرف.تجمد الشاب.— مش عارفة؟— كنت أعرف فقط أن الطفل الذي ربيته ليس الطفل الذي ظننته.قال:— يبقى مين أنا؟لم تجب.فجأة قال يوسف:— أنا أعرف.استدار الجميع إليه.قال عبد الرحمن:— يوسف؟— أعرف من هو والده.اقترب الشاب.— مين؟نظر يوسف إلى عبد الرحمن.ثم قال:— والدك الحقيقي مات في الليلة التي قابلنا فيها العراف.تجمد الشا
last updateDernière mise à jour : 2026-08-12
Read More

144

الفصل 144 — الأخ الذي لم يعرفهلم يتحرك عبد الرحمن.كان الرجل يقف أمامه، تحت ضوء المصباح الضعيف، وكأن الزمن قرر أن يعيد إليه وجهًا من الماضي.نفس العينين.نفس الأنف.نفس خط الفك.حتى الشيب الذي ظهر في شعره كان في الموضع نفسه تقريبًا.لكن عبد الرحمن لم يرَ في وجهه أخًا.رأى سؤالًا عاش عمره كله دون أن يعرف أنه موجود.قال بصوت خافت:— أنت مين؟ابتسم الرجل.— كنت أتمنى أن تسألني السؤال ده من زمان.تقدم خطوة.— اسمي سعيد.تغير وجه عبد الرحمن.قال محمود:— سعيد؟أجاب الرجل:— أخوه.ثم نظر إلى عبد الرحمن.— توأمك.---قال عبد الرحمن:— أنا وحيد.— هذا ما قالوه لك.— مين؟— أبوك.سكت عبد الرحمن.بدأت ذكرى قديمة تتحرك في أعماقه.صوت امرأة.صوت أبيه.بيت قديم.ثم طفل يبكي.لكنه لم يستطع الإمساك بالذكرى.قال سعيد:— ولدت قبلي بثلاث دقائق.— لا.— وأمنا ماتت بعد الولادة.— لا أتذكر.— لأنهم جعلوك تنسى.قال يوسف:— مين هم؟نظر سعيد إليه.— نفس الناس.ثم أشار إلى الدفتر.— الناس الذين كتبوا النبوءة بأيديكم.قال عبد الرحمن:— أنت كنت تعرف العراف؟— كنت أعرفه قبل أن تعرفوه.— لماذا؟— لأن أبي كان يعم
last updateDernière mise à jour : 2026-08-12
Read More

145

الفصل 145 — قاتل الأبساد الصمت.كان حامد واقفًا عند الباب، يحمل مسدسه، بينما كان رحيم على الأرض يحاول التقاط أنفاسه.أما عبد الرحمن فلم يستطع أن يبعد عينيه عن حامد.قال بصوت خافت:— أنت حي.ابتسم حامد.— كنت دائمًا حيًا.اقترب محمود بحذر.— إنت اللي أطلقت النار؟— نعم.— ليه ما قتلته؟نظر حامد إلى رحيم.— لأن موته الآن أسهل من أن يعيش بالحقيقة.ثم أعاد نظره إلى عبد الرحمن.— وأنت تستحق أن تعرف.قال عبد الرحمن:— مين قتل أبويا؟أجاب حامد:— أخوك سعيد.تجمد الجميع.رفع عبد الرحمن عينيه نحو سعيد.— سعيد؟هز سعيد رأسه.— لا.قال حامد:— بلى.اقترب عبد الرحمن منه.— قول الحقيقة.صمت سعيد.قال حامد:— في تلك الليلة، كان والدك قد اكتشف كل شيء.— إيه؟— اكتشف أن العراف يستخدم النبوءة لإجبار العائلات على تسليم أبنائها.قال يوسف:— لكن لماذا قتل سعيد والده؟أجاب حامد:— لأنه كان يعتقد أن أباه سيقتل عبد الرحمن.تدخل سعيد:— لم أقتله!صرخ حامد:— لم تطلق النار عليه، صحيح.ثم أضاف:— لكنك أعطيته السم.تراجع سعيد.نظر إليه عبد الرحمن.— السم؟قال سعيد:— كنت أحاول إنقاذك.— فقتلت أبي؟— لم أكن أعر
last updateDernière mise à jour : 2026-08-12
Read More

146

الفصل 146 — الرجل الذي كان عبد الرحمنلم ينطق عبد الرحمن.ظل ينظر إلى الورقة بين يديه، وكأن الحبر عليها لم يكن حبرًا، بل بابًا فُتح فجأة على أربعين عامًا من حياته.كان التوقيع توقيعه.نفس الحروف.نفس الطريقة التي كان يكتب بها اسمه.لكن الجملة لم تكن له.«إذا عرفت من كان والدك، فقد حان الوقت لتعرف من أنت.»اقترب محمود.— عبد الرحمن؟لم يرد.قال يوسف:— دي مش أول مرة تشوف خطك في حاجة مش فاكرها.رفع عبد الرحمن عينيه إليه.— أول مرة كانت إمتى؟صمت يوسف.ثم قال:— ليلة العراف.تغير وجه عبد الرحمن.قال سعيد:— وأنا أقدر أساعدك تفتكر.نظر إليه.— إزاي؟— لازم نرجع للمكان اللي بدأ فيه كل شيء.سأل محمود:— بيت العراف؟هز سعيد رأسه.— لا.ثم أضاف:— المحكمة القديمة.---كانت المحكمة القديمة في طرف القرية.مبنى حجريًا مهجورًا، نوافذه مكسورة، وأبوابه لم تُفتح منذ سنوات طويلة.لكن عبد الرحمن وقف أمامها كأن المكان ينتظره.قال:— أنا اشتغلت هنا؟أجاب سعيد:— قبل ما تبقى قاضي.— كنت متدربًا؟— أكثر من ذلك.دخلوا.كانت رائحة الغبار والرطوبة تملأ المكان.مروا بممر طويل حتى وصلوا إلى قاعة صغيرة.على الج
last updateDernière mise à jour : 2026-08-13
Read More

147

الفصل 147 — سقوط مجلس القدر خرج عبد الرحمن من المحكمة القديمة مع أول خيط من ضوء الفجر، لكنه لم يشعر أن الليل انتهى. كان يحمل الدفتر الأسود تحت ذراعه، بينما سار خلفه محمود ويوسف وسعيد وعبد الرحيم وأبناؤهم. لم يتحدث أحد. كانت الحقيقة أثقل من أن تُقال بسهولة. أربعون عامًا من الخوف، والشك، والرسائل، والاختفاءات، والنبوءة التي ظلت تطاردهم... بدأت الآن تتجمع في صورة واحدة. لكن عبد الرحمن كان يعرف شيئًا واحدًا: المعركة لم تنتهِ. وقف محمود بجواره وقال: — عبد الرحمن. — نعم؟ — إحنا لقينا السجل. — لقينا نسخة منه. نظر محمود إليه. — يعني إيه؟ أجاب عبد الرحيم: — السجل الذي أغلقناه ليس الأصل. التفت الجميع إليه. قال يوسف: — وأنت كنت تعرف؟ — نعم. غضب محمود. — وإنت ساكت ليه؟ أجاب عبد الرحيم بهدوء: — لأن الأصل أخطر من كل شيء وجدناه حتى الآن. سأل عبد الرحمن: — أين هو؟ نظر عبد الرحيم إلى الطريق أمامه. — في مقر مجلس القدر. ساد الصمت. قال عبد الرحمن: — المجلس له مقر حتى الآن؟ — نعم. — وأين؟ أخرج عبد الرحيم خريطة قديمة من جيبه. فتحها فوق مقدمة سيارة محمود. كانت هناك ثلاث ع
last updateDernière mise à jour : 2026-08-13
Read More

148

الفصل 148 — الحقيقة التي أخفاها الأبلم يتحرك أحد.ظل وجه حامد ظاهرًا على الشاشة المضيئة في آخر القاعة، بينما كانت الكلمات التي قالها قبل لحظات تدور في رأس عبد الرحمن:«اشتقت إليكم يا إخوتي.»إخوتي.لم تكن الكلمة موجهة إلى عبد الرحمن وحده.كانت موجهة إلى عبد الرحيم وسعيد أيضًا.اقترب عبد الرحمن من الشاشة، وعيناه لا تفارقان وجه حامد.— أنت... أخونا؟ابتسم حامد.— الآن فقط بدأت تفهم.قال سعيد بصدمة:— مستحيل.أما عبد الرحيم فكان أكثرهم اضطرابًا.تقدم خطوة.— أبي قال إننا ثلاثة.ضحك حامد.— أبوكم قال لكم ما أرادكم أن تعرفوه.قال عبد الرحمن:— لا تكذب.— ولماذا أكذب الآن؟ثم ظهرت على الشاشة صورة قديمة.صورة لثلاثة أطفال يقفون أمام بيت ريفي قديم.عبد الرحمن.سعيد.عبد الرحيم.لكن خلفهم، وعلى مسافة قليلة، كان يقف طفل رابع.طفل أصغر منهم بقليل.تجمد عبد الرحمن.اقترب من الشاشة.— الصورة دي...قال حامد:— تعرفها؟— كانت في بيت أبي.— نعم.— لكن الطفل ده...ابتسم حامد.— أنا.---جلس سعيد على المقعد الخشبي وكأن ساقيه لم تعودا تحملانه.— لا...هز رأسه.— لا يمكن.قال عبد الرحيم:— أبي قال إنك م
last updateDernière mise à jour : 2026-08-13
Read More

149

الفصل 149 — ما قبل النهايةكانت السماء تمطر بغزارة عندما توقفت السيارات أمام البيت القديم.نزل عبد الرحمن أولًا.وقف أمام الباب الخشبي الذي لم يفتحه منذ سنوات طويلة.كان البيت يبدو كما تركه والده؛ جدران باهتة، نوافذ مغلقة، وشجرة قديمة في الفناء تحركت أغصانها مع الريح.قال محمود:— متأكد إننا لازم ندخل؟أجاب عبد الرحمن:— طول عمري بهرب من المكان ده.ثم وضع يده على الباب.— المرة دي مش ههرب.فتح الباب.صدر صوت صرير طويل.دخل الجميع.---كان الغبار يغطي الأثاث.لكن شيئًا غريبًا لفت انتباه يوسف.— بصوا.أشار إلى الأرض.كانت هناك آثار أقدام حديثة.قال محمود:— حد سبقنا.رفع سلاحه.— الكل يبقى ورايا.تحركوا ببطء داخل البيت.وصلوا إلى غرفة أبي عبد الرحمن.كانت مغلقة.قال عبد الرحيم:— الباب ده ما كانش بيتفتح.سأله عبد الرحمن:— إزاي؟— أبوك كان يمنع أي حد يدخل.قال عبد الرحمن:— حتى أنا.أخرج المفتاح الذي وجده في السجل.وضعه في القفل.فتح الباب.---كانت الغرفة أصغر مما يتذكرها.مكتب خشبي.كرسي.خزانة.وصورة قديمة معلقة على الحائط.اقترب عبد الرحمن من الصورة.كان والده يقف أمام البيت.وبجوار
last updateDernière mise à jour : 2026-08-13
Read More

150

الفصل 150 — حين اختار الأبناء قدرهمظل عبد الرحمن ينظر إلى الشاب الواقف أمامه.كان المطر قد توقف، لكن قلبه لم يهدأ.قال:— ابن حامد؟أومأ الشاب.— اسمي آدم.نظر عبد الرحمن إلى حامد.كان وجهه قد تغير تمامًا.قال عبد الرحمن:— كنت تعرف؟أجاب حامد بصوت منخفض:— نعم.— ولماذا أخفيته؟— لأنني كنت أحاول حمايته.ضحك عبد الرحمن بمرارة.— يبدو أن عائلتنا كلها كانت تحاول حماية أولادها بالكذب.قال آدم:— وأنا لم آتِ لأكذب عليك.أخرج المفتاح الذي يحمله.— جئت لأُنهي كل شيء.---اقترب محمود.— المفتاح ده بيفتح إيه؟قال آدم:— المكان الذي لم يصل إليه أحد من رجال المجلس.سأل يوسف:— وأين هو؟أجاب:— تحت بيت العائلة.تبادل الجميع النظرات.قال عبد الرحيم:— البيت القديم؟— نعم.قال عبد الرحمن:— لكننا فتشنا البيت.ابتسم آدم.— فتشتم البيت.ثم أضاف:— ولم تبحثوا تحته.---عادوا جميعًا إلى المنزل.قادهم آدم إلى الغرفة القديمة.وقف أمام صورة والد عبد الرحمن.ثم قال:— كان أبي يقول إن هذا الرجل لم يكن يريد أن يملك المجلس.قال عبد الرحمن:— ماذا كان يريد؟— أن ينهيه.— لماذا؟— لأن المجلس بدأ كفكرة لحماية
last updateDernière mise à jour : 2026-08-13
Read More
Dernier
1
...
101112131415
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status