《حين يكتب القدر كتابة》全部章節:第 101 章 - 第 110 章

150 章節

101

الفصل 101الباب السابع عشركان السلم ينزل بهم إلى عمق لا يبدو أن له نهاية.كل درجة كانت أقدم من التي قبلها.الحجارة ملساء من كثرة ما مر فوقها أشخاص لا يعرفون أسماءهم.لم يتحدث أحد في البداية.حتى أصوات خطواتهم كانت تبدو غريبة في ذلك المكان، كأن الصدى لا يعود إليهم وحدهم، بل يحمل معه أصواتًا أخرى.أصواتًا تمشي معهم.قال عمر بصوت منخفض:— إحنا نازلين بقالنا قد إيه؟نظر يوسف إلى ساعته.توقفت.قال:— الساعة وقفت.أخرج فؤاد هاتفه.— بتاعتي كمان.قالت مريم:— الزمن هنا مختلف.نظر إليها عبد الرحمن.— يعني إيه؟— المدينة فوق كانت تحفظ الوعي.ثم أشارت إلى الأسفل.— لكن المكان ده...توقفت.— هو اللي كان بيصنعه.---قال مالك:— لا أحد ينفصل عن المجموعة.نظر إليه عبد الرحمن.كان أخوه يمشي بجانبه، لكن وجوده كان مختلفًا.كان حيًا الآن.يتنفس.يتحرك.لكن عبد الرحمن شعر أنه لا يزال يحمل داخله شيئًا من العالم القديم.قال:— مالك.— نعم؟— جسدك ده حقيقي؟ابتسم.— سؤال صعب.— جاوبني.— نعم.ثم أضاف:— لكنه ليس جسدي القديم.توقف عبد الرحمن.— كيف؟— وجدوه محفوظًا.— محفوظًا؟— كان هناك أكثر من جسد.قال ي
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

102

الفصل 102الأخ الرابعبقي عبد الرحمن يحدق في الصورة.أربعة أطفال.كان يعرف مالك.ويعرف نفسه.أما الطفلان الآخران...فلم يكن يتذكرهما.رفع الصورة بيد مرتجفة.— مين ده؟أشار إلى الطفل الثالث.قال الغريب:— هذا أنا.ثم أشار إلى الطفل الرابع.— وهذا...سكت.اقترب عبد الرحمن.— مين؟ابتسم الرجل ابتسامة لم تحمل أي فرح.— الشخص الذي أخفيتموه عن أنفسكم.قال يوسف:— إيه الكلام الغريب ده؟التفت الرجل إليه.— لا تتدخل.تقدم عمر خطوة.— لو قربت من أبويا...رفع الرجل عينيه إليه.— لا أريد أذى أحد.قال فؤاد:— أمال عايز إيه؟— حقي.---تدخل مالك.— لا تصدقوه.قال الغريب:— أنت أكثر شخص يعرف أنني أقول الحقيقة.— أنت لست أخانا.— وأنت؟صمت مالك.قال الغريب:— هل تتذكر يوم أخذوك من البيت؟تغير وجه مالك.— لا تتكلم عن ذلك.— لماذا؟— لأنك لا تعرف.— بل أعرف.ثم نظر إلى عبد الرحمن.— كنت هناك.قال عبد الرحمن:— أين؟— في الغرفة.— أي غرفة؟قال:— الغرفة التي بدأ فيها كل شيء.---اقترب عبد الرحمن.— تكلم.قال الغريب:— في الليلة التي أخذوا فيها مالك، لم يكن هو وحده.سأل يوسف:— كان فيه مين؟— أنا.قال عم
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

103

الفصل 103المرأة التي عادت من الموتتوقف الزمن داخل المدينة.حتى الغريب الذي كان يقف أمام عبد الرحمن فقد ابتسامته.أما عبد الرحمن، فلم يسمع شيئًا سوى ذلك الصوت.صوتها.الصوت الذي حفظه قلبه قبل ذاكرته.الصوت الذي ظن أنه لن يسمعه مرة أخرى.قال بصعوبة:— لا...اقترب مالك منه.— عبد الرحمن.رفع يده.— اسكت.ثم حدق في الظلام.— أنتِ؟جاء الصوت من بعيد:— نعم.ارتجف قلبه.— أنتِ ماتِ.— ظننت ذلك.— دفنتك.— دفنت جسدًا.أغمض عينيه.كانت نفس الجملة التي سمعها من أمه.نفس الكذبة.أو ربما نفس الحقيقة.قال:— مين أنتِ؟جاء الرد:— المرأة التي أحببتها قبل أن تعرف أن الحب يمكن أن يكون أخطر من الموت.---تقدم الغريب.— لا تذهب إليها.نظر إليه عبد الرحمن.— لماذا؟— لأنها ليست كما تتذكرها.قال مالك:— هو محق.التفت عبد الرحمن إليه.— أنت تعرفها؟خفض مالك عينيه.— نعم.— منذ متى؟— منذ البداية.— ولماذا لم تقل؟— لأنني كنت أعرف أنك لن تصدقني.قال عبد الرحمن:— اسمها.قال مالك:— ليلى.ارتجف صوته.— ليلى...كان الاسم وحده كافيًا لإعادة عشرات الذكريات.أول لقاء.أول ابتسامة.أول وعد.أول مرة قالت له إن
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

104

الفصل 104الرجل الذي كان يجب أن يكونظل عبد الرحمن واقفًا أمام الرجل.للمرة الثانية في حياته، كان ينظر إلى وجه يشبه وجهه.لكن هذه المرة لم يكن التشابه في الملامح فقط.كان في الصوت.في طريقة الوقوف.حتى في حركة اليد حين رفعها الرجل أمامه.كأنه ينظر إلى نفسه لو أنه اختار طريقًا آخر.قال عبد الرحمن:— مين أنت؟ابتسم الرجل.— سألتني السؤال الخطأ.— أمال السؤال الصح إيه؟— لماذا أنا موجود؟اقترب عبد الرحمن خطوة.— ولماذا؟قال الرجل:— لأنك كان يجب ألا تكون موجودًا.ساد الصمت.خلفهما كان البيت القديم ساكنًا.ليلى الشابة تحمل يوسف الرضيع.والد عبد الرحمن يقف في الخلف.لكن المشهد كله بدا كأنه ذكرى متجمدة.قال عبد الرحمن:— أنت نسخة مني؟— لا.— أخويا؟— لا.— إذن ماذا؟قال الرجل:— أنا الاحتمال الذي قتله والدك حتى تولد أنت.تجمد عبد الرحمن.— ماذا قلت؟— سمعتني.— والدي قتل شخصًا يشبهني؟— لم يقتلني.ثم ابتسم.— حاول.---نظر عبد الرحمن إلى المشهد خلفه.— ماذا حدث في هذه الليلة؟قال الرجل:— هذه هي الليلة التي قرر فيها والدك أي عبد الرحمن سيبقى.— أنا؟— وأنا.— ولماذا اختارني؟— لأنك كنت أضع
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

105

الفصل 105الشيء الذي خرج معنالم يسمع أحد شيئًا في البداية.كان الظلام كاملًا.لا ضوء.لا حركة.حتى صوت أنفاسهم بدا بعيدًا.لكن الضحكة الصغيرة ظلت تتردد.ضحكة طفل.هادئة.قصيرة.ثم تكررت.مرة ثانية.ومرة ثالثة.قال عمر:— مين بيضحك؟لم يجبه أحد.قال فؤاد:— يوسف؟رد يوسف بسرعة:— مش أنا.اقترب عبد الرحمن من ابنه.— خليك جنبي.قال يوسف:— أنا هنا.أشعل حسان مصباحه.ظهر ضوء ضعيف، كشف جزءًا من القاعة.لكن شيئًا تغير.الكبسولات التي كانت منتشرة في المدينة اختفت.الأبواب اختفت.حتى الأبراج لم تعد كما كانت.وكأن المكان كله عاد إلى صورته الأولى.قالت مريم:— المدينة بتتغير.قال مالك:— لا.— أمال؟نظر حوله.— المدينة انتهت.ثم رفع عينيه.— لكنها تركت شيئًا وراءها.---قال عبد الرحمن:— ماذا؟أشار مالك إلى الأرض.كانت هناك آثار أقدام صغيرة.آثار طفل.تبدأ من وسط القاعة...وتتجه نحو الممر الذي جاءوا منه.قال فؤاد:— دي جديدة.انحنى حسان.— نعم.قال عمر:— يعني الطفل خرج؟لم يجب مالك.نظر إلى عبد الرحمن.— كان يجب ألا يستطيع الخروج.سأله عبد الرحمن:— لماذا؟— لأنه لم يكن له جسد.قالت ليلى:— ر
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

106

الفصل 106العين التي لا تنامظل الجميع واقفين في مكانهم.لم يتحرك أحد.كانت السماء قد عادت زرقاء، والشمس عادت إلى مكانها، والطيور عادت تغرد فوق الأشجار، وكأن شيئًا لم يحدث.لكن عبد الرحمن لم يعد يثق في الهدوء.فقد تعلم خلال الساعات الماضية أن أكثر الأشياء رعبًا ليست الصرخات...بل اللحظة التي يصمت فيها كل شيء.نظر إلى والده.كان الرجل واقفًا أمام البيت القديم، بملامحه التي حفظها عبد الرحمن منذ طفولته.قال عبد الرحمن:— إنت لسه عايش؟ابتسم والده.— السؤال ده مش مهم.— بالنسبة لي مهم.— ليه؟— لأنني حضرت موتك.صمت الرجل.قال عبد الرحمن:— وشفت قبرك.— القبر كان حقيقيًا.— والجثمان؟— لم يكن لي.ارتجف عبد الرحمن.— مرة أخرى؟قال مالك:— يبدو أن عائلتنا لا تعرف طريقة واحدة للموت.نظر إليه والده.— أنت ما زلت ساخرًا.أجاب مالك:— وأنت ما زلت تخفي الحقيقة.ابتسم الأب.— لهذا كنت أحبك.قال مالك:— كنت؟تغير وجه الرجل.— لم يعد لدينا وقت.تدخل عبد الرحمن:— وقت لإيه؟رفع الأب عينيه إلى السماء.— قبل أن يبدأ الاختبار الثاني.---قال يوسف:— أنا مش فاهم.اقترب منه عبد الرحمن.— ماذا تشعر؟— لا ش
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

107

الفصل 107بعد ثلاثين عامًاظل عبد الرحمن يحدق في الشاشة المطفأة.لم يتحرك.لم يتكلم.كان يشعر أن الكلمات الأخيرة لم تدخل إلى أذنيه فقط، بل استقرت في مكان أعمق منه.أنا عبد الرحمن بعد ثلاثين سنة.قال مالك أخيرًا:— قول حاجة.لم يرد.اقترب مالك منه.— عبد الرحمن.رفع عينيه.— ده أنا.قال مالك:— واضح.— لا، مش قصدي كده.وأشار إلى الشاشة.— أنا أعرف وشي.قال يوسف:— لكنه أكبر.— مش العمر بس.سكت قليلًا.— عينيه.قالت ليلى:— ماذا بها؟— عيني أنا أعرفها.نظر إليها.— دي عيون شخص شاف حاجات إحنا لسه ما شفناهاش.---اقترب فؤاد من الأجهزة.— يمكن تسجيل قديم.قال حسان:— مستحيل.— ليه؟— لأن التسجيل كان بيتفاعل مع كلامنا.أشار إلى الشاشة.— هو كان عارف إننا هنصل هنا.قال عمر:— يعني كان مستنينا؟أجاب حسان:— أو كان هو اللي بيوجهنا.التفت عبد الرحمن.— إلى ماذا؟قال حسان:— إلى هنا.ساد الصمت.ثم قال مالك:— يبقى السؤال الحقيقي مش "مين الرجل؟"نظر إليه عبد الرحمن.— أمال؟— "إزاي أصبح هو أنت؟"---وجدوا في الغرفة عشرات الملفات.كل ملف يحمل تاريخًا.1962.1970.1985.1999.ثم تاريخًا لم يأتِ بعد
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

108

الفصل 108المستقبل الكاذبلم يتحرك أحد.كانت الصورة قد اختفت، لكن أثرها ظل عالقًا في عيونهم.يوسف واقف أمامهم.وجهه شاحب.ليلى تنظر إليه وكأنها تحاول أن تقرأ شيئًا في ملامحه.أما عبد الرحمن فكان يشعر بأن الأرض نفسها فقدت ثباتها.قال يوسف:— أنا مش هأذي أمي.رد الصوت الخارج من جسد عمر:— هذا ما تقوله الآن.اقترب عبد الرحمن من عمر.— اخرج منه.ابتسم الصوت.— لن أخرج.— لماذا؟— لأنني أريدك أن تسمع.قال مالك:— لا تصدقه.رد الصوت:— أنت تحديدًا لا يحق لك أن تطلب منه ذلك.تغير وجه مالك.— ماذا تقصد؟— أنت تعرف ماذا فعلت في المرحلة الأولى.قال عبد الرحمن:— توقف.ثم نظر إلى عمر.— أنت قلت إنك أنا بعد ثلاثين سنة.— نعم.— إذن قل لي شيئًا لا يعرفه أحد.صمت الصوت.ثم قال:— في السادسة والعشرين من عمرك، كنت تذهب كل خميس إلى قبر أمك.ارتجف عبد الرحمن.— لم يكن أحد يعرف.— كنت تجلس عشر دقائق.ثم أضاف:— وتتكلم معها رغم أنك تعرف أنها لا تسمعك.لم يرد عبد الرحمن.قال الصوت:— هل تريد المزيد؟رفع عبد الرحمن يده.— كفى.---قالت ليلى:— إذا كنت فعلًا عبد الرحمن بعد ثلاثين سنة...نظر إليها الصوت.— ن
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

109

الفصل 109الاسم الذي يجب أن يُمحىظل الاسم مضيئًا أمام عبد الرحمن.عبد الرحمن — الحالة: يجب حذفه.لم يكن يستطيع أن يبعد عينيه عنه.كان اسمه.اسمه هو.لكن الغريب لم يكن أن العين قررت حذفه.الغريب أنها كتبته وكأن وجوده نفسه أصبح خطأ.قالت ليلى:— عبد الرحمن...لم يجب.اقترب يوسف.— أبي، بص لي.رفع عبد الرحمن عينيه.— أنا هنا.قال يوسف:— أنت مش اسم على شاشة.ابتسم عبد الرحمن ابتسامة صغيرة.— عارف.قال مالك:— لا تتفاعل مع النظام.التفت إليه عبد الرحمن.— لماذا؟— لأنه يريدك أن تعتبر نفسك جزءًا من المشكلة.قالت سارة:— بل يريد شيئًا أخطر.— ماذا؟— يريد أن يجعلك تختار بنفسك أن تختفي.ساد الصمت.---بدأت الأسماء الأخرى تضيء.مالك — يجب حذفه.ليلى — يجب حذفه.يوسف — يجب حذفه.سارة — يجب حذفه.نادين — محذوفة مسبقًا.ثم ظهرت أسماء أخرى لا يعرفونها.مئات.آلاف.قال عمر:— كل دول ناس؟أجاب حسان:— أو نسخ.قالت العين:— لا فرق.رفع عبد الرحمن رأسه.— بل فيه فرق.ظهر الوجه الضخم على الجدار.— ما هو؟— الإنسان يملك حق الاختيار.قالت العين:— وأنا أيضًا.— أنت لا تختارين.— بل أختار كل لحظة.— لا.
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

110

الفصل 110أم عبد الرحمنلم يكن الصوت قد اختفى.ظل يتردد في المكان، هادئًا، دافئًا، وكأنه يأتي من بعيد.لكن عبد الرحمن عرفه.لم يحتج إلى صورة.ولا إلى دليل.ولا إلى سنوات من البحث.كان هذا صوت أمه.الصوت الذي نام عليه طفلًا، والذي كان يسمعه وهي تناديه من آخر البيت، والذي ظل محفوظًا في ذاكرته رغم مرور كل تلك السنوات.قال بصوت مرتجف:— أمي؟لم يأته جواب.ثم أضاءت شاشة واحدة في نهاية الغرفة.ظهرت امرأة جالسة أمام نافذة.شعرها أبيض.وجهها أكبر سنًا.لكن عينيها...كانتا عيني أمه.اقترب عبد الرحمن من الشاشة.— أنتِ حية؟ابتسمت المرأة.— السؤال ده مش أهم سؤال يا عبد الرحمن.— بالنسبة لي أهم سؤال.— كنت أعرف أنك ستقول ذلك.ارتعشت شفتاه.— أين كنتِ؟صمتت.ثم قالت:— أراقبك.تراجع خطوة.— طوال هذه السنين؟— نعم.— لماذا؟— لأنني لو اقتربت منك، كانوا سيقتلونك.تدخل مالك:— من هم؟نظرت المرأة إلى الشاشة.— الذين صنعوا العين.قال مالك:— لكنك قلتِ إنك تعرفينها.— أعرفها أكثر مما ينبغي.قال عبد الرحمن:— وهل أنتِ من صنعتها؟صمتت المرأة طويلًا.ثم أجابت:— نعم.تجمد الجميع.---اقتربت ليلى من الشاشة.
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多
上一章
1
...
910111213
...
15
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status