لم يكن الصباح الذي أعقب الاختبار السابع يشبه أي صباح عرفته نور من قبل. كانت الشمس تدخل من نوافذ دار الحكمة بهدوء، وتلقي خطوطًا ذهبية فوق الأرض الخشبية. الغبار يلمع في الهواء، ورائحة الكتب القديمة تختلط برائحة القهوة التي أعدتها مريم في الركن الصغير من المكتبة. كل شيء بدا طبيعيًا. وهذا تحديدًا ما جعل نور تشعر بالقلق. وقفت أمام المكتب، والكتاب الجديد لا يزال مفتوحًا أمامها. كانت الصفحة الأولى تحمل جملتها: «وهذا هو أجمل ما فيها.» لكن الصفحة التالية لم تكن فارغة. ظهرت عليها كلمات جديدة ببطء. حرفًا بعد حرف. «حين تنتهي الاختبارات، تبدأ المسؤولية.» قرأتها نور بصوت منخفض. اقترب آدم. — ماذا يعني هذا؟ — لا أعرف. يامن: — ألم تنتهِ الدورات؟ نور: — أعتقد ذلك. هشام، الذي كان يقف بعيدًا، قال: — لا. التفت الجميع إليه. — ماذا؟ هشام اقترب من الكتاب. — الاختبارات انتهت. — وهذا يعني؟ — أن ما بعدها ليس اختبارًا. نور: — بل ماذا؟ هشام نظر إلى الصفحة. — اختيار. --- جلست ليلى أمام نور. كانت تبدو مختلفة منذ عودة نور من الطبقة الأخيرة. لم تعد المرأة التي تتحدث وكأنها تعرف كل شي
Last Updated : 2026-08-12 Read more