لم تستطع نور أن تتنفس. كان الطفل واقفًا في منتصف الضوء، لا يتحرك، ولا يبتسم. فقط ينظر إليها. إلى آدم. وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ آلاف السنين. قال آدم بصوت مرتجف: — من أنت؟ رفع الطفل عينيه إليه. — لا تعرفني؟ آدم لم يجب. اقتربت نور خطوة. — ما اسمك؟ قال الطفل: — أنتِ التي اخترتِه. تجمدت. وضعت يدها على رأسها. بدأت الذكريات تتدفق. ليست مثل الذكريات السابقة. لم تكن صورًا منفصلة. كانت حياة كاملة. بيت صغير. حديقة. ضحكة طفل. آدم يجلس أمام نافذة. نور تحمل رضيعًا بين ذراعيها. ثم الطفل يكبر. خمس سنوات. سبع. عشر. وكان دائمًا هناك. بينهما. لكن شيئًا ما كان خاطئًا. كان الطفل يختفي من الصور كلما اقتربت نور من لحظة معينة. قالت: — اسمه... توقفت. كان الاسم قريبًا. قريبًا جدًا. لكنها لم تستطع الوصول إليه. الطفل قال: — أنتِ نسيتِه. نور: — لم أنسك. — بل فعلتِ. — لا. — فعلتِ لأنك اخترتِ العالم. آدم اقترب. — ماذا حدث لك؟ نظر الطفل إليه. — أنت قلت إنني سأكون بخير. خفض آدم رأسه. — لا أتذكر. — لأنك طلبت منها أن تنساني. رفع آدم رأسه بسرعة. — ماذا؟ الطفل
Last Updated : 2026-08-12 Read more