لم يكد صوت عبدالرحمن يختفي حتى عاد الضوء إلى الغرفة. لكن شيئًا كان قد تغير. الشاشة خلف الطفل لم تعد تعرض الصور القديمة. ظهرت عليها صورة واحدة فقط. ياسر طفلًا. واقفًا أمام باب أبيض. وبجواره عبدالرحمن. ثم ظهرت كلمات: "الاختيار الأول." قال ياسر: — ما هذا؟ الطفل خلف الزجاج أجاب: — ذاكرتك. — هذه ليست ذاكرتي. — لأنها حُذفت. — من؟ الطفل نظر إلى عبدالرحمن في الصورة. — جدك. ياسر: — لماذا؟ — لأنه أراد أن يمنحك حياة لا تعرف فيها شيئًا عن المشروع. — إذن لماذا أريتني هذا الآن؟ — لأن الوقت حان. نور اقتربت من الشاشة. — ماذا حدث في تلك الليلة؟ الطفل: — الليلة التي اخترت فيها. ياسر: — أنا لم أكن إلا طفلًا. — كنت طفلًا، نعم. — فكيف اخترت؟ — لأنك كنت تعرف الحقيقة قبل أن تولد. ساد الصمت. قال ياسر: — هذا مستحيل. الطفل: — لا. ثم أشار إلى الشاشة. — شاهد. --- بدأ التسجيل. كانت غرفة صغيرة. امرأة تحمل طفلًا رضيعًا. كانت أم ياسر. أمامها عبدالرحمن. وبجواره سامح ومراد. قال مراد في التسجيل: — يجب أن نبدأ الليلة. عبدالرحمن: — لا. مراد: — لا يوجد وقت. عبدالرحمن: —
Dernière mise à jour : 2026-08-12 Read More