كان الطريق إلى البيت ذي النافذة الزرقاء أطول مما توقعوا. لم يتحدث أحد كثيرًا. كان ياسر يجلس في المقعد الأمامي، وعيناه لا تفارقان الطريق. بجواره كانت نور تراجع الخريطة التي ظهرت في دفتر ليان، بينما كان نائل يقود السيارة. في الخلف جلس بحر ويامن وسارة ومراد. أما مريم فكانت صامتة طوال الطريق. قال ياسر فجأة: — هناك شيء لا أفهمه. نور: — ماذا؟ — إذا كان والد ليان حيًا طوال هذه السنوات، فلماذا سمح لهم بأن يأخذوها؟ مريم أجابت: — لأنه لم يكن يستطيع منعهم. — والدها أحد مؤسسي المشروع. — وهذا هو السبب. نظر إليها ياسر. — ماذا تقصدين؟ — عندما حاول الخروج من المشروع، لم يهرب وحده. — ماذا حدث؟ — أخذ معه شيئًا مهمًا. — الأبحاث؟ — لا. صمتت لحظة. — أخذ معه الحقيقة. قال ياسر: — وما الحقيقة؟ مريم: — أن المشروع لم يكن قادرًا على نقل الوعي كما كانوا يعتقدون. نور: — إذن ماذا كان يفعل؟ — كان يصنع نسخة. — نسخة من الإنسان؟ — نسخة من ذكرياته. نائل: — وما الفرق؟ مريم: — الفرق أن النسخة تستطيع أن تتذكر كل شيء... ثم نظرت إلى ياسر. — لكنها لا تستطيع أن تحب. --- ساد الصمت. قال
Dernière mise à jour : 2026-08-12 Read More