Tous les chapitres de : Chapitre 21 - Chapitre 30

191

21

21لم تصرخ نور هذه المرة.كانت جالسة على الأرض، ويدها تضغط على كتف آدم، بينما الدم يتسرب بين أصابعها.قالت بصوت مرتجف:— آدم... افتح عينيك.لم يجب.— آدم، بالله عليك.فتح عينيه بصعوبة.— أنا... كويس.— أنت بتكدب.ابتسم.— شوية.سامح اندفع نحوه.— لازم ننقله فورًا.قال يحيى:— الطلقة دخلت من الكتف.سامح:— لو ما لمستش شريان، عندنا فرصة.نور نظرت إلى نادر.كان لا يزال واقفًا، والسلاح في يده.لكن يده كانت ترتجف.قالت:— لماذا؟لم يجب.— ليه حاولت تقتله؟نادر قال:— لأنه كان المفتاح.— مفتاح لإيه؟— للذاكرة.— إنت بتقول كلام مش مفهوم.قال سليم من مكبرات الصوت:— لأنه كان يعرف الحقيقة.التفت الجميع.— آدم لم يكن مجرد واحد من الخمسة.نور:— أمال إيه؟— كان الحارس.يحيى اقترب من السماعة.— حارس مين؟صمت سليم للحظة.ثم قال:— حارس ليان.نور شعرت بقلبها يتوقف.— أنا؟— نعم.— من مين؟— منك.تجمدت.قالت:— مش فاهمة.— لأنك عندما قسمتِ ذاكرتك إلى خمسة أجزاء، لم تتركيها كلها داخل الآخرين.— أمال؟— تركتِ جزءًا منها داخل آدم.يوسف قال:— ولهذا كان الوحيد الذي يستطيع الوصول إليها.سليم:— بالضبط.ن
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More

22

22ظل الرقم 07 مضيئًا على سوار آدم.لم يتكلم أحد.حتى سليم، الذي اعتاد أن يملك إجابة لكل سؤال، بقي صامتًا لثوانٍ طويلة.قال آدم أخيرًا:— حد يفهمني إيه اللي بيحصل؟نظر يحيى إلى السوار.— الرقم ده ما كانش موجود قبل كده.آدم:— أنا عارف.— ومحدش لمس السوار.— برضه عارف.نور اقتربت منه.كان الضوء المنبعث من السوار ضعيفًا، لكنه منتظم، كأنه نبض.قالت:— حاسس بحاجة؟آدم:— لا.ثم توقف.— استني.— إيه؟— دلوقتي حسيت.— بإيه؟رفع آدم عينيه إليها.— أنتِ.نور ابتسمت.— أنا واقفة قدامك من بدري.— مش كده.وضع يده على صدره.— حاسس بيكي هنا.سكتت نور.لم تعرف لماذا جعلتها كلماته تشعر بالخوف أكثر من أي لغز واجهوه.قال سليم:— هذا ليس إحساسًا عاطفيًا فقط.التفتوا إليه.— ماذا تقصد؟— السوار مرتبط بنبضك ونبض نور.يوسف:— يعني؟— يعني أن النظام لا يعتبركما شخصين منفصلين.نور قالت:— اشرح.— عندما أعادت نور ذاكرتها، حدث اتصال بين الذاكرة الأصلية والجزء الذي كان محفوظًا داخل آدم.آدم:— والنتيجة؟— أن السوار أصبح مفتاحًا.نور:— مفتاحًا للمرحلة السابعة؟— نعم.يحيى نظر إلى سليم.— وأين الباب؟— لا أعرف.
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More

23

23لم تتحرك نور.ظلت تحدق في الشاشة السوداء، وكلمة واحدة فقط تدور في رأسها:الخائن.ثم نظرت إلى خالد.كان جالسًا على الكرسي الأخير، ووجهه هادئ بصورة مخيفة.قالت:— قول لي إن دي كذبة.لم يجب.— بابا...رفع عينيه إليها.— ليست كذبة.شهقت سارة.— خالد!قال دون أن ينظر إليها:— حان الوقت.صرخت نور:— وقت إيه؟! وقت أعرف إن أبويا خانني؟!— لم أخنكِ.— الشاشة قالت إنك الخائن!— وأنا لم أقل إنني بريء.ساد الصمت.اقترب آدم من نور.— استني.قالت بعصبية:— أستنى إيه؟!— يمكن كلمة "الخائن" مش معناها اللي فاهمينه.يوسف قال:— بالضبط.لكن سليم قاطعه:— في النظام، كلمة "الخائن" لها تعريف محدد.يحيى:— وما هو؟— الشخص الذي غيّر مسار التجربة من الداخل.نور:— خالد غيّر التجربة؟— نعم.خالد أغمض عينيه.— فعلت.قالت نور:— لماذا؟أجاب:— لأنني لم أكن أستطيع أن أتركهم يأخذونك.— من هم؟— أصحاب المشروع.— نادر؟— نادر كان واحدًا منهم فقط.تجمدت نور.— واحد فقط؟خالد:— كان هناك آخرون.فؤاد قال:— أكثر مما تتخيلين.نور:— وماذا فعل أبي؟خالد نظر إليها.— سرقتك منهم.— سرقتني؟— عندما كنتِ طفلة، كان من المف
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More

24

24لم يطلق أحد رصاصة.كانت المرأة واقفة عند باب القاعة، تحمل المسدس بثبات، بينما انعكس ضوء المصابيح الخافت على وجهها.وجه نور.لكن ليس وجهها تمامًا.كانت أكبر منها بسنوات قليلة، وشعرها أطول، ونظرتها أكثر قسوة. ومع ذلك، لم يكن هناك أي شك في التشابه.نفس العينين.نفس شكل الوجه.حتى العلامة الصغيرة قرب حاجبها الأيسر كانت موجودة.نور شعرت أن قدميها لم تعودا قادرتين على حملها.قالت:— مين أنتِ؟ابتسمت المرأة.— ألم تسمعي؟— سمعت.— أنا الذاكرة الثالثة.آدم وقف أمام نور دون تفكير.رفعت المرأة السلاح نحوه.— ابتعد عنها.آدم:— لا.— آخر مرة أقولها.— وأنا آخر مرة أقولك إنك لو قربتي منها، هتضطري تعدي عليّ الأول.ابتسمت.— ما زلت كما أنت.آدم عبس.— تعرفيني؟— أكثر مما تعرف نفسك.قال سليم من الجهاز:— ابتعدوا عن الباب.المرأة التفتت نحو الجهاز.— وأنت ما زلت تتدخل في أشياء لا تخصك.سليم:— أنتِ لم تكوني جزءًا من الخطة.— بل كنت الجزء الذي أخفوه عنكم.فؤاد تقدم خطوة.— ليلى...تغير وجه المرأة.— لا تنادني بهذا الاسم.فؤاد:— إذن ما اسمك؟— الاسم الذي أعطاني إياه المختبر مات منذ سنوات.نور:— وأ
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More

25

25كانت الساعة لا تزال مضيئة على الشاشة.09:58ثم:09:57نور لم ترَ الأرقام.لم تسمع سوى نبض قلبها.كانت بين ذراعي المرأة التي قالت إنها أمها، تشعر بدفء غريب ومألوف في الوقت نفسه. رائحة لم تعرف كيف تتذكرها، لكنها شعرت أنها عرفتها منذ طفولتها.ابتعدت عنها ببطء.نظرت إلى وجهها.— اسمك إيه؟ابتسمت المرأة والدموع في عينيها.— اسمي هناء.نور كررت الاسم بصوت خافت:— هناء...ثم نظرت إلى سارة.— وأنتِ؟سارة لم تستطع الرد.— ماما؟أغلقت سارة عينيها.— أنا كنت أختها.نور:— أختها؟— نعم.— وليه طول عمري فاكرة إنك أمي؟سارة:— لأنني كنت أمك في كل شيء، إلا الدم.نور:— كان ممكن تقولي الحقيقة.— كنت أخاف.— مني؟— عليكِ.— من مين؟سارة نظرت إلى المرأة.— من أختي.هناء قالت:— لم أكن أريد أن أخسرها.سارة:— لكنك خسرتِ الجميع.ساد الصمت.العداد:08:42رفع آدم رأسه.— حد يفهمنا إيه اللي بيحصل؟فؤاد نظر إلى الشاشة.— لا أحد يتحرك.خالد:— لازم نخرج.فؤاد:— لو خرجنا الآن، سيعرفون أننا اكتشفنا هناء.نور:— مين هم؟فؤاد لم يجب.آدم اقترب منه.— كفاية أسرار.فؤاد نظر إليه.— أنت لا تعرف ما الذي تقوله.—
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More

26

26ظلّت نور واقفة في منتصف الغرفة.لم تستطع أن تحرّك عينيها عن الرجل الواقف أمامها.كان في أواخر الخمسينيات، يرتدي معطفًا داكنًا، وشعره اختلط فيه الأسود بالرمادي. لم يكن وجهه مألوفًا لها، ومع ذلك كان هناك شيء غريب جعل قلبها يرتجف.ربما العينان.نفس العينين اللتين كانت تراهما كل صباح في المرآة.قال الرجل:— نور...تراجعت خطوة.— متعرفش اسمي.ابتسم بحزن.— أنا اللي اخترت اسمك.مراد وقف بجوار الباب.— قلت لكِ إنك ستعرفين كل شيء.نور لم تنظر إليه.قالت للرجل:— مين أنت؟— اسمي عادل.— عادل إيه؟صمت.ثم قال:— عادل منصور.نور شعرت بقشعريرة.الاسم مرّ داخل رأسها كصاعقة.تذكرت ورقة قديمة.توقيعًا.اسمًا كان مكتوبًا أسفل إحدى الصور التي وجدتها في بداية رحلتها.عادل منصور.لكنها لم تكن تعرف من هو.قالت:— أنت كنت في المشروع.— نعم.— وأنت أبويا؟— نعم.— وأمي؟— هناء.— وسارة؟— أخت هناء.— وخالد؟تغير وجه عادل.— خالد أنقذ حياتك.— إذن لماذا قال إنه أبي؟— لأنه كان يجب أن يكون أبوك أمام العالم.نور حدقت فيه.— وأنت كنت فين؟عادل أخذ نفسًا طويلًا.— ميتًا.ضحك مراد.— ألم أقل لك إنها ستصدقك؟ن
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More

27

27لم تستطع نور أن تجيب.كان آدم أمامها، يمسك يدها، وعيناه مليئتان بالقلق.— نور؟لم ترد.— إنتِ سامعاني؟نظرت إلى عينيه.ثم إلى يده التي كانت تمسك يدها.وفي داخل رأسها، عاد الصوت مرة أخرى.لا تثقي فيه.صوت ليان.واضح.هادئ.ومخيف.حاولت نور أن تخفي ارتباكها.— أنا كويسة.آدم:— متأكدة؟— آه.— إنتِ شوفتي حاجة؟ترددت.— لا.لكن ليان قالت:كاذبة.نور أغلقت عينيها للحظة.ثم فتحتهما.كان الجميع يحدقون في الكتابة التي ظهرت على الجدار.المرحلة العاشرة بدأت.عدد اللاعبين: 8ثم:واحد منهم ليس بشريًا.قال يوسف:— ثمانية؟مريم:— لكننا سبعة.يحيى عدّ الأسماء.— نور، آدم، يوسف، مريم، يحيى، خالد، هناء، ليان...ثم نظر إلى مراد.— ومراد.مراد ابتسم.— يبدو أن النظام يعتبرني لاعبًا.فؤاد قال:— هذا مستحيل.مراد:— لماذا؟— لأنك لست ضمن التصميم.— ربما التصميم تغير.سليم خرج صوته من الجهاز.— لا.الجميع التفتوا إلى الجهاز.قال سليم:— النظام لم يضف أحدًا.يوسف:— إذن ماذا يعني العدد؟سليم:— يعني أن أحد الأسماء الموجودة ليس شخصًا مستقلًا.مريم:— أي واحد؟سليم:— لا أستطيع تحديده.فؤاد:— لأن النظام
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More

28

28انفتح الباب ببطء.لم يتحرك آدم.كانت عيناه مثبتتين على الفراغ المظلم خلف الباب، وكأن شيئًا من الماضي خرج فجأة ليقف أمامه.نور وقفت بجانبه.قالت بصوت منخفض:— آدم...لم يجب.— آدم، مين هناك؟رفع يده وأشار لها أن تصمت.من الممر جاء صوت الرجل مرة أخرى:— افتح عينيك يا ابني... أنا مش شبح.ارتجف آدم.— أبي؟جاءت ضحكة قصيرة من الخارج.— أخيرًا افتكرت صوتي.نور أمسكت بذراع آدم.— متخرجش.— لازم أعرف.— ممكن يكون فخ.— عارف.— إذن لماذا؟نظر إليها.— لأنني قضيت نصف حياتي أبحث عن إجابة واحدة.— إيه؟— هل أبي مات فعلًا؟ثم أضاف:— دلوقتي الإجابة واقفة قدامي.خطا خطوة نحو الباب.نور أمسكت يده.— لا تروح لوحدك.نظر إلى يدها.ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.— كنتِ من شوية مش واثقة فيا.نور سكتت.— دلوقتي؟— دلوقتي أنا مش واثقة في أي حاجة.— وأنا كمان.فتح الباب أكثر.لم يكن هناك أحد.الممر خالٍ.لكن على الأرض كانت توجد صورة قديمة.انحنى آدم والتقطها.تغير وجهه فورًا.كانت الصورة لرجل يحمل طفلًا صغيرًا.والطفل كان آدم.وخلفهما مبنى قديم.قال آدم:— ده بيتنا.نور:— متأكد؟— أيوه.— ووالدك؟— هو.قلب الص
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More

29

29ظل الجهاز في يد يوسف صامتًا.لم يصدر منه سوى طنين خافت، ثم انطفأت شاشته تمامًا.لم يتحرك أحد.كان الجميع ينظر إلى الآخر، وكأن كل واحد منهم يحاول أن يجد في وجه شخص آخر تفسيرًا لما سمعه.لكن نور كانت تنظر إلى الفراغ.إلى المكان الذي اختفى فيه وجه سليم.لم تستطع أن تصدق.سليم.الرجل الذي كان معهم منذ البداية.الرجل الذي كان يساعدهم في قراءة الخرائط، وتحليل البيانات، وفهم الرموز.الرجل الذي كان كلما ظهرت مشكلة قال إنه سيجد لها حلًا.كان هو من صنع المرآة.وكان هو من اختارها.قال آدم بصوت خافت:— لا.نور التفتت إليه.— إيه؟— مش ممكن.— سمعت بنفسك.— سليم كان معانا.— عارف.— كان بيحمينا.— أو كان بيراقبنا.تدخل يوسف:— لازم نخرج من هنا.مريم:— ونروح فين؟يوسف:— أي مكان.هناء قالت:— لا.نظروا إليها.— لو خرجنا الآن، سنلعب اللعبة بالطريقة التي يريدها.خالد:— وأنتِ عندك طريقة أفضل؟هناء لم تجب.فجأة سمعوا صوتًا من أعلى السلم.خطوات.بطيئة.منتظمة.خطوة...ثم أخرى.ثم أخرى.رفع خالد سلاحه.— مين؟لم يجب أحد.اقترب الصوت.ثم ظهر رجل عند نهاية الممر.كان عادل.لكن هذه المرة كان وجهه مختلف
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More

30

30لم تفتح نور عينيها.كانت تسمع أنفاس الجميع حولها، لكنها لم تستطع تحديد أي صوت منهم كان حقيقيًا وأي صوت كان مجرد صدى داخل رأسها.ثم جاء الصوت مرة أخرى.لا تثقي في نفسك.ارتجف جسدها.قال آدم:— نور؟لم تجب.— نور، افتحي عينيك.فتحت عينيها ببطء.كان آدم أمامها.لكنها لم تتحرك.ظلّت تحدق فيه.قال:— أنا هنا.نور:— هل أنت آدم؟صمت لحظة.— نعم.— آدم الأصلي؟لم يجب.اقتربت ليان.— لا تسأليه هذا السؤال.نور التفتت إليها.— لماذا؟— لأنك تعرفين الإجابة.— لا أعرف شيئًا.ليان:— وهذا بالضبط ما يريده سليم.خالد رفع سلاحه.— أين سليم؟يوسف، الذي كان واقفًا أمامهم، ابتسم.لكن ابتسامته لم تكن ابتسامة يوسف.قال:— هنا.خالد وجه سلاحه إليه.— اخرج من جسمه.يوسف:— لا أستطيع.— لا تستطيع أم لا تريد؟— لا فرق.تقدم خالد خطوة.— سأطلق.يوسف ضحك.— ستقتل صديقك.خالد:— إنقاذه أهم.يوسف:— وهل أنت متأكد أنه ما زال يوسف؟تجمد خالد.نور نظرت إلى يوسف.كان وجهه طبيعيًا.عيناه طبيعيتان.لكن صوته...كان صوت سليم.قالت:— كيف دخلت إليه؟يوسف:— لم أدخل.— إذن؟— أنا فقط استخدمت ذاكرته.ليان:— هذا مستحيل.
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More
Dernier
123456
...
20
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status