บททั้งหมดของ رسائل لم تُكتب بعد: บทที่ 61 - บทที่ 70

191

61

61 لم تنم نور تلك الليلة. بقيت جالسة أمام النافذة حتى بدأ الفجر ينسل من بين المباني القديمة، ويصب ضوءه الباهت على الشارع الخالي. كان آدم نائمًا في الغرفة المجاورة. والدها ومريم وليارا غلبهم التعب بعد ليلة طويلة من الأسرار والاعترافات. أما هي، فلم تستطع أن تغمض عينيها. كانت كلما أغلقت عينيها، رأت الطفل. ذلك الطفل الذي لم ترَ وجهه إلا للحظات في آخر صفحة من الكتاب. الطفل الذي حمل الرمز نفسه. الرقم خمسة وعشرون. والذي قال اسمها قبل أن يقول أي شيء آخر. "نور." لم يكن أكثر من حلم. هكذا حاولت إقناع نفسها. مجرد صورة تركها الإرهاق في رأسها. لكنها كانت تعرف أن الأمر لم يكن حلمًا. فالأشياء التي تحدث في حياتها لم تعد تحتاج إلى تفسير منطقي حتى تكون حقيقية. مدت يدها إلى الكتاب الموضوع أمامها. كان كتابهما. "الحياة التي اخترناها." فتحته ببطء. الصفحة الأخيرة ما زالت مفتوحة. كانت الكلمة الوحيدة التي ظهرت: "الابن." مدت إصبعها نحوها. ما إن لمست الحبر حتى اختفى. شهقت. قلبت الصفحة. لا شيء. قلبت الصفحة السابقة. لا شيء. عادت إلى الصفحة الأخيرة. بيضاء. وكأن الكلمة لم تكن موجودة
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-12
อ่านเพิ่มเติม

62

62 لم يتحرك أحد. بقي الشاب واقفًا أمامهم، بينما كانت صورة المستقبل على الطاولة بين يديه. كانت الصورة واضحة إلى درجة جعلت إنكارها مستحيلًا. نور وآدم يقفان في حديقة لم يرياها من قبل. وكان الشاب يقف خلفهما. ابتسامته هادئة. لكن عينيه لم تكونا كذلك. كان فيهما شيء يشبه الخوف. خوف رجل يعرف ما سيحدث، ويعرف أن معرفته وحدها لن تكون كافية لمنع الكارثة. قال آدم: — أنت تقول إنك ابننا. أجاب الشاب: — نعم. — كيف دخلت إلى هنا؟ — من الباب نفسه الذي دخلتم منه. — الباب أغلق. — بالنسبة لكم. نظر آدم إلى نور. ثم عاد إلى الشاب. — ما اسمك؟ ابتسم. — هذا أول سؤال تسأله كل مرة. نور: — كل مرة؟ صمت الشاب. أدرك أنه قال أكثر مما يجب. قال آدم: — ماذا تقصد؟ — لا شيء. نور اقتربت منه. — لا. توقف. — ماذا؟ — قلت "كل مرة". نظر إليها طويلًا. ثم قال: — لأنني رأيت هذه اللحظة من قبل. نور: — كم مرة؟ — ثلاثًا. ساد الصمت. مريم: — ثلاث مرات؟ أومأ. — في كل مرة أصل إلى هنا، أسألكما أن تثقا بي. آدم: — وماذا يحدث؟ — لا تثقان. نور: — وماذا يحدث بعد ذلك؟ خفض عينيه. — يموت أبي. تغير وج
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-12
อ่านเพิ่มเติม

63

63 لم تقترب نور من الباب. بقيت واقفة في مكانها، تحدق في الرقم المحفور عليه. 25. كان الرقم صغيرًا، لكنه بدا وكأنه أثقل من كل ما مرّ عليها في حياتها. قال آدم: — سليم، ماذا يعني أن هذا هو الشيء الذي قتلني في عالمك؟ لم يجب سليم فورًا. كان ينظر إلى الباب وكأنه يرى خلفه شيئًا لا يريد أن يتذكره. قال أخيرًا: — في عالمي، لم يكن الصوت يقول "ماما". نور: — ماذا كان يقول؟ — كان ينادي باسمك. — اسمي؟ — نعم. ثم اقترب قليلًا، لكنه توقف قبل أن يلمس الباب. — في البداية ظننت أنه طفل. آدم: — لكنه لم يكن كذلك. — لا. مريم: — ماذا كان؟ سليم: — احتمالًا متجسدًا. ساد الصمت. قالت ليارا: — هذا غير ممكن. — كنت أقول ذلك أيضًا. — ثم؟ — رأيت أبي يموت. نور: — احكِ لنا. هز سليم رأسه. — ليس الآن. — بل الآن. نظر إليها. — لماذا؟ — لأنني لن أسمح لشيء لا أفهمه بأن يقترب مني مرة أخرى. ابتسم سليم بحزن. — لهذا كنت أخاف منك. — لماذا؟ — لأنك لا تتغيرين. نور: — ماذا تقصد؟ — في كل حياة رأيتك فيها، كنتِ تفعلين الشيء نفسه. — ماذا؟ — تواجهين الشيء الذي يخيفك بدلًا من الهرب منه. قال آد
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-12
อ่านเพิ่มเติม

64

64 — آدم! خرج صوت نور من أعماقها، لا كصرخة، بل كاستغاثة خرجت قبل أن تفكر. ركضت نحو المكان الذي كان يقف فيه منذ لحظات. لم تجد شيئًا. لا أثرًا. لا بابًا. لا حتى الظل الذي كان يتركه جسده على الأرض. فقط المرآة. المرآة التي لم تعد تعكس الغرفة. كانت تعرض آدم جاثيًا على أرض مظلمة، يرفع رأسه نحو شيء لا يظهر في الصورة. صرخت نور: — أين هو؟ يونس لم يجب. اندفعت نحوه. أمسكت بطرف معطفه. — أين آدم؟ قال بهدوء: — قلت لكِ إن واحدًا فقط سيغادر. — أعده. — القرار ليس بيدي. — أنت تكذب. — أتمنى لو كنت أكذب. سليم اقترب. — أين أخذته؟ يونس نظر إليه. — إلى المكان الذي ينتمي إليه. سليم: — أي مكان؟ — حياته الأصلية. تغير وجه سليم. — لا. نور: — ماذا يعني؟ سليم: — يعني أنه أعاده إلى الاحتمال الذي مات فيه. نور: — لكنه حي. يونس: — الآن. ثم أضاف: — لكن الوقت هناك لا يسير مثل وقتكم. نور: — كم لديه؟ يونس لم يجب. سليم: — كم لديه؟ يونس: — ربما دقائق. نور أمسكت بسليم. — أعده. سليم نظر إليها. — سأحاول. — لا أريد أن تحاول. — ماذا تريدين؟ — أريده. سليم ابتسم بحزن. — أعرف
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-12
อ่านเพิ่มเติม

65

65 لم يكن أحد قادرًا على الكلام. كانت الجملة ما تزال واضحة على الصفحة: «المحاولة الثانية والستون بدأت.» نظر سليم إلى آدم، ثم إلى نور. قال بصوت خافت: — إذن كل ما عشناه... توقف. أكمل آدم: — حدث من قبل. مريم: — ستين مرة؟ — نعم. نور كانت تحدق في الكتاب. — ولماذا لا نتذكر؟ أجاب آدم: — لأن كل محاولة كانت تنتهي بمحو الذاكرة. — ومن كان يمحوها؟ لم يجب. قال سليم: — الرجل الذي ظهر هنا. آدم: — نعم. — من هو؟ — لا أعرف اسمه الحقيقي. نور: — لكنك تعرفه. آدم رفع عينيه. — أعرفه أكثر مما أتمنى. --- كانت القاعة تهتز. تساقطت بعض الحجارة من السقف. صرخ والد نور: — يجب أن نخرج قبل أن ينهار المكان! لكن آدم لم يتحرك. ظل واقفًا أمام الكتاب. قالت نور: — آدم. — لحظة. — ماذا تفعل؟ — أبحث عن شيء. — ماذا؟ مرر أصابعه فوق الصفحة. وفجأة ظهرت كلمات جديدة. «كل محاولة تترك أثرًا.» قال سليم: — أين الأثر؟ ظهرت دائرة حول كلمة واحدة: الذاكرة. مريم: — ذكرياتنا؟ آدم: — لا. — إذن ماذا؟ — ذكريات المكان. نور: — المكان يتذكر؟ — نعم. — وكيف نقرأ ذاكرته؟ نظر آدم إلى الجدار.
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-12
อ่านเพิ่มเติม

66

66 ظل الجميع في أماكنهم. حتى إلياس لم يتحرك. كانت آخر كلمة قالها الطفل ما تزال تتردد في القاعة: «أنا أبوك.» نظر سليم إلى آدم. — ماذا يعني هذا؟ لكن آدم لم يجب. كان يحدق في الباب المغلق. قالت نور: — آدم؟ أجاب أخيرًا: — لا أعرف. اقترب سليم منه. — أنت قلت إنك تعرف كل الاحتمالات. — لم أقل ذلك. — لكنك رأيت الكثير. — نعم. — وهل رأيت هذا الطفل من قبل؟ آدم هز رأسه. — لا. ليان ابتسمت. — لأنه لم يكن موجودًا في أي احتمال سابق. نور: — إذن من يكون؟ — بداية جديدة. إلياس نظر إليها. — وهذا أخطر شيء يمكن أن يحدث. أمسكت نور بالمفتاح النحاسي. كان باردًا. لكنها شعرت بنبض خافت بداخله. قالت: — هذا المفتاح... ليان: — ليس لفتح الباب. نور: — إذن لماذا أعطيتني إياه؟ — لتعرفي أي باب تختارين. — لكننا قلنا إننا لن نختار. — صحيح. — إذن؟ — أحيانًا عدم الاختيار هو اختيار أيضًا. تدخل آدم: — كفى ألغازًا. ليان نظرت إليه. — أنت لم تتغير. — ومن المفترض أن أعرفك؟ — تعرفني. — لا أتذكر. — لأنك طلبت مني أن أجعلك تنسى. تجمد آدم. نور: — متى؟ ليان: — قبل المحاولة الأولى. سلي
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-12
อ่านเพิ่มเติม

67

67 لم تستطع نور أن تتحرك. كانت تحدق في المرأة الواقفة أمامها، في ملامحها التي تشبه ملامحها، لكن السنوات تركت حول عينيها آثارًا لم تعرفها نور في وجهها بعد. والطفل الذي تمسك بيده كان يراقبها بصمت. قالت نور: — أنتِ أنا؟ أومأت المرأة. — احتمال منك. — ومن هذا الطفل؟ نظرت المرأة إلى الصغير. — ابنك. توقفت أنفاس نور. — ابني؟ — نعم. — وآدم؟ لم تجب المرأة. — أين آدم؟ خفضت عينيها. — مات. تراجعت نور خطوة. — لا. — في حياتي. — لا. — أعرف أنك لا تريدين سماع ذلك. — قلت لكِ إنه لا يموت. ابتسمت المرأة بحزن. — كل نسخة منا تقول ذلك. ثم اقتربت منها. — لكنك لا تفهمين شيئًا. — ماذا؟ — آدم لا يموت بالطريقة التي تظنينها. — إذن أين هو؟ — في كل مرة تحاولين إنقاذه، تفقدين جزءًا من نفسك. نور: — لن أفعل ذلك. — فعلتِ. — لا. — ستون مرة. سقط الصمت. ثم قالت المرأة: — وأنا المرة الستون. --- نور نظرت إلى الطفل. كان يحمل كتابًا صغيرًا. قالت: — إذا كنتِ أنا... فلماذا لم تنقذيه؟ — حاولت. — وفشلتِ؟ — لا. — ماذا حدث؟ — نجحت. نور لم تفهم. — نجحتِ؟ — أخرجته من الباب. — إذن
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-12
อ่านเพิ่มเติม

68

68 لم يكن آدم يعرف كيف ينظر إلى الرجل. بقي واقفًا في مكانه، وكأن السنوات كلها التي عاشها قد تجمعت فجأة أمامه في هيئة رجل واحد. قال بصوت بالكاد خرج منه: — أبي... الرجل لم يقترب. ظل واقفًا في الظلام، وملامحه نصفها غارق في العتمة، ونصفها الآخر تضيئه انعكاسات المرايا المحطمة. قال: — نعم. نور نظرت إلى آدم. كانت ترى في عينيه شيئًا لم تره من قبل. لم يكن خوفًا فقط. كان وجعًا قديمًا. وجع طفل ظل يبحث عن أبيه دون أن يعرف أنه كان يبحث عنه. قال آدم: — أنت مت. أجاب الرجل: — في حياة. — رأيتك. — في حياة أخرى. — كنت أظن أنك قتلت. — وأنا كنت أظن أنك مت. تدخل إلياس: — لم يكن من المفترض أن تلتقيا هنا. نظر إليه الرجل. — وأنت لم يكن من المفترض أن تبقى. تراجع إلياس خطوة. لأول مرة منذ ظهر، بدا عليه الخوف الحقيقي. قال: — ماذا تريد؟ — الشيء نفسه الذي أردته منذ البداية. — السيطرة؟ — لا. صمت الرجل لحظة. ثم قال: — النهاية. --- اقتربت نور من آدم. — من هو؟ لم يجب. الرجل أجاب بدلًا منه: — اسمي يونس. شهقت نور. — يونس؟ الاسم نفسه الذي سمعته عشرات المرات. يونس الذي كان يظهر
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-12
อ่านเพิ่มเติม

69

69 في صباح اليوم التالي، استيقظت مدينة النور على هدوء غريب. لم يكن هدوءًا طبيعيًا. كان أشبه بذلك الصمت الذي يسبق خبرًا لا يعرف أحد كيف سيصل. فتحت دار الحكمة أبوابها في موعدها المعتاد، ودخل ضوء الشمس من النوافذ العالية، واستقرت ذرات الغبار في الهواء كأنها نجوم صغيرة معلقة بين رفوف الكتب. كانت نور تقف خلف المكتب. بين يديها فنجان قهوة لم تشرب منه شيئًا. منذ أن استيقظت، كانت تشعر أن شيئًا ما تغيّر. لم تكن تعرف ما هو. لكن قلبها لم يكن مطمئنًا. رفعت عينيها نحو آدم. كان يجلس في المكان نفسه الذي اعتاد الجلوس فيه. كتاب مفتوح أمامه. ملامحه هادئة. طبيعية. وكأن كل ما حدث لم يكن إلا حلمًا بعيدًا. اقتربت منه. — صباح الخير. رفع رأسه. ابتسم. — صباح الخير. جلست أمامه. ظل يقرأ. ثم قال دون أن ينظر إليها: — أنتِ قلقة. توقفت. — كيف عرفت؟ رفع عينيه إليها. — لا أعرف. — لكنك عرفت. ابتسم. — ربما لأنني أعرفك أكثر مما أعتقد. نور لم تجب. كان هناك شيء في كلماته يلمس مكانًا عميقًا داخلها. قالت: — هل حلمت بشيء الليلة الماضية؟ فكر قليلًا. — نعم. — ماذا رأيت؟ — أبوابًا. تجمدت.
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-12
อ่านเพิ่มเติม

70

70 لم يكن الظلام الذي ملأ المكان ظلامًا عاديًا. كان كثيفًا، كأنه مادة يمكن لمسها. مدّت نور يدها أمامها، فلم ترَ أصابعها. سمعت أنفاس آدم إلى جوارها. ثم صوت سليم: — الجميع هنا؟ جاء صوت مريم: — أنا هنا. مالك: — وأنا. أما نوح فلم يجب. نور: — نوح؟ لا رد. آدم: — نوح! فجأة اشتعل ضوء صغير في منتصف المكان. ثم آخر. ثم ثالث. وتحولت النقاط المضيئة إلى دوائر واسعة، تدور في الهواء. ظهرت داخلها صور. لكن هذه المرة لم تكن صورًا لحيوات مختلفة. كانت صورًا لأشخاص. وجوه كثيرة. بعضها مألوف. وبعضها لم يروه من قبل. ثم ظهر وجه امرأة. كانت في منتصف العمر. شعرها طويل، وملامحها تشبه نور بصورة مخيفة. توقفت نور عن التنفس. — أمي... لم يجب أحد. المرأة ابتسمت. — نارا. تقدمت نور خطوة. — أمي؟ — نعم. — أنتِ حية؟ — بطريقة لا تعرفينها. نور: — أين أنتِ؟ — في المكان نفسه الذي وُلدتِ فيه. — لا أفهم. — لأنك لم تتذكري بعد. آدم اقترب منها. — من أنتِ؟ نظرت المرأة إليه. — أعرفك. — من أين؟ — كنت تحملك عندما كنت طفلًا. تجمد آدم. — أنتِ... — نعم. — أم نور؟ ابتسمت. — وأمك أيضًا.
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-12
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
56789
...
20
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status