61 لم تنم نور تلك الليلة. بقيت جالسة أمام النافذة حتى بدأ الفجر ينسل من بين المباني القديمة، ويصب ضوءه الباهت على الشارع الخالي. كان آدم نائمًا في الغرفة المجاورة. والدها ومريم وليارا غلبهم التعب بعد ليلة طويلة من الأسرار والاعترافات. أما هي، فلم تستطع أن تغمض عينيها. كانت كلما أغلقت عينيها، رأت الطفل. ذلك الطفل الذي لم ترَ وجهه إلا للحظات في آخر صفحة من الكتاب. الطفل الذي حمل الرمز نفسه. الرقم خمسة وعشرون. والذي قال اسمها قبل أن يقول أي شيء آخر. "نور." لم يكن أكثر من حلم. هكذا حاولت إقناع نفسها. مجرد صورة تركها الإرهاق في رأسها. لكنها كانت تعرف أن الأمر لم يكن حلمًا. فالأشياء التي تحدث في حياتها لم تعد تحتاج إلى تفسير منطقي حتى تكون حقيقية. مدت يدها إلى الكتاب الموضوع أمامها. كان كتابهما. "الحياة التي اخترناها." فتحته ببطء. الصفحة الأخيرة ما زالت مفتوحة. كانت الكلمة الوحيدة التي ظهرت: "الابن." مدت إصبعها نحوها. ما إن لمست الحبر حتى اختفى. شهقت. قلبت الصفحة. لا شيء. قلبت الصفحة السابقة. لا شيء. عادت إلى الصفحة الأخيرة. بيضاء. وكأن الكلمة لم تكن موجودة
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-12 อ่านเพิ่มเติม