مر يومان منذ آخر جلسة. يومان فقط، لكنني شعرتُ خلالهما أن جسدي يستعيد صحته شيئاً فشيئاً، وكل ما ظننت أنه ضاع مني إلى الأبد بدا وكأنه يعود إليّ. وفي صباح اليوم الثالث، دخل آسر غرفتي كعادته، لكنه لم يبدأ بالتمارين مباشرة. وضع حقيبته جانباً، ثم وقف أمامي وهو يقلب بعض الأوراق في ملفه. رفعتُ عينيّ إليه وسألته باستغراب: ـ ماذا هناك؟ أغلق الملف بهدوء: ـ أريد أن أخبركِ بشيء. اعتدلتُ في جلستي وركزت معه: ـ هل حدث شيء؟ ابتسم ابتسامة خفيفة: ـ نعم... لكن هذه المرة شيء جيد. انتظرتُ بشغف، فقال: ـ تقدمكِ خلال الأيام الماضية أصبح واضحاً جداً يا سارة؛ قدرتكِ على الوقوف تحسنت، وحركتك أصبحت أكثر استقراراً، ولم تعودي بحاجة إلى البقاء في السرير طوال الوقت كما كنتِ في البداية. بقيتُ أنظر إليه وأنا أحاول استيعاب كلامه، ثم أضاف: ـ أعتقد أن الوقت حان للخطوة التالية. ـ أي خطوة؟ نظر إلى الباب ثم قال: ـ ستغادرين المنزل. اتسعت عيناي: ـ سأغادر المنزل... إلى أين؟ لم أستطع منع الابتسامة التي ارتسمت على وجهي؛ فلأول مرة منذ مدة طويلة، لم تبدُ كلمة "الخروج" مخيفة، بل بدت كأنها وع
Dernière mise à jour : 2026-09-05 Read More