Tous les chapitres de : Chapitre 71 - Chapitre 80

111

الفصل 71: بانتظارك في الخارج

مر يومان منذ آخر جلسة. يومان فقط، لكنني شعرتُ خلالهما أن جسدي يستعيد صحته شيئاً فشيئاً، وكل ما ظننت أنه ضاع مني إلى الأبد بدا وكأنه يعود إليّ. وفي صباح اليوم الثالث، دخل آسر غرفتي كعادته، لكنه لم يبدأ بالتمارين مباشرة. وضع حقيبته جانباً، ثم وقف أمامي وهو يقلب بعض الأوراق في ملفه. رفعتُ عينيّ إليه وسألته باستغراب: ـ ماذا هناك؟ أغلق الملف بهدوء: ـ أريد أن أخبركِ بشيء. اعتدلتُ في جلستي وركزت معه: ـ هل حدث شيء؟ ابتسم ابتسامة خفيفة: ـ نعم... لكن هذه المرة شيء جيد. انتظرتُ بشغف، فقال: ـ تقدمكِ خلال الأيام الماضية أصبح واضحاً جداً يا سارة؛ قدرتكِ على الوقوف تحسنت، وحركتك أصبحت أكثر استقراراً، ولم تعودي بحاجة إلى البقاء في السرير طوال الوقت كما كنتِ في البداية. بقيتُ أنظر إليه وأنا أحاول استيعاب كلامه، ثم أضاف: ـ أعتقد أن الوقت حان للخطوة التالية. ـ أي خطوة؟ نظر إلى الباب ثم قال: ـ ستغادرين المنزل. اتسعت عيناي: ـ سأغادر المنزل... إلى أين؟ لم أستطع منع الابتسامة التي ارتسمت على وجهي؛ فلأول مرة منذ مدة طويلة، لم تبدُ كلمة "الخروج" مخيفة، بل بدت كأنها وع
last updateDernière mise à jour : 2026-09-05
Read More

الفصل 73: اشتقت إلى هذه الضحكة

وصل الطعام بعد دقائق قليلة، ووضع النادل الأطباق أمامنا بعناية. لكنني لم أحتج إلى أكثر من نظرة واحدة إليه حتى نسيتُ كل شيء آخر. فابتسمتُ بعفوية. كان الطبق الذي أحبه أمامي تماماً كما أتذكره، برائحته التي أعادت إليّ شيئاً من أيام بعيدة لم أكن أفكر فيها من قبل. نظرتُ إلى آسر، ثم إلى الطبق، وقلتُ بابتسامة واسعة: ـ لا أصدق أنك تذكرت هذا. ابتسم بهدوء: ـ طبعاً لن أنسى... قلتِ لي ذات مرة إنه طبقكِ المفضّل. نظرتُ إليه بدهشة: ـ أنا قلتُ لك ذلك منذ متى؟ ـ منذ وقت طويل. ضحكتُ وأنا أهز رأسي: ـ هه... أنا نفسي نسيت. ـ لكنني لم أنسَ. سكت للحظة. وجعلت ابتسامتي تتسع دون أن أشعر. بدأنا بتناول الطعام، وسرعان ما وجدتُ نفسي أتحدث كثيراً. ربما بسبب البحر، أو هدوء المكان، أو لأنني خرجتُ أخيراً من الغرفة التي عشتُ خلف جدرانها طويلاً. أخبرته عن الأيام التي كنتُ أقضيها وأنا أحدق من النافذة، وعن الشجرة التي كانت تظهر في زاوية رؤيتي كل صباح، حتى أصبحت أعرف تفاصيل أغصانها أكثر من أي شيء في العالم خارج غرفتي. وأخبرته كيف كنتُ أفتقد أصوات السيارات، وخطوات الناس، وحتى أصوات حديثهم في الخارج. أخبرته
last updateDernière mise à jour : 2026-09-05
Read More

الفصل 74: أخيراً نطق...

نظرتُ إليه، وارتسمت على شفتيّ ابتسامة خفيفة: ـ نعم.. كنتُ أعلم أن هناك سراً أعمق خلف هذه الرحلة. عاد بنظره إليّ وابتسم بدهشة دافئة: ـ وكيف عرفتِ؟ ضحكتُ بخفة: ـ لأنك سيئ جداً في ادعاء البساطة. تلاشت ضحكته الهادئة، وحلّ مكانها صمتٌ رقيق، قبل أن يقول آسر بنبرة خافتة وعميقة: ـ أردتُ أن نتحدث بعيداً عن غرفتك... وبعيداً عن كل التفاصيل التي جعلتنا نبتعد عن هذه اللحظة. تلاشت ابتسامتي أيضاً. ثم خفض عينيه إلى الطاولة، وشبك أصابعه ببعضها قبل أن يقول: ـ عندما ابتعدتُ عنكِ... كنتُ أحاول إقناع نفسي بأنني أفعل الشيء الصحيح، وأن هذه المسافة ستحميكِ. نظرتُ إليه بصدق وسألته: ـ لكنه لم يكن صحيحاً... أليس كذلك؟ هز رأسه ببطء، وفي عينيه ندم حنون: ـ لا... بل كان أكبر خطأ ارتكبته. اختفيتُ عندما كنتِ بأشد الحاجة إليّ، ولم أفهم أن صمتي كان يؤذيكِ إلا متأخراً. تجمعت الدموع في عينيّ، فنظر في عينيّ مباشرة وقال بصوت خافت أزال ما تبقى من المسافة بيننا: ـ الحقيقة التي أرهقتُ نفسي في إخفائها... هي أنني لم أتوقف عن الاهتمام بكِ يوماً يا سارة... ولم أتوقف عن حبكِ لحظة واحدة. مع آخر كلمة، انسابَت دمعة دا
last updateDernière mise à jour : 2026-09-06
Read More

الفصل 75: بين يديه من جديد

عدنا إلى المنزل في ساعة متأخرة من الليل.كان التعب قد أخذ مني كل قوتي، ولم أعد أستطيع حتى سحب قدميّ على درجات السلم.لم يدعني آسر أعاني؛ انحنى بهدوء ورفعني بين ذراعيه برفق، لأسند رأسي على صدره وأستنشق رائحة عطره الساحرة طوال الطريق إلى غرفتي.وضعني على السرير بعناية، وكأنني قطعة من زجاج خائف عليها من الكسر.ثم مد يده وسحب الغطاء الأبيض الهادئ ووضعه فوق جسدي بحنان، ليحميني من برودة الليل.كانت أضواء الغرفة خافته، والهدوء يلف المكان، ورائحة عطري تتداخل مع لحظة وجوده بجانبي.لم ابدل ملابسي وكنتُ ما زلتُ بكامل أناقتي التي خرجتُ بها؛ البلوزة الوردية الهادئة ذات الأكمام الطويلة مع البنطال الكريمي الواسع والسترة الخفيفة.توقفت عينان آسر عليّ لبرهة، يتفحص فيها تفاصيل ملامحي وجسدي بنظرة دافئة، امتزج فيها إعجابه بي مع غروره الخفي برؤيتي أمامه بهذه الطريقة.ـ كيف تشعرين الآن يا سارة؟قالها بصوت خفيض ودافئ، وهو يتأمل إرهاقي.ـ أفضل بكثير... طالما أنك بجواري.أجبته بابتسامة خفيفة، ونظراتي تتحد العشاق في عينيه.تقدم نحوي ليساعدني على التمدد براحة أكثر، وخلع سترتي البيج الخفيفة ببطء وأزاحها جانباً،
last updateDernière mise à jour : 2026-09-06
Read More

الفصل 76: سارة أنتِ تقتلينني

انسابت حرارة القبلة في كل عروق جسدي، وذاب ثباتي كلياً بين شفتيه المشتعلتين. لم يعد للوقت وجود، ولا للحدود القديمة أي مساحة بيننا الآن. كان آسر يمتص شفتيّ بعطش حارق، وكأنه يعوض كل ثانية قضاها بعيداً عني، بينما كانت يداه تعصران خصري بشغف ويشدني إليه ليجعل صدري يلتصق بقميصه بحرارة. تنفّس داخل فمي بنبرة خفيضة ومتقطعة، ورفع إحدى كفيه المبللتين بالزيت ليمسح بها على رقبتي وأسفل ذقني، لينتشر دفئه في بشرتي وتشتعل معها كل حواسي. تأوّهتُ وسط قبلته الطويلة، وشددتُ قبضة يدي على قماش قميصه، أستشعر ثقل جسده ونبضات قلبه المتسارعة التي بدأت تصارع نبضاتي. وبعد لحظات انحنى بي أكثر، ولم تبتعد شفته عن شفتيّ إلا ليمرر لسانه ودفء أنفاسه على طول عنقي، يطبع قبلاً صغيرة ومتلاحقة جعلت ركبتيّ ترتجفان تماماً فوق حافة السرير. بعدها أمالني آسر برفق ليمددني بالكامل على ظهري فوق السرير، وظله بقي يغطيني ويعزلني عن العالم الخارجي. تسللت يده العريضة المبللة بالحرارة من فوق الغطاء الأبيض، لتغوص تحت قماشه الناعم ببطء حتى وصلت أصابعه إلى خصر بنطالي الكريمي، وفكك زره بلمسة سريعة ثم أنزل السحاب إلى الأسفل. وف
last updateDernière mise à jour : 2026-09-07
Read More

الفصل 77: صباح مختلف

استيقظتُ في صباح اليوم التالي على ضوء الشمس الذهبي المتسلل من بين ستائر غرفتي بكسل. فتحتُ عينيّ ببطء، وبقيتُ لثوانٍ طويلة أرمش وأحدق في السقف دون أن أتحرك. وفجأة... عادت أحداث الليلة الماضية تقتحم عقلي دفعة واحدة وبحرارة لا ترحم. اعتراف آسر لي... دفء شفتيه وهو يمتص أنفاسي... ولمسة يده المشتعلة وهي تتسلل تحت قماش بنطالي لتوقظ انوثة جسدي. لم احتمل ودفنتُ وجهي بالكامل في الوسادة بخجل، وشعرتُ بحرارة دمي تتدفق إلى وجنتيّ كاللهب، رغم أنني الآن وحدي في الغرفة. ابتسمتُ رغماً عني... ابتسامة يملؤها الشغف والارتياح، ولم أكن أستطع منعها مهما حاولت. بعد كل هذه الأشهر من الحيرة والابتعاد والخوف والضياع، شعرتُ أخيراً أن قلبي وكياني عادا إلى مكانهما الصحيح بين يديه. جلستُ على حافة السرير ببطء. كان هناك شيء قد تغير بالكامل. مددتُ يدي المرتجفة إلى طرف الطاولة المجاورة، واستندتُ عليها، ثم رفعتُ جسدي بثبات وقفت. لم أشعر بذلك الثقل والألم الذي كان يضغط على عضلاتي من قبل. ترددتُ لثانية، ومشاعري تتصارع في صدري، ثم أخذتُ خطوة للأمام. ثم أتبعتها بخطوة أخرى. توقفتُ... وتلاحقت أنفاسي.
last updateDernière mise à jour : 2026-09-07
Read More

الفصل 78: من تكون هذه المرأة؟

مرت ثلاثة أيام... ثلاثة أيام فقط، ومع ذلك بدت لي أطول مما ينبغي، كأن عقارب الساعة قررت أن تتباطأ عمداً كلما اقترب موعد مراجعتي القادمة في العيادة. جلستُ في السيارة أراقب الشوارع من خلف النافذة، بينما استقرت على شفتيّ ابتسامة صغيرة لم أستطع منعها. كنتُ ذاهبة لرؤية آسر، ومنذ أن عرفتُ موعد المراجعة لم أستطع التفكير في شيء آخر. خلال هذه الأيام الثلاثة الماضية، كانت الجلسات العلاجية المكثفة تجمعنا، وفي كل مرة كان آسر يتابع تحسن ساقيّ بدقة وصبر؛ يطلب مني المشي لمسافات قصيرة، يراقب خطواتي بعناية، ثم يعتني بي بهدوء كلما احتجتُ إلى ذلك. ومع كل جلسة، كنتُ أخرج من العيادة وأنا أشعر بأنني اقتربتُ خطوة أخرى من استعادة حياتي. لكنني لم أكن أتذكر التمارين وحدها... كنتُ أتذكر أيضاً نظراته حين يطمئن إلى تقدمي، وابتسامته الهادئة عندما أخبره أن الألم أصبح أخف، وطريقته في طمأنتي وكلماته التي كانت تجعلني أشعر أن كل خطوة صغيرة أقطعها إنجاز عظيم. وفي إحدى تلك اللحظات، حدث شيء جعلني أقضي الوقت وأنا أشعر بارتباك لم أعرف كيف أخفيه حتى عن نفسي... كانت لحظة قصيرة، لكنها بقيت عالقة في ذاكرتي عندما
last updateDernière mise à jour : 2026-09-08
Read More

الفصل 79: من قبل أن أعرفه أنا؟

لم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى فُتح باب العيادة من جديد.هذه المرة، لم يكن الفضول هو ما جعلني أرفع رأسي، بل صوت خطوات أعرفها جيداً.توقفت أنفاسي للحظة... كان آسر.دخل بخطوات هادئة، يحمل بعض الملفات بيده وعيناه منشغلتان بالأوراق التي بين يديه، ثم رفع رأسه وتوقف.تغيرت ملامحه في اللحظة نفسها؛ لم يكن التغير كبيراً، لكنه كان واضحاً بما يكفي بالنسبة إليَّ.حدق في المرأة الواقفة أمام مكتب السكرتيرة، وكأنه رأى شخصاً ظهر أمامه فجأة دون سابق إنذار، ثم قال بدهشة صادقة:ـ مادلين؟التفتت المرأة إليه، وللمرة الأولى منذ دخولها العيادة تبدلت ملامحها تماماً وظهرت على وجهها ابتسامة واسعة وحقيقية:ـ آسر...توقفت أصابعي عن العبث بهاتفي... لم تناده بـ "دكتور"، لم تقل "الدكتور آسر"، قالت اسمه فقط ببساطة شديدة، وكأنها لم تحتج يوماً إلى لقب يفصل بينهما.شعرت بشيء مزعج صغير يتحرك في داخلي.أما آسر، فتقدم نحوها بابتسامة لم أرها منه منذ وقت طويل:ـ لم أتوقع رؤيتك هنا أبداً.ضحكت مادلين بخفة وقالت:ـ وهذا بالضبط ما كنت أريده.تبادل الاثنان نظرة قصيرة؛ كانت عادية في ظاهرها، لكنها لم تبدُ عادية بالنسبة إليَّ.اقترب
last updateDernière mise à jour : 2026-09-08
Read More
Dernier
1
...
678910
...
12
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status