مرّت تلك الليلة بطيئة وثقيلة، وبقيتُ أصارع أفكاري حتى بزغ الصباح. استيقظتُ بعينين متعبتين من السهر، لكنني لم أفكر في شيء سوى الذهاب إلى العيادة. كنتُ بحاجة إلى رؤية آسر. مجرد أن أراه أمامي، وأن أسمع صوته، كان كافياً لأطمئن أن كل مخاوفي لم تكن سوى أوهام. ارتديتُ ملابسي بسرعة، وحاولتُ أن أعتني بمظهري رغم الإرهاق الذي كان واضحاً في وجهي. ثم غادرتُ المنزل. طوال الطريق، كنتُ أتخيل اللحظة التي سأدخل فيها مكتبه. كنتُ أتخيله ينظر إلى عيني ويبتسم لي، ويسألني عن حالتي كما اعتاد. وصلتُ إلى العيادة، ودخلتُ بسرعة. كان الممر هادئاً، فاتجهتُ مباشرة نحو مكتبه. توقفتُ أمام الباب، ثم رفعتُ يدي وطرقتُ بخفة. جاءني صوته من الداخل: ـ تفضل. توقفتُ للحظة. كان صوته هو نفسه... لكن نبرته بدت مختلفة. دفعتُ الباب ودخلت. رفعتُ عيني نحو المكتب، فرأيته جالساً خلفه، منشغلاً ببعض الأوراق. لم يرفع رأسه. وقفتُ أمامه للحظات، منتظرةً أن ينظر إليَّ. لكنه قال دون أن يلتفت: ـ أهلاً سارة... تفضلي بالجلوس. ستبدأ جلستك مع الدكتورة نجوى بعد قليل. تجمدتُ في مكاني. هذا ليس ما توقعته. كنتُ أريد أن أسأله عن ا
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-29 อ่านเพิ่มเติม