Tous les chapitres de : Chapitre 61 - Chapitre 70

111

الفصل 61: سارة تحتاج إليك الآن

بعد أن أُغلق الباب خلف نجوى، بقيتُ وحدي في الغرفة.كان الصمت أثقل من كل الكلمات التي قيلت قبل لحظات... صمتٌ يطبق على صدري، ويخنق الفراغ من حولي.حدقتُ في الباب طويلاً، وكأنني أتعلق بقشة أمل، وأنتظر أن تعود نجوى لتخبرني أن كل ما حدث كان مجرد كابوس... أو خطأ يمكن إصلاحه بسهولة. لكنها لم تعد...بقيت جملتها الأخيرة وحدها تدور في رأسي وتتردد:"لن أسمح له بأن يبتعد عنكِ مجددًا."أغمضتُ عينيَّ...هل يمكنني أن أصدقها؟ بعد كل ما حدث؟بعد عشرة أيام كاملة قضيتها وأنا أحاول إقناع نفسي بأن آسر تخلى عني، وأن عليَّ أن أمحوه من حياتي إلى الأبد؟وضعتُ يدي على وجهي، وشعرتُ بموجة الغضب تتصاعد داخلي من جديد.والغريب... أنني لم أكن غاضبة من نجوى وحدها؛ كنتُ غاضبة من نفسي أيضاً.لأنني، رغم كل هذا الألم، ورغم كل محاولاتي المستميتة لإقناع نفسي بأنه لم يعد يعني لي شيئاً... كنتُ ما زلت، وفي أعمق نقطة من قلبي، أتمنى عودته.── ✦ ──وفي مكان آخر، كانت نجوى تقود سيارتها باتجاه العيادة في صمت.كانت كلمات سارة تلاحقها في كل ثانية، وصوتها المرتجف ظل يتردد في رأسها:"كل هذا بسببكِ أنتِ..."خفضت عينيها لبرهة، ثم أعادته
last updateDernière mise à jour : 2026-09-01
Read More

الفصل 62: طرقة على الباب

ظل آسر يحدق في رسالة نجوى طويلاً. لم تتحرك عيناه عن الكلمات القليلة التي كتبتها، وكأنها كانت تحمل في داخلها إجابة عن سؤال ظل يهرب منه طوال الأيام الماضية: "سارة تحتاج إليك الآن." أعاد قراءة الرسالة مرة أخرى، ثم أغلق الهاتف ووضعه على المكتب أمامه. لأول مرة منذ عشرة أيام... لم يجد في داخله حجة يستطيع أن يختبئ خلفها، ولم يعد قادراً على إقناع نفسه بأن ابتعاده كان لمصلحتها. نهض من مقعده، واتجه نحو الملف الطبي الموضوع أمامه. فتحه بسرعة، وبدأ يقلب الصفحات التي لم يمنحها اهتماماً كافياً من قبل: ملاحظة... ثم أخرى... ثم تقرير جديد. كانت التواريخ واضحة؛ وتدهور حالتها بدأ خلال الأيام التي ابتعد فيها عنها فقط. توقفت أنامله فوق إحدى الصفحات، وشعر بشيء ثقيل يستقر في صدره. لم يكن المرض ذنبه... لكنه كان يعرف الآن أنه تركها تواجه كل هذا الجحيم وحدها. أغلق الملف بقسوة، وأخذ هاتفه واتصل بنجوى: ـ نجوى أين هي الآن؟ جاءه صوت نجوى من الطرف الآخر متهدجاً: ـ في منزلها. ـ وماذا تفعل؟ أريد أن أعرف كل شيء ترددت نجوى قليلاً، قبل أن تنطق بصوت خافت: ـ لقد طردتني من هناك. أغمض آسر عينيه، واستند بيدي
last updateDernière mise à jour : 2026-09-01
Read More

الفصل 63: الآن تسألني؟

انفتح الباب ببطء... ورأيته أمامي. آسر. توقفت أنفاسي في صدري، وبقيتُ أحدق فيه بذهول، عاجزة عن استيعاب وجوده الحقيقي أمامي. بعد عشرة أيام كاملة من الانتظار... بعد كل ليلة طويلة أقنعتُ فيها نفسي بأنه مضى ولن يعود... كان واقفاً عند عتبة بابي الآن. لم أعرف أيّ شعور أسمح له بالظهور: هل أفرح؟ هل أغضب وأصرخ؟ هل ألومه؟ أم أكتفي بالتحديق في وجهه لأتأكد من أنني لا أحلم كعادتي؟ كانت عيناه تبحثان في وجهي عن شيء لم يستطع العثور عليه، قبل أن تتوقفا عند ملامحي المتعبة، ثم تنزلان ببطء نحو ساقيَّ العاجزتين. تغير وجهه فوراً؛ ورأيت الصدمة والألم يمران في عينيه، لكنه أخفاهما سريعاً، وقال بصوت خافت اشتقت لسماعه: ـ كيف حالكِ؟ كلمتان فقط... لكنّهما كانتا كفيلتين بإعادة الأيام العشرة الماضية بكل ثقلها ووجعها، لتصطدم بصدري دفعة واحدة. نظرتُ إليه طويلاً، ثم نطقت بنبرة مكسورة، خالية من أي فرح: ـ الآن تسألني؟... لم يجب، فأتبعتُها والحرقة تأكل حنجرتي: ـ بعد عشرة أيام كاملة... تأتي إلى هنا بكل بساطة وتسألني كيف حالي؟ خفض آسر عينيه إلى الأرض، وقال بنبرة يغلفها الحزن: ـ أعرف أنني تأخرت.
last updateDernière mise à jour : 2026-09-01
Read More

الفصل 64: وجعاً أضافه فوق وجعي

ظل آسر واقفاً أمامي دون أن ينطق بكلمة.كانت جملتي الأخيرة ما زالت معلقة في أرجاء الغرفة:"وماذا لو كنتَ أنت آخر شخص أريد وجوده بجانبي الآن؟"كنتُ أنتظر منه أن يغضب... أو أن يدافع عن نفسه... وأن يصرخ مبرراً أنه لم يتركني إلا لأنه كان يظن أن ذلك لحمايتي.لكنه لم يفعل شيئاً من ذلك؛ اكتفى بالنظر إليَّ طويلاً، ثم قال بهدوء:ـ أتفهم ذلك يا سارة.رفعتُ عينيَّ إليه بدهشة... لم أتوقع منه هذه الإجابة.ـ ولن ألومكِ عليه.تراجع خطوة إلى الخلف، وكأنه يمنحني المسافة التي طلبتها دون أن أضطر لتكرارها، ثم أكمل:ـ وأنا لم آتِ إلى هنا اليوم لأطلب منكِ أن تسامحيني.ـ إذاً لماذا جئت إليّ؟..أجابني بعد لحظات:ـ لأنني عرفت الحقيقة متأخراً.نظرتُ إليه بصمت ولم أفهم، فتابع:ـ عرفتُ أن حالتكِ تدهورت خلال الأيام التي ابتعدتُ فيها... وعرفتُ أنني لم أكن أملك حق اتخاذ ذلك القرار نيابةً عنكِ.خفض عينيه نحو ساقيَّ الممددتين، ثم رفعهما إليّ من جديد:ـ ولهذا جئت لأقول لكِ شيئاً واحداً فقط... إذا كنتِ لا تريدين أن أستمر كطبيبكِ، فلن أجبركِ على ذلك وسأوصي لكِ بطبيب آخر.حينها توقفتُ عن التنفس للحظة حتى أستوعب كلامه:ـ م
last updateDernière mise à jour : 2026-09-02
Read More

الفصل 65: ابتسمت لنفسي

استيقظتُ في صباح اليوم التالي قبل أن يرن المنبه. فتحتُ عينيَّ ببطء، وظللتُ أحدق في السقف للحظات، قبل أن تعود كلمات الأمس إلى رأسي بكل وضوح: "إذاً نبدأ الجلسة غداً... يا دكتور." أغمضتُ عينيَّ بضيق... لماذا قلتها بهذه البرودة؟ كنتُ أعرف أنني تعمدت ذلك؛ أردتُ أن أذكره بالمسافة التي وضعتها بيننا، وأن يفهم أن عودته إلى الغرفة لا تعني أنني نسيت ما حدث... لكنني، رغم ذلك، شعرتُ بوخزة ندم صغيرة لم أستطع إخفاءها عن نفسي. تنهدتُ، وحاولتُ أن أطرد الفكرة من رأسي؛ اليوم ليس من أجل آسر... اليوم من أجلي. وفجأة... طُرقت طرقات خفيفة على الباب. ـ تفضّل... انفتح الباب، ودخل آسر. كان مختلفاً؛ لم تكن على وجهه الابتسامة التي اعتدتُ رؤيتها، ولم يحاول الاقتراب مني أكثر مما يتطلبه عمله. وضع حقيبته على الطاولة، ثم نظر إليَّ وقال بصوت هادئ: ـ صباح الخير يا سارة... هل أنتِ مستعدة للجلسة؟ توقفتُ للحظة... طريقته الرسمية، ونبرة صوته الهادئة، وحتى الطريقة التي نطق بها اسمي... كل شيء بدا غريباً، وآلمني ذلك أكثر مما توقعت. ـ نعم... أنا مستعدة. جلس أمامي، وأخرج ملفي من داخل الحقيبة: ـ كيف كان حالكِ م
last updateDernière mise à jour : 2026-09-02
Read More

الفصل 66: انتظرتك دائما...

استيقظت في صباح اليوم التالي وأنا أفكر في شيء واحد فقط... تلك الحركة الصغيرة التي حدثت بالأمس. قبل أن أفتح عينيَّ تماماً، كانت قدماي أول ما خطر في بالي. رفعت الغطاء قليلاً، وحدقتُ في ساقيَّ، ثم أخذت نفساً عميقاً... وحاولتُ تحريك إصبع قدمي. لثانية... لم يحدث شيء. حاولتُ مرة أخرى... وفجأة، تحرك قليلاً. اتسعت عيناي، وابتسمت من شدة الفرح، ثم حاولتُ تكرار الحركة... لكنها لم تتحرك. حاولتُ مره ثانية... وثالثة... ولا شيء. اختفت ابتسامتي تدريجياً... هل كانت حركة الأمس مجرد صدفة؟ أعدتُ المحاولة مرات أخرى، حتى بدأ الإحباط يتسلل إلى صدري... لكنني توقفتُ فجأة. حدقتُ في قدمي، وفكرتُ فيما قاله آسر بالأمس: لا أستطيع أن أحكم على نفسي من خلال محاولة واحدة... وذلك لا يعني أنني عدتُ إلى نقطة الصفر. تنفستُ ببطء، وتركتُ قدمي تستريح؛ ربما كان عليَّ أن أتعلم الصبر قبل أن أتعلم المشي من جديد. وبعد قليل، دخل آسر. كان يحمل حقيبته وملفي كعادته؛ نفس الهدوء... نفس الرسمية... ونفس المسافة التي اتفقنا عليها. كنتُ أريد أن أخبره فوراً بما حدث في الصباح، لكنني ترددت... ربما لأنني لم أرد أن أب
last updateDernière mise à jour : 2026-09-03
Read More

الفصل 67: حضنه... كان يكفيني

مر أسبوع كامل منذ أن وجدتُ تلك الورقة بجوار هاتفي. أسبوع لم يعد فيه كل صباح يشبه ما قبله.في البداية، كنتُ أستيقظ وأحاول تحريك إصبع قدمي. أحياناً كان يتجاوب، وأحياناً لا يحدث شيء...لكن شيئاً ما تغير داخلي. بدأتُ أفهم أن التعافي ليس خطاً مستقيماً؛ هناك أيام أتقدم فيها، وأيام أخرى أقف في مكاني... ومع ذلك، لم أعد أنهار كما كنت أفعل من قبل.مرت الأيام وأصبحتُ أشعر بساقيَّ أكثر، وصارت الحركة أسهل. حتى الجلسات أصبحتُ أتقبلها دون ذلك الخوف القديم. ليس لأنني نسيتُ ما حدث، ولا لأنني سامحتُ آسر، بل لأنني بدأتُ أشعر بالأمان معه... كان ملتزماً تماماً بالحدود التي وضعتها: طبيب يتابعني بهدوء دون أن يفتح جراح الماضي.في نهاية الأسبوع، أغلق آسر الملف، ثم نظر إليّ وقال بصدق:ـ أعتقد أننا جاهزون لتجربة خطوة جديدة اليوم.نظرتُ إليه باستغراب:ـ ماذا سنفعل؟..ـ الوقوف.دق قلبي بسرعة:ـ الوقوف؟أومأ بابتسامة هادئة:ـ سنحاول معاً... ولن نستمر إلا للقدر الذي تتحملينه.نظرتُ إلى قدميَّ، ثم رفعتُ بصري إليه:ـ وماذا لو لم أستطع؟..ـ نحاول مجدداً.كانت إجابته حاسمة ومطمئنة. تنفستُ بعمق، وأومأت:ـ حسناً... لنح
last updateDernière mise à jour : 2026-09-03
Read More

الفصل 68: سر خلف العتبة

مرّت ثلاثة أيام منذ أن وقفتُ على قدمي للمرة الأولى.ثلاثة أيام فقط... لكنني شعرتُ وكأن شيئاً في داخلي قد انقلب رأساً على عقب.كنتُ أستيقظ كل صباح وتلك اللحظة حاضرة في ذهني بكل تفاصيلها... ذلك العناق القصير الذي خرج مني دون أي تفكير.وكلما مرّ المشهد بخيالي، شعرتُ بحرارة مفاجئة تلفح وجهي، فأدفن وجهي في الوسادة للحظات، وكأنني أحاول الهرب من خجلي وارتباكي.لكن أغرب شيء لاحظته أن آسر لم يفتح الموضوع معي مطلقاً.خلال الجلسات التالية، تصرف وكأن شيئاً لم يحدث؛ كان هادئاً ورسميّاً إلى أقصى حد، تماماً كما طلبتُ منه في البداية... لا أسئلة، لا تلميحات.وهذا الصمت تحديداً كان يربكني أكثر من أي كلام.وكنتُ أتساءل في سرّي: لماذا لم يقل شيئاً؟ ولماذا يتصرف بهذا البرود القاتل؟ ثم ألوم نفسي فوراً على الانشغال بالأمر... ربما كان يتجنب إحراجي، لذلك لم يجد ما يقوله.في ذلك الصباح، دخل آسر كعادته.بدأ يفحصني بهدوء، ثم طلب مني أن نحاول الوقوف... وقفتُ بالفعل، وحينها لاحظتُ أنه يراقبني لثوانٍ أطول من المعتاد.ـ استجابة عضلاتك أفضل بكثير اليوم.ابتسمتُ بحذر:ـ أشعر أن ساقاي أفضل اليوم.ـ هذا طبيعي ومبشر.بعد
last updateDernière mise à jour : 2026-09-03
Read More

الفصل 69: طفلة في الصورة

بقيت جالسة على حافة السرير، أحدّق في الظرف الموضوع أمامي على البطانية. حاولتُ تجاهله وتشتيت عقلي... مرة، ثم مرة أخرى... لكن الفضول كان أقوى من قدرتي على التظاهر. مددتُ يدي في النهاية وأمسكتُ بالظرف. قلبتُه بين أصابعي المرتعشة للحظات، ثم أخذتُ نفساً عميقاً، وفتحت حافته الملتصقة بحذر شديد. لم أجد رسالة، ولا أوراقاً رسمية كثيرة... كانت هناك صورة صغيرة واحدة فقط. سحبتُها ببطء، وما إن وقعت عيناي عليها حتى توقف الزمن من حولي لثانية. كانت الصورة قديمة للغاية، أطرافها متآكلة وملمسها يابس، بينما ألوانها باهتة بفعل السنوات. تظهر فيها طفلة صغيرة، لا أظن أن عمرها كان يتجاوز الرابعة... كانت ترتدي فستاناً وردياً ناعماً، وعلى طرفه بقعة صغيرة داكنة كأنها بقايا عصير قديم. كانت تقف في مكان واسع وفخم؛ خلفها أعمدة رخامية طويلة، وأثاث أنيق، وستائر مخملية ثقيلة... بدا المكان بأكمله أشبه بالقصر. عقدتُ حاجبي بذهول. لم أعرف لماذا شعرتُ بتلك الوخزة الغريبة في صدري بمجرد أن رأيتها... لم يكن خوفاً، ولا دهشة، بل كان شيئاً أقرب إلى إحساس خاطف بأنني أعرف هذا المكان ورأيته من قبل... لكن أين؟ ومتى؟ قلبتُ ا
last updateDernière mise à jour : 2026-09-04
Read More

الفصل 70: هل عدت أحبه؟

استيقظت في صباح اليوم التالي قبل موعد الجلسة بوقت طويل. لم أعرف سبب استيقاظي المبكر، لكنني ما إن فتحتُ عينيّ حتى تذكرتُ شيئاً واحداً... آسر سيأتي اليوم. ابتسمتُ دون أن أشعر. جلستُ على حافة السرير، وبقيتُ للحظات أحدق في قدميّ. منذ أيام قليلة فقط، كان الوقوف بالنسبة إليّ أشبه بحلم بعيد... أما الآن، فقد شعرتُ بالفخر. لكن الغريب أن أول شخص خطر في بالي لم يكن أمي... كان آسر. أردتُ أن أخبره فوراً أنني تحسنت وأستطيع الوقوف لوحدي، وأن أرى تعبير وجهه عندما يعرف. ضحكتُ بخفوت على نفسي: ـ لماذا يهمني أن أخبره بهذه السرعة؟ لم أجد إجابة... وربما لم أعد بحاجة إليها. بعد وقت قصير، سمعتُ طرقات خفيفة على الباب. دخل آسر حاملاً حقيبته كعادته، وبمجرد أن وقعت عيناه عليّ، لاحظ شيئاً مختلفاً في ملامحي. قال بنبرته الهادئة: ـ صباح الخير. أجبته بابتسامة: ـ صباح النور. وضع الحقيبة جانباً، ثم نظر إليّ بتمعن: ـ لماذا أراكِ متحمسة هكذا؟ لم أستطع إخفاء ابتسامتي: ـ لأنني وقفتُ وسرت لوحدي في الأمس. تغيرت ملامحه قليلاً، وظهرت على وجهه ابتسامة صادقة: ـ حقاً؟ أومأتُ بفخر: ـ حاولتها بمفردي... وبقيتُ
last updateDernière mise à jour : 2026-09-04
Read More
Dernier
1
...
56789
...
12
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status