بعد أن أُغلق الباب خلف نجوى، بقيتُ وحدي في الغرفة.كان الصمت أثقل من كل الكلمات التي قيلت قبل لحظات... صمتٌ يطبق على صدري، ويخنق الفراغ من حولي.حدقتُ في الباب طويلاً، وكأنني أتعلق بقشة أمل، وأنتظر أن تعود نجوى لتخبرني أن كل ما حدث كان مجرد كابوس... أو خطأ يمكن إصلاحه بسهولة. لكنها لم تعد...بقيت جملتها الأخيرة وحدها تدور في رأسي وتتردد:"لن أسمح له بأن يبتعد عنكِ مجددًا."أغمضتُ عينيَّ...هل يمكنني أن أصدقها؟ بعد كل ما حدث؟بعد عشرة أيام كاملة قضيتها وأنا أحاول إقناع نفسي بأن آسر تخلى عني، وأن عليَّ أن أمحوه من حياتي إلى الأبد؟وضعتُ يدي على وجهي، وشعرتُ بموجة الغضب تتصاعد داخلي من جديد.والغريب... أنني لم أكن غاضبة من نجوى وحدها؛ كنتُ غاضبة من نفسي أيضاً.لأنني، رغم كل هذا الألم، ورغم كل محاولاتي المستميتة لإقناع نفسي بأنه لم يعد يعني لي شيئاً... كنتُ ما زلت، وفي أعمق نقطة من قلبي، أتمنى عودته.── ✦ ──وفي مكان آخر، كانت نجوى تقود سيارتها باتجاه العيادة في صمت.كانت كلمات سارة تلاحقها في كل ثانية، وصوتها المرتجف ظل يتردد في رأسها:"كل هذا بسببكِ أنتِ..."خفضت عينيها لبرهة، ثم أعادته
Dernière mise à jour : 2026-09-01 Read More