نظرت إليها، وابتسامة باردة ترتسم على شفتي. وأجل، أنا تلك الصديقة الطاغية التي غدرت صديقتها ولم تدعُها إلى زفافها الأسطوري. أنا تلك المرأة الشريرة التي لم ترسل بطاقة دعوة ذهبية إلى تالا، ولم تحجز لها مقعداً في الصف الأول، ولم تطلب منها أن تلقي خطاباً مؤثراً عن الصداقة والحب والوفاء. قلت ذلك ببرود لا يحمل ذرة ندم، ببرود امرأة جلست لتوها إلى طاولة عدوتها وشربت ماءها وقررت أن تلعب حتى النهاية. «أجل يا تالا، كان زفافاً عائلياً جداً. زوجي العزيز لم يسمح لي بدعوة أي شخص خارج دائرة معارفه المقربين، كما أنه منع التصوير نهائياً... ثم، ألا تتذكرين قبل أشهر عندما لم أحصل على دعوة إلى حفلة عيد ميلادكِ؟ اعتبري ما حدث رداً بسيطاً مني.» ارتشفت جرعة من الماء بهدوء قاتل، الماء بارد، ينزل في حلقي كبلسم فوق كل ما اشتعل في صدري. لم أحتج إلى النظر إليها كي أعرف أن كلماتي أصابتها في المكان الصحيح. لكنني نظرت. كانت تحدق بي للحظة، اختفت ابتسامتها تماماً قبل أن تعود بسرعة.
Last Updated : 2026-09-25 Read more