All Chapters of اتهمني بالسرقة... فأصبح زوجي: Chapter 121 - Chapter 130

164 Chapters

الفصل 121

نظرت إليها، وابتسامة باردة ترتسم على شفتي. وأجل، أنا تلك الصديقة الطاغية التي غدرت صديقتها ولم تدعُها إلى زفافها الأسطوري. أنا تلك المرأة الشريرة التي لم ترسل بطاقة دعوة ذهبية إلى تالا، ولم تحجز لها مقعداً في الصف الأول، ولم تطلب منها أن تلقي خطاباً مؤثراً عن الصداقة والحب والوفاء. قلت ذلك ببرود لا يحمل ذرة ندم، ببرود امرأة جلست لتوها إلى طاولة عدوتها وشربت ماءها وقررت أن تلعب حتى النهاية. «أجل يا تالا، كان زفافاً عائلياً جداً. زوجي العزيز لم يسمح لي بدعوة أي شخص خارج دائرة معارفه المقربين، كما أنه منع التصوير نهائياً... ثم، ألا تتذكرين قبل أشهر عندما لم أحصل على دعوة إلى حفلة عيد ميلادكِ؟ اعتبري ما حدث رداً بسيطاً مني.» ارتشفت جرعة من الماء بهدوء قاتل، الماء بارد، ينزل في حلقي كبلسم فوق كل ما اشتعل في صدري. لم أحتج إلى النظر إليها كي أعرف أن كلماتي أصابتها في المكان الصحيح. لكنني نظرت. كانت تحدق بي للحظة، اختفت ابتسامتها تماماً قبل أن تعود بسرعة.
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

الفصل 123

وجدت أخي يشرب العصير بتركيز شديد وكأنه لم يسمع حتى سؤالي المباشر، يرفع الكوب إلى شفتيه ويرشف ببطء وعيناه مثبتتان على نقطة بعيدة في الفراغ، يا إلهي، ماذا ظننت بشخص لا يهتم سوى بالأكل والثرثرة الفارغة؟ سألته سؤالاً وجودياً عن إعجابه بامرأة دمرت حياة أخته وهو يشرب عصير برتقال! سخرت منه بصوت واضح أسمعه إياه، صوت لا أحاول تخفيضه ولا تجميله: «آه طبعاً، لماذا أسأل أصلاً؟ أنت مشغول بعصيرك. عصير البرتقال أهم من أختك. عصير البرتقال أهم من كل شيء. يا سلام على الأخوة.» فانتفض يوسف من مكانه ووضع الكوب على الطاولة بسرعة وقال ببرود لا يناسب الموقف: «ماذا؟ ما بكِ؟» «ما بي؟ ما بي أنني سألتك سؤالاً واضحاً ومباشراً وأنت تتجاهلني كقطعة أثاث! سألتك هل أنت معجب بتالا أم مصاب بالعمى، وأنت تشرب العصير!» «سمعتكِ. سمعتكِ من أول مرة. لكنني كنت أفكر.» «تفكر؟ أنت؟ تفكر في ماذا؟ في لون العصير؟ في نسبة السكر؟ في—» «كنت أفكر في جوابكِ أنتِ!» قاطعني بصوت أعلى، ث
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

الفصل 124

سخر أخي من كلامي بلا رحمة، سخر بصوت عالٍ لا يهتم بمن يسمعه في هذا المطعم الراقي: «إذن، هل أنتِ ملاك من أبوين ملاكين أيضاً؟ أنتِ ثعلبة محترفة من أبوين جيدين، لا فرق بينكما أبداً!» نظرت إليه. نظرة غضب حارقة. نظرة لا تحمل أي مزاح ولا أي تسامح. نظرة ثعلبة سمعت أحداً يمس عائلتها. نظرة قالت بوضوح: أغلق فمك الآن أو سأغلقه لك بطريقتي. فصمت فوراً. صمت يوسف. صمت أخ عرف أنه تجاوز الخط. صمت رجل رأى عيني أخته وقرر أن الحكمة في السكوت. ثم وضع رأسه على الطاولة مثلي تماماً. رأسه بجانب رأسي. ذراعاه مطويتان فوق الرخام البارد وجبينه مستقر عليهما. حركة تضامن غريبة. حركة أخ يقول بجسده: أنا معكِ. أنا أفهمكِ. أنا أيضاً منهك. أنا أيضاً أريد أن أنام على هذه الطاولة وأنسى كل شيء. بقينا هكذا. رأسان على طاولة. أخ وأخت في مطعم فاخر. لا أحد يتكلم. لا أحد يتحرك. فقط شمعة تذوب ببطء بجانبنا وموسيقى بيانو تعزف شيئاً حزيناً في الخلفية. ثم رفع يوسف رأسه قليلاً. نظر إليّ من بين ذراعيه. وقال
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

الفصل 125

استغللت ذهولها ووقفت في تلك الثواني التي كانت فيها تالا لا تزال مصدومة من الصرخة، وقلت بنبرة لطيفة مصطنعة ومستفزة، نبرة أعرف أنها ستحرقها من الداخل: «تالا.. لماذا عدتِ من جديد إلى هنا؟ ألم تذهبي للاطمئنان على حبيبك؟» لكن بدلاً من إجابتي والرد على سؤالي المبطن، تجاهلتني تماماً كأنني هواء، كأنني لم أتكلم، كأنني غير موجودة على هذه الطاولة، وتقربت من يوسف بقلق مصطنع وهي تسأله بلهفة مدروسة وصوت ناعم كالعسل المسموم: «هل أنت بخير؟ ما به ساقك؟ هل تحتاج طبيباً؟ هل أساعدك؟» «أنا بخير،» قال يوسف وهو يمسك ساقه تحت الطاولة، «لا تقلقي، لا شيء مهم.» «لكنك صرخت بصوت عالٍ جداً! هل أصبت بشيء؟ هل كسر إصبعك؟ هل—» «لا، لا، كل شيء بخير. صدقيني.» نظرت إلى تالا وهي تميل نحوه وتضع يدها على ذراعه وتقول: «يا مسكين، هل تريد أن أحضر لك ثلجاً؟ هل تريد أن أطلب من النادل—» لم أهتم لكيدها ومسرحيتها كثيراً، لم أهتم بيدها على ذراعه ولا بصوتها الناعم ولا بعيونها المتذللة، فلقد أتى النادل للتو و
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

الفصل 126

كنت على وشك تلفيق أي كذبة تنقذ الموقف. أي كلمة، أي تبرير، أي قصة مختلقة ألقيها في وجه تالا قبل أن تمنح نفسها فرصة لفتح فمها من جديد. لكن هاتفها اهتز فوق الطاولة. توقفت عيناها عند الشاشة فورًا. مدّت يدها والتقطته، ثم قرأت الإشعار بسرعة. لم تستغرق الرسالة أكثر من ثوانٍ، لكن ابتسامتها اختفت قبل أن تنتهي من القراءة. بقيت عيناها معلقتين بالشاشة لحظة أطول، ثم أغلقت الهاتف ورفعته معها. دفعت الكرسي إلى الخلف ونهضت. «أوه... تذكرت.» التفتت نحو الطاولة التي كانت تجلس عندها قبل قليل، وأخذت مفاتيح سيارتها من فوقها بسرعة. «لقد تركت مفاتيح سيارتي هنا. عدت فقط لأخذها.» قالتها وهي تضع المفاتيح في حقيبتها، لكن هذه المرة لم تنتظر ردّي. كانت أصابعها قد أغلقت الحقيبة بالفعل، وعيناها تتجنبان النظر إليّ. التقطت المفاتيح من فوق الطاولة بسرعة وهي تنظر إلينا بريبة، نظرة أخيرة طويلة تحاول أن تقرأ فيها شيئاً من وجوهنا، شيئاً لم تقله، شيئاً أخفيناه، ثم التفتت لتغادر المطعم بخطوات متأنقة قبل أن تثير المزيد من المتاعب، خطوات كعبها العالي تقرع الأرضية الرخامية بإيقاع منتظم يبتعد ويبتعد حتى اختفى صوت
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

الفصل 128

وصلنا إلى حيث تركن دراجة يوسف النارية، تلك الدراجة القديمة التي كانت وسيلتنا الوحيدة للنجاة من هذا الحي الراقي والعودة إلى بيتنا المتواضع، ليركبها ويحاول تشغيلها مراراً وتكراراً، لكن المحرك يصدر أصواتاً ضعيفة متقطعة تشبه سعال رجل عجوز، ثم ينطفئ تماماً بعد ثوانٍ قليلة تاركاً إيانا في صمت الشارع المخيف. «يوسف، ماذا يحدث؟» سألت وأنا أسند ظهري على جدار أحد القصور الفارهة، أشعر بالتعب ينهش عظامي ويثقل كاهلي. «لا أعرف،» رد وهو يدير المفتاح مرة أخرى بعصبية، «انتظري، ربما تحتاج إلى دقيقة لتسخن، المحركات القديمة تحتاج إلى وقت.» «تسخن؟ إنها دراجة نارية يا يوسف وليست فرن غاز! شغلها ولنذهب، أنا أريد أن أنام في سريري وأنسى أن هذا اليوم قد حدث أصلاً.» «أحاول يا سيلين! أعتقد أن هناك مشكلة في البطارية، أو ربما في شمعات الاحتراق، أو ربما...» توقف عن الكلام فجأة، ونظر إلى لوحة القيادة، ثم ضرب المقود بيده بقوة وهو يهتف بصدمة ويأس: «يا إلهي! يبدو أن خزان الوقود فارغ تماماً ولم يتبقَ قطرة بنزين واحدة!» نظرت إليه بذهول لم أصدق ما أسمعه
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

الفصل 129

وبينما نحن نتحسر على حالنا ونحاول التفكير في حل، تضيء أنوار باهرة أمامنا وتتوقف سيارة فارهة وراقية جداً بجانبنا بسلاسة فائقة، سيارة سوداء لامعة لا أستطيع حتى تحديد نوعها من شدة فخامتها، توقفت كأنها كانت تعرف أننا هنا. كأنها كانت تنتظرنا. كأنها جاءت خصيصاً من أجلنا. انخفض زجاج السيارة المظلل ببطء، ببطء مدروس، ليطل منها رجل أنيق بملامح هادئة وبارزة، وجه لا أستطيع قراءة عمره، عينان ثابتتان لا تحملان أي تهديد ولا أي استعجال، وسألنا بنبرة مهذبة وصوت عميق: «مساء الخير. يبدو أنكما في وضع صعب. هل تلتمسان مساعدة ما وسط هذا الهدوء الليلي؟» نظرت إلى يوسف. نظر إليّ. ثم نظرت إلى الرجل. ثم إلى الدراجة. ثم إلى الشارع الفارغ الممتد أمامنا. «لا شكراً،» قال يوسف وهو يبتسم ابتسامة متعبة، «نحن بخير. فقط ننتظر صديقاً سيأتي ليأخذنا.» «نعم،» أضفت بسرعة، «صديقنا في الطريق. خمس دقائق ويصل. لا نريد أن نزعجك.» «لا إزعاج أبداً،» قال الرجل بهدوء، «لكنني لاحظت أنكما واقفان هنا منذ فتر
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

الفصل 130

اتسعت عينا سيلين من صدمة السؤال وغرابته. عارضة أحذية؟ هي؟ سيلين التي عاشت فترة من حياتها في قصر، وجلست على طاولات غداء تجمعها بحبيبها السابق وزوجها الحالي في الوقت نفسه؟ سيلين التي رمت حاسوبًا محمولًا من الطابق الثالث؟ عارضة أحذية؟ لكن دهشتها لم تستمر طويلًا. سرعان ما استقرت ملامحها، وبدأ عقلها يعمل بحساباته المعتادة. فسيلين لا ترفض أي باب يُفتح أمامها قبل أن تعرف ما خلفه، ولا تقول «لا» لمجرد أن الفرصة تبدو غريبة. كانت تعرف أن بعض الأبواب لا تتكرر. عدّلت جلستها في المقعد الفاره بثقة، رفعت ظهرها، ووضعت يديها على ركبتيها، ثم رفعت حاجبًا وهي تسأل بجدية: «كم المبلغ المقرر لكل جلسة عمل؟ وما الشروط والوقت؟» نظر إليها الرجل. كانت نظرة قصيرة، لكنها حملت شيئًا يشبه الإعجاب. لم يكن إعجابًا بجمالها، ولا بمظهرها. كان بطريقة سؤالها. لم ترفض. لم تتوتر. لم تسأله إن كان جادًا. فقط سألت عن الأرقام، والشروط، والتفاصيل. امرأة تعرف ما تريد، ولا تخجل من السؤال عن المقابل. ارتسمت على شفتي الرجل ابتسامة غامضة، واكتفى بالقول: «تعالي إلى العنوان الموجود على البطاقة في موعد
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

الفصل 131

خرجت سيلين من البيت بخطوات سريعة واثقة، ترتدي حذاءها الأسود متوسط الكعب، وتحمل حقيبتها الصغيرة وفيها البطاقة وهاتفها ومحفظة نصف فارغة، ومشت نحو محطة الحافلة لأنها لا تملك سيارة ولا دراجة ولا أي وسيلة أخرى. وصلت أمام مبنى الشركة الضخم والفاخر بعد رحلة طويلة في الحافلة، مبنى زجاجي طويل يلمع تحت شمس الصباح كأنه مصنوع من الماس، ورفعت نظرها لتتأمله طابقاً طابقاً حتى آلمها عنقها، لكن المشكلة الحقيقية كانت أن واجهة الشركة بدت مألوفة لها للغاية، حتى إن اسمها تردد في ذهنها وكأنها رأته من قبل، وكأنها قرأته في مكان ما، وكأنها سمعته من شخص تعرفه. عقدت حاجبيها ببعض الحيرة متجاهلة هذا الشعور المبهم، لأنها لم تملك وقتاً للتفكير الجانبي ولا للذكريات الغامضة، وقررت ترك كل شيء خلفها والتقدم بخطوات ثابتة نحو الداخل، خطوات امرأة تعرف ماذا تريد ولا تسمح لأي شعور مبهم أن يوقفها. دخلت إلى ردهة الاستقبال الفخمة، أرضية رخامية بيضاء وسقف عالٍ وثريات كريستالية تعكس الضوء في كل الاتجاهات، وتقدمت نحو مكتب السكرتيرة الأنيقة، امرأة شابة بشعر مربوط وابتسامة مهذبة، ومدّت
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status