لم أنتظر جوابه على صرختي الأخيرة. استدرت على كعبي ومشيت بخطوات غاضبة نحو الداخل، أجرّ فستاني الأبيض الممزق خلفي كذيل عروس مهزومة. لم أنظر إليه. لم أتحقق إن كان يتبعني. كل ما كنت أعرفه أنني لا أستطيع تحمّل وجوده في نفس الغرفة التي أتنفس فيها. لكنه دخل خلفي. بهدوء تام. بخطوات لا تصدر صوتاً. كظل لا يريد أن يُرى لكنه يرفض أن يختفي. لم يتكلم. طوال الطريق من السيارة إلى هنا، لم ينطق بكلمة واحدة بعد اعترافي الأحمق بتمني موته. ولا كلمة حين صرخت. ولا كلمة حين أشرت إلى وجهه. صمت مطلق كأنه يعيد ترتيب عالمه الداخلي بعد أن اكتشف أنه تزوج امرأة خططت لترمله قبل أن تعرف اسمه. لم يهمني صمته. لم يهمني شيء سوى أنني أريد هذا الجناح لنفسي. أريد أن أنام وحدي. أريد أن أستيقظ غداً وأتظاهر أن هذا اليوم لم يكن. فتحت الخزانة المدمجة في الجدار. خزانته. ملابسه مرتبة بعناية عسكرية: قمصان بيضاء وسوداء، سترات داكنة، أحذية مصفوفة بدقة مبالغ فيها. كل شيء مثالي. كل شيء بارد. مثله تماماً. «ماذا تفعلين؟» سأل بصوت مسطح من خلفي. لم
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-19 อ่านเพิ่มเติม