وصلت في صباح اليوم التالي إلى الشركة وعيناي منتفختان من قلة النوم. لم أنم سوى ساعتين. ساعتين فقط بعد أن عدت إلى القصر في الثالثة فجراً، استحممت بماء بارد لأطرد رائحة الأوراق والحبر من بشرتي، وسقطت على السرير كجثة لا تعرف متى ستستيقظ. الاستيقاظ كان أسوأ. لأنني فتحت عينيّ على وجه أريان الجالس على الطرف الآخر من مائدة الإفطار، يقرأ صحيفته ويحتسي قهوته كأن الليلة لم تكن. كأننا لم نقف على بعد ذراع واحد في مكتب مظلم. كأنه لم يقل "ومع ذلك" ثم يبتلعها. لم أنظر إليه. لم ينظر إليّ. هذا كان اتفاقنا الصامت. لا نتحدث عن الليلة. لا نتحدث عن أي شيء. ركبت معه السيارة صامتة. نزلت صامتة. مشيت نحو المبنى صامتة. لكن الصمت انتهى عند باب الطابق المفتوح. توقفت. مكتبي الصغير في الزاوية كان فارغاً. لا أكوام أوراق. لا ملفات صفراء. لا فواتير قديمة. لا شيء. سطح المكتب نظيف. لامع. كأن أحداً مسحه بمنديل ولم يترك فيه أثراً لثماني ساعات من العذاب. تجمدت مكاني. نظرت يميناً. يساراً. تحت المكتب. لا شيء. ثماني ساعا
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-22 อ่านเพิ่มเติม