بعد فوضى المطبخ ومغادرة أريان، جلست على طاولة غرفة الطعام وحدي، في صمت القصر الثقيل. أمامي طبق فارغ لم أذق منه شيئاً. أثر خفيف من الصلصة لا يزال على كم كنزتي، وبقايا دقيق عالقة عند أطراف أصابعي رغم محاولتي تنظيفها. نظرت إلى يديّ، إلى الخدوش الصغيرة من حرارة القدر، وشعرت بتعب لا علاقة له بالطبخ وحده. ثم رنّ الهاتف. رقم مجهول. أجبت وأنا أمسح يدي بمنديل ورقي على الطاولة. «مرحباً؟» «السيدة سيلين؟ معك من بنك الائتمان المركزي. أودّ إبلاغك أن حسابك البنكي جُمّد اعتباراً من اليوم بسبب الديون المتراكمة وعدم تسديد القسط الثالث لشركة التمويل. لن تتمكني من إجراء أي عملية سحب أو تحويل حتى إشعار آخر.» توقفت. «ماذا؟» «حسابك مجمّد يا سيدتي. لا سحب، لا تحويل، لا بطاقات، حتى تسديد المبلغ المستحق بالكامل. يوماً سعيداً.» أغلق الخط. نظرت إلى الشاشة السوداء، إلى انعكاس وجهي المتعب فيها، عينان واسعتان لا تصدقان. حسابي مجمّد. القليل الذي تبقى لي، القليل الذي لم يبتلعه الأرشيف ولا سنوات الخصم من راتبي، مجمّد بالكامل. نهضت بسرعة، الكرسي انزلق خلفي وارتطم بالجدار الخشبي. لم أهتم. أمسكت هاتفي ومشيت مسر
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-29 อ่านเพิ่มเติม