عدت إلى مكتبي وأنا أغلي. ثلاث سنوات. ثلاث سنوات من راتبي. من عملي. من حياتي. كل ذلك لأنني ابتلعت فلاشاً معدنياً بحجم إصبعي. لأنني قررت أن أحمي نفسي من نظرة أريان. لأنني لم أستطع أن أقول: نعم، سرقته، وأنا آسفة. جلست خلف مكتبي الصغير. فتحت ملفاً. لم أرَ الأرقام. لم أرَ التواريخ. كل ما رأيته كان وجه تلك المساعدة وهي تسكب القهوة على ملفي وتقول: «عذراً، حذائي جديد.» حذاؤها جديد. وملفي مدمر. وراتبي محجوز لثلاث سنوات. «لا،» همست لنفسي وأنا أطبق على القلم بأصابع بيضاء، «هذا لن يمر. لن يمر أبداً.» رفعت عيني. نظرت عبر الطابق المفتوح. مكتبها. مكتب المشرفة. كان فارغاً. الكرسي مدفوع للخلف. الشاشة لا تزال مضيئة. وحقيبتها على الظهر. لم تغادر بعيداً. انتظرت. دقيقة. دقيقتين. ثلاث. ثم رأيتها. تخرج من قاعة الاجتماعات الجانبية. تتحدث مع موظف آخر. تضحك. تضحك كأنها لم تسكب قهوة على ثماني ساعات من عملي قبل ساعتين. نظرت إلى حاسوبها المحمول. ثم إليها. ثم إلى الحاسوب مجدداً.
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-26 อ่านเพิ่มเติม