Écritureبدأ مرض أسماء يشتد يوماً بعد يوم، حتى أصبح الخوف ضيفاً دائماً في قصرها. لم تعد تلك المرأة القوية التي واجهت الحياة والعواصف بثبات، بل صارت شاحبة الوجه، منهكة الجسد، تقضي ساعات طويلة في فراشها وهي تحاول إخفاء آلامها عن أبنائها.لكن الأم، مهما حاولت أن تخفي ضعفها، لا تستطيع أن تخدع قلوب أطفالها.وفي إحدى الليالي، اشتد عليها الألم بصورة مفاجئة. وضعت أسماء يدها على فمها محاولة كتم السعال، لكن جسدها لم يعد قادراً على المقاومة. انحنت فجأة، وسعلت بقوة، ثم تجمد الجميع في أماكنهم عندما رأوا الدم يخرج من فمها.صرخ أحد أبنائها:— أمي!ركض الجميع نحوها، بينما أسرع أحدهم بإحضار الطبيب الخاص. كانت أسماء تتنفس بصعوبة، وعيناها مرهقتين، لكنها حاولت أن تبتسم حتى لا تخيف أبناءها.قالت بصوت ضعيف:— لا تخافوا... أنا بخير.لكن كلماتها لم تقنع أحداً.فقد تجاوز أبناؤها العشرين من العمر، وأصبحوا رجالاً ونساءً قادرين على إدارة أعمالهم وتحمل مسؤولياتهم، إلا أنهم أمام أسماء كانوا يعودون أطفالاً صغاراً. لم يكن العمر يعني شيئاً عندما يتعلق الأمر بالأم، ولم تكن القوة أو المكانة تستطيع أن تحمي القلب من الخو
Last Updated : 2026-08-27 Read more