عاد الهدوء إلى القصر من جديد...هدوء غريب، ثقيل، يشبه تمامًا ذلك الهدوء الذي يسبق العاصفة.مرت الأيام التالية دون مشكلات ظاهرة. غادرت العمة ميساء القصر برفقة ابنتها إلهام، بعد تلك الليلة التي انكشفت فيها الحقيقة، وعاد كل شيء إلى سابق عهده.أو هكذا ظن الجميع.وفي صباح يوم شديد البرودة، استيقظت المدينة على منظر لم يكن يتكرر كثيرًا.كانت الثلوج تتساقط بهدوء، تغطي الأشجار والطرقات وأسوار القصر بطبقة بيضاء ناصعة.وما إن رأى الأطفال الثلج حتى تعالت أصواتهم فرحًا.— أبي! أمي! هيا إلى الخارج!ضحكت أسماء وهي تنظر من النافذة، بينما كان عادل يجلس بالقرب منها.قال مبتسمًا:— يبدو أننا لن نحظى بالهدوء اليوم.ارتدت الأسرة ملابسها الشتوية، وخرج عادل وزوجته وأبناؤه إلى الحديقة الواسعة.كان الأطفال يركضون هنا وهناك، يلتقطون الثلج بأيديهم ويقذفون بعضهم به وسط ضحكاتهم العالية.أما أسماء، فكانت تقف إلى جانب زوجها، تراقب أبناءها بسعادة.لكن الأطفال لم يتركوها وشأنها طويلًا.اقترب أحدهم منها فجأة وألقى عليها كرة صغيرة من الثلج.صرخت أسماء وضحكت في الوقت نفسه.— عادل! انظر إلى ما فعله ابنك!رفع عادل حاجبيه
Last Updated : 2026-08-28 Read more