All Chapters of قانون الغابة : Chapter 61 - Chapter 70

91 Chapters

لحظة هدوء ادراك

الفصل: حين أدرك هشام قيمة الجوهرةتوقفت سيارة سوداء فاخرة أمام بوابة قصر القادري، وترجل منها رجل لم يعد يشبه ذلك الرجل الواثق الذي كان يعرفه الجميع ذات يوم.كان هشام.وقف أمام البوابة للحظات طويلة، يحدق في القصر بصمت، وكأن خطواته أثقل من أن تحملها قدماه. سنوات طويلة مرت، والحريق الذي ظن الجميع أنه أنهى حياته لم يستطع أن ينهي الشيء الوحيد الذي ظل يحترق داخله كل يوم...حب أسماء.دخل هشام إلى القصر بعد أن استقبله كبير الخدم، الذي لم يخف دهشته من عودته. سار هشام في الممرات الواسعة، وعيناه تبحثان في كل زاوية، وقلبه يخفق بعنف لم يعرفه حتى في أصعب لحظات حياته.لم يأتِ إلى هنا من أجل المال.ولا من أجل الانتقام.لقد جاء من أجل امرأة لم يستطع نسيانها.جاء من أجل أسماء الهاشمي.وبعد لحظات، انفتح باب الصالون الكبير.رفع هشام رأسه بسرعة.فتوقفت أنفاسه.كانت أسماء تقف أمامه.لكنها لم تكن وحدها.كان إلى جانبها عادل القادري، زوجها، الرجل الذي اختارته وأكملت حياتها معه. كانت يد أسماء داخل يد عادل، وكان يمسك بها بكل حب واطمئنان، وكأن تلك اليد وجدت أخيرًا المكان الذي يجب أن تبقى فيه.شعر هشام بشيء ينكسر
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

منافسة من اجل الحب

الفصل التالي: منافسة من أجل الحبخرج هشام من القصر منكسرًا، لكن هذه المرة لم يكن الانكسار هو نهاية الطريق.وقف أمام سيارته للحظات طويلة، ثم رفع رأسه نحو القصر الذي ترك خلف أسواره المرأة التي أحبها متأخرًا. كانت أسماء قد اختارت رجلًا آخر، رجلًا لم يكن يملك ما يملكه هشام من قوة أو صحة أو قدرة على الحركة، ومع ذلك استطاع أن يملك قلبها.ضغط هشام على قبضته وقال بصوت خافت:«لن أستسلم… لن أطلب منكِ العودة بالقوة يا أسماء، ولن أجبركِ على شيء بعد اليوم. لكنني سأثبت لكِ أن هشام الذي عرفته قد مات… وأن رجلًا آخر يمكنه أن يستحق فرصة جديدة.»ركب سيارته وغادر، وفي قلبه قرار لم يتراجع عنه.كان يعرف جيدًا أن عادل القادري لم يفز بقلب أسماء بالمال، ولا بالسلطة، ولا بالاسم الكبير الذي يحمله. لقد فاز بها عندما خاطر بحياته من أجلها، عندما دخل الغابة والجبال بحثًا عن علاج ينقذها، وعندما واجه الموت من أجل أن تبقى هي على قيد الحياة.للمرة الأولى، فهم هشام معنى الحب الحقيقي.لم يكن الحب امتلاكًا.ولم يكن سجنًا.ولم يكن إجبار امرأة على البقاء إلى جانب رجل لا تريده.كان الحب… تضحية.عاد هشام إلى منزله في تلك اللي
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

تحت اظواء المزاد

الفصل التالي: تحت أضواء المزادوصل الزوجان إلى قاعة المزاد الخيري وسط حضور كثيف من رجال الأعمال والشخصيات المعروفة. وما إن دخلا حتى تحولت الأنظار نحوهما، وكأن ظهورهما المفاجئ قد سرق اهتمام الجميع.كانت الكاميرات كلها موجهة إليهما.وقفت أسماء الهاشمي إلى جانب زوجها عادل القادري، تمسك بذراعه برفق، وعلى وجهها ابتسامة هادئة زادت من جمالها ورقيها. كانت في السادسة والثلاثين من عمرها، امرأة جميلة وأنيقة، لكن أكثر ما كان يميزها هو تواضعها الطبيعي الذي جعل حضورها مختلفًا عن باقي السيدات المتأنقات في القاعة.أما عادل، فرغم إعاقته الجسدية ورجله الاصطناعية التي أصبح يعتمد عليها في المشي، لم يفقد شيئًا من هيبته أو جاذبيته. كان وسيماً، شامخًا، يحمل في ملامحه قوة رجل مر بالكثير وخرج من معاركه أكثر صلابة.لم يكن أحد يستطيع أن ينكر أن الزوجين قد خطفا الأضواء.التقط المصورون الصور، وبدأ بعض الحضور يتهامسون عن قصة حبهما، وعن الرجل الذي خاطر بحياته من أجل إنقاذ زوجته، وعن المرأة التي لم تتخل عنه عندما أصبح في أمس الحاجة إليها.لكن وسط تلك الأجواء، كان هناك شخص واحد لا ينظر إليهما بإعجاب.هشام.كان يقف عل
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الكاميرات التي فضحت كل شيء

الفصل التالي: الكاميرات التي فضحت المؤامرةخرج الجميع من قاعة المزاد وسط أضواء الكاميرات وعدسات الصحافة، وكانت أسماء تسير إلى جانب زوجها عادل القادري، ممسكة بيده بكل حب واعتزاز. أما عادل، فرغم ساقه الاصطناعية، كان يسير بثقة وكبرياء، وكأن شيئًا في العالم لم يعد قادرًا على كسر إرادته.خلفهما، وقف هشام يراقبهما بصمت.كانت عيناه ممتلئتين بالغضب، بينما كانت كلمات أسماء وهي ترفضه مرارًا وتكرارًا تتردد في رأسه كالسياط.لقد حاول تغيير نفسه.حاول أن يظهر أمامها بصورة الرجل الجديد، الرجل الكريم والمحسن، وفتح جمعية خيرية وأقام مزادًا لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، وكل ذلك من أجل أن يلفت انتباهها.لكن أسماء لم تنظر إليه.بل على العكس، اختارت أن تجلس بجوار زوجها أمام الجميع، وكأنها تريد أن تعلن للعالم بأسره أنها لم تعد تخص هشام، وأن قلبها أصبح ملكًا لعادل وحده.شد هشام قبضته بغضب وهمس لنفسه:«كنت أحمق عندما ظننت أنني تغيرت... العدو لا يتغير، ومن يرفض أن يكون لي، فلن يكون سعيدًا مع غيري!»في تلك اللحظة، عادت إليه أفكاره القديمة.أفكار الانتقام.وأفكار تدمير كل ما تحبه أسماء.بعد أيام، بدأ هشام يبحث
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

السعادة الدائمة

بعد أن كشفت كاميرات المراقبة الحقيقة كاملة، لم يعد أمام الشرطة مجال للشك. فقد تم اعتقال هشام، والخادمة التي قبلت المشاركة في تنفيذ مخططه، وكذلك زوجة عمّ السيد عادل القادري، التي تورطت معه في أعمال الشر ومحاولات تدمير الأسرة.وهكذا انتهى فصل طويل من الخوف والمؤامرات.أما أسماء وعادل، فقد عادا إلى قصرهما ليعيشا أخيرًا في أمن وسلام، بعيدًا عن التهديدات والقلوب الحاقدة. وكأن الحياة أرادت، بعد كل ما مرّا به من ألم، أن تعوضهما عن السنوات القاسية التي عاشاها.لم يكن حبّهما مجرد قصة بين زوج وزوجته، بل أصبح حديث الناس. كان الجميع يثني على العلاقة التي جمعتهما، وعلى وفاء أسماء لزوجها، وعلى شجاعة عادل وتضحياته من أجل المرأة التي أحبها.كان الناس يقولون كلما ذُكرت قصتهما:«انظروا إلى أسماء وعادل... هكذا يكون الحب الحقيقي، في الشدة قبل الرخاء، وفي المرض قبل الصحة، وفي الخوف قبل الأمان.»وأصبح الزوجان مثالًا يُضرب به في الوفاء والتضحية.وفي إحدى الأمسيات، كانت العائلة مجتمعة في القصر، وقد امتلأت الأجواء بالدفء والضحكات. كان عادل يجلس في مكانه المعتاد، وإلى جانبه أسماء التي لم تعد تفارق يده، بينما ك
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

ضيفة القصر الغامضة

الفصل التالي: ضيفة القصر الغامضةفي مكانٍ بعيد عن ذلك القصر الفخم، وبين جدران السجن الباردة التي لا تعرف الرحمة، كان هشام السعدي يعيش أسوأ أيام حياته.لقد استسلم أخيرًا.الرجل الذي كان يومًا لا يعرف معنى الهزيمة، والذي حاول بكل الطرق أن يستعيد أسماء، وأن ينتزعها من حياة عادل القادري، وجد نفسه الآن وحيدًا خلف القضبان، مجرد رقم بين مئات السجناء.لم يعد يملك مالًا ينقذه.ولا نفوذًا يحميه.ولا أسماء التي كان يظن في يوم من الأيام أنها ستعود إليه مهما حدث.كان يجلس في زاوية زنزانته صامتًا، مسندًا ظهره إلى الجدار، وعيناه غارقتان في الفراغ.لكن السجن لم يكن مكانًا يسمح للإنسان بالندم في هدوء.في إحدى الليالي، نشب خلاف بين عدد من السجناء، وكان بينهم مجرم مشهور بعنفه وقسوته، رجل يخشاه الجميع حتى حراس السجن كانوا يتعاملون معه بحذر.اقترب ذلك الرجل من هشام، بعد أن حدث بينهما احتكاك بسيط لم يكن هشام هو من بدأه.حاول هشام الابتعاد.لم يعد يريد المشاكل.لم يعد يريد القتال.لكنه لم يكن يعلم أن الماضي أحيانًا يلاحق الإنسان حتى داخل أكثر الأماكن ظلمة.انهال المجرم عليه بالضرب، ولم يتمكن هشام من الدفاع
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

وصول السيدة ميساء

الفصل التالي: وصول السيدة ميساءكان قصر آل القادري يعيش منذ الصباح حالةً من الاستعداد غير المعتاد.الخادمات يتنقلن بين أروقته الواسعة، يحرصن على أن يكون كل شيء في مكانه، بينما امتلأت الممرات برائحة الزهور والعطور الفاخرة. فاليوم لم يكن يومًا عاديًا في القصر... اليوم كانت السيدة ميساء القادري قادمة.كانت ميساء من أكثر نساء العائلة احترامًا وهيبة. امرأة ذات شخصية قوية، يعرفها الكبير قبل الصغير، وتفرض حضورها أينما حلّت دون أن تحتاج إلى رفع صوتها. وكانت، على الرغم من شدتها أحيانًا، تكنّ محبةً خاصة لأسماء.فمنذ أن أصبحت أسماء زوجةً لعادل، عرفت ميساء فيها تلك المرأة الهادئة والمحترمة التي استطاعت أن تكسب قلوب أفراد العائلة.توقفت السيارات أمام بوابة القصر، واصطف الخدم لاستقبال الضيوف.نزلت السيدة ميساء بثقة وهي تتأمل المكان من حولها، ثم تبعتها ابنتها إلهام، التي كانت تبدو أنيقة ومدللة، وقد اعتادت منذ صغرها أن تحظى باهتمام الجميع.تقدمت الكنات وبعض أفراد العائلة لتحية الضيفتين، وتعالت عبارات الترحيب.لكن ميساء، رغم ابتسامتها في البداية، بدأت تنظر حولها وكأنها تبحث عن شخص معين.مرّت ثوانٍ...
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الترحيب بالضيوف

في اليوم الثاني من إقامة الضيفتين بالقصر، كانت السيدة ميساء القادري وابنتها إلهام تجلسان في الطابق السفلي، تحتسيان الشاي في هدوء، بينما كانت الخادمات يتحركن حولهما بحرص شديد، يقدمن لهما كل ما لذ وطاب.وفجأة، اتجهت أنظار الجميع نحو الدرج الكبير.كانت أسماء الهاشمي تنزل بخطوات هادئة وواثقة، وقد ارتدت لباسًا أنيقًا للغاية، يجمع بين الفخامة والاحتشام. بدت في كامل أناقتها، جميلة بصورة لافتة، لكن جمالها لم يكن صارخًا أو متكلفًا، بل كان هادئًا وراقيًا، يزيدها وقارًا وهيبة.توقفت أسماء أمام السيدة ميساء، ثم ابتسمت لها ابتسامة دافئة وقالت بكل احترام:— سامحيني يا عمتي، والله لم يكن امتناعي عن استقبالكما إلا بسبب المرض. لم أكن في حال تسمح لي باستقبال الضيوف كما يليق بمقامكما، وقد أوصيت الكنّات والخادمات أن يحرصن على حسن استقبالكما وألا ينقصكما شيء.نظرت إليها ميساء للحظات، وكأنها تحاول أن تقرأ حقيقة هذه المرأة التي سمعت عنها الكثير.أما إلهام، فقد بقيت صامتة وهي تتأمل أسماء بدهشة.وفي تلك اللحظة، فهمت شيئًا لم تكن تفهمه من قبل.الآن فقط عرفت لماذا كان السيد عادل متعلقًا بأسماء إلى هذا الحد.لم
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

فعل غير متوقع

توجّه الزوجان، رفقة الضيفة ميساء القادري وابنتها إلهام، إلى أحد الفنادق الفاخرة التي حرص السيد عادل القادري على اختيارها بعناية. فقد كان يعلم جيدًا مكانة عمته، كما كان يعرف حبها الشديد للأطعمة التقليدية التي تذكرها بأيام العائلة القديمة.وقبل وصولهم، كان قد أصدر تعليماته لطاقم الفندق بأن يُعِدّوا أشهى ما لديهم من المأكولات التقليدية. امتلأت المائدة بأطباق متنوعة، تفوح منها روائح التوابل الشهية، وقد رُتبت بعناية تليق بضيوف من هذا المقام.جلس الجميع حول المائدة يتبادلون الأحاديث والذكريات، وكان الجو يبدو هادئًا ودافئًا في بدايته. جلست أسماء الهاشمي إلى جانب زوجها، وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة، بينما كانت ميساء تتحدث عن ذكريات الطفولة والعائلة.وفي إحدى زوايا القاعة، كان عازف الكمان يعزف مقطوعة موسيقية رقيقة.كانت الموسيقى المفضلة لأسماء.ابتسمت أسماء دون أن تشعر، وأغمضت عينيها للحظات وهي تستمع إلى الأنغام التي لطالما أحبّتها. أما عادل، فقد نظر إليها بابتسامة محبة، وكأنه سعيد لمجرد رؤيتها سعيدة.لكن تلك اللحظات الهادئة لم تكن لتدوم طويلًا...بعد دقائق، استأذن عادل من الجميع.— «سأ
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

فضح المستور

ساد الصمت أرجاء القصر بعد الكلمات الصادمة التي ألقتها إلهام على مسامع والدتها.كانت العمة ميساء تقف في وسط الصالون، وقد ارتسم الغضب والصدمة على وجهها، بينما كانت ابنتها إلهام تتظاهر بالبكاء والانكسار، مدعية أن عادل تحرش بها داخل حمام الفندق.التفتت العمة إلى ابن أخيها بنظرة قاسية وقالت بصوت مرتفع:— أريد تفسيرًا واضحًا يا عادل... واضحًا لا يحتمل التأويل!رفع عادل عينيه إليها بهدوء، رغم أن الغضب كان يتأجج في صدره.— وأي تفسير تريدينه يا عمتي؟أشارت ميساء إلى ابنتها وقالت:— ابنتي تتهمك بأمر خطير، وأنا لا أستطيع أن أقف مكتوفة اليدين! إما أن تثبت لي براءتك، وإما أن تتحمل مسؤولية ما فعلته!تغيرت ملامح الحاضرين، بينما بقيت أسماء واقفة إلى جانب زوجها دون أن تهتز.اقتربت منه بهدوء، ثم أمسكت بيده أمام الجميع.قالت بثقة لا تعرف التردد:— لا حاجة لأن تسألوه عن شيء... أنا أعرف زوجي.التفت الجميع نحوها.أكملت أسماء، وعيناها ثابتتان على وجه عادل:— أعرف أخلاقه، وأعرف احترامه لي وللنساء، وأعرف أنه لا يمكن أن يفعل شيئًا كهذا. أصدق عادل في كل كلمة يقولها.ارتبكت إلهام للحظة، لكنها سرعان ما عادت إلى ت
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status