عاشت عائلة القادري أيامًا لم تعرف فيها القصور إلا الضحكات والفرح. فقد انتشر خبر حمل ابنتهم في أرجاء العائلة كالنار في الهشيم، وتحولت كل زاوية في القصر إلى مكان للتهاني والأحضان والدعوات.كانت الجدة لا تكف عن الحديث عن الحفيد القادم، والجميع يتخيل ملامحه ومن سيشبه، ومن سيحمل عينيه أو ابتسامته. لكن المفاجأة الأكبر جاءت عندما خرجت الطبيبة من غرفة الفحص وهي تبتسم قائلة:— «مبروك... إنها فتاة جميلة.»تعالت الزغاريد، وامتلأت العيون بالدموع. فتاة جديدة ستدخل العائلة، حفيدة صغيرة ستصبح مدللة القصر قبل أن ترى النور حتى.بدأ الجميع يستعد لاستقبالها. اختاروا الملابس الصغيرة، وبدأت الجدة تفكر في الغرفة التي ستخصص لها، بينما انشغل الآخرون بأسماء جميلة تليق بأميرة القادري الصغيرة.لكن وسط كل ذلك الفرح، كانت هناك امرأة أخرى تعيش قصة مختلفة تمامًا.أسماء.منذ أسابيع وهي تشعر بتغيرات غريبة في جسدها. سعال متكرر، غثيان، قيء، دوار شديد، وإرهاق لم تعتده. كانت كلما شعرت بتعب تقول لنفسها:— «ربما نزلة برد... ستنتهي قريبًا.»لكن عادل لم يكن مقتنعًا.راقب شحوب وجهها، وتعبها، وطريقة وضعها يدها على رأسها كلما د
Last Updated : 2026-09-08 Read more