Home / مافيا / أنت هلاكي / Chapter 101 - Chapter 110

All Chapters of أنت هلاكي: Chapter 101 - Chapter 110

113 Chapters

٩٩

بعد أن تناولوا العشاء في أحد مطاعم الجزيرة، قرروا القيام بجولة لاستكشاف سوليرا.بدت الجزيرة كقطعة من الجنة؛ مياه فيروزية صافية تحيط بشواطئ من الرمال البيضاء، وأشجار النخيل تنتشر على امتداد الساحل، بينما تتوزع الفيلات والمنتجعات الفاخرة بين المساحات الخضراء، وتزين الطرق مصابيح صغيرة وأزهار ملونة.ومع اقتراب الغروب، انعكست أشعة الشمس الذهبية على سطح البحر، وبدأت أضواء الجزيرة في الظهور تدريجيًا، ليحل الهدوء مكان صخب المدن.نظرت صوفيا حولها بإعجاب."المكان تحفة."وضع أليكس يده أمام وجهها مازحًا."عجباكي الجزيرة؟"كانت على وشك الرد، لكنها توقفت فجأة وكأنها فكرت في شيء، ثم قالت بسرعة:"لا، لا... مش عجباني."انفجر ليو ضاحكًا وصفق بيديه."عارفة إن دماغك تعبانة؟ لو قالت آه، هتشتريها."ضحكت صوفيا."والله أنا خوفت فعلًا أقوله آه."رمق أليكس ليو بنظرة جانبية غير مريحة.فهم ليو النظرة فورًا، فضرب كفه على وجهه."يا ابني يا حبيبي، هتجيبلي الضغط. خلينا نغير جو بهدوء."ثم وقف وهو يهز رأسه."أنا همشي أحسن."وقبل أن يبتعد، التفت إلى إيلينا، وارتسمت ابتسامة مفاجئة على وجهه."ممكن نتمشى سوا؟"ابتسمت إيلي
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

١٠٠

بعد أن دخلوا إلى الفندق، توقف ليو فجأة والتفت إلى أليكس."أليكس، استنى... عاوزك."توقف أليكس ونظر إليه، ثم أومأ برأسه دون أن يسأله شيئًا.لكن صوفيا لم تستطع تجاهل الأمر، فقالت وهي تنظر إليهما:"ممكن أعرف في إيه؟"ابتسم ليو لها ابتسامة هادئة، محاولًا أن يخفي ما يدور بداخله."مفيش، عاوزه في موضوع بس بخصوص الشغل. منشغليش بالك إنتِ."ثم استدار نحو إيلينا وقال:"ممكن تقعدي إنتِ وصوفيا هنا لو مش حابين تطلعوا الأوض بتاعتكم؟"عقدت إيلينا حاجبيها، ونظرت إلى ليو قليلًا.كان هناك شيء ما.شعرت بذلك هي الأخرى، رغم أنه لم يقل شيئًا واضحًا.التفت أليكس إلى إيثان وقال:"إيثان، ممكن تفضل معاهم؟"أومأ إيثان برأسه، ثم التفت إلى ليو.كان ليو ينظر إليه مباشرة.لم يحتج إيثان إلى تفسير.فهم من نظراته أن هناك أمرًا خطيرًا، وأن بقاء شخص مع صوفيا وإيلينا لم يعد مجرد اقتراح، بل ضرورة لحمايتهما.قال إيثان بهدوء:"روحوا إنتوا، وإحنا هنستناكم هنا. متقلقوش."أومأ أليكس، ثم تبعه ليو وغادرا الفندق.ظلت صوفيا تتابع ظهورهما بعينيها حتى اختفيا تمامًا.ومع ابتعادهما، بدأ القلق يتسلل إليها شيئًا فشيئًا.في الخارج، ما إن ا
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

١٠١

التفتوا جميعًا نحو مصدر الصوت.وفي اللحظة التي وقع فيها نظرهم عليه، ظهرت ملامح الضيق على وجوه أليكس وليو وإيثان في الوقت نفسه.وقف الرجل على بعد خطوات منهم، وعلى وجهه تلك الابتسامة المستفزة التي لم تتغير.قال ليو بنبرة تحمل سخرية واضحة:"لوسيان."ظهرت على وجه أليكس ملامح الغضب فورًا، لكنه التفت إلى إدوارد وقال بهدوء يخفي خلفه توترًا واضحًا:"إدوارد، خد صوفيا وإيلينا على العربية."أومأ إدوارد برأسه، واستعد للتحرك.لكن لوسيان قال ساخرًا:"ليه كده؟ طب مش تستنى لما أباركلها على الحمل؟"تجهم وجه أليكس أكثر.وفي لحظة واحدة، تحولت نظراته إلى شيء مخيف، وكأن الغضب كاد يشتعل في عينيه.قال بحدة:"ملكش دعوة بيها."ثم التفت إلى إدوارد مرة أخرى وأشار إليه بالذهاب.تحرك إدوارد مع صوفيا وإيلينا.لكن صوفيا التفتت للحظة إلى أليكس، وقد ازداد شعورها بأن الأمور أخطر مما كانت تتخيل.تقدم ليو خطوة إلى الأمام وقال:"عاوز إيه؟"ضحك لوسيان بسخرية."بسلم عليكم."نظر إليه أليكس باحتقار واضح."مش وقت سخافتك... جاي هنا ليه؟"أجاب لوسيان بهدوء مستفز:"قدرت تفلت من خطة المخزن."ضحك ليو ساخرًا."معلش بقى... كالعادة ف
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

١٠٢

ظلت صوفيا تنظر إلى الباب الذي خرج منه ليو وإيلينا وإيثان، وكأن عينيها ما زالتا تلاحقانهم رغم اختفائهم خلفه.لاحظ أليكس شرودها، فمد يده وأدار وجهها نحوه برفق.اقترب منها، وأسند جبهته إلى جبهتها للحظة، ثم قبّلها على جبينها."أنا كويس... متخافيش."في تلك اللحظة، انهمرت دموع صوفيا فجأة.وكأنها بدأت أخيرًا في استيعاب ما حدث.بدأ الخوف الذي حاصرها منذ لحظة رؤيتها للدماء يظهر على ملامحها، ولم تستطع منعه أكثر.نظر إليها أليكس، ثم حاول التخفيف عنها بابتسامة صغيرة."لو فضلتي تعيطي كده هتعب أكتر."مسحت صوفيا دموعها سريعًا، وحاولت تمالك أعصابها."خلاص... خلاص."ابتسم أليكس.لكنها لم تستطع أن تبتسم معه.رفعت يدها وأمسكت بيده الموضوعة على خدها، وضمتها بين كفيها، ثم ظلت صامتة للحظات.وأخيرًا قالت بصوت متأثر:"أنا حسيت إن روحي طلعت أول ما شفت الدم خارج منك."رفعت يده إلى شفتيها وقبّلتها، ثم تابعت:"مكنتش حاسة بأي حاجة حواليا... حتى بنفسي."نظر إليها أليكس للحظات، ثم جذبها إليه برفق، وأسند رأسها إلى صدره، وقبّل رأسها."المهم إن إنتِ كويسة والطفل كويس... مش هسمح له يقرب منكم أبدًا."بقيت صوفيا بين ذراع
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

١٠٣

مرّ يومان، وكان أليكس يطمئن على صوفيا من وقت لآخر.وفي كل مرة كان يتصل بها، كان يلاحظ أنها أصبحت أفضل، حتى إن إيلينا أكدت له أن صحة صوفيا تحسنت كثيرًا، وأن الطفل بخير أيضًا.كان ذلك يطمئن أليكس قليلًا، رغم أن القلق لم يفارقه تمامًا منذ ما حدث مع لوسيان.وعلى الجانب الآخر...تلقى ليو اتصالًا من ويليام.أجاب فورًا، لكن ما إن سمع صوته حتى تغيرت ملامحه.قال ويليام بنبرة قلقة:"سيد ليو... الآنسة صوفيا تعبت جدًا، واضطريت أنقلها المستشفى."وقف ليو فجأة."إيه اللي حصل؟""هطمنك أول ما تخلص كشفها."وقبل أن يتمكن ليو من طرح سؤال آخر، أغلق ويليام الهاتف.ظل ليو واقفًا للحظات، ثم اندفع مسرعًا يبحث عن أليكس.وجده، فتوجه إليه فورًا وقال:"أليكس... ويليام بيقول إن صوفيا تعبت واضطر ينقلها المستشفى."وقف أليكس فجأة، وكأن الكلمات لم تصل إلى عقله في البداية."إيه؟! إزاي؟"ثم أضاف بسرعة:"هي لسه قافلة معايا من نص ساعة، وكانت كويسة جدًا... حتى وشها بان عليه إنه طبيعي."صمت ليو، وعقد حاجبيه."يعني إيه؟ إزاي كويسة وتعبت فجأة؟"أخرج أليكس هاتفه بسرعة واتصل بصوفيا.لكن هاتفها كان مغلقًا.تسلل القلق إلى قلبه، و
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

١٠٤

ما إن دخل أليكس إلى إيلوريا، حتى أخرج هاتفه واتصل بأحد رجاله."إدوارد، جهز نفسك وتعالوا على العنوان اللي هبعتهولك. أوصل ألاقيكوا هناك."لكن صوت إدوارد جاء مترددًا:"سيد أليكس..."عقد أليكس حاجبيه، وشعر أن هناك شيئًا ما لم يُخبره به بعد."في إيه؟"تردد إدوارد للحظة، ثم قال:"أنا عرفت اللي حصل... لكن..."رفع أليكس صوته بحدة:"لكن إيه؟ انطق!"جاءه صوت إدوارد سريعًا:"ويليام هو اللي أخد الآنسة صوفيا وسلمها للوسيان بنفسه."توقف أليكس عن القيادة فجأة، والتفت إلى ليو بصدمة."إنت بتقول إيه؟""دي الحقيقة. ويليام طلع بيشتغل لحساب لوسيان، واستغل فرصة إن إنت وليو مش موجودين ونفذ خطته."ظل أليكس صامتًا للحظات، ثم سأل بحدة:"إنت عرفت منين؟"أجاب إدوارد:"راجعنا الكاميرات. الآنسة صوفيا كانت قاعدة بتقرأ الكتاب، في الوقت اللي ويليام كان بيديها كوب عصير. لما شربت منه، فقدت الوعي. بعدها أخدها ويليام، وفي الوقت ده جه وقال لنا إنها تعبت وفقدت الوعي، وإنه هينقلها للمستشفى."تدخل ليو فورًا:"ومحاولتوش توقفوه؟ أو حد فيكم يبقى معاه؟""سيد ليو، إنتوا قولتوا إن ويليام هو اللي هيحميها في غيابكم. مكنش عندنا أي شك
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

١٠٥

جلس أليكس في انتظار لوسيان، وعيناه لا تفارقان الباب.مرت الساعة ببطء شديد، حتى انفتح الباب أخيرًا.دخل لوسيان، وخلفه ويليام يحمل صوفيا بين ذراعيه.لكن ما إن وقعت عينا أليكس عليها حتى وقف فجأة.تجمد في مكانه، وكأنه يحاول أن يكذب ما رأته عيناه.كانت هناك دماء على ملابس صوفيا.اتسعت عينا ليو هو الآخر، وظل يحدق بها وكأنه يحاول التأكد من أن ما يراه حقيقي.اقترب أليكس من ليو بخطوات بطيئة، وعيناه لا تزالان معلقتين بصوفيا.ثم نظر إلى ليو، وكأن عينيه تقولان له:قل لي إن اللي أنا شايفه مش حقيقي.لكن ليو لم يجد ما يقوله.تقدم نحو ويليام بخطوات ثقيلة، بينما ظل ويليام محتفظًا بابتسامته الساخرة.وضع صوفيا على أريكة موجودة في المكان.اقترب ليو أكثر، ثم سأل بصوت متوتر:"هو إيه الدم ده؟"ضحك لوسيان بسخرية."تقريبًا الطفل مقدرش يتحمل الصدمة."شعر أليكس بأن قدميه لم تعودا قادرتين على حمله.جلس في مكانه، وظل صامتًا للحظات، يحاول استيعاب ما يحدث أمامه.لكن سرعان ما أجبر نفسه على التماسك.صوفيا أمامه.ويجب أن ينقذها.التفت ليو إلى ويليام، وقال بصدمة وغضب:"إنت... مستحيل."انفجر ويليام في ضحكة عالية."معلش
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

١٠٦

ذهب أليكس وليو إلى المستشفى بأسرع ما يمكن.وما إن وصل أليكس حتى دخل إلى غرفة صوفيا مباشرة.كانت مستلقية على السرير،ما زالت فاقدة للوعي.اقترب منها ظل ينظر لها لبعض الوقت ، ظل بداخله احساس واحد * لقد تألمت صوفيا و عانت من الكثير بسببه منذ ان دخل الي حيانها مره اخري و الان فقد طفله ايضا بسبب عمله حاول ان يتماسك ، ثم رفع عينيه إلى الطبيب.لاحظ الطبيب ملامحه، ونظر إليه بحزن واضح."حالتها إيه؟ هي كويسة؟"كان أليكس يريد أن يسأل عن الطفل.كان يريد أن يسمع أي شيء، أي أمل يخبره بأنه نجا وأن كل ما حدث لم يؤذه.لكن الطبيب لم يجب أمام صوفيا.أشار إلى أليكس وليو أن يتبعاه إلى الخارج.وبمجرد أن ابتعدوا عن الغرفة، قال ليو بقلق:"هي ما فاقتش ليه؟"صمت الطبيب للحظات، ثم نظر إلى أليكس بحزن."أليكس... إنت أكيد عارف إننا فقدنا الجنين، لكن..."نظر أليكس إلى ليو، ثم عاد بعينيه إلى الطبيب."لكن إيه؟"تنهد الطبيب قبل أن يجيب:"لازم تدخل العمليات وتعمل عملية تنظيف، عشان ميحصلهاش تسمم... لأن الجنين لسه موجود، لكنه ميت."تجمعت الدموع في عيني أليكس.لم يعد قادرًا على التحمل أكثر من ذلك.قال ليو بسرعة:"طب لي
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

١٠٧

لكن قبل أن يدخل أليكس إلى غرفة صوفيا، وصل إيثان وإيلينا إلى المستشفى.ما إن رأت إيلينا حالة ليو، حتى اقتربت منه واحتضنته دون أن تقول كلمة واحدة.كان ليو بحاجة إلى ذلك العناق أكثر مما يستطيع أن يعبّر عنه.أما إيثان، فتقدم نحو أليكس، وظل ينظر إليه للحظات.لم يصدق ما يراه.لم يرَ أليكس بهذه الحالة من قبل.وجهه شاحب، وعيناه ممتلئتان بالدموع، وملامحه تحمل ألمًا لم يستطع إخفاءه.شعر إيثان أن شيئًا خطيرًا قد حدث.اقترب منه وربت على كتفه، لكنه لم يستطع قول أي شيء.رفع أليكس عينيه إليه للحظات، ثم أعاد نظره إلى الأرض مرة أخرى.لم يكن قادرًا على الكلام.وبعد لحظات، دخل أليكس إلى غرفة صوفيا.كانت لا تزال فاقدة للوعي.جلس على الكرسي بجوار سريرها، وأمسك بيدها بين يديه، وظل ينظر إليها دون أن يقول كلمة واحدة.مرت ساعة كاملة.ثم شعر بحركة خفيفة في يدها.رفع أليكس رأسه بسرعة.كانت صوفيا تحاول فتح عينيها.ظل يراقبها حتى فتحت عينيها بصعوبة، ثم أدارت رأسها نحوه.حاول أليكس أن يبتسم لها.لكن عينيه خانتاه.ظلت صوفيا تنظر إليه لبعض الوقت.ثم تحركت يدها ببطء نحو بطنها.وفي اللحظة نفسها، انهمرت بعض الدموع من ع
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

١٠٨

اقترب أليكس منها أكثر، ومد يده فوق شعرها، ومرر أصابعه عليه برفق.قال بصوت خافت:"أنا آسف... أنا اللي دخلتك في كل ده."نظرت إليه صوفيا، ثم قالت بهدوء:"إنت ملكش ذنب."صمتت قليلًا، وكأنها تستجمع ما تبقى لديها من طاقة، ثم تابعت:"بابا كان هو السبب من البداية... هو اللي حط لوسيان في طريقك."ساد الصمت للحظات.ثم تنهدت وأكملت:"هو كان السبب في العداوة بين والدك وبين لوسيان، بعد ما كانوا أصحاب... والعداوة اتنقلت لينا إحنا كمان."ظل الصمت يسيطر على الغرفة.لم يكن هناك سوى صوت أنفاسهما.حتى قطعه أليكس بهدوء:"بس العداوة دي انتهت خلاص."رفعت صوفيا عينيها إليه.كانت نظرتها خالية تقريبًا من أي تعبير.ثم قالت كلمة واحدة:"قتلته."أومأ أليكس برأسه."اتخلصت منه... ومن ويليام."هزت صوفيا رأسها ببطء، ثم أغمضت عينيها.وللمرة الأولى، لم يظهر الذعر على وجهها بعد أن عرفت أن أليكس قتل شخصًا من أجلها.لم ترتجف.لم تتراجع عنه.لم تنظر إلى يديه بخوف.فالألم الذي يسكن داخلها هذه المرة كان أقوى من كل شيء.أقوى حتى من الألم الذي شعرت به يوم تلوثت يداها بالقتل ودم والدها.وضعت يدها فوق يد أليكس، وظلت عيناها مغمضت
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status