Home / مافيا / أنت هلاكي / Chapter 71 - Chapter 80

All Chapters of أنت هلاكي: Chapter 71 - Chapter 80

113 Chapters

٧٠

مر يومان.لم تذهب صوفيا إلى الشركة، ولا حتى إلى الجامعة، ولم تتحدث مع أحد.ظل الغضب مسيطرًا على ملامحها، حتى بدأ يظهر في بعض تصرفاتها، على عكس هدوئها المعتاد.وفي اليوم الثالث، توقفت سيارة أمام المنزل.اقتربت صوفيا من النافذة، وما إن رأت خالها لوكاس حتى انقبض قلبها بقوة.هل جاء ليطلب من أليكس مرة أخرى أن يبتعد عنها؟أم أنه تراجع عن قراره، وجاء ليخبرها أنه سيتركها تختار حياتها كما تشاء؟ذهبت لتبديل ثيابها قبل أن تسمع طرقًا على الباب.فتحته، فوجدت إدوارد أمامها."آنسة صوفيا، سيد أليكس بيطلب منك تنزلي عشان تقابلي سيد لوكاس."أومأت برأسها وأغلقت الباب خلفها، ثم نزلت إلى الأسفل.كانت ملامح الضجر واضحة على وجهها، والغضب لم يفارق عينيها.وجدت لوكاس جالسًا مع أليكس وليو وإيثان.وقفت بالقرب منهم، وظلت تنظر إلى خالها بصمت.رفع لوكاس عينيه إليها، وبدا الضيق واضحًا على ملامحه، قبل أن يقول:"فكرتي اللي قولتهولك؟"شعرت صوفيا بشيء ينقبض داخل صدرها.إذن هو لم يأتِ للتراجع عن طلبه.مسحت وجهها بغضب، ثم أعادت شعرها إلى الخلف، وقالت بحدة واضحة:"أنا رديت عليك، ومستحيل أعمل اللي إنت عاوزه."ظل أليكس ينظر
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

٧١

بعد أن غادر لوكاس، جلست صوفيا وأسندت رأسها إلى يدها، بينما ظل ليو وإيثان يتبادلان النظرات في صمت.أما أليكس، فظل شاردًا فيما سمعه للتو.لم يكن يريد أن تخسر صوفيا خالها أو أيًّا من أفراد عائلتها بسببه، لكنه في الوقت نفسه لم يكن مستعدًا لخسارتها.نظر إليه ليو، وربت على كتفه، ثم أشار له بأنه سيذهب مع إيثان ليتركهما بمفردهما.ألقى ليو نظرة سريعة على صوفيا، ثم غادر مع إيثان.انتظر أليكس حتى ابتعدا، ثم جثا على ركبته أمام صوفيا، ورفع وجهها بيده.ابتسم لها، وظل ينظر إليها بهدوء، وكأنه يحاول أن يطمئنها دون الحاجة إلى الكلام.لكن صوفيا لم تستطع التماسك أكثر من ذلك.انهمرت دموعها فجأة، وألقت بنفسها داخل حضنه، ولفت ذراعيها حوله بقوة.ظل أليكس يحتضنها، وراح يعبث بخصلات شعرها برفق، وكأنه يريد أن يخفف عنها... رغم أنه كان يحتاج هو الآخر إلى من يواسيه."صوفيا..."صمت لحظة، ثم قال بصوت هادئ وحاسم:"محدش هيقدر ياخدك مني."ضمت نفسها إليه أكثر، وقالت بصوت مختنق بين دموعها:"متخليهوش يبعدني عنك يا أليكس."ربت أليكس على ظهرها بحنان."متقلقيش... حتى لو هنـهرب لمكان تاني وأخسر كل حاجة، بس مخسركيش."بدأ يشعر ب
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

٧٢

بعد أن أنهى أليكس حديثه، ظل لوكاس صامتًا للحظات، وكأن كل ما سمعه أعاد ترتيب الكثير من الأفكار في رأسه.ثم اعتدل في جلسته، وقال بهدوء:"عارف أنا إيه اللي خلاني أسمعك؟"صمت قليلًا، ثم تابع:"إني عارفك كويس... وعارف إنك مستحيل تكون في الطريق دا بإرادتك."تحدث ليو أخيرًا، مستغلًا هدوء الموقف:"طيب طالما حضرتك عارف دا، ليه عاوز تبعد صوفيا عنه؟"ظل لوكاس صامتًا للحظات، قبل أن يجيب:"عيلتنا اسمها كبير. بمجرد ما يتعرف إن بقى من أفرادها واحد من المافيا، دا هيهز سمعتها."هز ليو رأسه ببطء، وكأنه لم يقتنع بما سمعه.ثم نظر إلى لوكاس مباشرة، وقال جملة جعلته يتجمد في مكانه:"طب ويا ترى ليه ممنعتش أختك من إنها تتجوز ماتيو... وإنت عارف حقيقته كويس؟"ساد الصمت.اختفت الكلمات من فم لوكاس.ظل ينظر إلى ليو دون أن يجد إجابة واحدة يستطيع أن يدافع بها عن موقفه.لكن أليكس قطع الصمت."عمي لوكاس..."رفع لوكاس عينيه إليه.تحدث أليكس بنبرة هادئة، لكنها تحمل مشاعر واضحة:"إنت عارف إني بحب عيلتك جدًا... وإنت بالذات عارف أنا بحبك قد إيه."صمت قليلًا، وكأنه يستعيد ذكريات قديمة."كنت دايمًا بلجألك في أي وقت أحس إني مح
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

٧٣

ظل لوكاس بعدها يفكر في كلام إيثان وليو بعمق. كل كلمة قالاها ظلت تتردد في ذهنه، وكلما حاول أن يتمسك بفكرة أن اسم العائلة أهم من أي شيء، عاد يتذكر صوفيا، ونظرتها وهي تطلب منه ألا يتركها وحدها. وفي النهاية، اتخذ قراره. سيذهب إلى صوفيا ويتحدث معها. وفي اليوم التالي، استعد لوكاس للذهاب إلى شركة فيلورا. وصل إلى الشركة، وتوقف للحظات أمام أحد الجدران الزجاجية المطلة على المكاتب. كانت صوفيا جالسة في مكتبها، ويبدو الإرهاق واضحًا على وجهها. كانت نظراتها شاردة قليلًا، وكأن عقلها ما زال عالقًا في الأيام الماضية، لكن ابتسامتها تلك التي كانت تظهر كلما نظرت إلى أليكس الجالس إلى جوارها لم تختفِ. ظل لوكاس يراقبهما لبعض الوقت. راقب أليكس أكثر. ذلك الرجل الذي سمع عنه الكثير منذ دخوله إلى عالم المافيا، والذي كان في نظره مجرد اسم مرتبط بعالم لا يليق بعائلته. لكن ما رآه أمامه كان مختلفًا. كانت نظرة أليكس إلى صوفيا هادئة، مطمئنة، تحمل شيئًا من الطيبة والسكينة التي لطالما عرفها في ذلك الفتى الذي كان يعرفه منذ سنوات. ظل يراقب طريقته في التعامل معها. كيف كان يدللها، وكيف يحاول التخفيف عنها، وكيف ك
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

٧٤

ابتسم لوكاس بمرارة، ثم رفع نظره إلى صوفيا من جديد، وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يتحدث."والدتك وهي صغيرة كانت بتحب واحد، وكانت متعلقة بيه جدًا... لكن كان من المافيا."توقّف للحظة، ثم ابتسم بسخرية مريرة."لكن والدنا، وبسبب اسم العيلة برضو، رفض بقوة... وجوزها ماتيو."رفع حاجبيه قليلًا، وكأنه ما زال غير مقتنع بما حدث."مهندس معماري من اسم عيلة راقية، مناسب لاسم عيلتنا... رغم إنه كان منفصل وعنده ابن."اتسعت عينا صوفيا بدهشة."عنده ابن؟"ثم التفتت فورًا نحو أليكس.حاول أليكس أن يحافظ على ملامح الدهشة، وكأنه يسمع الأمر للمرة الأولى، لكن إيثان وليو كانا ينظران إلى الأرض، وكأنهما يحاولان الهروب من نظراتها.أومأ لوكاس برأسه، قبل أن ينفجر ضاحكًا بصوت عالٍ."المضحك في الموضوع كله... إن ماتيو نفسه طلع رئيس مافيا."تجهم وجه صوفيا.شعرت فجأة وكأن حياتها بأكملها كانت مبنية فوق أكاذيب ضخمة، وأن كل حقيقة تعرفها عن عائلتها كانت تخفي خلفها حقيقة أخرى.وضع أليكس يده على وجهه، وكأنه يحاول جاهدًا إخفاء كل شيء عنها، أو ربما يخشى ردة فعلها بعد أن اكتشفت كل تلك الأسرار دفعة واحدة.نظرت إليه صوفيا، وعقدت حاجبيها.
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

٧٥

في اليوم التالي، استيقظ أليكس على شعور بيد تعبث بخصلات شعره برفق. ابتسم ابتسامة صغيرة دون أن يفتح عينيه، وكأنه استشعر وجودها قبل أن يراها.فتح عينيه بالكامل، فوجد صوفيا مستيقظة تتأمله في صمت.مد يده وأمسك يدها التي كانت تعبث بشعره، ثم قبّلها برفق، وقربها من قلبه."ليه صاحية بدري النهارده؟ إجازة، مفيش شغل ولا جامعة."ظلت صوفيا تنظر إليه دون أن تجيبه، لكن ابتسامتها لم تصل إلى عينيها. لمح أليكس أثر الحزن المرتسم على ملامحها، فانقبض حاجباه قليلًا."في إيه؟ حاجة حصلت؟ ليه زعلانة؟"وضعت يدها الأخرى على وجهه، وقالت بصوت خافت:"مجرد فكرة إنك ممكن تبعد عني كانت كفيلة إنها تدمرني."صمتت للحظات، وكأنها تحاول التخلص من الفكرة التي أثقلت قلبها، ثم همست:"تخيل لو دا..."وقبل أن تكمل كلماتها، شدها أليكس إليه لتصبح فوقه تمامًا، وكأنه لم يسمح لها حتى بتخيل بقية الجملة.أخذ يبعد خصلات شعرها عن وجهها، وظل ينظر إلى عينيها بهدوء."مدام أليكس."ابتسمت صوفيا فور سماعها لهذا الاسم، فقد فهمت ما يحاول فعله. كان يذكرها بطريقته أنها زوجته، وأنها أصبحت جزءًا من حياته، وأن مكانها إلى جواره.ابتسم أليكس عندما رأى ا
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

٧٦

جاء يوم الأحد، فذهبت صوفيا أولًا إلى جامعتها وأنهت محاضرتها، ثم توجهت إلى شركة فيلورا.وجدت إيثان هناك، وكان ليو بصحبتها، فقد كان هو من أوصلها إلى الجامعة ثم عاد ليحضرها مرة أخرى.في الوقت نفسه، كان أليكس ينهي بعض الأعمال مع ويليام وإدوارد.دخلت صوفيا إلى مكتبها، وتبعها إيثان وليو.فمنذ أن عيّنت إيثان مستشارًا لها في الشركة، إلى جانب إشرافه على المعامل، أصبح ملازمًا لها في أغلب الأوقات، وكان ذلك بعلم أليكس، الذي كان يطمئن على صوفيا بوجود إيثان معها أثناء غيابه، سواء هو أو ليو.جلست صوفيا مع ايثان و ليو علي طاوله الاجتماعات"إيثان، خلصت الملفات اللي كنت طلباها منك؟""أيوه، وحطيتها على مكتبك. ثواني هجيبها."نهض إيثان وأحضر الملفات، ثم جلس إلى جوارها وبدآ في مناقشتها، بينما ظل ليو جالسًا في مكانه يعبث بهاتفه بلا اهتمام واضح.وبعد وقت قليل، دخل أليكس إلى المكتب.جلس معهم، قبل أن يتحدث إيثان:"الجهة المختصة بالبحث العلمي عاوزين يتقابلوا معاكي."نظرت إليه صوفيا باهتمام."بخصوص النظام؟"أومأ إيثان."أيوه."فكرت صوفيا للحظات، ثم قالت:"طب ابقى حدد ميعاد معاهم وعرفني."رفع ليو نظره إليها، ثم ن
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

٧٧

أشار أليكس إلى ليو بأن يصطحب صوفيا إلى المنزل، بينما غادر هو برفقة ويليام وإدوارد.نظر إيثان إلى ليو للحظات، ثم تبادل الاثنان نظرة قصيرة ذات معنى، قبل أن يقترب ليو من صوفيا ويتحدث معها بهدوء:"صوفيا، يلا عشان نرجع البيت."رفعت صوفيا رأسها إليه دون أن تتحدث، لكن عينيها التقطتا تلك النظرة التي رأتها في عينيه مرة أخرى.نظرة لم تكن بحاجة إلى تفسير.والتقطها إيثان هو الآخر، فظل يراقب ليو للحظات قبل أن تومئ صوفيا برأسها وتهمّ بالمغادرة.لكن إيثان أمسك بذراع ليو وأوقفه."مش ناوي تقولها؟"عقد ليو شفتيه قليلًا، ونظر إليه بنظرة جانبية قبل أن يجيب بصوت منخفض:"مش وقته يا إيثان."بعد أن عادوا إلى المنزل بوقت ليس بقصير، كانت صوفيا جالسة تتصفح هاتفها، بينما جلس ليو وإيثان يتحدثان سويًا.وما إن عاد أليكس حتى انتبه إليه ليو وإيثان سريعًا.تبادل الثلاثة النظرات في صمت.ثوانٍ قليلة كانت كافية ليفهم كل واحد منهم ما يدور في ذهن الآخر، ثم ارتسمت على وجوههم ابتسامة جانبية صغيرة، غامضة، لا يفهم معناها أحد سواهم.قال إيثان وهو ينهض:"أنا همشي، أنا بقى عندي ملف محتاج أخلصه."حاول ليو تهدئة الوضع، فقال بنبرة ع
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

٧٨

جاء يوم الاجتماع، واستقبلت صوفيا المسؤولين المختصين بالجهة البحثية، وكان يرافقها أليكس وإيثان.جلس الجميع، وبدأت المناقشات.تحدثت إحدى المسؤولات، وكانت تُدعى هيلين، بابتسامة ودودة:"آنسة صوفيا، لينا الشرف إننا نتكلم معاكي، خصوصًا إنك لسه طالبة وقدرتي تحققي إنجاز كبير زي ده."ابتسمت صوفيا وشكرتها على كلماتها.ثم تحدث أحد المختصين الآخرين، وكان يُدعى جيمس:"آنسة صوفيا، بعتنالك إيميل بالشروط. هل راجعتيه؟"أومأت صوفيا برأسها."أيوه، الشروط كلها مفيش فيها مشكلة."صمتت للحظات، ثم تابعت:"ما عدا شرط واحد بس."نظرت هيلين إليها باهتمام."إيه هو؟""إن يكون ليكم حق التطوير من غير ما أتدخل."أومأ جيمس برأسه، ثم قال:"آنسة صوفيا، إحنا هنطوره، لكن اسمك هيفضل محفوظ عليه."ظل أليكس يراقب الحوار في صمت. لم يُرد التدخل، فقد ترك لها إدارة أمورها بنفسها.اعتدلت صوفيا في جلستها قليلًا، ثم قالت بثبات:"أنا عارفة، لكن مينفعش يبقى ليكم حق التطوير."تجهم وجه هيلين قليلًا، بينما أكملت صوفيا:"لو أي غلط حصل، ممكن يدمر النظام كامل."قال جيمس بنبرة هادئة:"آنسة صوفيا، واضح إنك مش واثقة فينا."هزت صوفيا رأسها نافي
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

٧٩

لاحظ أليكس علامات التعجب التي ارتسمت على وجه صوفيا، فاقترب منها قليلًا ونظر إلى شاشة الهاتف."ده رقم غريب؟"نظرت صوفيا إلى الشاشة، ثم هزت رأسها."آه... مش عارفاه لكن ممكن يكون حد من صحابي.""ماشي، ردي. يمكن يكون حد من صحابك فعلًا."ترددت صوفيا للحظة، ثم فتحت المكالمة.لم يكد يمر سوى ثوانٍ حتى جاءها صوت رجل من الطرف الآخر، يتخلله ضحك ساخر بارد."كنتِ فاكرة إني مش هقدر أوصلك؟"اتسعت عينا صوفيا، واختفت ابتسامتها تمامًا من وجهها.لاحظ أليكس التغير المفاجئ في ملامحها، فأخذ الهاتف من يدها وفعّل مكبر الصوت.جاء صوت الرجل من جديد:"إنتِ دلوقتِ مع أليكس... تفتكري هيقدر يحميكي مني؟"ثم أطلق ضحكة ساخرة أخرى.تجهم وجه أليكس، وهمَّ بالحديث، لكن صوفيا رفعت يدها سريعًا ووضعتها على فمه، تمنعه من الكلام.نظرت إلى الهاتف وقالت بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا:"إنت عاوز إيه؟"ضحك الرجل."أهو كده نتفاهم."صمت لحظة، ثم تابع:"عاوز حاجة بسيطة... تعالي لحد عندي، وهنِتفاهم في المطلوب. بعدها هسيبك ترجعي لأليكس تاني من غير أي مشاكل."ارتجفت أنفاس صوفيا."ولو رفضتي..." تابع بنبرة أكثر برودًا، "عندي طرق كتير أقدر أتخ
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
PREV
1
...
678910
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status