أنت هلاكي

أنت هلاكي

last updateLast Updated : 2026-08-20
By:  كيانCompleted
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
Not enough ratings
113Chapters
1.6Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

قبل سنوات، افترقا دون أن يعرف أيٌّ منهما أن تلك اللحظة لن تكون النهاية... بل كانت مجرد بداية. وعندما التقت صوفيا بأليكس من جديد، لم تعرف أن الرجل الذي وقف أمامها لم يعد ذلك الشاب الذي عرفته في طفولتها. كان أليكس قد أصبح رجلًا تحيطه الأسرار، والدماء، والعداوات القديمة. رجلًا ينتمي إلى عالم لا مكان فيه للضعف... ولا للرحمة. ومع ذلك، عندما نظر إليها، لم يرَ فيها سوى الفتاة التي بحث عنها لسنوات. الفتاة التي لم يستطع نسيانها. حاول أن يخفي عنها حقيقته. حاول أن يحميها بالابتعاد عنها. لكن الحب كان أقوى من كل محاولاته. وما لم يعرفه أليكس أن عودته إلى حياة صوفيا لن تغيّر حياتهما فقط... بل ستفتح أبوابًا أُغلقت منذ سنوات.

View More

Chapter 1

فهرس الشخصيات

الشخصيات الرئيسية

صوفيا ماتيو

الدور: البطلة – صاحبة شركة فيلورا

المجال: التكنولوجيا والهندسة وتطوير الأنظمة

صوفيا شابة شديدة الذكاء، تتمتع بعقل تحليلي وقدرة استثنائية على فهم التكنولوجيا والأنظمة المعقدة. استطاعت أن تبني لنفسها مكانة مهنية قوية، وأصبحت شركة فيلورا واحدة من الشركات المعروفة في البلاد.

رغم قوتها ونجاحها، تحمل صوفيا جانبًا عاطفيًا حساسًا يظهر خصوصًا مع الأشخاص الذين تحبهم. علاقتها بأليكس تمثل الجزء الأكثر عاطفية في حياتها، بينما يمثل اكتشافها أن ليو أخوها الحقيقي نقطة تحول كبيرة في نظرتها إلى عائلتها وماضيها.

مرت صوفيا بأحداث قاسية تركت أثرًا عميقًا عليها، خاصة بعد اكتشاف حقيقة والدها

ومع مرور الأحداث، تتحول صوفيا تدريجيًا من فتاة تحاول حماية نفسها وشركتها إلى امرأة قادرة على مواجهة أخطر الأشخاص من أجل من تحبهم.

---

أليكس

الدور: البطل – زعيم المافيا

المجال: إدارة أعمال المافيا وحماية صوفيا وشركتهما

أليكس رجل قوي، حاد الطباع، شديد الذكاء والحذر. تولى دور والده في عالم المافيا بعد مقتل والديه في حادث دُبر لهما.

رغم قسوته في عالم المافيا، يظهر جانب مختلف تمامًا مع صوفيا. فهو شديد التعلق بها، دائم القلق عليها، ويحاول حمايتها من أي خطر حتى لو بالغ في ذلك.

يميل أليكس إلى استخدام التهديد والعنف لحل المشكلات، لكنه في الوقت نفسه يمتلك حسًا ساخرًا وروحًا مرحة تظهر مع صوفيا وليو وإيثان.

أكبر نقطة ضعف لديه هي صوفيا، ولذلك فإن أي خطر يقترب منها يتحول بالنسبة إليه إلى مسألة شخصية.

---

ليو

الاسم الكامل: ليوناردو ماتيو جوناثان

الدور: الذراع المقرب لأليكس – شقيق صوفيا الحقيقي

ليو شخصية مرحة وساخرة، ويتميز بسرعة البديهة وقدرته على تحويل أكثر المواقف توترًا إلى موقف ساخر.

هو من أقرب الأشخاص إلى أليكس، ويعمل معه في عالم المافيا، لكنه يخفي عن صوفيا حقيقة مهمة عن حياته.

في بداية علاقته بصوفيا، يتعامل معها كصديقة قريبة، ويحاول حمايتها دون أن يكشف لها السبب الحقيقي وراء تعلقه بها.

لاحقًا تنكشف الحقيقة الكبرى: ليو هو الأخ غير الشقيق لصوفيا من والدها نفسه.

كان ليو قد انفصل عن والده منذ طفولته بعد انفصال والديه، وعاش مع والدته في إيلوريا. وبعد سنوات، اكتشف من أليكس أن والده تزوج وأنجب فتاة تُدعى صوفيا.

يخشى ليو أن ترفضه صوفيا بعد معرفتها بحقيقته، لكنه في النهاية يكتشف أنها سعيدة بوجود أخ لها، وتتحول علاقتهما إلى علاقة أخوية حقيقية.

---

الشخصيات المرتبطة بصوفيا وأليكس

إيثان

الدور: أحد المقربين من أليكس وصوفيا – مستشار وصديق

إيثان شخصية عملية وذكية، وله دور مهم في الأعمال المرتبطة بشركة فيلورا.

يشارك صوفيا في مناقشة المشاريع والقرارات المتعلقة بالشركة، ويتميز بعلاقته المرحة مع ليو وأليكس.

يتمتع بقدر كبير من الملاحظة والحذر، وهو أول من بدأ يشك في تصرفات ناتاليا، خاصة بعد محاولاتها الوصول إلى نظام الشركة.

يعيش إيثان بالقرب من أليكس وصوفيا، ويُعد واحدًا من الأشخاص الذين تثق بهم صوفيا في الأمور المتعلقة بالشركة.

---

إيلينا توماس

العمر: 25 عامًا

الدور: مهندسة في شركة فيلورا

مهندسة شابة متفوقة، تكبر صوفيا بثلاث سنوات. تخرجت من كلية الهندسة بتقدير تفوق، وتمتلك عقلًا عمليًا وكفاءة عالية في مجالها.

تتميز باللباقة والثقافة والهدوء، وسرعان ما تثبت كفاءتها داخل شركة فيلورا.

تتقرب من ليو تدريجيًا، ويظهر اهتمامه بها منذ المقابلة الأولى. تتطور العلاقة بينهما حتى تصبح إيلينا واحدة من الأشخاص المهمين في حياة ليو وصوفيا.

تتميز إيلينا أيضًا بالوفاء والثقة، وهو ما يظهر عندما تتعاون مع صوفيا لكشف ناتاليا.

---

ناتاليا روس

العمر: غير محدد

الدور: مهندسة جديدة في شركة فيلورا – زوجة ليام

تظهر ناتاليا في البداية كمهندسة تتمتع بالكفاءة وتناسب احتياجات شركة فيلورا، لكنها تخفي هدفًا آخر وراء وجودها داخل الشركة.

كانت تعيش في مدينة أركيون وتمتلك شركة هناك، ثم جاءت إلى إيلوريا وقدمت للعمل في فيلورا بعد أن عرفت باحتياج الشركة إلى مهندسين.

الحقيقة أنها ليست موجودة في الشركة بالصدفة؛ فهي زوجة ليام، وقد جاءت بهدف الانتقام له.

تحاول ناتاليا استغلال قربها من الشركة ومن أليكس، وتسعى إلى زرع الشك بين أليكس وصوفيا، كما تحاول الوصول إلى نظام فيلورا وتدميره.

لكن صوفيا تكتشف مخططها تدريجيًا، وتتعمد منحها فرصة حتى تتمكن من كشفها بالأدلة.

---

الشخصيات المرتبطة بالماضي

ماتيو

الدور: والد صوفيا وليو – رجل مرتبط بعالم المافيا

شخصية قاسية وأنانية، كان يرى المال أهم من العلاقات الإنسانية.

لم يكتفِ بإيذاء صوفيا، بل وصل به الأمر إلى محاولة بيعها مقابل المال.

كان شريكًا في أحداث خطيرة مرتبطة بماضي أليكس، وكُشف أنه شارك في المؤامرة التي أدت إلى مقتل والدي أليكس.

كما اعترف بأنه كان السبب في مقتل والدة صوفيا، وهو الاعتراف الذي حطم صوفيا نفسيًا ودفعها إلى قتله.

كان لماضي ماتيو دور أساسي في ربط عائلة صوفيا بعائلة أليكس وعالم المافيا.

---

ليام

الدور: الخصم الرئيسي المرتبط بالحدث النهائي

ليام شخصية ظل تأثيرها حاضرًا في الأحداث حتى عندما لم يكن موجودًا بشكل مباشر.

ارتبط اسمه بالعديد من الأحداث الخطيرة، وبأشخاص من عالم المافيا، وكان وراء صراعات ومؤامرات امتدت آثارها إلى أليكس وصوفيا وشركة فيلورا.

بعد موته، لم ينتهِ تأثيره؛ إذ ظهرت ناتاليا باعتبارها زوجته، وقد جاءت إلى إيلوريا بهدف الانتقام له وتدمير شركة صوفيا والإضرار بأليكس.

ويمثل لوسيان الخطر الأكبر المرتبط بالماضي، بينما يبقى ليام جزءًا أساسيًا من الطريق المؤدي إلى المواجهة النهائية.

---

لوسيان

الدور: الخصم الرئيسي والأخطر في الرواية

لوسيان شخصية غامضة وخطيرة، تم زرع إشارات مرتبطة بها منذ بداية الرواية.

يمثل وجوده خطرًا مستمرًا على أليكس وصوفيا، وترتبط به العديد من الأحداث والمؤامرات التي حدثت في الماضي.

كان له رجال متورطون في أحداث خطيرة، من بينها الحادث الذي أدى إلى مقتل والدي أليكس.

ورغم أن ظهوره وتأثيره قد يكونان غير مباشرين في بعض المراحل، فإن خيوط الأحداث تتجه تدريجيًا نحوه، حتى الوصول إلى المواجهة النهائية.

---

الشخصيات الثانوية

ويليام

أحد الأشخاص المرتبطين بأليكس، ويظهر في المهام والسفر معه. يتمتع بثقة أليكس، ويشارك في بعض الأمور المتعلقة بأعماله وتحركاته.

---

إدوارد

شخص يعمل في منزل أليكس، ويهتم بتنظيم الأمور داخله واستقبال الأشخاص وإبلاغ صوفيا وأليكس عند الحاجة.

---

والد أليكس

شخصية مهمة رغم وفاته قبل بداية جزء كبير من الأحداث. كان مهندسًا وصاحب مكانة، ودخل في خلاف مع ماتيو، وهو الخلاف الذي أدى في النهاية إلى قطع العلاقة بينهما.

كان موته مع زوجته نتيجة حادث دُبر لهما، وهو أحد أهم الأحداث التي شكلت شخصية أليكس ودفعته إلى عالم المافيا.

---

والدة أليكس

زوجة والد أليكس ووالدة أليكس. قُتلت في الحادث الذي دُبر لزوجها، رغم أنها لم تكن الهدف الأساسي للمؤامرة.

وفاتها تركت أثرًا عميقًا في حياة أليكس وكانت من الأسباب الرئيسية التي جعلته يدخل عالم المافيا.

---

.

---

العلاقات الأساسية

صوفيا × أليكس:

زوجان، تجمعهما علاقة عاطفية قوية، ويشكل كل منهما نقطة ضعف وقوة للآخر.

صوفيا × ليو:

أخت وأخ غير شقيقين، اكتشفا حقيقة صلة القرابة بينهما بعد سنوات من عدم معرفتهما بها.

أليكس × ليو:

صديقان ومقربان منذ سنوات، وتجمعهما علاقة مليئة بالسخرية والمواقف الكوميدية رغم ارتباطهما بعالم المافيا.

ليو × إيلينا:

علاقة عاطفية بدأت بإعجاب ليو بها منذ مقابلتها الأولى، وتتطور تدريجيًا نحو الارتباط.

صوفيا × إيثان:

علاقة عمل وثقة وصداقة، ويشاركها إيثان في إدارة ومناقشة العديد من مشروعات الشركة.

ناتاليا × ليام:

زوجان، ودافع ناتاليا الأساسي لدخول شركة فيلورا هو الانتقام لزوجها.

ماتيو × صوفيا وليو:

والدهم، لكن علاقته بهما اتسمت بالإهمال والقسوة والخيانة، وكان سببًا في العديد من المآسي التي عاشاها.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
113 Chapters
١
هناك أشخاص يمرون في حياتنا كعابري سبيل، فننساهم مع مرور الأيام...وهناك أشخاص يرحلون، لكنهم يتركون داخلنا وعدًا لا يمحوه الزمن.ثماني سنواتٍ كاملة... كان كلٌ منهما يظن أن القدر سرق الآخر منه إلى الأبد.هو بحث عنها في كل مكان، حتى أصبح رجلًا لم يتخيل يومًا أنه سيكونه.وهي تمسكت بذكرى طفلٍ وعدها أن يعود، رغم أنها لم تعد تعرف إن كان لا يزال يتذكرها.لكن القدر لا يعيد اللقاءات عبثًا...فبعض اللقاءات تُكتب لتمنحنا السعادة.وبعضها... لتكشف أسرارًا قادرة على قلب كل ما ظنناه حقيقة.وفي مدينة إيلوريا، وبين أروقة جامعة نوفاريس للتكنولوجيا والعلوم الرقمية، بدأت حكاية لم يكن الحب فيها سوى البداية...في أحد المباني الهادئة بمدينة أستيريا، كانت تعيش عائلتان لم يكن أحدٌ يتوقع أن تتشابك أقدارهما إلى هذا الحد.كان ماتيو مهندسًا معماريًا لامعًا، جمعته علاقة صداقةٍ متينة بجاره وصديق طفولته جابرييل، الذي كان يعمل هو الآخر مهندسًا معماريًا. منذ نعومة أظافرهما، كان ذلك الحلم هو ما جمع بينهما؛ أن يبنيا المدن ويتركا بصمتهما في كل مكان.رزق جابرييل بابنه الوحيد أليكس، الذي لم يتجاوز الخامسة من عمره، وفي العام
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more
٢
مرت ثماني سنوات... ثماني سنوات كاملة لم تكن مجرد أرقامٍ مرت على التقويم، بل كانت عمرًا كاملًا تبدلت خلاله حياة الجميع، وتغيرت فيه أشياء كثيرة، بعضها كان متوقعًا، وبعضها الآخر جاء على هيئة صدمات لم يكن أحد مستعدًا لها. ثماني سنوات حملت معها الفقد، والابتعاد، والنضج، والأحلام التي كبرت مع أصحابها... وفي مقدمة كل ذلك كانت صوفيا. لم تعد تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تركض هنا وهناك بعينيها الخضراوين اللامعتين، تتحدث بحماس عن المستقبل، وتخبر الجميع عن الجامعة التي تحلم بالالتحاق بها، وعن الأشياء التي تريد أن تحققها عندما تكبر. أصبحت الآن شابة في الثامنة عشرة من عمرها. شابة امتلكت من الذكاء ما جعل اسمها معروفًا بين المتفوقين، ومن الطموح ما دفعها إلى العمل بجد منذ سنوات طويلة حتى تقترب أخيرًا من الخطوة التي طالما انتظرتها. الجامعة. كانت على وشك بدء فصل جديد تمامًا من حياتها، تحمل في عقلها أحلامًا كثيرة، وفي قلبها أمنيات أكثر. لكن الطريق الذي أوصلها إلى تلك اللحظة لم يكن سهلًا. على العكس تمامًا... كان مليئًا بالخسارات. كانت وفاة والدتها أول جرحٍ حقيقي عرفته صوفيا. فقد كانت والدتها ب
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more
٣
أثناء الطريق إلى المطار... لم يتوقف أليكس عن التفكير ولو للحظة واحدة. كان يجلس في المقعد الخلفي للسيارة، بينما كانت عيناه معلقتين بالطريق الممتد أمامه من خلال نافذة السيارة، إلا أن عقله لم يكن هناك على الإطلاق. كان في مكان آخر تمامًا. في الماضي. في مدينة أستيريا... في طفلة صغيرة ذات عينين خضراوين لم تفارق ذكراها عقله طوال ثماني سنوات. ثماني سنوات كاملة قضاها وهو يبحث عنها. ثماني سنوات لم يعرف خلالها أين أصبحت، ولا كيف تغيرت، ولا ما إذا كانت لا تزال تتذكره بالطريقة نفسها التي لم يستطع هو أن ينساها بها. مرر أليكس أصابعه ببطء على ذقنه، ثم أطلق زفيرًا طويلًا. كانت الأسئلة تتزاحم في رأسه دون توقف. هل ستتذكره؟ هل ما زالت تحتفظ بأي شيء من ذكرياتهما القديمة؟ هل ما زالت تتذكر وعده لها؟ أم أن السنوات الثماني كانت كافية لتمحو كل شيء؟ والسؤال الآخر... هل تغيرت صوفيا؟ بالطبع تغيرت. كان يعرف ذلك. لم تعد تلك الطفلة التي تركها منذ سنوات. أصبحت الآن في الثامنة عشرة. شابة كاملة. ربما تغيرت شخصيتها. ربما أصبحت أكثر نضجًا. وربما... ربما لم تعد تحتاج إليه أصلًا. شد أليكس فكه قليلً
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more
٤
وصل ليو إلى مكتب أليكس بعد أن انتهى من مهمته، وطرق الباب طرقًا خفيفًا قبل أن يفتحه ويدخل. كان يتوقع أن يجد صديقه أكثر هدوءًا بعد أن تأكد من وجود صوفيا في إيلوريا، وأن يكون خبر قبولها في جامعة نوفاريس قد أزاح جزءًا من القلق الذي لازمه طوال السنوات الماضية. لكن بمجرد أن وقع بصره عليه... عرف أن الأمر لم يكن كذلك إطلاقًا. كان أليكس جالسًا خلف مكتبه، وقد أسند ظهره إلى المقعد، بينما كانت عيناه معلقتين في نقطة مجهولة أمامه. ملامحه كانت عابسة. وجبهته معقودة قليلًا، ويداه مسترخيتان فوق سطح المكتب، إلا أن وضع جسده بالكامل كان يوحي بأنه يعيش معركة داخلية لا يستطيع أحد رؤيتها. توقف ليو للحظات عند الباب. ثم ابتسم ابتسامة خفيفة. لم يكن معتادًا على رؤية أليكس بهذه الحالة. في العادة، كان أليكس هو الشخص الذي يعرف ماذا يريد، وكيف يحصل عليه، ومتى يتراجع، ومتى يهاجم. لم يكن يتردد. ولم يكن يسمح للخوف بأن يظهر على وجهه. لكن الآن... كان الأمر مختلفًا. اقترب ليو منه بخطوات هادئة، ثم قال محاولًا كسر ذلك الصمت الثقيل: — إيه يا عم؟ ليه مكشر كده؟ لم يتحرك أليكس. رفع ليو حاجبه، ثم تابع بنبرة مازح
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more
٥
بدأ أول أيام الدراسة... وكانت جامعة نوفاريس للتكنولوجيا والعلوم الرقمية تستعد لاستقبال عام دراسي جديد. في الساعات الأولى من الصباح، كانت الجامعة لا تزال أكثر هدوءًا من المعتاد. الممرات شبه خالية، والبوابة الرئيسية لم تشهد بعد ذلك الزحام الذي سيملأها بعد دقائق، بينما كان أفراد الأمن يستعدون لاستقبال الطلاب وأعضاء هيئة التدريس. وفي الخارج... توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام البوابة. كان أليكس بداخلها، وبجواره ليو. لم يكن قد وصل إلى الجامعة من أجل الدراسة، ولا من أجل أي عمل. كان هناك لسبب واحد فقط. صوفيا. أوقف أليكس السيارة في مكان يسمح له برؤية البوابة الرئيسية بوضوح، ثم أطفأ المحرك. لكنّه لم ينزل. ظل جالسًا خلف عجلة القيادة، وعيناه معلقتان بالمدخل. كان المكان هادئًا، لكن قلبه لم يكن كذلك. ثماني سنوات... ثماني سنوات كاملة قضاها في انتظار هذه اللحظة. كان بإمكانه أن يذهب إليها. بكل بساطة. ينزل من السيارة، يعبر البوابة، ينادي اسمها، وعندما تلتفت إليه... ستنتهي كل تلك السنوات. لكن الأمر لم يكن بهذه السهولة. لم يعد أليكس ذلك الفتى الذي عرفته صوفيا. كان الآن رجلًا مختلفًا. رج
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more
٦
ظلت صوفيا واقفة في مكانها لثوانٍ، تحدق في الشاب الذي ظهر أمامها فجأة. كانت عيناها تنتقلان بين أليكس وريان، وكأنها تحاول استيعاب ما حدث في اللحظات القليلة الماضية. أما ريان... فقد كان أكثر ارتباكًا. ظل ينظر إلى أليكس باستغراب واضح، خاصة بعد أن أبعد يده عن معصم صوفيا بتلك القوة. قال ريان: — إنت مين؟ رفع أليكس عينيه إليه. كانت ملامحه هادئة بشكل غريب. هدوء لم يكن يعكس على الإطلاق الغضب الذي كان يشتعل داخله قبل لحظات. أجابه بنبرة منخفضة، لكنها حملت أمرًا واضحًا لا يقبل النقاش: — ابعد عنها... قبل ما أطلبلك الأمن. تردد ريان. نظر إلى أليكس، ثم إلى صوفيا. كان واضحًا أنه لم يتوقع أن يتدخل أحد بهذه الطريقة، ولم يكن مستعدًا للدخول في مشكلة أكبر. وبعد لحظة من الصمت، ألقى نظرة أخيرة على صوفيا، ثم استدار وغادر دون أن ينطق بكلمة أخرى. ظلت صوفيا تتابعه بعينيها حتى ابتعد. ثم... عادت بنظرها إلى الشاب الذي وقف أمامها. عقدت حاجبيها قليلًا. كانت تحاول أن تفهم من يكون. أما أليكس... فلم يكن يسمع سوى صوت قلبه. كان قلبه يخفق بعنف، حتى شعر للحظة أن صوفيا نفسها ربما تستطيع سماع دقاته. كانت
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more
٧
لم يستغرق الطريق إلى المكتبة العامة وقتًا طويلًا. كان أليكس يقود السيارة بهدوء، بينما جلست صوفيا إلى جواره تنظر من النافذة، تتابع شوارع إيلوريا المزدحمة في ذلك الصباح. كانت المدينة قد بدأت تستعيد إيقاعها المعتاد؛ السيارات تتحرك في الطرقات، والمارة يعبرون الشوارع، وأصوات الحياة اليومية تتداخل من حولهما. أما أليكس... فكان هادئًا على نحو غريب. لم يكن يركز في الطريق وحده. بين الحين والآخر، كانت عيناه تنحرفان نحوها للحظات، يتأمل ملامحها التي اشتاق إليها طوال ثماني سنوات، ثم يعيد نظره إلى الطريق قبل أن تلاحظ. كان وجودها إلى جواره وحده كافيًا ليجعله يشعر أن السنوات الماضية لم تكن سوى حلم طويل. وحين وصلا إلى المكتبة العامة، أوقف السيارة وترجل منها. دخلت صوفيا أولًا، ولحق بها أليكس بعدها بثوانٍ. وبمجرد أن عبرا الباب، استقبلتهما رائحة الكتب القديمة الممزوجة برائحة الورق الجديد، بينما انتشر أمامهما عدد لا نهائي من الأرفف الممتدة في ممرات هادئة. التفتت صوفيا إليه بابتسامة هادئة. — ممكن تروح أنت مشوارك؟ عشان معطلكش. ابتسم أليكس وهو يهز رأسه ببساطة. — لا... عادي. مش مستعجل. هفضل معاكي ل
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more
٨
مرت بضعة أيام هادئة... أيام لم يحدث فيها شيء استثنائي. لم تتغير خلالها حياة صوفيا كثيرًا، ولم يحدث ما يلفت الانتباه. كانت تذهب إلى الجامعة، تعود إلى منزلها، تقضي بعض الوقت في القراءة أو إنجاز ما عليها، ثم ينتهي يومها بهدوء. أما أليكس... فقد كان يكتفي بمراقبتها من بعيد. كل صباح تقريبًا، كان يذهب إلى الجامعة. يجلس في سيارته في مكان يستطيع منه رؤية بوابة الجامعة، ثم ينتظر. لم يكن يقترب منها. لم يكن يريد أن يخيفها أو يجعلها تشعر بأن هناك من يراقبها. كان يكفيه أن يراها. أن يطمئن أنها بخير. أن يراها تعبر بوابة الجامعة بحقيبتها، بشعرها الذي يتحرك مع خطواتها، وبذلك الهدوء الذي لم يتغير كثيرًا منذ أن عرفها قبل سنوات. وبعد أن يتأكد من دخولها... كان يعود. وكأن مجرد رؤيتها كان كافيًا ليمنحه ما يحتاجه من يومه. --- وفي أحد الأيام... عاد أليكس إلى منزله المطل على البحر. كان المنزل يقع بعيدًا عن ضجيج المدينة، تحيط به مساحة واسعة من الهدوء، بينما امتد البحر أمامه بلا نهاية تقريبًا. دخل أليكس إلى المنزل، ثم اتجه مباشرة إلى مكتبه. أغلق الباب خلفه، وجلس خلف مكتبه الواسع. كان أمامه عد
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more
٩
مرّت الأيام... واستعادت صوفيا صحتها بالكامل. لم يعد ذلك المرض القصير سوى ذكرى عابرة بين أيام كثيرة مرّت بعدها بهدوء، لكن شيئًا واحدًا لم يعد كما كان قبل تلك الفترة. علاقتها بأليكس... أو بالأحرى، بأدريان كما تعرفه... كانت تزداد قوة يومًا بعد يوم. في البداية، كان وجوده مجرد صدفة جمعت بين جارين في مبنى واحد. ثم أصبح شخصًا تعرفه وتراه باستمرار. وبمرور الوقت، تحولت تلك المعرفة البسيطة إلى صداقة حقيقية. اعتادت صوفيا أن تراه. واعتاد أليكس أن يكون قريبًا منها. أن يسمع صوتها. أن يعرف كيف كان يومها. أن يلاحظ التفاصيل الصغيرة التي لم تكن هي نفسها تنتبه إليها. ومع مرور ستة أشهر منذ لقائهما الأول في الجامعة... أصبح وجود أحدهما بجانب الآخر أمرًا طبيعيًا للغاية. لم تعد صوفيا تتساءل عن سبب وجود أدريان حولها كثيرًا. ولم يعد أليكس بحاجة إلى اختلاق الأعذار في كل مرة يريد فيها رؤيتها. كانا ببساطة... أصبحا جزءًا من حياة بعضهما. --- في ذلك اليوم، جلسا معًا في أحد المقاهي الهادئة. كان المكان أقل ازدحامًا من المعتاد. أصوات الموسيقى الخافتة تتسلل من مكبرات الصوت، بينما كانت أصوات الملاعق
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status