Home / مافيا / أنت هلاكي / Chapter 21 - Chapter 30

All Chapters of أنت هلاكي: Chapter 21 - Chapter 30

113 Chapters

٢٠

بعد ساعتين... فتح أليكس باب الغرفة بهدوء. كانت خطواته هادئة، وملامحه تحمل شيئًا من الإرهاق بعد ساعات طويلة قضاها في العمل. لكن بمجرد أن دخل... وقعت عيناه عليها. كانت صوفيا تجلس على الأريكة بجوار النافذة، تضم قدميها إليها قليلًا، وبين يديها أحد الكتب. كان ضوء النهار يتسلل من النافذة ويلقي على وجهها هدوءًا ناعمًا. كانت مندمجة في القراءة إلى درجة أنها لم تنتبه إلى دخوله. ظل أليكس واقفًا للحظات يراقبها. مجرد رؤيتها هادئة... جعل شيئًا بداخله يهدأ. اقترب منها دون أن يصدر صوتًا. ولم تنتبه إليه إلا عندما أغلق الباب خلفه. رفعت عينيها إليه. ثم أغلقت الكتاب ببطء، ووضعته فوق حجرها. ابتسم أليكس. اقترب أكثر، وانحنى قليلًا، ثم طبع قبلة هادئة على مقدمة رأسها. بعدها جلس إلى جوارها. نظر إلى الكتاب الموضوع بين يديها، وقال بابتسامة صغيرة: — إنتِ على طول بتقري؟ ابتسمت صوفيا ابتسامة صغيرة. — بسلي نفسي. مد أليكس يده وأخذ الكتاب من بين يديها. قلبه للحظة بين أصابعه، ثم وضعه على الطاولة المقابلة. عاد ينظر إليها بهدوء. لكن قبل أن يتحدث... سبقته هي بالكلام. — مش هترد على سؤالي؟ انعقد ح
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

٢١

وصلا إلى المستشفى في وقتٍ قياسي. ما إن توقفت السيارة أمام المدخل حتى فتح أليكس الباب قبل أن تتوقف بالكامل، وترجل منها بسرعة، ثم اندفع إلى داخل المستشفى بخطوات متسارعة، بينما كان ليو خلفه مباشرة. لم يكن أليكس يرى شيئًا حوله. ولا يسمع أصوات المرضى، ولا حركة الأطباء والممرضين، ولا حتى صوت خطوات ليو خلفه. كل ما كان يدور في رأسه... صوفيا. توجه مباشرة إلى مكتب الاستقبال، وانحنى قليلًا أمام الموظفة، وقال بصوت متوتر حاول أن يخفيه: — أوضة الآنسة صوفيا ماتيو. بحثت الموظفة سريعًا في بيانات المرضى، ثم أعطته رقم الغرفة. لكن أليكس لم ينتظر أكثر. استدار فورًا واتجه نحو المصاعد. ثم توقف. رفع عينيه نحو الدرج. وصعده مسرعًا. لم ينتظر المصعد. لم يكن قادرًا على تحمل ثانية واحدة إضافية. كان يصعد الدرج بخطوات سريعة، وكل خطوة يشعر أنها أبطأ من نبضات قلبه. كان يحاول إقناع نفسه بأنها بخير. ويليام قال إن إصابتها ليست خطيرة. لكن عقله لم يكن يستمع إلى ذلك. كان يعيد عليه صورة واحدة فقط... صوفيا في سيارة تعرضت لحادث. وهو لم يكن معها. لأول مرة منذ سنوات طويلة... شعر أليكس بالعجز. وهذا الشعور
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

٢٢

وقف أليكس وليو جنبًا إلى جنب أمام الرجل المقيد. كسر ليو الصمت وهو ينفض الغبار عن سترته: "خلصنا على كل رجالته... وحرقت كل ممتلكاته، وكل فلوسه بقت في حساباتنا دلوقتي." التفت إليه أليكس. ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة ممزوجة بالإعجاب. "دايمًا بتكون خارج التوقعات... وبتفاجئني يا ليو." ابتسم ليو بثقة. "اتعلمت من مين يعني." لكن ما إن حول أليكس نظره إلى الرجل المقيد... اختفت ابتسامته تدريجيًا. وبرَدَ صوته حتى أصبح مخيفًا. "هديك فرصة واحدة بس..." اقترب خطوة. "تقولي ليه عملت كده." رفع الرجل رأسه بصعوبة. ثم بصق الدم المتجمع داخل فمه على الأرض... وضحك بسخرية. "عرفنا إنها نقطة ضعفك." لم يكمل جملته... إذ اندفع ليو نحوه ولكمه بكل قوته حتى ارتطم رأسه بظهر الكرسي المعدني. تناثر الدم من شفتيه. أمسك ليو بياقة قميصه وهو يضغط على أسنانه. "قصدك إنك مش قادر تنتقم من راجل..." اقترب أكثر حتى كاد وجهه يلامس وجهه. "فاتشطرت على واحدة مالهاش ذنب؟" ابتسم جاك رغم الدم الذي يسيل من فمه. كانت ابتسامة مستفزة. أما أليكس... فكان صامتًا. صامتًا بشكل أخطر من الغضب.
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

٢٣

بعد أن سحب رجال أليكس الدكتور نواه بعيدًا، بقيت صوفيا متشبثة بذراع أليكس. رفعت رأسها إليه، وما زالت أنفاسها غير منتظمة. "كفاية كده... ويلا نمشي." نظر إليها أليكس للحظات. كانت عيناها تمتلئان بالرجاء. ابتسم ابتسامة صغيرة، ثم رفع يده وأمسك بذقنها برفق. "مش قبل ما ياخد عقابه كامل." هزت رأسها بسرعة. "كفاية عليه كده... هو مش هيقدر يقرب مني تاني خلاص." ضحك أليكس ضحكة قصيرة، ثم اقترب من أذنها حتى لا يسمعه أحد. وقال بصوت خافت: "أنا آسف..." توقف لحظة. "مش هقدر أنفذلك طلبك في دي." ثم أكمل بنبرة باردة جعلت قلبها ينقبض: "اللي يفكر يأذيكي... ميستحقش يعيش." اتسعت عينا صوفيا وهي تنظر إليه. ولأول مرة... رأت الوجه الحقيقي لرجل المافيا. ابتعد أليكس عنها قليلًا. ثم التفت إلى رجاله. وأشار بيده إشارة واحدة فقط. "خدوه." سحب الرجال الدكتور نواه نحو السيارات. أما هو... فكان ما يزال يصرخ ويهدد. لكن أحدًا لم يلتفت إليه. في الجهة الأخرى... التقت نظرة أليكس بنظرة ليو. ساد الصمت بينهما لثوانٍ. ثم تنهد ليو وقال وهو يفرك جبهته: "لا..." وأشار إليه بإصبعه. "متقوليش إنك عاوز تشتري الجامع
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

٢٤

في صباح اليوم التالي، كان ليو هو من أوصل صوفيا إلى الجامعة.وقبل أن تنزل من السيارة، قال لها بهدوء:"أليكس اضطر يروح مدينة دارفيك."نظرت إليه صوفيا بتعجب."دارفيك؟"أومأ ليو."أيوه... بس مقالش هيغيب قد إيه."ظلت صوفيا صامتة للحظات، ثم أومأت برأسها ونزلت من السيارة.مر أسبوعان على هذا الحال.أليكس ما زال في دارفيك، وكان يطمئن عليها باستمرار من خلال الرسائل.كانت ترد عليه أحيانًا، لكن عندما يتصل بها...لا تجيب.لم تكن مستعدة بعد لمواجهة كل ما حدث، ولا للتعامل مع حقيقة العالم الذي ينتمي إليه.وفي أحد الأيام، كانت صوفيا تجلس إلى جوار ليو أثناء عودتهما من الجامعة.فقال فجأة:"أليكس طول الـ8 سنين اللي فاتوا كان هيجيبلي حاجة في دماغي بسببك."نظرت إليه صوفيا بتعجب."أنا؟! ليه؟"ضحك ليو."مكنش بيتكلم غير عنك.""عن ذكرياتكوا... عن كل حاجة حصلت بينكم وإنتوا صغيرين."ثم تنهد."وكان مخلي رجالة في كل مكان عشان يعرف أي حاجة عنك."توقفت ابتسامة ليو قليلًا."بس بسبب انتقالك من المدينة اللي كنتي فيها، مقدرش يوصلك."نظرت صوفيا إلى الأرض.بدأت بعض الذكريات القديمة تعود إليها...أيام طفولتهما.ضحكاتهما.ا
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

٢٥

صعد أليكس الدرج ببطء. كانت خطواته أثقل من المعتاد، وكأن الطريق القصير المؤدي إلى غرفة صوفيا أصبح فجأة أطول مما ينبغي. لم يكن هناك شيء يمنعه من الوصول إلى باب غرفتها. لم يكن هناك خطر. ولا عمل عاجل. ولا أي سبب حقيقي يجعله يتوقف. ومع ذلك... كانت كل درجة يصعدها تمنحه لحظة إضافية يؤجل فيها المواجهة التي يخشاها. رفع عينيه إلى نهاية الدرج. هناك... كانت غرفتها. المكان الذي لم يكن يجرؤ حتى على الاقتراب منه طوال الأسبوعين الماضيين، خوفًا من أن يجد خلف بابه الإجابة التي لا يريد سماعها. توقف أمام الباب أخيرًا. ظل واقفًا في مكانه دون حركة. عيناه معلقتان بمقبض الباب. مد يده نحوه، ثم سحبها مرة أخرى. أخذ نفسًا عميقًا، لكنه لم يشعر أن صدره هدأ. على العكس... كان قلبه يزداد اضطرابًا. ماذا لو نظرت إليه كما كانت تفعل قبل أن يسافر؟ ماذا لو كانت لا تزال غاضبة؟ ماذا لو أبعدته عنها؟ وماذا لو اكتفى وجهها بالبرود... وأخبرته بطريقة غير مباشرة أن وجوده لم يعد يعني لها شيئًا؟ مرر يده على وجهه ببطء، ثم تنهد. همس لنفسه: — خلاص يا أليكس... توقف لحظة. ثم قال وكأنه يحاول دفع نفسه بالقوة: — خ
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

٢٦

انتظرت صوفيا حتى انتهى أليكس من تبديل ملابسه، ثم خرجا معًا من المنزل، متجهين إلى المكتبة. لم يتحدث أيٌّ منهما طوال الطريق. كان الصمت بينهما مختلفًا عن صمت الأيام الماضية. لم يكن صمتًا ثقيلًا يخنق المسافة بينهما، لكنه كان ممتلئًا بالكثير من الكلمات التي لم يجرؤ أيٌّ منهما على إخراجها. كانت صوفيا تنظر من نافذة السيارة أحيانًا، بينما ظل أليكس مركزًا على الطريق أمامه. كان يقود بهدوء، لكن ملامحه لم تكن هادئة تمامًا. كل بضع دقائق، كان يلقي عليها نظرة سريعة. ثم يعيد عينيه إلى الطريق. كان يريد أن يتحدث معها. أي شيء. عن الجامعة... عن الأيام التي غابها... عنها... عن نفسه... عن كل ما حدث بينهما منذ عودته. لكنه، في كل مرة، كان يتراجع في اللحظة الأخيرة. وصلا إلى المكتبة. انشغلت صوفيا بالبحث بين الرفوف، تتحرك من قسم إلى آخر، وتختار الكتب التي تحتاج إليها بعناية. أما أليكس... فكان يسير خلفها بهدوء. يحمل بعض الكتب التي اختارتها، ويتابعها بعينيه أكثر مما يتابع ما حوله. وفي كل مرة كان يريد أن يفتح معها حديثًا، كان يجد نفسه يتراجع. ينظر إليها. ثم يصمت. وكأن الكلمات التي كانت سهلة
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

٢٧

تدريجيًا... بدأت علاقة أليكس وصوفيا تعود إلى طبيعتها من جديد. لم تعد تلك المسافة التي فرضها الخوف بينهما موجودة كما كانت بعد الحادثة. شيئًا فشيئًا، عادت صوفيا إلى ضحكتها معه. وعاد أليكس يتصرف أمامها بعفويته القديمة التي افتقدتها طويلًا. لم تعد تشعر بالتوتر كلما اقترب منها، ولم يعد هو يتعامل معها بحذر وكأنه يخشى أن تتحول أي كلمة منه إلى سبب جديد لابتعادها. كان كل شيء يعود إلى مكانه... ببطء. لكن بثبات. مرت الأيام التالية بهدوء نسبي. لا يعكر صفوها سوى مغامرات أليكس وليو المستمرة في ملاحقة أعدائهما، والتخلص من أي خطر يمكن أن يصل إلى صوفيا قبل أن يفكر حتى في الاقتراب منها. وبالطبع... لم يكن ليو يفوّت فرصة واحدة ليسخر من هوس أليكس بحمايتها. وفي أحد الأيام، كان الثلاثة يجلسون معًا، حين نظر ليو إلى أليكس بنظرة تحمل قدرًا كبيرًا من الاستنكار. قال وهو يهز رأسه: — إيه يا صاحبي اللي إنت عملته ده؟ رفع أليكس كتفيه ببراءة مصطنعة. — عملت إيه؟ حدق فيه ليو للحظات. ثم أشار إليه بيده وكأنه لا يصدق ما يسمعه. — لا... وبتتكلم بكل براءة كمان! انفجر أليكس بالضحك. أما صوفيا، فنظرت بينهما ب
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

٢٨

كانت صوفيا قد أمضت الأيام الماضية غارقة تمامًا في بحثها. كلما ظنت أنها انتهت من جزء، عادت إليه من جديد. تراجع كل سطر كتبته، تعيد قراءة البيانات، تقارن النتائج، وتعيد ترتيب أفكارها مرة بعد أخرى، حتى أصبحت تعرف تفاصيل مشروعها عن ظهر قلب. لم يكن الأمر بالنسبة إليها مجرد بحث مطلوب منها في الجامعة. كانت تؤمن بالفكرة فعلًا. وكانت ترى فيها شيئًا يمكن أن يتجاوز حدود مشروع دراسي وينتقل إلى تطبيق حقيقي. وفي صباح اليوم التالي... وقفت أمام مكتب بروفيسور دانيال، والملف بين يديها. كانت أصابعها تمسك أطرافه بقوة أكبر مما ينبغي. حاولت أن تبدو هادئة، لكن التوتر كان حاضرًا في عينيها. هذا البحث كان يعني لها الكثير. لم تكن تخشى مجرد الحصول على تقييم سيئ... بل كانت تخشى ألا يرى أحد ما رأته هي في فكرتها منذ البداية. أخذت نفسًا عميقًا. ثم طرقت الباب. جاءها صوت دانيال من الداخل: — اتفضلي. فتحت الباب ودخلت. رفعت الملف أمامه. — صباح الخير يا بروفيسور دانيال. ابتسم لها. — صباح النور يا صوفيا. اتفضلي. تقدمت ووضعت الملف أمامه. — ده البحث اللي كنت بكلم حضرتك عنه. نظر إلى الملف باهتمام. — الب
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

٢٩

كانت أيام قليلة قد مرّت منذ أن قدمت صوفيا بحثها، لكنها لم تستطع خلالها أن تتوقف عن التفكير فيما سيؤول إليه الأمر. كلما حاولت أن تنشغل بشيء آخر، وجدت عقلها يعود إلى البحث من جديد. هل أعجب دانيال بالفكرة فعلًا؟ هل ستُقبل؟ هل ستتاح لها فرصة تنفيذها؟ أم ستعود كل تلك الساعات التي قضتها أمام الحاسوب والكتب والملاحظات مجرد تجربة جميلة تنتهي عند حدود الجامعة؟ كانت تلك الأسئلة تدور في رأسها باستمرار. وفي إحدى المرات، كانت تجلس إلى جوار أليكس، تتحدث معه في أشياء متفرقة، حين رن هاتفها فجأة. مدت يدها إليه بلا اهتمام في البداية. لكن ما إن وقعت عيناها على اسم المتصل حتى توقفت للحظة. كان الاسم واضحًا على الشاشة: البروفيسور دانيال. رفعت صوفيا عينيها نحو أليكس. وتذكرت فورًا غيرته السابقة كلما جاء ذكر دانيال. لكنها فوجئت به ينظر إلى الهاتف بهدوء. ثم قال: — ردي عليه، يمكن يكون في حاجة بخصوص البحث. ابتسمت صوفيا بخفة. — حاضر. فتحت المكالمة، ثم فعلت مكبر الصوت. وقبل أن تنطق بكلمة، جاءها صوت دانيال بنبرة تحمل حماسًا واضحًا: — صوفيا، مبروك! اتسعت عيناها. أكمل دانيال: — البحث بتاعك اتقب
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more
PREV
123456
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status