ظلت صوفيا على حالها حتى دقت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل. كان المنزل هادئًا بصورة زادت من ثقل الانتظار. لم يعد هناك شيء يشغلها سوى الساعة والهاتف والطريق الممتد خلف النافذة. كان القلق قد تمكن منها بالكامل. لم تعد قادرة على إيقاف سيل الأفكار الذي يدور في رأسها. كل دقيقة تمر كانت تجعل عقلها ينسج عشرات الاحتمالات، وكل احتمال كان يقودها إلى الفكرة نفسها. أليكس لم يعد. حاولت أن تقنع نفسها بأن التأخير طبيعي. أن المهمة ربما استغرقت وقتًا أطول مما توقعوا. أن هناك شيئًا أخّرهم. لكن كلما نظرت إلى الساعة، كانت الأفكار تزداد سوءًا. وضعت هاتفها بجوارها، ثم أخذته بعد لحظات. فتحته. لا رسائل. لا مكالمات. أغلقته. ثم أعادت الكرة بعد دقائق قليلة. كانت تحاول أن تشغل نفسها بأي شيء. فتحت أحد الكتب. قرأت بضعة أسطر. ثم وجدت نفسها تحدق في الصفحة دون أن تستوعب كلمة واحدة. أغلقت الكتاب. وقفت أمام النافذة. جلست مرة أخرى. ثم عادت إلى هاتفها. لم تستطع أن تفعل شيئًا سوى الانتظار. حتى قطع تفكيرها فجأة صوت هاتفها. التقطته بسرعة، وكأنها كانت تنتظر تلك اللحظة تحديدًا. وما إن رأت اسم المرسل
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-14 อ่านเพิ่มเติม