Home / مافيا / أنت هلاكي / Chapter 51 - Chapter 60

All Chapters of أنت هلاكي: Chapter 51 - Chapter 60

113 Chapters

٥٠

عاد الثلاثة إلى المنزل بعد انتهاء الحفل. وما إن دخلوا حتى تنفس ليو بارتياح، وكأنه كان ينتظر لحظة العودة منذ أن غادروا مكان المزاد. اتجه مباشرة نحو الدرج، ثم توقف للحظة وقال وهو يخلع سترته: — أنا هروح أنام. أنا مكنش ليا أروح أصلًا، أنا مش بتاع الحاجات دي... ده صداع. نظر إليه أليكس لعدة لحظات، ثم وضع يديه في جيبي بنطاله وقال بنبرة هادئة تحمل شيئًا من السخرية: — ما ينفعش متجيش، أومال كان مين هيفضل واقفلي على الواحدة غيرك؟ ضحكت صوفيا، بينما نظر ليو إليها وكأنه وجد في وجودها فرصة للرد على أليكس. قال بسخرية: — عندها ذوق، مش زيك. ضحك أليكس، بينما هزت صوفيا رأسها بابتسامة. — خلاص بقى، سيبه ينام. رفع ليو يده في إشارة وداع بسيطة، ثم صعد الدرج، تاركًا أليكس وصوفيا وحدهما. تبادلا نظرة قصيرة، ثم اتجها معًا نحو غرفتهما. --- ما إن دخل أليكس وصوفيا الغرفة وأغلق الباب خلفهما، حتى عاد الصمت من جديد. لكن هذه المرة لم يكن صمتًا مريحًا تمامًا. كانت صوفيا تقف في مكانها للحظات، وعيناها شاردتان. فمنذ أن غادرا المزاد، لم تستطع التخلص من الصورة التي علقت في ذهنها. وجه الرجل. ملامحه. طريقته ف
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

٥١

مرت الامتحانات بسلام. ومع آخر يوم منها، خرجت صوفيا من الجامعة وهي تشعر أخيرًا أن فترة طويلة من الضغط انتهت. كانت تحمل حقيبتها على كتفها، وتتحرك بين الطلاب الخارجين من البوابة، إلى أن لمحت سيارة أليكس كعادتها في المكان الذي اعتاد أن ينتظرها فيه. اقتربت منها، وفتحت الباب، ثم جلست إلى جواره. — أخيرًا خلصت. قالتها وهي تتنفس براحة، ثم أسندت ظهرها إلى المقعد. نظر إليها أليكس بابتسامة قصيرة. — خلصتي؟ — أيوه. — كويس. انطلقت السيارة. في البداية، لم تنتبه صوفيا إلى شيء غير طبيعي، فقد كانت منشغلة بالحديث عن آخر امتحان وبعض التفاصيل التي حدثت خلال اليوم. لكن بعد عدة دقائق، بدأت تلاحظ أن الطريق مختلف. رفعت عينيها عن هاتفها، ونظرت من النافذة. ثم نظرت إلى أليكس. ثم عادت تنظر إلى الطريق مرة أخرى. عقدت حاجبيها باستغراب. — إحنا رايحين فين؟ ابتسم أليكس دون أن يلتفت إليها. — هنروح لإيلينا آدم. اتسعت عينا صوفيا بدهشة. — مصممة الأزياء؟ أومأ برأسه. — أيوه. نظرت إليه للحظات، ثم سألت: — ليه؟ قال ببساطة شديدة: — عشان تختاري تصميم الفستان اللي إنتِ عاوزاه. اعتدلت صوفيا في جلستها فورًا
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

٥٢

انتهى الزفاف أخيرًا. غادر الحاضرون واحدًا تلو الآخر، وتلاشت أصوات التهاني والموسيقى تدريجيًا، حتى لم يبقَ في المكان سوى الهدوء الذي يأتي عادة بعد يوم طويل امتلأ بالضجيج والحركة. غادر أليكس وصوفيا القصر أيضًا. كان ليو هو من يقود السيارة، بينما جلس أليكس إلى جوار صوفيا في المقعد الخلفي. ومنذ أن ركبا السيارة، لم يترك أليكس يدها. ظلت أصابعه متشابكة مع أصابعها، ويده محتفظة بيدها طوال الطريق، وكأنه لا يريد أن يفلتها أبدًا. كانت صوفيا تنظر أحيانًا إلى أيديهما المتشابكة، فتبتسم في هدوء، ثم تعود لتنظر من النافذة. أما أليكس، فكان يبدو أكثر هدوءًا مما كان عليه طوال اليوم. ربما لأن كل شيء انتهى أخيرًا. لم يعد هناك ما ينتظره. لم تعد هناك ترتيبات. لم يعد هناك خوف من أن يتغير شيء في اللحظة الأخيرة. صوفيا أصبحت زوجته. وحين رفع أليكس عينيه، وجد ليو يراقبهما من المرآة الأمامية، وعلى وجهه ابتسامة واضحة. ظل ليو ينظر إليهما للحظات، وكأنه يحاول أن يخفي تعليقًا ما. لكن أليكس لاحظه. رفع حاجبه وقال: — هاااه، هتقول إيه؟ انفجر ليو في الضحك. — لا لا، مش هقول حاجة... هسيبكم النهارده بس. ضحكت صو
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

٥٣

في صباح اليوم التالي، لم يكن في المنزل أي شيء يشبه صخب الليلة الماضية. اختفت أصوات الموسيقى والضحكات والتهاني، ولم يعد هناك ضيوف أو حركة في كل مكان. كان الهدوء يملأ المنزل بالكامل، بينما تسللت أشعة الشمس الدافئة من بين الستائر، وأخذت طريقها بهدوء إلى داخل الغرفة. استيقظت صوفيا أولًا. فتحت عينيها ببطء، وظلت للحظات تحدق أمامها دون أن تتحرك، قبل أن تتذكر أين هي. حاولت النهوض بهدوء، لكنها توقفت عندما شعرت بذراع أليكس ما تزال تحيط بخصرها. نظرت إلى يده للحظات، ثم رفعت عينيها إلى وجهه النائم. كانت ملامحه هادئة تمامًا. بدا مختلفًا عن الرجل الذي يعرفه الجميع. لا نظرة حادة، ولا هدوء مصطنع، ولا ذلك التركيز الدائم الذي يحيط به حتى وهو لا يتحدث. فقط أليكس. ابتسمت صوفيا وهي تحاول إبعاد ذراعه ببطء. لكن ما إن أبعدتها قليلًا حتى شدها أليكس إليه أكثر، دون أن يفتح عينيه. ضحكت بخفوت. — رايحة فين؟ — عاوزة أقوم. — ليه؟ نظرت إليه باستغراب. — عشان عندي حاجات أعملها. فتح أليكس عينيه أخيرًا. كان النعاس ما يزال واضحًا في صوته وملامحه، لكنه نظر إليها باهتمام. — من إمتى وإنتِ عندك حاجات أهم من
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

٥٤

ذات يوم، وبينما كانت صوفيا تجلس إلى جوار أليكس، رن هاتفها فجأة. التقطت الهاتف من أمامها، ونظرت إلى الشاشة لثوانٍ قليلة. وما إن وقعت عيناها على اسم المتصل حتى تغيرت ملامحها قليلًا، وظهرت على وجهها ابتسامة هادئة قبل أن تفتح المكالمة. وضعت الهاتف على أذنها. — أهلًا يا آنسة صوفيا، آسف لو اتصلت في ميعاد مش مناسب. جاءها صوت السيد أوليفر الودود كعادته، ذلك الصوت الذي اعتادت صوفيا أن تشعر معه بشيء من الارتياح. لكنها لاحظت منذ اللحظة الأولى أن نبرته هذه المرة مختلفة قليلًا؛ كان هناك حماس واضح يحاول إخفاءه. ابتسمت صوفيا وقالت بهدوء: — لا، سيد أوليفر، مفيش داعي. حضرتك مش مزعجني. ساد صمت قصير من الطرف الآخر، قبل أن يأتي صوت أوليفر من جديد، أكثر حماسًا: — الحقيقة كنت عاوز أبلغك خبر جديد... ولو تم، هيكون نقلة كبيرة جدًا لنظامك. بمجرد أن سمع أليكس الجملة الأخيرة، اعتدل في جلسته دون وعي. كان في البداية منشغلًا بشيء أمامه، لكن نبرة أوليفر والجملة التي قالها جعلت انتباهه ينتقل بالكامل إلى صوفيا. رفع عينيه إليها، وظل يتابع تعبيرات وجهها باهتمام. لم يكن أليكس يعرف أوليفر معرفة عابرة. كان أولي
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

٥٥

بدأت المناقشة بعد أن جلس الجميع حول الطاولة. وضعت صوفيا بعض الأوراق أمامها، ثم بدأت في شرح نظامها وطريقة عمله. كانت تتحدث بثقة، لكن على عكس اجتماعاتها السابقة، لم تكن تشرح كل شيء بالتفصيل المعتاد. اختارت كلماتها بعناية، وانتقلت بين النقاط الأساسية دون أن تدخل في تفاصيل دقيقة يمكن تأجيلها إلى مراحل لاحقة. كلام أوليفر قبل دخولهم ظل عالقًا في ذهنها. "ليام مش شاب سهل." لم تكن تريد أن تفترض سوء النية من البداية، لكنها في الوقت نفسه لم تكن مستعدة لأن تمنح شخصًا لا تعرفه كل ما لديها لمجرد أنه عرض عليها اتفاقًا مهمًا. لذلك، كانت تتحدث بقدر ما تحتاجه المناقشة فقط. — النظام في الأساس بيعتمد على تحليل البيانات بشكل مستمر، وبعدها بيقدر يحدد الأنماط غير الطبيعية... كانت تشير إلى بعض الرسومات الموجودة أمامها، بينما كان ليام يستمع باهتمام واضح. كان يسألها بين الحين والآخر عن بعض النقاط، وكانت تجيبه بهدوء. أوليفر كذلك شارك في المناقشة، وطرح بعض الأسئلة المتعلقة بطريقة تطبيق النظام داخل الشركة، وكيف يمكن دمجه مع البنية الحالية لألتيرا. من الخارج، كان الاجتماع يسير بصورة طبيعية تمامًا. نقاش
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

٥٦

بعد لحظات من الصمت، أغلق ليام الملف الموجود أمامه، ثم رفع عينيه إلى صوفيا وأليكس وأوليفر. اعتدل في جلسته، وقال بنبرة هادئة: — أنا هاروح أجيب العقد عشان نناقش الشروط، بعد إذنكم. أومأ أوليفر برأسه. — طبعًا. نهض ليام من مقعده، ثم اتجه نحو الباب وغادر المكتب. ما إن أُغلق الباب خلفه، حتى تبادلت صوفيا وأليكس نظرة سريعة. كانت نظرة قصيرة، لكنها حملت المعنى نفسه لدى الاثنين. هناك شيء غير مريح في هذا الرجل. نظر أوليفر إلى صوفيا، وسألها: — صوفيا، إنتِ شايفة إيه؟ تنهدت صوفيا قليلًا. كانت لا تزال تفكر في المناقشة السابقة، وفي كل سؤال طرحته ولم تحصل على إجابة واضحة عنه. مدت يدها إلى العقد الموجود أمامها، وحركته قليلًا فوق الطاولة قبل أن تقول: — مش عارفة... بس هو مجاوبش على ولا سؤال من أسئلتي. نظر أليكس إلى الأوراق، ثم قال بهدوء: — بالظبط. رفع عينيه نحوها. — زي ما يكون كان بيتعمد إنه يتهرب. أومأ أوليفر برأسه. — أنا كمان متفق معاكم. ثم أضاف بعد لحظة: — بس خلينا نشوف الشروط وبعدها نحكم. لم يرد أليكس، بينما أومأت صوفيا موافقة. وقف أوليفر من مكانه، وقال: — عن إذنكم، هروح الحمام و
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

٥٧

ظل أليكس وصوفيا يقرآن شروط العقد بندًا تلو الآخر. كانت الأوراق موضوعة أمامهما، بينما تحركت أصابع صوفيا فوق السطور ببطء، تتوقف عند كل نقطة تحتاج إلى مراجعة. لم تكن تقرأ العقد على عجل. كانت تتعامل معه باعتباره قرارًا سيؤثر على نظامها ومستقبله بالكامل، ولذلك كانت حريصة على فهم كل كلمة، وكل صلاحية، وكل التزام مكتوب أمامها. وبجوارها، كان أليكس يقرأ البنود معها. كلما وجدت صوفيا نقطة تحتاج إلى توضيح، كانت تتوقف وتسأله عنها. — البند ده معناه إنهم يقدروا يستخدموا النظام بالشكل ده؟ يميل أليكس نحو الأوراق، يقرأ السطر مرة أخرى، ثم يجيبها بهدوء: — أيوه، بس في حدود اللي مكتوب هنا. فتعود صوفيا للقراءة، وتنتقل إلى البند التالي. وفي الجهة المقابلة، كان ليام يتابع حديثهما بصمت. كان يراقب طريقة تعاملهما مع العقد، وكيف كانت صوفيا تستشير أليكس في بعض التفاصيل، وكيف كان هو يتعامل معها بهدوء دون أن يفرض عليها رأيًا. أما أوليفر، فكان يتابع النقاش هو الآخر، محاولًا التأكد من أن كل شيء يسير في الاتجاه الصحيح. استمر النقاش لبعض الوقت. حتى وصلت صوفيا إلى أحد البنود. توقفت. توقفت عيناها عند السطر،
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

٥٨

بعد أن غادرا أليكس وصوفيا شركة ألتيرا وابتعدا قليلًا، اتجه أليكس إلى السيارة وفتح الباب لصوفيا. وقبل أن تدخل، أوقفه صوت يناديه. "أليكس." استدار أليكس، وما إن رأى الشاب حتى ارتسمت ابتسامة واضحة على وجهه. اقترب منه وصافحه. "بقالي كتير مشوفتكش، مختفي فين كده؟" ظلت صوفيا تنظر إلى الشاب، تحاول تذكره. كان وجهه مألوفًا لها بشكل غريب. لاحظ الشاب نظراتها، فنظر إليها هو الآخر. عقد حاجبيه قليلًا، وكأنه يحاول التأكد منها، قبل أن تنفرج ملامحه فجأة. "صوفيا." نظر إلى أليكس وضحك. "فضلت وراها لحد ما لقيتها بردو." نظرت صوفيا إلى أليكس باستغراب. "واضح إن المدينة كلها عارفة الحكاية." ضحك أليكس. "لا، هو عارفك كويس، بس واضح إن إنتِ مش واخدة بالك." قالت وهي ما زالت تحدق فيه: "هو بصراحة شكلك مش غريب، بس مش قادرة أجمع كويس." قال لها أليكس: "إيثان، كان ساكن معانا في نفس العمارة في أستيريا." ظلت صوفيا صامتة للحظات، وعيناها تضيقان قليلًا وهي تحاول استرجاع الذكريات. ثم قالت: "ابن السيد سباستيان؟" أومأ إيثان برأسه وضحك. "أيوه بالظبط." التفت إيثان إلى مبنى الشركة، ثم عاد بنظره إليهما. "إنتو
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

٥٩

"بص يا أليكس... الشركة دي، رغم إنها أكبر شركات التكنولوجيا في الدولة كلها، لكنها برده أسوأهم." تجهم وجه صوفيا. "يعني إيه؟" خفض إيثان عينيه للحظات، وكأنه يبحث عن الطريقة المناسبة للكلام. ثم رفعهما إليهم. "الشركة دي معروفة إنها مخترعة أنظمة كتيرة..." توقف قليلًا. "لكن في الحقيقة... هي قايمة على سرقة مجهود غيرها." ساد الصمت. نظر أليكس إليه بثبات. "أيوه، ما ده اللي فهمناه من شروط ليام." هز إيثان رأسه ببطء. "مش دي المشكلة." رفع ليو حاجبيه. "أومال إيه المشكلة؟" أخذ إيثان نفسًا عميقًا، ثم قال: "ليام بيفرض سيطرته على الأنظمة بعد التعاقد... وبيُلغي وجود المصمم الأساسي." اتسعت عينا صوفيا قليلًا. "لدرجة إن كل الوسط التكنولوجي يظن إن شركة ألتيرا هي اللي صممت النظام." ظل أليكس صامتًا، لكن ملامحه بدأت تتغير تدريجيًا. كان يستمع بكل تركيز. ثم اعتدل في جلسته. "لكن المشكلة الحقيقية..." توقف إيثان. نظر إلى أليكس مباشرة. "هي في المصمم الأساسي." ساد الصمت مرة أخرى. "لو اعترض أو رفض" ظل إيثان صامتًا لثوانٍ. ثم قال: "بيقتله فورًا." تجمدت ملامح صوفيا. لم تستطع الرد. أما ليو
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
PREV
1
...
45678
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status