Share

41

last update publish date: 2026-08-24 15:26:28

الفصل الحادي والأربعون: الطريق إلى المقبرة الثانية

لم يكن الممر يشبه أي مكان دخلوه من قبل.

لم تكن جدرانه من الحجر القديم فقط، بل بدت وكأنها مصنوعة من طبقات مختلفة من الزمن. في بعض المواضع كانت النقوش المصرية واضحة، وفي مواضع أخرى ظهرت حروف يونانية، ثم رموز لم تستطع نور ولا سامح تفسيرها.

كان الممر ينحدر ببطء.

خطوة بعد خطوة.

وكان الصمت يزداد ثقلاً كلما ابتعدا عن الباب الذي أغلق خلفهما.

سارت نور في المقدمة، بينما كان إياد خلفها مباشرة.

لم يكن أي منهما يتحدث.

كانت الكلمات التي قالها الرجل الغامض لا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • مقبرة الاسكندر الاكبر السر المدفون تحت اقدام ابي الهول الثان   ١٤٠

    الفصل 140: الذاكرة الأولىدخلت نور من الباب وهي ماسكة إيد إياد بقوة، وفي اللحظة اللي عدّوا فيها العتبة، الباب اتقفل وراهم بصوت مكتوم، كأنهم دخلوا مكان مفيش رجوع منه.نور بصّت حواليها.المكان كان واسع بشكل غريب، لكن مفيش سقف ولا أرض واضحة. كل حاجة حواليهم كانت لونها أبيض في البداية، وبعد ثواني بدأت تظهر صور متقطعة، زي ذكريات بتتولد قدام عينيهم.إياد شد على إيدها.— نور... إنتِ شايفة اللي أنا شايفه؟نور بصوت واطي:— شايفة.— إيه؟— ذكريات.— ذكريات مين؟نور بصّت للصورة اللي قدامهم.طفلة صغيرة كانت قاعدة جنب رجل عجوز، والراجل كان بيحكي لها حاجة وهو ماسك قطعة حجر.الطفلة ضحكت.وفجأة الصورة اختفت.ظهرت صورة تانية.نفس الطفلة... لكن أكبر شوية.وبعدين اختفت.صورة ثالثة.الطفلة بقت شابة.وبعدين الصورة اتقطعت.نور همست:— دي مش حياة واحدة.إياد:— لأ.نور:— دي حياة بتتكرر.إياد بص لها:— أو ذاكرة بتتكرر.الصوت اللي سمعوه قبل كده رجع.— أخيرًا فهمتي.نور لفت بسرعة.— إنت فين؟الصوت ضحك.— أنا مش في مكان.— يبقى إنت مين؟— أنا أول حاجة كانت موجودة... قبل ما يبقى فيه اسم.إياد وقف قدام نور.— لو

  • مقبرة الاسكندر الاكبر السر المدفون تحت اقدام ابي الهول الثان   ١٣٩

    الفصل ١٣٩: صاحب الذاكرة— لكي تعود الذاكرة إلى صاحبها... يجب أن تعرفوا أولًا من كان صاحبها.فضلت نور واقفة قدام الجملة المحفورة على الحائط، مش قادرة تبعد عينيها عنها.إياد كان جنبها، وأوريان وياسر وألكسيوس واقفين وراها، بينما إسحاق كان ساكت تمامًا.أما يونس، فكان لسه على السرير الحجري، وعينيه مفتوحة، لكن ملامحه ما كانتش ملامح طفل.نور بصت لإسحاق.— صاحب الذاكرة مين؟إسحاق ما ردش.نور كررت:— بابا... صاحب الذاكرة مين؟إسحاق نزل عينيه.— مش شخص واحد.نور اتنهدت بضيق.— لأ.إسحاق رفع عينه.— إيه؟— مش هقبل الإجابة دي.— نور...— أنا تعبت من "مش شخص واحد"، و"جزء"، و"نسخة"، و"ذاكرة"، و"مش بالضبط".إياد قال بهدوء:— معاها حق.إسحاق بص له.— إنت مش فاهم.— يمكن، بس أنا شايف إنها محتاجة الحقيقة كاملة.نور بصت لإياد.— عشان كده بحبك.إياد ابتسم ابتسامة صغيرة.— وأنا مش هسيبك تواجهّي ده لوحدك.نور رجعت تبص لإسحاق.— صاحب الذاكرة مين؟إسحاق أخد نفس طويل.— الذاكرة الأولى... كانت بتاعت إنسان اسمه حامد.نور عقدت حاجبيها.— حامد؟ياسر قال:— الاسم ده ما اتقالش من آلاف السنين.نور التفتت له.— تعرفه

  • مقبرة الاسكندر الاكبر السر المدفون تحت اقدام ابي الهول الثان   ١٣٨

    الفصل ١٣٨: شظايا— أخوكي.الكلمة وقعت على نور كأنها حجر.فضلت باصة لإسحاق من غير ما تنطق.إياد قرب منها خطوة، لكن نور رفعت إيدها.— متدخلش.إياد وقف.— نور...— لو سمحت.سكت.نور رجعت بصت لإسحاق.— إنت قلت أخويا؟إسحاق هز راسه ببطء.— أيوه.— أخويا مين؟إسحاق ما ردش.— اسمه إيه؟صمت.نور صوتها بدأ يرتعش.— بابا... أنا بسألك اسمه إيه؟إسحاق بلع ريقه.— اسمه...وتوقف.من جوه الباب جاء صوت الطفل من جديد:— بابا...نور بصت للباب.— هو بيناديك.— عارف.— يعني موجود؟— أيوه.— عايش؟إسحاق سكت.نور قربت منه.— عايش ولا لأ؟— مش بالطريقة اللي إنتِ فاهمها.نور أغمضت عينيها.— تاني كلمة "مش بالطريقة اللي فاهمها".إسحاق قال بهدوء:— لأنه فعلًا مش عادي.— أنا عايزة إجابة بسيطة.— هو مش حي بالكامل.— ومش ميت بالكامل؟— أيوه.نور ضحكت بمرارة.— طبعًا.إياد تدخل:— نور، استني.بصت له.— إنت عارف؟إياد اتفاجئ.— عارف إيه؟— إن ليا أخ.— لأ.— متأكد؟— والله ما أعرف.نور رجعت لإسحاق.— ليه؟— لأن أخوكي اتولد قبلك.نور اتجمدت.— قبلي؟— أيوه.— يعني أنا مش أول بنت؟— لأ.— كنت عارف إني هسألك؟— كنت عار

  • مقبرة الاسكندر الاكبر السر المدفون تحت اقدام ابي الهول الثان   ١٣٧

    الفصل ١٣٧: الرجل الذي حمل اسم الإسكندر— أنا أول شخص حمل ذاكرة الإسكندر...سكت الصوت لحظة.ثم أضاف:— وآخر شخص مات باسمه.نور فضلت واقفة مكانها، إيد إياد في إيدها، وعينيها مثبتة على السلم الحجري اللي نازل للظلام.إياد قرب منها خطوة.— نور... متتحركيش.— ليه؟— عشان مش طبيعي إن حد يكون تحتنا بالآلاف السنين ولسه بيتكلم.جاء الصوت من أسفل السلم:— وأنا مش طبيعي من زمان.نور بصت لإياد.— هو سامعنا.— أيوه.— وعارف إننا هنا.— أيوه.نور رفعت صوتها:— إنت مين؟الصوت رد:— السؤال الصح مش أنا مين.— أمال إيه؟— السؤال... ليه أنا لسه هنا؟ياسر قال من خلفها:— لأنه رفض يموت.الرجل ضحك ضحكة قصيرة.— لأ يا ياسر.نور بصت لياسر.— تعرفه؟ياسر ما ردش.نور رفعت صوتها:— سألتك... تعرفه؟— أيوه.— مين؟— واحد من أقدم الناس اللي دخلوا نظام الذاكرة.— اسمه إيه؟ياسر سكت.الصوت من أسفل السلم قال:— قول لها.ياسر غمض عينيه.— اسمه أوريان.نور اتجمدت.— أوريان؟إياد بص لها.— أوريان اللي نعرفه؟ياسر هز رأسه.— مش بالضبط.نور قربت منه.— كفاية بقى! كل مرة نفس الحكاية! "مش بالضبط"... "نسخة"... "ذاكرة"... "جزء

  • مقبرة الاسكندر الاكبر السر المدفون تحت اقدام ابي الهول الثان   ١٣٦

    الفصل ١٣٦: الحقيقة الأخيرة— أنا ياسر.فضلت نور واقفة مكانها، مش قادرة حتى ترمش.الرجل اللي قدامها كان واقف بهدوء غريب، كأنه مش شايف قدامه بنت المفروض إنها حفيدة حفيده، لكن شايف شخص كان مستنيه من آلاف السنين.نور بلعت ريقها بصعوبة وقالت:— إنت... ياسر؟ابتسم ابتسامة صغيرة.— أيوه.— ياسر الحارس الأول؟— أيوه.— جد أبويا؟— أيوه.نور قربت خطوة، وبصت في وشه.— بس إنت المفروض تكون ميت من آلاف السنين.— المفروض.— يعني إيه "المفروض"؟— يعني إن الموت حصل لجسمي... لكن مش لذكرياتي.نور ضيقت عينيها.— إنت واحد من حراس الذاكرة؟هز راسه.— أنا أول واحد.— أول واحد إيه؟— أول واحد صدّق إن الإنسان ممكن يعيش بعد موته... لو ذاكرته فضلت موجودة.نور سكتت ثواني، وبعدها قالت:— وإنت أول واحد حاول يصنع نور؟ياسر ما ردش.نور صوتها ارتفع:— أنا سألتك سؤال!— أيوه.— ليه؟— لأن إسيس كانت محتاجة حد يكملها.نور اتجمدت.— أنا مش إسيس.— عارف.— هي قالتلي كده.— وأنا عارف.— قالتلي "نور ليست هي".— وكانت عندها حق.نور قربت منه أكتر.— يبقى إنت عايز إيه مني؟ياسر بص لها طويلًا.— عايزك تعرفي إنك ما اتصنعتيش علش

  • مقبرة الاسكندر الاكبر السر المدفون تحت اقدام ابي الهول الثان   ١٣٥

    الفصل ١٣٥ — ابنة إسيس— وأخيرًا... رجعتِ يا ابنتي.وقفت نور مكانها.صوت المرأة خرج من التابوت الأسود، لكنه ماكانش صوتًا غريبًا عليها.كان هاديًا.حزينًا.وفيه نفس النبرة اللي سمعتها في ذكرياتها القديمة.نور بصت لإياد.— إنت سمعت؟إياد أومأ.— سمعت.آدم رفع سلاحه.— كله يرجع لورا.ألفا شدت على إيد نور.— متقربيش.نور بصت لها.— ليه؟— علشان مش عارفة مين اللي جوه.جاء الصوت من التابوت:— أنا عارفة مين أنا.نور ردت:— وأنا مش عارفة.— علشان كده لازم تفتكري.إسحاق تقدم.— كفاية.الصوت ضحك ضحكة خفيفة.— لسه بتحاول تحميها يا إسحاق؟نور بصت له.— إنتِ تعرفيه؟— أعرفه أكتر مما تعرفيه.إسحاق قال:— ما تسمعيش لها.نور ردت:— لأ، المرة دي هسمع.اقتربت من التابوت.إياد مسك إيدها.— خليكي جنبي.— هفضل.— مهما حصل؟— مهما حصل.ألفا قالت:— نور، اسمعيني.— سامعاكي.— لو التابوت فتح، ماتلمسيش اللي جواه.نور سألت:— ليه؟— علشان ده مش مجرد تابوت.آدم قال:— ده أول جسد.نور بصت له.— جسد مين؟آدم ابتلع ريقه.— إسيس.ساد الصمت.نور قربت خطوة.— جسد إسيس الأصلي؟ألكسيوس قال من الخلف:— أيوه.نور بصت له.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status